"موعدنا غدًا"

موعدنا غدا .. هذه الجملة بالنسبة لي ليست عادية أبدا! بضعة حروف راسخة في ذهني، وتطفو من حين لآخر على سطح ذاكرتي، لتزاحم الأفكار والكلمات والذكريات

أصل الجملة أنها عنوان لمجموعة قصصية للطبيب والروائي المصري "نجيب الكيلاني". ولست أذكر على وجه التحديد متى قرأتها للمرة الأولى، لأنني متأكد أنني قد قرأتها مرات كثيرة ولم يكن سني حينها يتجاوز العاشرة... أحاول تذكر تفاصيل القصة القصيرة بالذات التي أخذت عنها المجموعة عنوانها،

لكن ذاكرتي لا تسعفني. كل ما بقي في ذهني هو الجملة إياها ...

موعدنا غدا!

تأتيني الجملة عند المواقف الأكثر حدية، عند الغضب والحزن واليأس.. وعندما أقف على عتبة باب موصد أو يوشك أن يكون كذلك، وحين أقف على شفا جرف هار، وحين تكاد قدمي تزل بي إلى واد سحيق.. وحين تريد كل جدراني أن تنقض أتذكر فجأة أن موعدنا غدا ... مع الفرح، والنجاة، والأمل

والغد ليس معروفا تماما أهو بعد يوم؟ أسبوع؟ وربما سنوات أو أكثر ؟.. وفقا لنواميس الكون وقوانينه الدقيقة، هو "الغد" لأنه آت يقينا وتحقيقا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والغد ليس معروفا تماما أهو بعد يوم؟ أسبوع؟ وربما سنوات أو أكثر ؟.. وفقا لنواميس الكون وقوانينه الدقيقة، هو "الغد" لأنه آت يقينا وتحقيقا.

في بعض الأحيان، يكون الغد بالنسبة لبعضنا غير آت يقينا وتحقيقا أيضا، لهذا نردد دوما بقولنا إن شاء الله، فالغد آت بمشيئة الله، وقد لا يأتي أيضا بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

صحيح ففي اللحظات الصعبة والمحفوفة بالتحديات، تأتي هذه الجملة لتذكيرنا بأن هناك غدا جديدا ينتظرنا، بغض النظر عن ماضينا أو حالتنا الحالية فهي بمثابة تذكير بأن الحياة مستمرة وأن هناك فرصة دائما للتجديد والنجاح لكن كل هذا يبقى بمشيئة الله.

أتعجب ممن يقولون بأن هذا الأمر طبيعي وبديهي، ويتناسون ويتجاهلون قول كلمة "إن شاء الله" فهي بمثابة الدعاء، بأن يحقق الله لنا هذا الأمر وهو القادر، فكيف يقرنون الدعاء بأنه بديهي، عجبا والله.

rana_512 أضف ردا
موعدنا غدا

تلك الجملة تأتي لي بمشاعر مغايرة، فأشعر وكأنها تذكير أن لي موعد لكي أحاسب على أعمالي جيدة كانت أم سيئة ولا أقصد حساب الآخرة، أعني حساب الدنيا، أي أنني سأحصد نتاج أعمالي فإما سأذوق فرحة النجاح أو مرار الخسارة أو مقابلة ما قدمته من خير بخير مضاعف أو ما قدمته من شر بشر مضاعف.

عند قرأتي لتعليقك جاءت في بالي المقولة الشهيرة "من جد وجد ومن زرع حصد ، ومن سار على الدرب وصل ” لا بد على كل إنسان أن يضع هذه الحكمة أمام عينيه ، فيجب عليه أن يسعى وأن يجتهد لتحقيق أهدافه ، حيث أن معنى هذه المقولة أن من يجتهد سوف يجد نتيجة اجتهاده ، ومن يزرع سوف يحصد ثمرة زرعه ، ومن سار على الطريق الصحيح سوف يصل في النهاية

من أكثر الأشياء التي لا تعجبني هو الانتظار بكل أشكاله، انتظار الغد، انتظار صديق انتظار أي شيء بدون موعد محدد وثابت كالجملة أغدا ألقاك أغدا! ولكن مع الوقت صرت لا أنتظر بقلق صرت اتعود الانتظار وكأنه الشيء الطبيعي الوحيد الذي نفعله.

وأنا أتمعن النظر في تعليقك تذكرت مقولة كنت قرأتها منذ مدة :

"إنّ الموت يعشقُ فجأةً، مثلي.

وإنّ الموتَ، مثلي، لا يحبُّ الانتِظار".

– محمود درويش