فن الصمت

كثيرا من الوقت اصادف احدا يكون سماته هادئة لدرجة تحس كأن جسده في صمت تكاد هالته تصيبك يكون ذات موجة هدوء و صمت

ويجذبك نحوه بدون اي كلمة و عندما يتكلم يكون كل وعيك معه محاولا تصدي لموجات صوته تكون متحمسا ليشاركك الكلام او فقط قول كلمة

لذا اتخدت قراري ان اصمت ليس بعدم رضا في شخصيتي بل رغبتا للأفضل

لكن لاحظت اني لا استطيع لأني عندما اكون في مكان مع ناس احس انني اذا التزمت الصمت لن يرغب بي احد احاول ان اتكلم لكي اتقرب للناس و يحبوني اعرف ان هذا خطأ لأن اذا اراد احد محبتي سيحبني كما انا بدون الكلام فقط بنظارتي اليه سيفهمني

وهذا يجعلني اتحدث كثيرا بدون توقف و بعض احيان اقول اشياء لا يجب علي قولها و اخجل او اقول شيء يؤدي احد اخر بدون قصد و افهم هذا بعدما تحدتث

اكره نفسي حينها و اريد فقط ان اختبئ في مكان وحدي لكي لا اتحدث مع احد و الان مازلت احاول ان التزم الصمت قبل الكلام و تفكير فيه

كما قلت في البداية اريد تغيير شخصيتي رغبتا للأفضل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانًا الصمت يفيدنا بشكل كبير ، نستطيع من خلاله أن نتجاهل القيل والقال ، نريح أنفسنا

أتفق مع قول أبراهام لينكولن عندما قال

"من الأفضل أن تبقى صامتاً ويظن الناس أنك أحمق بدلاً من الكلام ودحض الشك". يجب أن ندرك أن الصمت في أحيان كثيرة هو الاستراتيجية الأفضل، ليس لأنفسنا فحسب، بل للآخرين أيضاً. لا يرغب الجميع في سماع رأيك. لذلك، قبل أن تتكلم، اسأل نفسك: "هل من فائدة؟ هل يجب عليّ قول ذلك؟".

الفكرة ليست في الصمت فقط أو التحدث فقط كيم، المهم ندرك تماما متى نصمت ومتى نتحدث، فكل مقام مقال، هناك مواقف تحتم الصمت والإنصات بعناية للفهم وللتعلم أيضا، وهناك مواقف يجب أن نتحدث بها لنعبر عن أنفسنا ولكي يرانا الناس وكما قال سقراط تكلم حتى أراك، أي حتى أعلم ما هي كيفية تفكيرك ومن أنت ببساطة.

وهذا يجعلني اتحدث كثيرا بدون توقف و بعض احيان اقول اشياء لا يجب علي قولها و اخجل او اقول شيء يؤدي احد اخر بدون قصد و افهم هذا بعدما تحدتث

هنا تحتاج لتروي ويمكنك فعل ذلك بالتفكير في الكلام قبل التصريح به، عود نفسك على التفكير مهما كان الموقف، ودائما استمع إن كنت بحوار مع زميل أو مدير بالعمل كن مستمعا فكلما استمعت بعناية هذا يمكنك دائما من أن تتحدث بقوة وفعالية.

يقول عمربن الخطاب رضي الله عنه ما ندمت على سكوتي مرة ولكن ندمت على الكلام مرارا

السكوت حِكمة وهو خيار جيد جدا لتفادي المشاكل والجدال والغيبة والنميمة وتضييع الوقت في الثرثرة والجلوس في المقاهي..

ولكن هناك مواقف لا ينبغي أن نسكت فيها وإلا صرنا مخبولين وجبناء وليس حُكماء!! لذا فتحقيق التوازن بين الكلام والصمت هو السر وهو المطلوب..

طبائعنا الشخصية تختلف كثيرا، ومنّا من يفضل الصمت، ويجد فيه راحته، ومنّا من يفضّل التحدث وفتح الحوارات وإثراء الحديث ويشعر بالاختناق إن طالبه أحد بالصمت..وبالنهاية لا يوجد أي فعل منهما صحيح وفعل آخر خطأ؛ فهي طبائع شخصية فُطرنا عليها، ولا يمكننا تغييرها كثيرًا، ولكن يمكن أن نسعى إلى إجراء بعض التعديلات عليها فقط إن أصبحت مبالغًا فيها بشدة، أو أصبحت تؤذي الآخرين..

ومثالًا على ذلك إن أصبح التحدّث ثرثرة، أو إن كنا لا نلتزم بموضوع الحوار ونفتح العديد من الموضوعات بنفس الوقت مما يُشتت المستمعين، أو عندما نؤذيهم ببعض الكلمات الجارحة؛ فهنا يجب أن نجري بعض التعديلات على طريقتنا في الحديث، والحل ليس بأن نصمت تمامًا، ولكن بأن نراعي فقط بعض النقاط أثناء الحديث، مثل:

أن نعطي الآخرين مساحة للتحدّث وأن نسألهم عن آرائهم وتجاربهم ونهتمّ بها ونتفاعل معها..وبأن نتروّى قبل أن نتكلّم حتى لا تخرج منا كلمات تجرح من أمامنا.. وبألّا نتدخّل فيما لا يعنينا أو نسأل عن أشياء لا تخصّنا..وبأن نراعي أن لكل مقام مقال؛ فعندما يكون الحديث جادًا لا يكون المزاح محمودًا كثيرًا، والعكس بالعكس..

وبالنهاية، الأهم هو ألا تحاولي أن تتقصمي أي شخصية أخرى، فقط أحبّي نفسك كما أنت مع تعديل ما ترين أنه يحتاج إلى تعديل..

هوّني عليكِ رجاءً، فكما يوجد فن الصمت يوجد فن الكلام وفن انتقاء المواضيع وفن الحوار الهادف وفن المعارضة وفن النقاش.

وكما أنك أحببت شخصا من سمته الهدوء والصمت فلو اتصفتِ بهذه الصفة فحتمًا لن تكوني منبوذة.

أتدرين ما يقول المثل الشعبي لدينا؟ يقول: "ما تخاف غير من الساكت" هههه! ذلك لأن الإنسان الصامت يخلق حوله هالة من الغموض والريبة، فيخشى الناس من صمته الطويل وكأنه يُدبّر مكيدة ما!

على الجانب الآخر، الصمت يقينا مساوئ ملافظنا، بمعنى أننا إن صمتنا عن الكلام، قليلًا ما نقع في شباك ألسنتنا ويُمسك علينا الآخرين مماسكَ قد تؤذينا.

لذلك، كوني بين ذلك وذاك. بمعنى لا تلتزمي الصمت الكلي، فهو يخلق شيئًا من الريبة والغموض كما ذكرت، وفي نفس الوقت ضعي حارسًا على لسانك يُمحّص الكلام قبل نطقه. فلا تنطقين إلا بالخير والشيء الذي لا يُمكن أن يؤذيكِ مستقبلًا.

كيف ذلك؟ بتدريب النفس واللسان. إن كنتِ صاحبة شخصية اجتماعية فقد تجدي صعوبة في البداية في تعويد نفسك على الكلام الموزون، لكن مع الوقت سوف تعتادين.

لكن لاحظت اني لا استطيع لأني عندما اكون في مكان مع ناس احس انني اذا التزمت الصمت لن يرغب بي احد احاول ان اتكلم لكي اتقرب للناس و يحبوني اعرف ان هذا خطأ لأن اذا اراد احد محبتي سيحبني كما انا بدون الكلام فقط بنظارتي اليه سيفهمني

عزيزتي لا تجلدي نفسك وتعتبرين ذلك خطأً، كلنا نحب أن نكون محبوبين بين الناس، والناس كما قلتُ لكِ لا تحب الغنسان الصامت خشيةً منه.

وأكررها كوني بين هونٍ وعوْن، لا تزيدي ولا تنقصي في كلامك وكوني متوازنة في القول والفعل وسيُوقع الله محبّتك في قلوب عباده.

احسنت