المستذئبون والرجل الخفي

- أكتوبر 18, 2022

في أي مجتمع من المجتمعات يوجد من الرجل الخفي ومن المستذئبين الكثير حقيقتا هم لا يشبهون ابطال هوليود ولكنهم موجودون يعيشون بيننا نتعامل معهم منهم من تربطنا بهم قراب ولربمنا كلنا لدينا نسبة كامنة .اتعلمون من هو الرجل الخفي إنه ذاك السيد الذى يفني حياته لخدمة أهله وبلده ليس تفاخرا بل تفانيا ولا يتلقي حتي كلمة شكر ويختفي من الحياة كما جاء . ولربما سيكون صاحب قبر منسي.اماالمستذئبون فمنهم الكثير لا يظهر ذئبهم عند إكتمال القمر بل دفاعا عن الكرامة وعن النفس .اتذكر صيف 2018 وفي منتصف شهر جوان كنت متوجهة للعمل و من بعيد لمحت مجموعة من الشباب في وسط الشارع وكان طويلا و ذو مخرجين فقط يهمون بتحريض كلب علي سيدة كانت متجه للناحية الأخرى من نظرت السيدة ورائها فكان الرجوع مستحيل ثم نظرت إلي الكلب متجهتا نحوها وظهرت ملامح الغضب عليها وخرج الذئب الذي بداخلها وكأنها كانت تريد مهاجمت الكلب.وصل الكلب أمام السيدة وتوقف رتبت علي رأسه وأكملت طريقها ، .لم تكن شجاعة .بل كانت تعلم بأنها إن 

 هربت سيلحق بها ويهاجمها ولم يكن هناك مخرج ٱخر .وهي تعلم بأن الكلب مثلها لا يملك سلاحا غير فمه وهي لديها فمها ويديها ورجليها و حتي كومة المفاتيح ستستعملهم كلهم إن لزم الأمر . خرج ذئب تلك السيدة في وضح النهار وبدون ان يكون البدر مكتملا والكلب إشتم رائحة الذئب بداخلها فأستسلم. لكل انسان منا ذئب كامن يخرج وقت الحاجة يدافع عن كرامته عرضه وحتي أرضه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اتعلمون من هو الرجل الخفي إنه ذاك السيد الذى يفني حياته لخدمة أهله وبلده ليس تفاخرا بل تفانيا ولا يتلقي حتي كلمة شكر ويختفي من الحياة كما جاء . ولربما سيكون صاحب قبر منسي

من يفنى عمره بخدمة الآخرين صعب جدا أن يأتي يوم وان يكون منسيا، حتى لو رحل واختفى من الحياة سيظل كل من أحسن إليهم يذكروه بكل الخير حتى لو لم يعلموا أين قبره.

لدي سؤال طرأ لذهني بعد قراءة مساهمتك، لقد جمعتي نموذجين الرجل الخفي والمستذئبون وكل منهما له اتجاه مختلف فلماذا جمعتي بينهما في موضوع فلم أجد رابط جوهري بينهما؟

أنا أيضًا حاولت أن أفهم الترابط بينهم لكن لم أراه، ولكن يمكن أنه يقصد أي شخص يمكن ان يكون مستذئب ولديه قوى كامنة يمكن استخدامها إما في الشر أو في الخير.

من يقومون بخدمة الآخرين بتكتم و بغرض المساعدة بحق ، لا يحتاج توجه أعين الناس عليه و لا تراطم ايديهم و لا رحيق ألسنتهم للقول عليه ما يطيب ، و حقيقة قل من يشبه هذا الوصف في وقتنا الحالي ، فالشجاعة و الشهامة تحتضر في مجتمعنا، لكن هناك من لازالت وصية ابيه تتغلغل في مسامعه فكلما رأى أحدا يلزمه العون هب اليه دون تفكير ، في سبيل الله و سبيل نيل رضاه

اما بخصوص "الذئب" الذي يكمن في كل واحد فينا ، فأنا اتفق ، فمن جهة أخرى، عندما لا يجد الضعيف او الاحرى من يضنه الاخرين كذلك ، هذا الشخص الشهم لكي يساعده في حاجته يضطر إلى كونه بنفسه .. ولو لدقائق قليلة بغرض مساعدة حاله، فيترجل و يلبس قناع القوة و يواجه من طريقه فنجد نفس الموقف الذي ذكرته في أعلى نقاشي ، يدور ، لكن بين النفس و حالها

تجري الايام وتمضي السنين ويرحل من يرحل ويبقى الاثر، أثر من يبقى؟ من سميته خفيا، لو يتم نسيان ملامح الشخص ولكن المواقف والبصمة التي خلفها في كيان الشخص من غير الممكن أن تمحى بسهولة، من يخدم أهله ويفني عمره من أجل رضا والديه سيظل عمله شاهدا عليه يوم قيامة الساعة.

أما عن المستذئبون كما سميتهم أنت، فقد أخالفك في هذا الرأي، يمكن أن ننعت الإنسان بأي صفة عادة أن يتم تشبيهه بحيوان هائم ليس لديه عقل، الإنسان مخلوق كرمه الله بالعقل وأحسن تقويمه بيديه، أما عن التصرفات المشينة التي تنبع منه فهو تخصه وحده وسيحاسب عليها واحدة تلو الأخرى.