حسن النية وغيابها من علاقاتنا الاجتماعية

كنت أتبع مبدأً في حياتي وهو حسن النية عند التعامل مع الآخرين سواء على علاقة أم لا، كنت أقول أن الشخص الذي أتعامل معه صادق حتى يثبت العكس، كنت أفهم الحوار والأحاديث كما تُقال من صاحبها، لا أفسر وأحور الكلام لمعنى آخر أو انتقل إلى أبعاد من وحي تفكيري، فلماذا أفعل ذلك؟ فالجميع لديه حرية التعبير، لماذا قد ينتهج أحد هذه الطريقة.

لا شك أقدر الوضوح والصراحة وأتبعها في تعاملاتي، فليس لدي سبب يجعلني أقول شيء وأقصد به معنى آخر، وهذا ما كنت أتوقعه من الجميع، فلما افترض سوء النية.

حتى مررت ببعض العلاقات التي جعلتني فعليا مراجعة نفسي في هذا الأمر، فما كنت أتحدث حتى أجد سوء النية على الدوام، يفهمون كلامي على طريقتهم وقد يجعلون منك مخطئة دون التفوه بأدنى كلمة، على الرغم من سوء هذا النوع من العلاقات، لكن جعلني أحسن من نفسي تجاه هذه النقطة.

أصبحت أركز أكثر وأحاول الوصول لأبعاد الحوار، أتريث كثيرا عند التحدث مع هذا النوع من الأشخاص، لا افترض سوء النية مطلقا لأن هذا اعتبره في حد ذاته ليس إلا مرض اجتماعي تفشى كثيرا في العلاقات الاجتماعية، تجد نفسك تتحدث في أمر ما والآخر يفهمها بطريقة لم تفكر فيها مطلقا.

نصحتني إحدى صديقاتي بأن أعكس مبدأي، وانتهجه وهو أن افترض سوء النية حتى يثبت العكس، لكن في الحقيقة لا أستطيع ذلك أجده مبدأ يدعو لانعدام الثقة والتخوين المستمر وهذا ما أمقته في التعاملات.

لماذا أصبح سوء النية يسبق حسن النية في تعاملاتنا اليومية؟ وماهو نهجك الذي تتبعه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انسة نورة في رايي الخاص بدل ان تأخذي دور الفارس الذي يحمل الدرع و ينتظر هجمة مفاجئة من مكان ما ... تحدثي بتلقائية و انظري الى متحدثك و اشرحي ما تودين إيصاله له بكلمات بسيطة لو اتضح انه لم يفهم...اثناء حديثكما ستضح معالم شخصه و مدى تجاوبه معك... اما كونه اسئ الفهم او اسئ الظن بحديثك فطبقي قاعدة فرويد

"لا تبرر كلماتك فى كل مرة يساء فهمك فيها، فالعقول السيئة لن تستوعب النية الحسنة" سيجموند فرويد *

=لماذا أصبح سوء النية يسبق حسن النية في تعاملاتنا اليومية؟

معظم الاشخاص يعانون من أزمة ثقة فى علاقاتهم و تعاملاتهم حتى مع اقرب الاقربين و الأصدقاء فتغيرت القاعدة وأصبحت "افترض سوء النية إلى أن يثبت العكس" (نصيحة صديقتك..) ..لكن سوء النية تخلق ارتياب و شك و خوف من ارتكاب خطأ قاتل او حدوث امر غير متوقع فتتولد الهواجس و تفكير الزائد و احيانا مجرد الخروج بمحادثة بسيطة متكملة الاركان صعبة دون معان وسط السطور ...فتحيط قلبك علامات ''قف'' امام كل شخص فتنعدم الثقة بهاته البساطة.

الحل حسن النية و اعمال العقل و القلب ونترك نوايا الآخرين لله سبحانه تعالى.

=ماهو نهجك الذي تتبعه؟

نفس ما ذكرته اعلاه ...)

"لا تبرر كلماتك فى كل مرة يساء فهمك فيها، فالعقول السيئة لن تستوعب النية الحسنة" سيجموند فرويد

حقيقة فعلا هذا مايحدث، صدقت.

انسة نورة في رايي الخاص بدل ان تأخذي دور الفارس الذي يحمل الدرع و ينتظر هجمة مفاجئة من مكان ما ...

لا أكون هكذا دائما، ولكن فترة تعاملي مع هذه الأشخاص وضغطهم جعلني قليلة الكلام معهم ، أشعر بأن هذا النوع يقيدني، فهذه العلاقات مرهقة كثيرا.

أفادني رأيك كثيرا.

huda_khashan19 أضف ردا

للأسف هذا هو الواقع عزيزتي

لكن في الحقيقة لا أستطيع ذلك أجده مبدأ يدعو لانعدام الثقة والتخوين المستمر وهذا ما أمقته في التعاملات

أيضًا أنا لا استطيع ،دعينا دائمًا نفترض حسن النية في كل معاملتنا

بسبب عدم حب الآخرين او حب النفس زياده عن اللازم او عدم الثقه فى الآخرين وقد تكون أسباب كثيره منها طرق التعامل او شخص تحدث عن الآخر بسوء لا تتبين الحقيقه وتنتهج ا مبدأ سوء الظن.

انا افترض دائما حسن الظن لحين ثبوت العكس دائما تفائلوا بالخير تجدوه.

وهل تنتهجين ذات المبدأ مع هؤلاء الأشخاص؟

لا اتعامل ثانية معهم لأن سيكون بعدها صدمات .

اعتقد أن جزءًا من الألم الذي تعانينه يا نورا يتعلق بالاكتراث، لم تلقين بالًا بنية فلان أو علان من البداية أصلًا؟ يعني لما ترهقين نفسك بالتفكير ما الذي يريد أن يقوله من وراء كلامه، هذا متعب جدًا صدقيني! اعلم أن الأمر ليس بهذه السهولة التي اتحدث بها وبعد دروس قاسية بشكل ما نعم، لكن بعد البداية في بناء نفسي اجبرت الجميع جميع من حولي أن يقول تحديدًا ما يقصده لئلا اسيء فهمه أو أظن فيه ما لم يحدث.

حتى انني اصبحت استفهم بالاسئلة هل تقصد هذا؟ هل كان هذا مقصدك؟ اجب بنعم أو لا، ينزعج البعض أحيانًا بالتأكيد من الصراحة الزائدة ومطالبتهم بالتعامل بنفس السياق لكنني لم اعد اعاني في تفكيري ماذا يقصد فلان!

أنا لا أكترث لما في دواخلهم، بل هم ما يحرفون نواياي وكلامي عزيزتي، وأنا لا أحب هذه العلاقات ولا أحب أن أقحم نفسي بها، لكن عندما تفرض عليكي فستضطري تتعاملين.

من الغريب أنهم يفهمون مالا تقولين، ولو فكروا قليلا سيدركون أن ليس لدي سبب لأقول شيء بطريقة مبهمة.

فأتحدث بوضوح تام دائما ولست بحاجة لهذه الطريقة.

إذن لا تكترثي لما يقومون بفهمه ببساطة، ما دمت تثقين في أنك كنت صريحة كفاية وأديت ما عليكِ

لا أدري حقيقة أيهما أصح

و لكن شخصيا دائما افترض حسن النية لأكون مرتاح و مبدئي هو

كن مرتاحا حتى تأتيك الصدمة ... بدل أن تكون متوترا حتى تأتيك الصدمة

في كلا الحالتين ستنصدم سواء افترضت حسن النية أم سوءها .. فلماذا أزعح نفسي قبل الصدمة

كم أنت متفائل أخي...

بالطبع أمزح

لا أدري هل هي إيجابية أم سلبية

انا معروف بالعائلة .. المتفائل

توقعك الصدمة في كلا الحالتين قد يعطي انطباع عن بعض التشاؤم مخلوط بالواقعية إلى حد ما.

أما اعترافك بالأمر قد يُنم عن تصالحك مع نفسك، لا أدري

Mohamed03Hassan أضف ردا

سرني اني افادتك ..)

سأضيف شئ صغير و هي كيفية التعامل مع بعض هاته العلاقات... انصحك بقراءة كتاب علاقات خطرة لمحمد طه سيساعدك كثيرا على فهم طبيعة هاته العلاقات و كيفية التعامل معها ...دمت..)