أنا... كما لا يعرفني أحد

أنا... كما لا يعرفني أحد

لا أكتب لأنني أريد أن أُعرَف، بل أكتب لأن شيئًا بداخلي لا يهدأ إلا حين يسيل على الورق.

هذه الصفحة، ليست عني كما يراني الآخرون، ولا كما أريد أن أبدو… بل كما أكون، بيني وبيني.

كل حرف هنا هو صدى لحظة، كل جملة محاولة لفهم إحساس عابر، وكل سطر هو حديث داخلي قرر أن يُكتب لا ليُقرأ، بل ليُشفى.

لن تجدوا اسمي، ولا صورتي، ولن أخبركم من أكون.

لكن ربما، بين السطور، تجدون أنفسكم… كما لا يعرفكم أحد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكتابة تغسل احزان الحياة ... وتحاول ان ترمم جروح الروح بها .... بين كل حرف وحرف آهات مخفية ... او ربما صرخات انتصار ... ربما لو حررت قلمك من اسره وتجاهلت قيود الحياة .... ربما يجري الحبر على اوراقك وتجري الحياة مجددا في اوردتك ... فقط بالكتابة وحدها يحدث كل ذلك .

كلماتك لمست شيئًا بداخلي… ذلك الجزء الذي يكتب ليبقى حيًّا. نعم، الكتابة تشبه المطر حين يغسل الغبار عن الأرواح، وتشبه ضمادة تلتف حول جرح لم يعرف له الناس مكانًا. كل حرف أكتبه ليس إلا رجاءً لالتقاط النفس، وكل سطر هو محاولة للنجاة. ربما لا نُشفى تمامًا، لكننا بالكتابة نواصل السير… وأنتِ بكلماتك هذه كنتِ رفيقةَ درب في لحظة احتجتُ فيها لمن يسمعني بين السطور

رغم أنني لا أختلف مع طريقتك في التعبير لكن لا يعجبني أن يتخفي المرء من نفسه حتى عندما يعبر، فبرأيي التعبير هو الوسيلة الوحيدة لنظهر بصدق ما يحدث بالداخل، فلو أنه اختفى حتى هنا فأين سنكون صادقين وبوضوح تام ؟!

كنت أفعل ذلك من قبل عندما أتحدث عن عيوبي وكأنني أتحدث عن شخص اخر، ولكن مع الوقت قررت أن أتحدث عن نفسي بوضوح، فهذا أنا بكل ما أحمل من أخطاء أو عيوب أو تعثرات وأن لم اكن اقبل نفسي فمن يقبل ؟

أحترم وجهة نظرك، وأرى فيها قوة في مواجهة الذات. لكن التعبير ليس دائماً عن كشف كل شيء، بل عن إيجاد مساحة آمنة للحديث دون قيود أو توقعات. أحياناً، يكون إخفاء الاسم والصورة وسيلة لنكون أكثر صدقاً مع أنفسنا، بعيداً عن تأثير الخارج. ربما لكل منا طريقته في المصارحة، فأنت تختار أن تقولها بوضوح، وأنا أختار أن أترك كلماتي تتحدث عني دون أن أشرح نفسي. في النهاية، الأمر ليس عن الاختباء، بل عن إيجاد طريقة للتعبير تليق بنا

لكن ألا تشعر رغم ذلك أن أحدهم خلف الهاتف يبصرك ويعلم من أنت ورغم ذلك يتظاهر بأنك نجحت في التخفي منه خلف صورة مصطنعة واسم مستعار ؟

ليس الأمر محاولة للهروب أو التخفي، بل هو اختيار واعٍ لكيفية التعبير عن الذات. قد يرى البعض أن الوضوح هو السبيل الأمثل، لكن في بعض الأحيان، يكون الغموض مساحة للراحة والصدق بعيداً عن الأحكام المسبقة. أن يكون هناك من يراقب أو يتوقع هويتي الحقيقية لا ينفي حقي في اختيار الطريقة التي أشعر فيها بالأمان والحرية في التعبير. في النهاية، الاسم والصورة ليسا الجوهر، بل ما نحمله من أفكار وقيم هو ما يعبر عنا حقاً

صراحة تعجبني فكرتك كثيراً وأظن لو انتشرت ستكون وسيلة جيدة ليستخدمها الجميع للتعبير عن نفسه في الأوقات الصعبة أو المواقف الصادمة