عظمة التفاصيل

  • Khadija_ija

من ضمن الأمور التي جعلت مني شخص لا أنظر للعميل أنه عبارة عن رقم من المال أو على المشاهد عبارة عن رقم من عدد المشاهدات أو على تعليق على أنه مجرد القليل من الأحرف، ولا أدري إن كنتم لاحظتم أني أشكر كثيرًا. سبب أني أستخدم "شكرًا" شعوري بأن هذه الكلمة تعبر عن الكثير بداخلي، ولم أجد أعمق من هذه الكلمة. هي ليست كلمة عابرة أو كلمة أستخدمها لتمرير النقاش، بل أعني بها الكثير.

السبب وراء ذلك أن الشخص الذي خلف المال وخلف المشاهدات قد أحدث الكون أحداثًا كثيرة ليجد نفسه في لحظة ما ويشاهد العمل الذي تقوم به. لو تعمقت بتفاصيل الأشياء لوجدت أمورًا عظيمة. مثلًا: كم احتاج أشخاص قاموا بصنع موقع حسوب لتستطيع كتابة مقال؟ احتاج أن يولد كل شخص بتاريخ معين في زمن معين ثم القيام بتنظيم جدولهم ليكتبوا كودًا واحدًا. الشخص الذي اكتشف الأكواد واخترع الحاسوب، نشأة كل شخص ذهب للمدرسة ليتعلم كيف يكتب وكيف يستخدم الحاسوب، والمدرسة كذلك ينطبق عليها نفس الشيء. الحدث الواحد بعناصره عظيم جدًا إن أدركت الذي أعنيه.

ومن أعمق الجمل التي قرأتها لخليل جبران: "التواضع هو ليس أن ترى نفسك أقل من الآخرين بل أن ترى العظمة بكل شخص حولك." ولكي اكمل: أنت من هؤلاء الأشخاص وأهمهم لنفسك، إن رأيت عظمتك تلقائيًا احترمت عظمة من حولك. وأكيد لا يعني هذا السماح بالتجاوزات أو أن لا تضع الحدود. الدول صحيح أنها يوجد بها تبادل ثقافي، وهذا يسافر لهذه الدول، ولكن لا يعني هذا التبادل أن يتم إزالة الحدود بينها.

ولأعطي شيئًا تتفكرون به: منظورك عن الحياة أو نفسك أو خالق الوجود هو ما يشكل عالمك وأفعالك وتصرفاتك. تأمل بهذا جيدًا.

وشكرا لكم اعزائي

Have a nice day

— Khadije_ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن أغلب الحقائق التي يجهلها أو يمر عليها البعض مرور اللّئام دون أن ينتبه، هي تلك الحقائق المختبئة خلف ستار التفاصيل،.. هكذا ينظر المحقق للقضية.

وقِس على ذلك في جميع أمورنا ومعاملاتنا وتأملاتنا حتّى، يبدأ التقدير من القدرة على أخذ نفس واحد، ويبدأ التواضع الحقيقي عندما تكون بحرا وتنجح في رؤية ما يميّز الأنهار المحيطة بك.

حقا اعجبت جدا بكلماتك رائعة جدا , ترفع لك القبعة

ننتظر قادِم كتاباتك المُلهِمة أختي خديجة.

شكرا ان شاء الله

بالتأكيد التواضع واحترام الآخرين هو من أكثر العادات والسلوكيات المريحة للنفس وللآخرين، كما أنها نابعة من احترام الشخص لنفسه ومعرفة قدرها، وبالتالي يعطي الآخرين حقهم.

لكن ليس الجميع على نفس القدر من الوعي، هناك شريحة كبيرة من الناس، سواء كانوا عملاء أو علاقات اجتماعية، قد يظنوا أن هذا التقدير والاحترام ضعف، وبالتالي يشعرون بالتعالي أثناء تعاملهم معنا! ما العمل في هذه الحالة؟

Khadija_ija أضف ردا
 وبالتالي يشعرون بالتعالي أثناء تعاملهم معنا! ما العمل في هذه الحالة؟

ان كانت افعالهم سلوكياتهم او كلامهم يعطى بطريقة تعالي بكل بساطة اعمل لهم حد بالشي الذي يلائم الموقف والفعل ولا تسكت على نفسك ان كان غريب اقطع علاقتك معه نهائيا , اما ان كنت تشعر انهم يشعرون بالتعالي عليك دون كلام او افعال تصدر منهم اذا تعامل على الظاهر على مستوى الكلام والفعل فقط لا يهم ما يشعرون به حيالك ., بامكانك ايضا تسال او تبحث اشخاص مختصين بامور العلاقات او تقرا كتاب .

التواضع هو ليس أن ترى نفسك أقل من الآخرين بل أن ترى العظمة بكل شخص حولك."

التواضع في الأساس لا يأتي إلا من الناس الساميين والراقين في أخلاقهم وفي أفكارهم ولديهم علم كبير وثقافة عظيمة، لأن هؤلاء الأشخاص بما تعلموه ووصلوا له يدركون مدى ضئالتهم في هذا الكون مقارنة به وبخالقه، فلا يجرأون على التعالي على غيرهم، فهم في داخلهم يعرفون أنهم ليسوا الأفضل أو الأكمل، أما المتعالين فهم على العكس تماما، هم أكثر الناس غير الواثقين ولديهم نقص داخلي كبير في أنفسهم يبعدون الأنظار عنه باستعلائهم على الناس بمالهم ومستواهم وإمكانياتهم.

صحيح كلامك عزيزتي رنا

أحاول أن أرى نفسي أقل واخذ ذلك منهجية تواضع، وأقدر الجميع في المطلق دون النظر في تفاصيل، هنا أنا لا اخالف قولك ولكن من مثلي ترهقه التفاصيل ويرهقه كذلك التفكير لذلك نبحث عن فرصة لأن يتوقف العقل في كل شىء.

هذا لا يعني أن قولك خطأ ولكن التركيز على التفاصيل جحيم لا يمكن البعض تحمله.

عندما تكون المهارة النفسية فقدنا التحكم بها، تصبح عبئًا على حياتنا، بدل أن تكون جنة بين أيدينا. أدرك تمامًا ما تعنيه أن تكون مرهقًا من كل شيء، وخاصة من قدراتنا ومن الأمور التي لا تكون متزنة. لكن ما أريد أن أقوله لك: ارتاح، خذ لك بريك، وبعد أن تجد نفسك مستعدًا لأخذ زمام الأمور، ابدأ بالتعلم عن نفسك أكثر. اقرأ كتب علم النفس لتستخدم الأحرف التي تقرأها كأدوات لتحفر داخل نفسك. في النهاية، الاتزان يحتاج أن تكون حليمًا بعض الشيء.

كل التوفيق لك , عزيزي اسلام .

كلماتك تحمل عمقًا وفهمًا عميقًا للحياة والعلاقات الإنسانية. من الجميل أن ترى العظمة في كل شخص حولك وتقدر الجهود التي بذلها الآخرون للوصول إلى ما نحن عليه اليوم. شكرًا لك على هذه الأفكار الملهمة والمليئة بالتقدير والاحترام.

التواضع الحقيقي، كما ذكرت، هو رؤية العظمة في الآخرين وفي أنفسنا أيضًا. هذا الفهم يساعدنا على بناء علاقات أكثر احترامًا وتقديرًا، ويعزز من قدرتنا على وضع الحدود الصحية دون أن نفقد احترامنا للآخرين.

منظورك عن الحياة وكيفية تأثيره على أفعالك وتصرفاتك هو نقطة تأمل مهمة. إن إدراكنا لهذه الأمور يمكن أن يغير الطريقة التي نتفاعل بها مع العالم من حولنا ويجعلنا أكثر وعيًا وتأملًا.

شكرًا لك على مشاركتك لهذه الأفكار العميقة. إذا كان لديك أي موضوع آخر ترغب في مناقشته أو سؤال، فأنا هنا دائمًا للمساعدة.