نفس التفاصيل ولكنها بلا هوية

أحيانًا نعود لنفس التفاصيل، ولكنها تكون منزوعة الهوية والشعور. نمر بتلك اللحظات ونتساءل كيف كان لها هذا الأثر العميق علينا. نفس الأماكن التي كانت تحمل بين جدرانها قصصًا مليئة بالحياة أصبحت الآن مجرد محطات عابرة، بلا ألوان أو أصوات.

نفس الأشخاص الذين كانوا يشغلون جزءًا كبيرًا من تفكيرنا وأوقاتنا، أصبحوا الآن مثل ظلال بعيدة، أسماؤهم تذكرنا بأيام مضت، لكنها لا تثير فينا تلك الذكريات الدافئة.

نتجول بين الذكريات كأننا سياح في حياة قديمة، نبحث عن شيء نعرفه، لكننا ندرك أن كل شيء تغير. إنها مفارقة أن نكون محاطين بكل ما هو مألوف، لكننا نشعر بالاغتراب، كأن أرواحنا قد انتقلت إلى عالم آخر.

ونظل نتساءل: هل تغيرت التفاصيل أم نحن من تغيرنا؟ وهل سنجد يومًا تلك الشرارة التي كانت تضيء حياتنا وسط تلك التفاصيل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد تكون التفاصيل لم تتغير وقد نكون نحن لم نتغير أيضًا لكن نظرتنا لهذه التفاصيل هو ما تغير بشكل أساسي، فمع مرور الوقت تقديرنا للأمور يختلف ويتطور ويتبدل قد يكون هذا نتاج أن خبرتنا بالحياة زادت.

التفاصيل لا تتغير، الأماكن ذاتها والشوارع نفسها والرائحة مازالت، لكن نحن من تغيرنا وأتعبنا الحنين لأشخاص ماعادوا وتفاصيل لم تمتلئ دفء إلا في وجودهم.

نفس الأشخاص الذين كانوا يشغلون جزءًا كبيرًا من تفكيرنا وأوقاتنا، أصبحوا الآن مثل ظلال بعيدة، 

أحيانُا أتذكر ذلك الأمر، ولكني أقول لنفسي كفي عن الدراما. معظم الناس الذين يختفون عن حياتنا يختفون لأن طبيعة المرحلة الحالية تختلف عن طبيعة المرحلة السابقة التي كانوا فيها معنا. حينها كانت هناك اهتمامات وأمور مشتركة بيننا، لكن الآن لم تعد تلك الأمور موجودة، فهذا طبيعي.