تجربتي مع تحليل HIV، كيف تتعاملون مع نتيجة التحليل الخاطئة؟

بخطوات مسرعة اتجهت نحو مخبر التحاليل الطبية لأحصل على نتائج تحليلات كنت قد قمت بها لأضعها ضمن ملف العقد لزواجي.

دخلت المخبر، سألت عن النتائج، لأفاجئ باستدعائي من قبل الطبيبة المسؤولة هناك، بدأت تسأل في أسئلة غريبة...

هل أمك وأبوك هما أبواك الحقيقيين، هل تعرفين خطيبك؟ ....

بعض الأسئلة الغير احترافية صراحة، تعاملت معي وكأنني إنسانة جاهلة لا تفقه شيئا، وفي نفس الوقت استدعت ممرضة لتعيد لي التحليل, وقرأت في الأنبوب كلمة HIV، هنا طرحت عليها سؤال "لماذا تعيدين تحليل الأيدز؟"، فأجابتني أنه ليس خاصا بالإيدز، هنا ثارت ثائرتي، "أنا أفهم جيدا عن ماذا أتحدث".

فقالت أنه هناك لخبطة ويجب إعادة التحليل فقط، المهم مرت ثلاث أيام عادية لم أفكر في احتمالية أن يكون التحليل إيجابيا.

في اليوم الموعود ذهبت مع أخي لأفاجئ بوجود كم هائل من الناس الذين ينتظرون نتائجهم المتأخرة، لكن نتيجة تحليلي كانت جاهزة، أعطيت لي بطريقة عادية، فتحتها لأجد تلك الإشارة "+".

لا أستطيع وصف شعوري وشعور عائلتي، كان يوم غد الأربعاء هو يوم توقيعي على عقد الزواج، هاتفت خطيبي وطلبت تأجيل الموعد وأخبرته بالمسألة لكنه رفض التأجيل وقال بصريح العبارة، أنا أثق فيك".

لكن عن نفسي كنت خائفة، طبعا أنا واثقة بنفسي لكن يمكن أن تنتقل عدوى فيروس الإيدز عن طريق الحقن الغير معقمة, عن طريق أدوات الجراحة الملوثة, لدى طبيب الأسنان, وما إلى ذلك...

لحسن حظي أحد أقاربي طبيب في مستشفى جامعي كبير استدعاني لعمل التحليل بمخبر المستشفى، كانت العملية سريعة والنتيجة أيضا, وجاءت سلبية، أفضل نتيجة سلبية يمكن أن أفرح بها في حياتي.

 أحضر لي هذا الطبيب التحليل مع ورقة يطلب فيها أن أقوم بعمل شكوى ضد المخبر إياه.

لم أقدم شكوى ضد المخبر لأني كنت جد مشغولة بأمور أخرى. صراحة بقيت لفترة طويلة مشككة حتى في التحليل السلبي.

لو كنتم مكاني كيف كنتم ستتصرفون؟هل تثقون في التحاليل الطبية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد تعلّمتُ قاعدة أساسية في مثل هذه الحالات يا إمان، حيث أنني من خبرات من حولي وتجاربهم، أدركتُ ان التحليل الطبّي وتوصية التدخّل الجراحي هما نقطتان تحتاجان إلى أكثر من استشارة، وفي هذا الإطار يمكنني أن أخبركِ بقصة مماثلة لصديق لي كانت أبشع للأسف، حيث أن المعمل قد أخطأ وأحرق عيّنة من تطور غريب للخلايا عند رقبته، وقد أخبره بأنه يعاني من اللوكيميا. وعلى الرغم من الصدمة التي عاناها هو وأسرته، فإن المعمل قد كان أخطأ في حرق العينة ونسبّب في تشخيص خاطئ، وهو ما أدّى إلى أن صديقي أعاد التحليل في معمل آخر وكان سلبيًا، لكن بعد أن عاش أبشع كابوس في حياته.

ناهيك عن توصيات الأطباء بالتدخل الجراحي التي تم دحضها من أكثر من طبيب آخر، وتم إنهاء العلاج والخروج بأمان من المأزق بدون أي تدخل جراحي. كل هذه المؤشرات جعلتني أتأكّد من أهمية الحصول على أكثر من استشارة فيما يخص هاتين التنقطتين بالتحديد.

نعم لقد قُلتَها أخ على, "كانت صدمة"

كان من الممكن أن أتعرض لهبوط حاد أو صعود للسكري وأصبح بقية حياتي مريضة سكري, أعتقد أنني أحسست بأراض النزول لانني كنت أتعرق ببرودة.

الأمر الأبشع الذي ممكن أن يحصل, هو تحليل خاطئ ثم أدوية خاطئة, تخيل لو أن التحليل كان لمرض آخر, وذهبت للطبيب والذي على أساسه يصف لي الدواء, أمر مخيف حقا". هل كان لصديقك إجراءات ضد المخبر؟, أنا ندمت لانني لم أشتك بهم

لفت انتباهي الوصمة السلبية جدًا لمرضى الإيدز وهو أمر أتمنى لو يتعامل معه المجتمع بشكل أفضل حتى يسهل حياة المرضى الحقيقيين.

لكن من الجيد إمان أنك تعرفين أنه مرض متعدد الأسباب وهناك الكثير من الطرق التي توصل إليه للأسف.

بالنسبة لتجربتك فأشعر أن المختبر كان غير احترافي منذ البداية، سواء من الأسئلة أو طلب إعادة الاختبار دون توضيح أو حتى ما ذكرته عن الزحام والنتائج المتأخرة.

وفي رأيي إن كان بإمكانك تقديم شكوى فيهم فهذا أفضل، لأنه من الوارد أنه من وسط ذلك الزحام وعدم الاحترافية قد تبدلت بعض النتائج وأن هناك شخصًا نتيجته إيجابية ولم يعرف ذلك وهذا قد يضره ويضر أحبابه في المستقبل. وهناك الكثير من المشاكل الواردة عند التعامل مع مختبر غير احترافي كهذا.

أيضًا من المهم أنك تأكدتي من نتائج التحاليل من مكان أخر، فخاصة هذه النتائج الدقيقة والتي قد يتأثر بها مستقبل الإنسان عليها أن تمر على أكثر من شخص قبل أن يتم اعتمادها

وفي رأيي إن كان بإمكانك تقديم شكوى فيهم فهذا أفضل

مجرد إضاعة للجهد والمال, فعامل الخطأ غير المقصود موجود في كل المختبرات الطبية, كما أن هناك عوامل عدة لا دخل للمختبر بها قد توصل لنتائج إيجابية, خصوصا وأن المختبر أعاد التحليل مرة أخرى لتظهر له نفس النتيجة, أي أن استبدال العينة بعينة شخص آخر أو تلوثها لم يكن واردا.

لا يوجد اختبار له نسبة خطأ 0%, لهذا عند ظهور النتائج الايجابية لأمراض خطيرة مشكوك في صحتها لغياب الأعراض, ينصح بإجراء نفس الاختبار بوقت آخر أو بمختبر آخر أو تحليل مختلف أكثر تطورا للرصد.

بل بالعكس, وددت لو رجع بي الزمن وقدمت شكوى, حتى وإن لم تخلص إلى إيقاف المخبر, كانت لظهر للناس عدم الكفاءة والجودة, المشكلة لم تكن في الخطأ نفسه فالأمر وارد, لكن في طريقة التعامل مع هكذا مشكلة, كان من الممكن توجيهي إلى مخبر أكبر يملك تقنيات أحدث, لكن كنت أنا من اتصلت باقاربي لإعادة التحليل, ثم أنهم أدركوا أن أدواتهم ملوثة ورغم ذلك لم يعلموني بالأمر ولم يحاولو الإتصال بي لاحقا للتحقق من الأمر, الأمر برمته تجارة.

كيف أدواتهم ملوثة؟ هم أخبروك بذلك؟

الاختبار يتم بمعدات للاستعمال الأوحد فقط ويتم رميها, مثل اختبار الحمل تماما لا يمكنك استخدامه مرتين, أما الإبر والأنبوب فهو أيضا للاستخدام الأوحد ويتم رميه, من المستحيل استخدام الابرة مرتين وإلا لأصيب الناس بالايدز من المختبر, لو استخدموا ابرة ملوثة عليك لكنت الآن حاملة للفيروس, أما الأنبوب فبه سائل خاص مضاد لتجلط الدم, أيضا مستحيل يستخدم مرتين لأن السائل يختفي في الاستخدام الأول وإن استخدمته ثانية الدم يتجلط ويصير غير صالح للاختبار.

أما مسألة توجيهك فهذه ليست مهمة المختبر بل الطبيب, المختبر لا يشخص الأمراض بل يقدم لك نتائج التحاليل فقط.

لا أقصد الإبر أو الأنبوبة, فمن البديهي أن تكون جديدة وأنا أحرص أن تفتح أمامي, خاصة بعد هذه التجربة, لكن الجهاز الذي يقوم بالتحليل يمكن أن يتلوث بعينة مصابة وهذا ما أكده لي الطبيب.

أختي إمان لا جهاز ولا بطيخ هو فقط عبارة عن اختبار مثل اختبار الحمل الذي تشتريه النسوة من الصيدلية, هو للاستخدام الواحد ولا يمكن أن يتلوث أبدا, ولكن تظهر النتيجة إيجابية لأنه يرصد مضادات الأجسام وليس الفيروس, ويحدث أحيانا أن يخلق جسد الانسان مضادات أجسام شبيهة بمضادات الأجسام الخاصة بفيروس الايدز رغم أنه غير حامل للفيروس. هذه أمور معروفة في مجال التحليلات الطبية, حتى النساء غير الحوامل ممكن يظهر عندهن اختبار الحمل ايجابي لأنه يرصد هرمون الحمل الذي قد يرتفع لسبب آخر غير الحمل كورم سرطاني مثلا, فحينها لن تستطيع المرأة رفع دعوى قضائية ضد الصيدلية لأنها باعت لها اختبار حمل أخبرها أنها حامل.

هل هي مزحة! بالطبع لا يتم استخدامه في المخابر, فهو غير دقيق بالمرة, وقد تم سحبه عدة مرات لتحايل بعض الشركات وعدم دقته.

في المخابر يستخدم اختبار التفاعل السلسلي البوليميرازي (PCR - Polymerase chain reaction)، هذا الأكثر دقة وهو ما تسمح به وزارة الصحة في بلدي على الأقل, ولثمنه الباهض يتم تحليل عدة عينات في نفس الوقت, وحين تكون النتيجة إيجابية يتم تحليل كل عينة على حدى, أعتقد أن هنا تكمن المشكلة.

jawad_x أضف ردا

كلامك مضحك يا أخت إمان والمصيبة أنك لا تدرين لأنك لست من أهل الاختصاص, أنا عملت بالمختبرات لسنوات, هذه الاختبارات التي تقولين عنها مغشوشة ومتحايلة تستخدم في كل أنحاء العالم بما في ذلك بلدك. بل أنهم في بلدك يستخدمون في المستشفيات الجامعية تحليل 10 دقائق باللعاب الذي نتائجه أضعف من نتائج الاختبار السريع بالدم, أنت من الجزائر صحيح؟

هذا هو شكل اختبار اللعاب

من جهة أخرى PCR لا يتم استخدامه مرتين أبدا فلا أدري هنا هل أنت تعين ما تقولين أم فقط كتبت بغوغل وكتبت هنا كلاما مثيرا للسخرية؟ هناك بروتوكول عالمي متبع في الكشف عن الفيروسات, فكيف ببلدك يتم إجراء PCR مرتين؟ هذا غباء لا وجود له بأي بلد, وغير موجود ببلدك أيضا. الخطأ ناتج عن وجود مضادات أجسام بدمك, حيث لم يتم استخدام PCR. لأنه لو ظهر اختبار PCR ايجابي فهذا يعني أنك حاملة للفيروس قطعا إذ كيف يتم وضع عينات كثيرة دفعة واحدة كما تقولين ويا سبحان الله تتلوث نتيجتك أنت وحدك مرتين من دون بقية العينات؟ حدثي العاقل بما يعقل.

هذا آخر رد , لأنك صرت تكذبين متعمدة كي تتبثي صحة كلامك وبت أشك في صحة قصتك هذه ربما هي مختلقة من أجل لفت الانتباه لا غير.

نعم ندمت أشد الندم حين لم أقدم شكوى, عدت للطبيبة والمسؤول الأول عن المخبر, تكلمت بلهجة شديدة, وما كان منهم إلا الاعتذار, كنت في تلك الفترة مع تجهيزات الزواج, وعلى وشك إكمال مذكرات التخرج. لكن ما حاز في نفسي, هو أن يحصل نفس الخطأ مع أشخاص آخرين خاصة وكما قلت المخبر غير مؤهل.

خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة, مرتفع للغاية (أكثر من 90٪) أثناء نقل الدم الملوث, عكس الاتصال الجنسي التي تمثل احتمالية نقل العدوى 10 ٪ حسب معهد باستور, لكن في مجتمعاتنا نربطه بالطابوهات لكي لا نتحمل المسؤولية.

لو كنتم مكاني كيف كنتم ستتصرفون؟هل تثقون في التحاليل الطبية؟

الحقيقة أن هذا الأمر يا إمان لم يحدث لي حمداً لله ولذا لا أستطيع أن أقرر ما إذا كنت سأشكو المختبر أم تمنعني فرحتي بالنتيجة السلبية التي ساحصل عليها من المخبر الآخر. ولكن دعني أحكي لك أن أحد أصدقائي راح و أمسك بتلابيب طبيب الأسنان الذي أدى عدم تعقيمه لأدواته الجراحية إلى نقل فيروس التهاب الكبد C إلى والدته! كان الأمر صدمة بعد أن أصاب أمه العياء بعد أن كانت سليمة! ولأنه كان يعمل تلي سيل في شركة أدوية ويعمل ممارس في صيدلية فقد فهم على الفور السبب.

ولكن ألا ترين يا أمان أن مجرد الشعور و الإحساس بان نتيجتك إيجابية - لا قدر الله- ثم معرفة خطأ المختبر و أنك سليمة يجعلك تشكرين وتحمدين أكثر و أكثر؟! ألا ترين أن مجرد الشعور بانك مصابة لا محالة ثم الشعور بانك غير مصابة و أن هناك كان خطا ما يُشعرك بأنك ولدت من جديد؟ كيف أحدث ذلك الشعور بين الحالتين لديك فرقاً في تعاطيك مع الحياة؟

عزيزتي حمدا لله على سلامتك و أبارك لك زواجك جعل الله أيامك القادمة سعيدة و رائعه .

لا أنكر أهمية التحقق و التقصي خصوصاً فيما يتعلق بالأمور الصحية خصوصاً بعد فقدان ثقتنا بالمراكز الطبية فأنا وانتِ و الجميع مسؤولون هنا عن أنفسنا بالإضافة لأهمية وجود الوعي خصوصا فيما يتعلق بالجانب الصحي.

لذا أحيي فيك فهمك بالرغم من معاملة المسؤولة لك بكونك جاهلة و انتِ خلاف ذلك .

تحياتي .