هل أنت من النوع الذي يكمل ما بدأ به رغم كل شيء ؟

منذ عدة أسابيع بدأت بقراءة أحد الكتب ، لم يكن ذاك الكتاب الطويل ، بدأت بالقراءة و كلما تقدمت الصفحات شعرت بالانزعاج و الملل أكثر و أكثر ، لم اقتنع بمعظم ما ورد في الكتاب ، و لم أجد أي فائدة دينية أو علمية أو أدبية ،

لكنني كنت استمر بالقراءة لكي انهي الكتاب فلا أريد أن أتركه ، لا أدري لماذا لكن لا أريد تركه في منتصفه و خصوصا كما ذكرت أنه لم يكن طويلا جدا ( 190 صفحة )

و بعد أن انتهيت منه جلست و فكرت و بصراحة شعرت بالندم قليلا ، لماذا استمريت بالقراءة ؟

و بدأت التفكير هل ما قمت به كان صحيحا ؟ هل كان علي ترك الكتاب ؟ أم أنني قمت بالشيء الصحيح و أكملته

و فجأة انتقل تفكيري من موضوع الكتب إلى موضوع الأفلام و المسلسلات ،

فكثير منا يستمر بمشاهدة الفيلم على الرغم من أنه قد اقتنع تماما من النصف ساعة الأولى أنه الفيلم لا يناسب مزاجه

بينما البعض الآخر يستسلم منذ اللحظات الأولى

و بعدها قفز عقلي من الأفلام و الترفيه إلى المشاريع الخاصة

فتذكرت كم خطة عمل و كم مشروع و كم دورة تدريبية بدأت بها و لكم أكملها أو أكملتها على الرغم من يقيني بعدم تحقيق الفائدة

كم هناك أشياء لا تعجبنا أو لا نرى فيها فائدة و يبدأ الصراع الداخلي ، نكمل ؟ نتوقف ؟

و هنا تنتهي بنا المساهمة ليكون آخر جملة فيها هي ذاتها عنوان المساهمة

هل أنت من النوع الذي يكمل ما بدأ به رغم كل شي ؟ و لماذا ؟ و أي الخيارين أفضل ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر شبيه لشيء يُسمى الـ FOMO وهذا الأمر أي شخص مُمارس للتسويق سوف يعرف المُصطلح جيدًا، لأنّ طبيعة عمله كلها قائمة عليه بشكل كامل تقريبًا

الـ FOMO يعني الخوف من فقدان فرصة يبدو أن الجميع يركض وراءها .. الـ Fear of missing out .. الاستراتيجية الاهم في عالم البيع لإجبارك على شراء أشياء لا تحتاجها ، بل ولم ترد في ذهنك اصلاً.

الفومو هو الذي يجعلك تقف امام رفّ في مول يقول لك بأنّ هناك عرض عرض على الكورن فليكس، رغم انك لا بتحب ولا فكرت ولا خطر في بالك تاكل كورن فليكس. لكن العرض عليه تخفيض، والرفّ عليه زحام من الناس .. فتشتري انت كورن فليكس ، ليس لأنك بحاجة إليه وإنما للشعور بالرضا انك ( لم تفوّت الفرصة التي سعى لها الآخرين ).

الخوف من فقدان فرصة ما ، دون ان تكون في حاجة لها ولم تفكّر فيها أصلاً. الناس كلها اتجوزت وانت لا .. فتقلق رغم ان الزواج مش أولوية قصوى لك حالياً ، فتروح تتزوّج أي زواج لمجرد الشعور بالرضا انك انضميت للقافلة، وليس بناءً على تخطيط منظّم يراعي احتياجاتك وشخصيتك وظروفك الحالية.

كقاعدة، أي شيء سوف تقوم بعمله وانت مُنجرف بسحر الـ FOMO ، سواء على المستوى الوظيفي او الاجتماعي او الانساني ، نهايته الحتمية شعور بالإحباط. ستجد نفسك دخلت في مسارات عجيبة كلها نهايات مُحبطة لأن دخولك فيها من البداية كان بسبب الخوف من فقدان فرص غير ملائمة لظروفك وحياتك وشخصيتك ونوعية حياتك أصلاً.

بشكل ما، كلنا ضحية FOMO في مرحلة من مراحل حياتنا في أحد جوانبها على الأقل. لكن التمادي فيها نهايته بتكون مُروّعة على المستوى المهني والاجتماعي والانساني.

لذلك الشيء الصحيح الذي لازم يتعمل : قبل ما تقرر أخذ خطوة تجاه ما يبدو انه فرصة بالنسبة لك ، تأكد : هل انت منجذب لها فعلاً / محتاجها / درستها وقارنتها بظروفك وحياتك / أولوية في الفترة الحالية / مضطـر لها ، أم انها مجرد خطوة FOMO أخرى سببها زحام ناس لا تعرفهم، حول أشياء لا علاقة لها بحياتك وظروفك ومهاراتك من قريب او بعيد.

على ما أظن أنّ الأمر مشابه لما كُتب في موضوعك لأنّي شعرت بأنّ الأمر وصل أنّه حصل احباط في النهاية مما أدى إلى كتابة الموضوع أو قد يكون التعليق بعيد بعض الشيء عن الموضوع

الـ FOMO يعني الخوف من فقدان فرصة يبدو أن الجميع يركض وراءها .. الـ Fear of missing out ..

ذكرني هذا بمصطلح يتم إستعماله في الإقتصاد كذلك وهو سلوك القطيع"(herd behavior) هو مصطلح يطلق على سلوك الشخص في الجماعة عندما يقوم بالتصرف بسلوك الجماعة التي ينتمي لها دون تفكير أو تخطيط"، مصطلحان مختلفان لكن يصلان لنفس النتائج.

برأيك لماذا نلجأ لمثل هذه التصرفات؟ لماذا نرى أن هذه فرص وهي معوقات؟

ليس بعيد بعض الشيء ،

كنظرة عامة أنا بالفعل أعاني من الFOMO لكن ليس في هذا الكتاب بل بالقراءة بشكل عام ، لأنني لا أحب القراءة و لكن أجبر نفسي عليها لعلمي بفوائدها

أما إذا دخلنا بتفاصيل ما حصل معي في هذا الكتاب فلا أظن أن له علاقة ب FOMO لأنني اخترت هذا الكتاب بناء على محبتي بالموضوع و بناء على تجربتي مع الكاتب

عموما ، استمتعت جدا جدا بتعليقك

أجزم أنهُ منير 🤔😁😂

هذه الطريقة التسويقية والتي تستغل وقوع الإنسان تحت تأثير معين كمغريات مثل السعر في حال الخصومات مثلا أو تعميم الظاهرة ليشعر الفرد بأنه غريب أن لم ينتهج هذا النهج أيضا مثل المثال الذي ذكرته حول الزواج، لكن شراء الكتاب لم يخضع لهذه النظرية.

محمد قرأ الكتاب ووصل لمنتصفه ولم يجد فائدة ولكنه أكمل القراءة على أمل أن يجد فائدة له بما أنه قد أنجز نصف الكتاب.

هذا أحيانا يوازي ثقافة الاستخسار، يصعب عليه مجهوده الذي بذله أن يذهب هباءا ربما مشابه لما ذكر في التعليقات بالأسفل عن نمط تحيزي.

السؤال لا يُمكن أن يكون هكذا في المطلق

لو كان كتاب أو أفلام أو دورات تدريبية فأنا في المُعتاد أُكملها، لأنني أؤمن أن كل شيء له فائدة حتى السيء يجعل لدي وجهة نظر جديدة وبالتأكيد سأستفاد منه شيئًا أو على الأقل سأعلم ما سبب فشله ونقاط ضعفه التي يمكن أن أتجنبها في حياتي .

اما لو كانت أمور مصيرية مثل مجال دراسي وتخصص، أو خطبة وزواج، أو عمل فبالتأكيد أتوقف عندما أشعر بعدم الراحة !

لأن هناك أمور لا يُمكن أن نُكملها مع صراع داخلي

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

المصيبة أنني أكملت الكتاب و لم أجد فيه تلك الفائدة المنتظرة

تصور هذه الفقرة مذكورة في الكتاب : " فعل الأمر ( صل ) مذكور في سورة الكوثر /، أحرف الكوثر تشبه أحرف التكاثر و بالتالي هذا دليل على أن الصلاة لها علاقة بمفهوم التكاثر و إعمار الأرض "

أي فائدة جنيت أنا !!!! :)

عموما أنا اتفق معك بأن الأمور الكبرى و المصيرية بالطبع لها ضوابط أخرى

ما هو اسم الكتاب ؟

كيمياء الصلاة الجزء الأول

ما فعلته محمد عند تكملتك الكتاب لمجرد أنك وصلت لمنتصفه دون تحصيل الفائدة، أو تكملة دورة تدريبية وأنت متيقن من عدم وجود فائدة منها يُسمى تحيز التكاليف الغارقة The sunk cost bias

فتأثير التكلفة الغارقة هو الاتجاه العام للناس لمواصلة الاستمرار في استهلاك أو متابعة خيار ما، إذا استثمروا وقتًا أو مالًا أو بعض الموارد في ذلك.

أبسط القرارات، الاحتفاظ بملابس لا نحتاجها ولا نستفيد منها لمجرد أنها باهظة الثمن، أو نحضر فيلم ممل لمجرد شرائنا للتذاكر. أو طلبنا طعام بكميات كبيرة ونأكله رغم شعورنا بالامتلاء فقد دفعنا فيه الكثير، وغيرها من القرارات اليومية التي قد نرى أن عواقبها بسيطة وتافهة ولا ندرك عواقب تراكمها ودمج هذه النمط ضمن سلوكنا في اتخاذ القرارات.

يصبح هذا التأثير مغالطة، إذا دفعنا للقيام بأشياء تجعلنا غير سعداء أو أسوأ حالًا. قد ينطبق أكثر على المال من ناحية الخسارة وهذا الأمر نتداركه سريعًا، على عكس إدارة الوقت والعاطفة، لا نشعر بهذه المغالطة إلا بعد أن نكون اُستنفزنا.

الكثير منا يحافظ على العديد من العلاقات المرهقة والتي تستنفذ طاقتنا، نحتفظ بصديق ونتحمل منه كل سيء لأن علاقتنا قديما كانت قوية ولا نريد خسارة تلك السنين، لا ننظر للضرر المتكرر ولكن يظل ذهننا متعلق بالماضي.

لذا الأفضل التحرر من تاثير هذا التحيز لأنه سيضيع وقتك، لذا ركز على الفائدة التي تحصل عليها دون وضع ما أنفقته في الاعتبار سواء كان مال أو وقت أو مشاعر مثلا.

هل سبب هذا التحيز هو نفسي ؟ هل هو موجود عند الجميع مثلا ؟

لماذا ينشأ لدينا ؟

شعرت لوهلة أن لدي هذا التحيز ببعض الأمور

تحيز التكاليف الغارقة ليس بالضرورة يعاني منه الجميع، فالأشخاص التي تسمح لهذا النوع من التحيز أن يؤثر على قرارتها هنا أصبحت تعاني من التحيز ويجب أن تتبع خطوات معينة للتخلص منه.

لماذا ينشأ لدينا ؟

لأسباب عديدة وتختلف من موقف لآخر، مثلا تكملة الكتاب، أكملت الكتاب رغم أنك مدرك عدم الإفادة، لكن عندما تنظر لما وصلت له منتصف الكتاب وأهدرت عدد من الساعات في ذلك، فيصعب عليك أنك أضعت هذه الساعات دون أن تحصل على فائدة، فتكمل القراءة على أمل أن تحصل على هذه الفائدة فيما بعد.

أيضا تخيل أنك اشتريت تذكرة للسينما وعندما بدأت مشاهدة الفيلم وجدته ممل وخيب أمالك؟ ماذا ستفعل؟

أو تخيل أنك اشتريت تذكرة لحضور مبارة لكرة القدم وعندما حان وقت المباراة وجدت المطر ينهال كثيرا ماذا ستفعل؟

هل أنت من النوع الذي يكمل ما بدأ به رغم كل شي ؟ و لماذا ؟ و أي الخيارين أفضل ؟

سابقًا كنت افعل هذا معتقدة أنه قد يفوتتني شيء ما أو أنني قد أجد ضالتي في نهاية الكتاب أو أيَا كان النشاط الذي افعله، لكنني صرت قادرة الآن على تمييز النقطة التي أخبر نفسي عندها أنه علي أن توقف!

و هذا ما عملني إياه هذا الكتاب بصراحة

أفهم شمول الفكرة التي تطرحها لكن هذا الشمول سيزيد من تعقيد الأمور عليك لا أكثر

عليك تجزئة الأمور، فهناك أمور يمكنك أخذها بروية والعودة لأسباب عدم إكمالها او بالأصح عدم القدرة على إكمالها، مثل الكتب والأفلام والمسلسلات إلخ.. هذه الأمور تابعة لقرارات تنم على ذوقك الشخصي بالتالي المعضلة هنا ليست الاختيارات نفسها بل عملية الاختيار على ماذا بنيتها وكيف فاضلت بينها وهل هي حقاً تتبع ذوقك الحقيقي الذي تشربته طوال حياتك أم أنها خيارات شائعة فقط.

مثلاً هذا الكتاب بناءً على ماذا اخترته؟ هل كان من أجل الإفادة والثقافة فقط دون أن يكون هناك تقييم لذائقتك المفضلة في الكاتب في فئة ونوع الكتاب مغامرة سياسة دين رواية، بالتأكيد إذا فتحت كتاب شعرت أنه سيكون مفيداً بسبب أنه ثقافي يحتوي على معلومات مهمة وجمة ستمل!

عليك تتبع الأمر مع نفسك في الأول للوصول إلى تلك الحالة التي تجعلك قادر على الإنتقاء لتشعر بلذة ما تقرأ كإفادة وكأسلوب وكرضى نفسي.

أما بالنسبة للأمر الأخر وهو أمور مثل مشاريع ودورات تدريبية يكون حضور الذائقة فيها أقل، حيث أن جدّية وحضور العقل يكون طاغي أكثر، عليك تحكيم الأمور هنا وإلا ستخسر الموارد والمال والكثير من الأمور الأخرى.

بصراحة اختيار الكتاب لم يكن عشوائيا ،

الكتاب كتاب دين ، اسمه كيمياء الصلاة .. و هو سلسلة من خمسة كتب ،

و قد سبق أن قرأت للكاتب كتابا اسمه استرداد عمر و هو مكون من 500 صفحة على ما أذكر

فاجتمع لدي ( معرفتي بالكاتب و استمتاعي بكتابه الأول + موضوع مهم سيتم طرحه بصيغة مختلفة كالصلاة + تطلعي للاستفادة من كتاب ديني عصري و ليس كلاسيكي ) و تم الاختيار

و لكن للأسف أسلوبه كان مقيتا لأبعد الحدود

عموما سأنشر مساهمة لها علاقة بالكتاب و من أشباهه

كانت لي تجربة مع كتب د.أحمد خيري العمري، كان منها استرداد عمر وبعد أنا انتهت منه رغم أنه أعجبني إلّا أنني قررت عدم قراءة أي كتاب آخر له، وذلك لأنني توقعت أن كتاب استرداد عمر يقترب للأسلوب الممل الثابت الذي لا يستهويني إطلاقاً.

وهذا يبعث رؤية أحياناً بالاكتفاء وهذا ما فعلته فقد اكتفيت وتوقفت عن القراءة له، حدث ذلك معي من قبل حين كنتُ أقرأ للدكتور العتّوم لكنّي وقعت في الفخ ذاته الذي وقعت به، اختيار الكتاب ومعرفة الكاتب واسلوبه كلها أمور تشجعك على قراءة المزيد، ومن هنا ليس لدينا إلا التجربة والوقوع في الفخ لتتكون لدينا تلك الميزة لاحقاً في الحكم على الكتاب.

يمكنك قراءة كتاب "الإسلام بين الشرق والغرب" إن كنت تبحث عن مواضيع مثل هذه بصيغة وطرح مختلفين، سيبهرك إن تناولته بأناة وإن أحببت قراءته.

تماما ، هذا ما حصل معي

قرأت استرداد عمر على الرغم من طوله و ملله و لكنني حقيقة استفدت منه ، لذلك لجأت إلى كتابه عن الصلاة

و وقعت في الفخ .

هل يمكنك أن تروي لي ما حدث لك مع الدكتور العتوم ؟ بصراحة لم أقرأ له أبدا و لكنني وضعت عدة كتب له على القائمة

فماذا تنصحينني ؟

الإسلام بين الشرق و الغرب أيضا على القائمة ، كتاب أظن انني سأعتذر له لأنني تأخرت عليه

وقعنا في نفس الفخ للأسف وقد أكملت الكتاب للنهاية أيضاً فلا أحب ترك كتاب، لكنّي أتذكر أنني مررت مرور الكرام على جُلِه.

بالنسبة للدكتور العتوم فقد قرأت روايته "يسمعون حسيسها" وأظن أنها رائعته المفضلة بالنسبة لي، بعدها قررت قراءة "يا صاحبي السجن" أعجبت بها لكن بشكل أقل من الرواية الأولى، كان ذلك قبل سبع سنوات ربما من الأن، كتبت له مراجعة ونشرها على صفحته حول هذه الكتب، لكن لم أستطيع أن أفعل ذلك بالنسبة للكتاب الثالث وهو "ذائقة الموت" كتاب فيه من الحشو اللغوي المثقل ما فيه، وللأسف كانت كتب العتوم غير شائعة في بلادي فأتيت به من الخارج ودفعت مبلغ وقدره ولكنني شعرت بخيبة كثيرة وألم أكبر، لم أقرأ غير هذه الكتب للعتوم وأنصحك بيسمعون حسيسها فقط، أما باقي الكتب فلا أدرى إذ توقفت عن القراءة له واكتفيت من الاحتمالات، ربما سيكون جيد وربما لا، هناك كتب أولى وأحق بالقراءة من تلك التي تخضع بالأساس لاحتمال الاعجاب بها من عدمه.

في النهاية سأذكر لك أمراً لا أعلم إن كان مهماً، لكن بعد ثلاث سنوات عُدت لقراءة أدب السجون واخترت القوقعة، وهي تتحدث عن نفس موضوع رواية يسمعون حسيسها، ولا مجال للمقارنة بين الروايتين، أنا منحازة تماماً للقوقعة فهي تدخل أعماق دهاليز النفس ويدخلك الكاتب بمغامرة شديدة الوطأة ويضعك مكانه، فالكاتب هنا هو نفسه البطل، خاض تجربة السجن الصحراوي بخلاف العتّوم الذي سرد التجربة عن شخص آخر في يسمعون حسيسها، لهذا تمكن الكاتب من القوقعة بشكل أكبر بينما العتوم قد سقطت منه معظمها.

أنصحك بقراءة القوقعة والتعرض للصدمة مرة واحدة بشكلٍ أفضل، من قراءة يسمعون حسيسها والتعرض لنصف تجربة ونصف شعور، في الحالتين ستنصدم من كمية الأسى لأنها روايات من تصنيف أدب السجون لكن بالتأكيد القوقعة تفوز.

أرجو أن لا أكون قد ثقّلت عليك في هذا لكن هذا ما يفرضه ضميري القرائي الذي قرأ الكتابان.

لا لست من هذا النوع.

لا ادري حقًا لأصدقك القول.

لم أجرب الخيار الآخر لأحكم عليهما.

الكتب والأفلام والدورات والمشاريع مختلفة عن بعضها البعض في التأثير، يوجد من بينها إذا لم اكملها سأتأثر أكثر من الأخرى.

الكتب: إذا لم يعجبني الكتاب لن اكمله أبدا فحتى إذا كانت نسبة إستفادتي منه ضئيلة لن أكمله مادمت غير مقتنعة بما فيه.

الأفلام والمسلسلات: غالبا ما الجأ إليها لهدف ترفيهي لا غير، وعادة ما أختار الأفلام لأنها قصيرة نوعا ما مقارنة بالمسلسلات ولن تضيع وقتي اكثر فإذا لم تكن جيدة سأكملها إذا تعديت 40% من الوقت الكلي، أما المسلسلات يمكن أن أهجرها في أي وقت وان لا أكملها فقد تضيع علي وقت أكثر مما ضيعته.

الدورات: غالبا ما ألجأ إلى الدورات مدفوعة الأجر لهذا أنا مضطرة لإكمالها حتى إذا لم تكن جيدة، أما الدورات المجانية يكون قراري حسب فائدتها.

المشاريع الحقيقية: إذا خطوت في التنفيد سأحاول إنجاح المشروع بشتى الأساليب الممكنة، أما إذا وجدت أننى أخسر سأتخلى عنه بأقل الأضرار.

لكن ألا تخافين من كون المتعة أو الفائدة في الكتاب أو في الفيلم مثلا تكمن في النهايات و حتى في المسلسلات

فمثلا قبل رمضان كنت أتابع مسلسلا أعجبني أول 3 حلقات ، و بعدها بدأ الملل به ، ولولا مسموعياته بأنه جميل جدا لما أكملته ، و لو أنني اتخذت هذا القرار لكنت مجنونا حقيقة لأنه في الحلقة 23 و إلى الحلقة 30 كان الوضع خرافيا جدا

إذا تحدثنا عن كتب فقد كنت في البداية أتردد قليلا في إكماله أو غلقه، لكن الآن أصبح الأمر مختلف بعض الشيء، الكتب التي لا اكملها غالبا ما أجدها سيئة ورديئة"الأخطاء الإملائية أو طول السرد والحشو" ولن أستفيد منها شيء "أعرف هذا من خلال تصفح الكتاب لمدة معينة" سأتركها.

أما المسلسلات لم أعد متفرغة كثيرا لها وإذا شاهدت مسلسل ولم تعجبني أحداثه وقصته أو حتى الإخراج "من الحلقة الأولى أو الثانية"... أتركه دون الإكتراث للنهاية"التي ربما أشاهدها مباشرة دون مشاهدة باقي الحلقات"، أفضل أن اقضي وقت الفراغ في مشاهدة مسلسل آخر أحسن.

أتذكر أن صديقتي أوصتنى بمسلسل تركي إسمه الحفرة والجميع منبهر به وبأحداثه، لكننى لم أستطع حتى إكمال الحلقة الثانية لأنه لا يروق لى، وفي بعض الأحيان بعض المسلسلات المهمشة وتعجبني وهكذا..

أنا من النوع الذي يكمل ما بدأ.. مهما كان شعوري نحو الكتاب.. ربما رواية واحدة فقط من بين كل ما قرأت لم أستطع إكمالها (وقد أعيد قراءتها من جديد لاحقا).. لكن مع هذا فأنا أتحرى كثيرا قبل قراءة أي كتاب، وأقرأ عنه مراجعات وهكذا حتى أتبين من أنني سأقرأ شيئا مثيرا للاهتمام.

إكمال القراءة يعطيك تصورا واضحا عن الكتاب والكاتب وهو كاف للحكم على الكتاب بدون النظرة الجزئية المشوهة.

أما الأفلام فأنا أكملها دائما..

إكمال ما بدأت به من الصفات المهمة للإنسان للإنجاز.

عزيزي واثق

لكن برأيك ما فائدة التصور بعد الصدمة ؟ و ما فائدة الحكم بعد ضياع الوقت ؟

أفهم موضوع إكمال الأفلام فلا بد من لقطة هنا أو هناك ترفع تقييم الفيلم درجة أو درجتين و عموما نصف الفيلم الذي ستكمله لن يتجاوز الساعة

لكن الكتاب سيستغرق منك أياما إن لم يكن أسابيع

وربما هناك في الكتاب جملة أو نظرة أدبية فنية تفيد..

والمفيد (أن تعرف الكاتب حق المعرفة ومن هم على نفس الطريقة وتقرر القراءة لغيرهم).. والحقيقة أنك لا تسطيع الحكم الحقيقي على الكتاب ما لم تقرأه..

وفي الأخير هذا الأمر هو (التزام شخصي) وليس فرضا إكمال الكتاب.

انا مختلف عنك تماما

كثير من الكتب اللتي قراءتها توقفت بعد الصفحات الاولى منها لانها لم تعجبني

كثير من الافلام والمسلسات توقفت عن مشاهدتها رغم تقييمها العالي وحديث كل الناس عنها فقط لانها لم ترق لي

اخرها على ما اتذكر breaking bad

كذلك الدورات واشياء كثيرة غيرها

جربت مرة الاستمرار في قراءة الكتاب بالقوة رغم عزوف نفسي عنه بشدة الى ان اكملته ندمت بشدة لذلك رغم اني كنت اقراءه وذهني شارد تماما

اذكر ان اسمه فن الحب

التوازن افضل شيء

البعض يشتكي من عدم الاستمرار

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم