إلى أي درجة يمكن للإحساس ان يكون صادقا!

كما نعلم الصراع بين العقل و القلب أبدي. ليس هناك من انسان عاش او يعيش على الأرض إلا وقد وقف في وقت واحد على الأقل وهو محتار بين ان يمشي ويسير مع الاحساس ام يتبع صوت العقل. صوتين متضاربان وما من احد منهما يعلو على الأخر. لهما ذات القيمة وكلاهما يقود الى حين الاختيار الى نتائج مختلفة قد يكون لها في بعض الاحيان تبعات كبيرة.

صوت العقل ينشأ مما نراه ونسمعه. ليس دائما يكون صوت العقل مقتصر على رأينا الشخصي بل أن هناك الكثير من آراء الأخرين وكلماتهم, تبريراتهم و جميع كل تلك التفسيرات تدخل ايضا في حيز الفكرة. صوت العقل منطقي وعبارة عن تقبل لموضوع او تمحيص الفائدة من أمر آخر او تقليل الضرر. ربما نفكر في كيف سيكون هذا الأمر جيد لنا على كافة الأصعدة. صوت العقل يتطلب التفكير المستمر. وهو بالضرورة مرتبط بعملية التفكير ولا شيء آخر.

صوت القلب معقد أكثر ومن الصعب سماعه. هو ليس يخبرنا بل نشعر به. تفكيك ذلك الشعور أيضا من التعقيد بمكان بحيث ان الكثيرين يفضلون الابتعاد عن هذه النقطة لتشابكها. كأن يكون الاحساس مركبا من مركبات الخوف, الفقد, الحساسية و الشوق في وقت واحد. كيف سنتعامل مه كل هذه المشاعر في وقت واحد و نبني عليها قرار ربما يكون مصيرياً.

الجميل في الموضوع ان تقريبا الكثيرين من البشر يختارون احد هذين الصوتين على الصوت الآخر. ربما لأن المواضيع المطروحة تأتي بتعارضات بين صوت العقل وصوت القلب. "هل ابعث بالرسالة, أم انتظر؟". الوصول الى التوازن بين صوت العقل و القلب ربما يكون هو السر وهو المنشود للوصول الى الراحة المطلقة. ربما كان هذا هو المقصود من الآية الكريمة" لهم قلوب لا يفقهون بها". فكيف نفقه او نفكر عن طريق القلب؟ وفي الآية الكريمة الثانية شاهد أيضا على ان القلب له ظيفة العقل: "أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"

فما رأيكم في الموضوع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كونت رأيي في القلب والعقل منذ عدة سنوات بعد دراستي لتفسير الآية الكريمة: قال تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور). فقد اختلفت التفسيرات على محل العقل، أهو في الدماغ أم في القلب؟ والذي مال إليه تفكيري هو وجود العقل في القلب، فإحدى تفسيرات: (قلوب يعقلون بها) ثم قال: (تعمى القلوب التي في الصدور) إذن العقل في القلب، والقلب في الصدر فكان العقل في القلب.

ولذا أعتقد أن تفكيرنا في الأول والأخير بعقلنا يميل ناحية الإحساس مع العقلانية في آن واحد، ولكن يتمكن بعضنا من غلب عقلانيته على إحساسه، فيما يتمكن بعضنا من العكس، والأفضل كما أشرتَ يا أحمد أن نحدث توازن بينهما بحيث يمكننا التركيز على الموقف ووضع رد الفعل المناسب.

أهلا يا شيماء!

ولكن أليس الاحساس مع العقلانية هو ما يسمى بالمصطلح الآن الذكاء العاطفي؟ فقط لغايات البحث والربط؟ ومن دواعي الفضول لو اراد احد البحث و التعمق و الاستدلال عن كيفية تطوير العقل العاطفي. أشكرك

الذكاء العاطفي هو خليط من عدة أمور يا أحمد، من أهمها هو إدارة العواطف بعقلانية تعتمد على الوعي الذاتي والتنظيم الذاتي والتحفيز والتعاطف والمهارات الاجتماعية. فكما نعلم الذكاء العاطفي هو قدرة الشخص على إدارة عواطفه والسيطرة عليها وامتلاك القدرة على التحكم في عواطف الآخرين والتأثير عليهم أيضًا، ولذا لابد من للشخص الذي يتمتع بالذكاء العاطفي أن يكون صاحب إحساس ولكن بعقلانية جيدة.

أولي اهتمام لمن يتمكن من إقناع الآخر برأيه ولديه المبررات التي تجعل الطرف الآخر يستسلم، غالبا ما أدخل هذا النقاش في الأمور التي قد يختلفا بها رغم قلة حدوث ذلك لأن وصلت لمرحلة أنهما متفقان دائما وهذه من أفضل المراحل كما ذكرت.

عملية الإقناع عملية تتطلب الكثير من الجهد, اولي اهتمام بالدافع. لكي لا نضيع الوقت في اقناع اشخاص ربما لن يقتنعو مهما قدمنا لهم من براهين وحجج او اثباتات.

أتحدث عن القلب والعقل، وليس عن الأشخاص

اه فهمت. ان يتكمن العقل من اقناع القلب او القلب بإقناع العقل. جميل. لم افكر بهذا من قبل. وهنا يصل الانسان ربما الى التوازن وبأن يطوع احدهما الآخر. أشكرك

كثير من الأشخاص يطلقون على قرارات القلب ان سيئة وأنهم يجب ان يسمعوا ويحكموا عقلهم أكثر، لكن من وجهة نظري فأنا أفضل التوسط في القرارات بين العقل والقلب، بمعنى حساب القرار بعقلانية وبما نهوى أكثر، سيبقى القلب في طريق القرار مهما تجاهلناه لهذا أرى انه امر غير صحيح في تجاهل القلب من أجل قرار اكثر حكمة.

أتقف معك. للقلب اهمية كبرى في حياتنا. العصر و المجتمع الحالي بالطبع لا يراعي ابداً احتياجات القلب وحالاته. ربما لانه منفرد ومميز. اي لكل انسان حالة احساس تختلف لذا يصبح من الصعب الجمع بين كل حالات الناس. والله اعلم

السلام عليكم 

سؤال جميل و له معنى عميق ..دائما جوابي على هدا السؤال هو القلب صادقا و لو ان ما يمليه عليك عقلك منطقيا ف الفوز دائما للقلب لانه مرتبط بالروح و الروح نقية و مرتبطة بالخالق فكيف للقلب ان لا يكون صادقا ! 

فاُنْظُرْ بِعَقْلِكَ إنَّ العيَنَ كاذِبَةٌ واسْمَعْ بِقَلبِكَ إنّ السّمْعَ خوّانُ

كلام جميل, هل يمكنك التوسع قليلا, عندي بعض الاسئلة عن كيف نعرف صوت القلب هل هو صادق ام يلاعبنا؟ وليس الكل لديه روح نقية ف الأهواء والنزوات والنزعات تدخل في ضمن اطار النفس القريبة من القلب لذا يتغير حكمنا على الاشياء بتغير الأيام؟

صوت القلب معقد أكثر ومن الصعب سماعه. هو ليس يخبرنا بل نشعر به. تفكيك ذلك الشعور أيضا من التعقيد بمكان بحيث ان الكثيرين يفضلون الابتعاد عن هذه النقطة لتشابكها. كأن يكون الاحساس مركبا من مركبات الخوف, الفقد, الحساسية و الشوق في وقت واحد. كيف سنتعامل مه كل هذه المشاعر في وقت واحد و نبني عليها قرار ربما يكون مصيرياً.

لهذا أميل إلى صوت العقل، وبالاخص عندما أتخذ قرارٌ مصيريًا مثل العمل، تبعات القرار التي تأتي من العقل قد تكون أفضل، استغرب عندما قرأت ذات مرة دراسة لهيئة medical alert  الامريكية عندما أفادت أن من يأخذ رأيع وفقا للقلب سيكون سعيدًا مهنيًا، اعتقد أن هذه النتيجة غير منطقية، ربما هنالك أمر من الممكن أن نسمع صوت قلبنا لكن العمل والزواج أُفضل العقل تمامًا.

صوت العقل يجعلنا نتحمل مسؤولية اكبر تجاه قراراتنا. و لكن صوت القلب يجعلنا في حال الفشل نتقبل ما خضناه لاننا خضناه عن احساس وحب.

و لكن صوت القلب يجعلنا في حال الفشل نتقبل ما خضناه لاننا خضناه عن احساس وحب.

هذا يعني أنك متفق مع نتائج الدراسة؟

Win real money