تبعات الترقية، قل أعوذ برب الفلق

  • demane

1. ما نتعلمه يجب تطبيقه

يجب علينا تبرير الميزانية الموجهة للتدريب، فلا يمكن لمؤسسة أن تستثمر أموالها بدون عوائد، وحسب خصوصيات مشروع التوسع وجب إنشاء فريق خاص بالتطوير داخل قسم البرمجة، وتعيين قائد له، وكان من المستحسن أن نختار أحد الموظفين الذين عملوا على نفس المشروع وخضع لدورة تدريبية في تحسين المهاراته الإدارية والتواصل وسيحصل على ترقية كنوع من التحفيز.

2. شعور طيب

تم ترشيح موظفَين لقيادة هذا الفريق وتم اختيار عمر لتولي هذا المنصب، وتم الاستناد لقائمة الترقيات لهذه السنة في إتخاذ هذا القرار.

عمر يصف شعوره : لا يمكنني أن أخبركم بمدى سعادتي الآن خطوت خطوة أخرى نحو التقدم، وها قد بدأنا العمل على أولى مهماتنا، والتحديات التي واجهتني كعنصر في فريق مختلفة تماما عن كوني قائدا، بالرغم من ذلك سأستمر في التقدم والتقدم وأواجه كل تلك التحديات.

3. أول مشكلة واجهتني

باسم هو عضو في فريقي الجديد، لاحظت أنه لا ينفذ المهام المطلوبة في الوقت المحدد ويتأخر باستمرار. وخلال اجتماع الفريق، يعارض بشدة بعض القرارات التي توصلنا إليها دون تقديم أي مبررات منطقية. إنه لا يتعاون بشكل جيد. حاولت التحدث معه على انفراد لفهم أسباب سلوكه، إلا أنه رفض الحوار وأصر على موقفه،

4. الأمر تجاوز حدود منصبي كقائد

حاولت مرة أخرى التواصل معه، لكنه يصر على موقفه ويرفض التعاون. فقد تطور الأمر إلى أن أصبح مشكلة فعلية، ولم أرد أن يصل الأمر للإدارة، لكن كل المحاولات معه باءت بالفشل. حصلت على هذه الترقية من وقت قريب فقط، وكقائد جديد كان علي أن أثبت مقدرتي على التصرف لكن الأمر تجاوز حدود منصبي كقائد، طلبت النصح من أحد الموظفين القدامى حول الموظف المتمرد، دون ذكر أي اسم كي لا تخرج المشكلة من داخل الفريق وتتسبب في انشار الشائعات. أجابني باختصار إذا نفذت كل الحلول قم بكتابة تقرير عن الموظف المتمرد، بدت لي نوعا ما فكرة سيئة فلم أحبذ أن أكتب تقريرا بأي موظف في أولى مهامي كقائد، وأي موظف كنا نعمل ضمن نفس الفريق سابقا بانسجام كبير، بل وكنت متعاونا معه وساعدته متى كان يحتاج المساعدة.

5. لم أعتقد أن الأمر سيصل لهذا الحد

بدأ الأداء العام للفريق في التأثر بسبب عدم تعاونه، مما أثار قلق بقية الزملاء، وصل بنا الحال لمرحلة وجب علي إشراك الإدارة العليا في الموقف، طالبًا منهم التدخل لحل هذه المشكلة،استجابت الإدارة على الفور وطلبت إجتماع حضره كل مني و باسم لمناقشة هذا الموضوع.

لم أعتقد أن الأمر سيصل لهذا الحد فقد قامت الإدارة بإصدار تحذير رسمي له بضرورة التعاون والالتزام بمسؤولياته، لم أعرف هل هذا هو الصواب أم أنني ارتكبت خطأ؟

لكن على الرغم من التحذير، استمر باسم في عرقلة عمل الفريق ولو كررن رفع المشكلة مجددا للإدارة فأنا متأكد أنهم سيتخذون إجراءات تأديبية بحقه.

فما الذي قد يجعل باسم يتصرف بتلك الطريقة؟

السؤال الأكثر جدية

كيف يمكن لتغييرات الفريق وأدوار أعضائه أن تؤثر على توزيع المسؤوليات والقيادة؟ وما هي الاستراتيجيات المناسبة للتعامل مع ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف يمكن لتغييرات الفريق وأدوار أعضائه أن تؤثر على توزيع المسؤوليات والقيادة؟ 

بالطبع تغير أدوار أعضاء الفريق أو أحدهم ، يستتبع غالبا تغير مسؤوليات أعضاء ذلك الفريق..

فهذا العضو الذي تحول لقائد الفريق قد تم تكليفه بمهام جديدة، وتم إعفاءه من بعض مهامه القديمة كذلك ليقوم بها بقية أعضاء الفريق.. وهو ما يخلق نوعا من الغيرة والنزاع بين أعضاء الفريق، خاصة إن كان بعضهم على نفس الدرجة الوظيفية، وبالتالي يظنون أنهم الأجدر بتلك الترقية لأنهم بنفس الكفاءة أو يفوقونهم حسب ظنهم!

@Amany11

هل هناك بعض الاقتراحات أو الحلول التطبيقية للتعامل مع هذه الحالة؟

أرى أن أنسب طريقة للتعامل مع ذلك الوضع، هي التعامل المؤسسي الموضوعي وفقا للوائح، وتنحية علاقات الصداقة أو الزمالة وما تستتبعه من مشاعر مثل الاحراج والعشم والخجل خارج العمل تماما..

@Amany11

من الصعب أن تطلب من الإنسان أن يغير طبيعته، لجميع الموظفين شخصيات مختلفة، وشبكات علاقات خارج الإطار العملي داخل المؤسسة، بل في أغلب الأحيان يتم التحيز في بعض القرارات يناءا عليها دون الرجوع للبيانات في تعيين أشخاص أو تنحيتهم وقد يكون ذلك ناجم عن عدم فهم المعلومة الصادرة او الحكم الإستباقي نتيجة بعض المعلومات المنقولة عن الموظف التي بقيت ملتصقة به منذ بداية عمله في المؤسسة بالرغم من التطور الحاصل له. البيانات يتم فلترتها والتعديل عليها على حسب رؤية المسؤولين فقد يتم إتخاء قرارين مختلفين من مسؤولين لنفس القسم في حالة تواجده أحدهما فقط لأن رؤيتهما للموضوع مختلفة، فهم سياسة الشركة وثقافة العمل داخلها قد يكون أهم من العمل ذاته لذلم حاول قدر المستطاع العمل في مؤسسات تتوافق سياستها وثقافة العمل داخلها وقناعاتك.

لجميع الموظفين شخصيات مختلفة، وشبكات علاقات خارج الإطار العملي داخل المؤسسة،..

ولهذا السبب تحديدا توضع السياسات واللوائح الداخلية للشركات، فهي المرجع والمعيار الذي يجب على جميع موظفي الشركة الإلتزام به على إختلاف شخصياتهم وسلوكياتهم وعلاقاتهم.

لكل قانون ثغرة، انا لا اتحدث عن الحياة المثالية التي بعرف كل واحد فيها حقوقه وواجباته، بل عن مجتمع بالغ التعقيد، وتختلف حتى النتائج في دراسته من مجتمع لآخر، اللوائح مهمة، قد تكون سياسة الشركة واضحة للعيان لكنها قد تطبق على تبق أشخاص دون غيرهم وذلك ناتج عن مجتمعات داخل تلك المؤسسة خارج عن الإطار العملي من أسباب تواجدها هو تبادل المصالح، وقد توجد مجتمعات أخرى تقوم باستعمال المعلومات المتاحة للضغط.

لنأخذ على سبيل المثال عمر قام بالمساعدة في مشروع التوسع، وقد كان حديث الساعة في المؤسسة، وقد تم ترشيحه للترقية بالمقابل باسم ساهم في مشاريع قبلا وكان له دور في وضع استراتيجيات عمل الفريق ولكن لأن ما قام به لا يبدو جليا فقد تم تزكية عمر من قبل المدير للحصول على ترقية.

في رأيك هذا عادل