الواجب الأخلاقي أهم ببيئة العمل أم المهني؟

تعارض الواجب الأخلاقي مع المهني ممكن، رأينا ذلك مثلاً بين الفنانين في الأيام السابقة، بين محمد سلّام وبيومي فؤاد في سؤال: ما الذي يجب أن أفعله الآن؟ أتوقّف عن عملي تبعاً لواجبي الأخلاقي أم أتابعه امتثالاً واجبي المهني وعهدي الذي قطعته؟

الصراحة هذا الأمر بالنسبة لي أخذ حيّزاً من وقتي في التفكير خلال الأيام الماضية لإنني أشعر بأنّ قيمة الأمرين عالية جداً إلى درجة أنني لا أجد أي ميل داخلي فيّ إلى أيٍّ منهما أكثر من الآخر. الآن إذا أردت توسيع دائرة القضية من الموقف السابق إلى كل زاوية من زوايا أعمالنا أجد بأنّ الأمر فعلاً صعب إذا ما انطبق عليّ فالواجب الأخلاقي هو تلبية صادقة لضمير حي نصرةً لفكرة أو لشخص أو تضامناً مع أمرٍ حاصل يحتاج إلى مؤازرة ودعم مني، سواء قضية عادلة بمستوى كبير أو حتى مساندة لموظف عوقب ولم يُخطئ في الشركة.

ليأتي ضميري وواجبي المهني ويُشعرني بأنني كعامل أو فنان أو موظف مُطالب بأداء ما تعهدت أن أقوم به وبأفضل صورة ممكنة بغض النظر عن الظرف وهذا أيضاً سبب محق جداً ومهم جداً، بين هذين الأمرين أيّهم تختار؟ الواجب الأخلاقي أم الواجب المهني؟ ولماذا؟ شاركني برأيك!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من ناحيتي أعتبر أن الواجب الأخلاقي و المهني هما جانبان من جوانب شخصيتنا وهويتنا. لا يمكننا أن ننفي أي منهما أو نتجاهله، بل يجب أن نحاول أن نجمع بينهما بطريقة متوازنة ومنسجمة. لا يعني ذلك أن نتنازل عن مبادئنا أو قيمنا، بل أن نكون مرنين ومتفهمين للواقع الذي نعيش فيه.

أحيانا قد نضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة، وقد نخسر شيئا مهما لنا. لكن في النهاية يجب أن نتحمل المسؤولية عن خياراتنا ونتقبل عواقبها. لا يمكننا أن نلوم أحدا غير أنفسنا على ما نفعله أو نتركه. لا يمكننا ايضا أن نعيش في ندم أو ذنب، بل يجب أن نتعلم من تجاربنا ونستفيد منها.

هذا بشكل عام يمكننا أن نقوله والكل يتفق عليه ولكن إذا دخلنا في أمور أكثر تفصيلية هل سنستمر فعلاً بذات الطريقة من الإصرار على التوازن بين الأمرين؟ مثلاً لو كنت في الشركة وطُلِب منك أن تقوم بفصل أسوء الموظفين بالشركة، ورأيت أنّ أعزّ أصدقائك في الشركة هو الأسوء إنتاجاً، هل ستقوم بفصله فعلاً؟ هل ستبدّي هنا واجبك المهني اتجاه الشركة على واجبك الأخلاقي اتجاه صديقك وشعورك العاطفي ناحيته؟

المثال الذي ذكرته يا صديقي هو مثال أراه سهلا جدا، فإذا كان سيئا فعلا فلن أتوان عن فصله، ربما ذلك يساعده مستقبلا.

وأرى أن الواجب الأخلاقي أيضا يحتم ذلك، فليس لكونه صديقي يجب علي أن أتحمل سوء عمله، وأقصى ما يمكنني فعله لأجله أن أطلب فرصة أخيرة له، وأنبهه فإن حسن من نفسه أكون بجانبه، وإن لم يفعل فيصبح فصله واجبا أكثر.

أظن ضياء أن الأمر يتعلق بالقضية التي سنقرر بناءً عليها، فالطبيعي أن لا يكون الأمر مطلقًا، وأن يكون مدروسًا، فقضية كالتي نعيشها هذه الفترة سيكون لها الأولوية مقابل الفكاهة والرقص وغيرها من الأمور التي تضرب الجانب الأخلاقي عرض الحائط، بل وستجعلك تبدو كوغد أكثر من أنك شخص يستر في عمله، أما في قضايا أخرى مثل زيادة نسبة الكربون في طبقات الجو العليا سيكون من الطبيعي أن تقلق حول مصير البشرية وأنت تستمر.

فقضية كالتي نعيشها هذه الفترة سيكون لها الأولوية مقابل الفكاهة والرقص وغيرها من الأمور

ربما حضرتك قد تسمّين هذه الأعمال التي تُقام حالياً برقص وفكاهة كما الكثير يصفها، ولكن هناك آخرين يصفون هذا الأمر ربما بأوصاف أخرى من قبيل الفن والاختصاص، ولذلك يقولون لكِ بأنّهم عبر إبقائهم على الفن نُبقي على عجلة الحياة كما يجب أن تكون إلى آخر لحظة، المشكلة تكون كبيرة جداً حين تكون مسألة مصطلحات واختلاف على الكلام وهذا ما أصبح الجميع يجرّك إليه على اعتبار تفطّنهم لمسألة أهمية الكلمات.

كما أقول دائمًا كل إنسان له مبادئه التي قد تجعله يطلق على ما يقوم به بأن كذا بينما هو كذا لطرفٍ آخر، فلو كان لديك حفل زفاف في بيتك وجيرانك مفجوعون بوالدهم قبل يوم أو اثنين، هل كنت ستقيم حفلًا صاخبًا في منزلك من باب إكمال عجلة الحياة، هنا تأتي الفروقات.

بين هذين الأمرين أيّهم تختار؟ الواجب الأخلاقي أم الواجب المهني؟ ولماذا؟ شاركني برأيك!

الحقيقة أنا لا أحسن الأختيار أبداً أو تعاطف مع من يتردد في إعلاء كفة الواجب الأخلاقي الذي يفرضه الضمير على كفة الواجب المهني! لا تعاطف عندي لهؤلاء ابداً وأرى أن مجرد التفكير في الأمر هي تعلة لمصلحة شخصية فقط لا غير! ذلك أنً الواجب الأخلاقي أوسع دائرة من الواجب المهني وأن يخسر احدنا عمله خير له من أن يخسر ضميره. هذا كلام ليس تزويقاً ولكن أراه الحقيقة التي لابدان نعتقدها جميعنا. لا مقارنة بين واجب مهني قواعده قد تتغير بين عشية وضحاها و واجب أخلاقي ضمائري راسخ فينا يزجرنا كل حين لتلبيته. الواجب المهني واجب اصطلاحي قد اصطلحنا عليه نحن أو اصطلحت عليه جماعة من الناس وقد يتغير او تتغير قواعده أم الواجب الأخلاقي فهو ثابت على مر الزمان وفي أي مكان.

ذلك أنً الواجب الأخلاقي أوسع دائرة من الواجب المهني وأن يخسر احدنا عمله خير له من أن يخسر ضميره

ولكن نحن نتعامل مع هؤلاء الفنانين عادةً أو مع المشاكل التي تحدث على الأقل مع الموظفين البعيدين عن دائرتنا وكأنّهم يعملون وهم لا يحتاجون إلا هذا العمل جداً من أجل إعالة عائلاتهم ودفع أقساطهم وإلى آخره من متطلّبات الحياة المادية، ألا يكون الواجب الأخلاقي أحياناً اتجاه المحيط هو تفعيل الواجب المهني في العمل؟ أي أنّ كل شخص قد يرى الأمر من وجهة نظره وحاجته.

نعم، هذا صحيح وأنا لا أفرض وجهة نظري على احد ولا أريد لغيري أن يتبناها ولكن ألا ترى أن هناك أوقات تمايز و تمحيص للمواقف و الأخلاقيات؟! عموما ذلك يرجع إلى ما يراه كل واحد مهم ومؤثر في حياته وأعتقد أن الواجب الأخلاقي يحيك في صدر كل واحد منا حتى وإن تعلل بأشياء يراها هي واجبة من وجهة نظره وإن أنكرها باللسان.

من الصعب الحديث عن الأمر بعيدًا عن المثال الذي عرضته، لكن يمكن أن أقول أن هناك Scale لأهمية كل شيء في حياتنا وهو يختلف من شخص لآخر وكل شخص حر في أن يحدد أولوياته ويتصرف على أساسها ومن حق الناس أيضًا أن يحكموا عليه من خلال ترتيبه لأولوياته هذه خصوصًا إذا كان شخصية عامة تعرض حياتها على الجميع أو حياتها جزء من الشأن العام.

فكما لكل منا حرية اتخاذ القرار للآخرين حرية الحكم علينا بناءًا على هذه القرارات إذا كانت معلنة، اعتقد أني لم أنجح في فصل الموضوع بشكل كامل عن المثال الذي ذكرته وأثر على إجابتي لكن هذا ما أراه وأجد أنه التوجه الصحيح في التعامل مع مثل هذه المواقف.

ما علاقة الإعلان بمسألة تدخّلنا من عدمه؟ أحب أن أفهم وجهة نظر حضرتك بهذه المسألة، لماذا تعتقد أنّ العلنية هي مبرر كافي للحكم على الشخص ومسائلة أفعاله؟ بينما تغدو السريّة مبرراً للتستر على زلّاته الأخلاقية دون أي حديث؟. ثانياً برأيي أنّ المثال قد يخرج أيضاً عن مسألة الفنانين خلال هذا الأسبوع، ويدخل الشركات مثلاً، وكيل شركة بيبسي مثلاً الآن، هل عليه أن يقضي على تجارته كلّها برمشة عين ويهدد مصير آلاف العمال من أجل الواجب الأخلاقي، أم يحافظ عليهم من أجل الواجب المهني والأخلاقي اتجاه من يعملون معه؟

اسمح لي أن أوجه لك أنت سؤال أيضًا هل يؤثر المشاهير على أراء وحياة الناس أم لا؟ وهل ترى أن هذا التأثير يصاحبه بالضرورة مسؤولية أخلاقية ومجتمعية أم لا؟ فالإجابة على هذه الأسئلة هي ما ستحدد ما إذا كنا سنتفق أم سنختلف في هذه النقطة، أنا أرى أن المشاهير يؤثرون على حياة الناس ويسعون إلى ذلك وأرى أيضًا أن هذا يجعلهم يتحملون مسؤولية أخلاقية ومجتمعية وقانونية في بعض الأحيان فيما يتعلق بما ينشرونه بين الناس وبالتالي يكون من حق هؤلاء الناس إذا نشر أحد المشاهير ما يخالف اعتقداتهم وعاداتهم أن ينتقدوا هذا طالما أصبح وجعله صاحب الشأن نفسه شأن عام فكما يستفيد المشاهير من شهرتهم هذه عليهم تحمل المسؤولية التي تترتب على هذه الشهرة.

أما النقطة الثانية فعندما تدخل مصير آلاف العمال في الموضوع فأنت لا تتحدث هنا عن مسؤولية مهنية فقط ولكنها أخلاقية أيضًا لهذا لا أرى أن المثلين يمكن قياسهما على بعض في رأي وبما أن الأمرين أصبحوا لهم طابع أخلاقي فقد أجيبك بهل مصير هؤلاء العمال الذين قد يفقدون عملهم - مع العلم أن الأمور لا تجري هكذا فكل شركة ستتوقف ستخلق مكانها طلب وعجز في السوق سيدفع الناس إلى الإستثمار في مشاريع مشابهة وتغطية هذا العجز والحاجة في السوق - أهم من مصير آلاف المدنين الذين تساهم الأموال التي يدفعها الوكيل لأصحاب الشركة في قتلهم وتشريدهم بل وإبادتهم؟ هذا هو السؤال الصحيح في رأي والذي يجب أن يطرحه كل منا على نفسه سواء مستهلك أو مسؤول أو رجل أعمال أو موظف.

مُطالب بأداء ما تعهدت أن أقوم به وبأفضل صورة ممكنة بغض النظر عن الظرف

من قال بغض النظر عن الظروف؟ وما هو تعريف الظروف أصلًا؟ هل تتساوى الكوارث الإنسانية المتمثلة في الذبح والتطهير العرقي بغيرها من الأحداث؟

من قال بغض النظر عن الظروف؟

حين يقوم المستقل بالعمل الحرّ مثلاً بأداء تعهّد لصاحب المشروع بأنّهُ يستطيع أن يسلّم مشروعه في اليوم الفلاني والساعة الفلانية ومن ثمّ يعجز عن ذلك، ألا يعتبر هذا إخلالاً بالشروط وضرب للمصالح وإزعاج وتسبب بخسارة بغض النظر عن ظروف هذا المستقل الذي لم يكن مجبراً أبداً على قطع عهود لا يستطيع الوفاء بها؟ الآن بالمثل أيضاً أناقش الحاصل في مثالي ضمن المساهمة.

هل يمكننا أن نساوي بين الواجبات المهنية أصلًا؟

طبيب جراح مات ابنه للتو، طلبته المستشفى لإجراء جراحة عاجلة، ومغنٍ أو ممثل مات ابنه للتو، طُلب لأداء مشهد تمثيلي، هل يمكننا فعلًا أن نساوي بين الفن وبين الطب؟

أما بالنسبة لسؤالك، سوف أجيبك بسؤال:

ماذا لو تعرض صاحب المشروع لطارئ يمنعه من الرد على المستقل؟ هل سنقول أن:

هذا إخلالاً بالشروط وضرب للمصالح وإزعاج وتسبب بخسارة بغض النظر عن ظروف

لماذا لا توجد للظروف الإنسانية الطارئة حسابات مستقلة؟

هل فعلًا يمكننا وضع المآسي الإنسانية في كفة واحدة مع الضمير المهني المتمثل في مهنة متعلقة بالفن؟ لهذا الحد لا يوجد تفصيل وتباين حسب معطيات الوضع القائم؟

عندما وضعت نفسي موضع فنانا، وجدت أن هذا عملي يجب أن أقوم به فمثلا إذا لم يكن فنانا مثلا كان موظف في أحد الشركات هل سيستقيل؟ بالطبع لا بدليل أننا جميعا مازلنا نؤدي أعمالنا رغم توجعنا وحززنا الشديد على ما يحدث، لكني استنتجت أن المشكلة الآن ليست في كونه فنانا أو انه يؤدي عمله، المشكلة في استفزازه لمشاعر الناس والمزايدة، فكان من الممكن أن يؤدي عمله على أكمل وجه لكن لا داعي أبدا فيما ذكره، ففي أوقات الأزمة أقل ما يمكن تقديمه هو الصمت حتى وإن كنت عاجز عن تقديم أي مساعدة إذا أؤدي عملي لكن في صمت لأن أي كلمة الآن بالطبع ستحتسب عليه خاصة أنه كان على علم باستياء الناس ومع ذلك أصر على المزايدة ومحاولة تبرير ما فعله واستخدامه تحت مسمى الفن.

الواجب الأخلاقي أم الواجب المهني؟

سأختار بالطبع الجانب الأخلاقي حيث أنه من رأيي هذا ما خلق الإنسان من اجله وإذا كانت مهنتي تتعارض مع الجانب الأخلاقي فيوجد العديد من المهن الأخرى لكن الأخلاق لا يوجد لها بديل فإما تكون على خلق وتفعل ما يمليه عليك ضميرك يا أما لا.

لا أعتقد أنّ عدم الكلام كان سيُنجيه من أراء الناس وكلامهم ومزايدات حتى الناس في هذا الأمر، والدليل على ذلك بأنّ حتى محمد صلاح لم يسلم من أحد حتى وهو لم يتكلّم نهائياً، يبدو أنّ الناس عند المأزق الأخلاقي تريد منك موقفاً واضحاً من هذا الأمر لتعرف كيف يتم تصنيفك وفقاً للأمر، هل معنا أم ضدّنا، الذكاء الجمعي للناس والعاطفة الجمعية هكذا تشتغل وعلى كل مشهور أن يفهم هذا الأمر لكي لا يتعرض لأذى أحياناً قد يكون غير مبرر.

الذكاء الجمعي للناس والعاطفة الجمعية هكذا تشتغل

وأيضا الانحياز التأكيدي أصبح يشكل خطرا، فجميعنا نميل إلى كل ما يثبت وجهة نظرنا ونتفادى كل مهو يخالفها، لكن كيف يمكن إقناع المجتمع بان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، وأن الخطأ يمكن معالجته لكن ليس بالقمع والتشهير بالمخطئ، أصبح الأمر معقدا.

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية

لا يمكننا أن نقنعهم بعكس ما هو صحيح، الاختلاف بالرأي كان ومازال وسيبقى يفسد كل ود في كل قضية، ولكن إفساد الود لا يعني إنكار التقبّل، نحن يجب أن نطوّر ملكة حقيقية، موهبة طوّرها العالم العربي بأكمله ونسي العربي أو تجاهل أمرها ربما عمداً، وهي مهارة تقبّل الأخر على عيوبه التي أراها عيوب في نظري، تقبّل أن أرى خطّاء مثلي يعيش في الحياة، هذا يحتاج منّا إلى الكثير من التدريب، الاستماع وعدم الحكم.

أعتقد أنّ الضمير الأخلاقي يكون أحيانًا أعلى من الضمير المهني. فإن كنت مثلا أعمل ضمن شركة أرى أنّها تعادي قضية كبرى وتمّول تحركات ضدها (مثل ما يحصل حاليا) فإنني سأضع ضميري المهني جانبًا وأستقيل لأن هناك واجب أخلافي يحتم عليّ أن آخذ موقفًا سريعًا , أصلًا أفكر تالآن بحالات يجب أن ينتصر بها الضمير المهني على الضمير الأخلاقي ولا أجد ولذلك فأنا أعتقد أنّ الضمير الأخلاقي يعلو على أي أمر سواه.

وماذا عن واجبك الأخلاقي اتجاه نفسك واتجاه أيضاً من تعيلين من الناس في محيطك؟ أعتقد أننا نقوم بتسهيل الأمور جداً على الأخرين ولكننا بالمقابل نقوم بتصعيب الكثير من الأمور على أنفسنا، مثلاً من يعرف بأنّ الاعتذار عن العمل في منطقة ما في ظل ظروف كهذه يعني أنّ هذا الفنان قد عدم فرصته المستقبلية في إنقاذ نفسه وتحصيل عمل حقيقي له فيها في قادم الأيام، يعني وكأنّهُ قد قضى على مهنته في هذه المنطقة!

بين هذين الأمرين أيّهم تختار؟ الواجب الأخلاقي أم الواجب المهني؟ ولماذا؟ شاركني برأيك!

سمعت رواية عن وفاة الفنان مصطفى متولي، كان ذلك في أثناء عرض مسرحية بودي جارد لعادل إمام.

كانت الوفاة مفاجئة فآثر البعض إلغاء الحفل لكن عادل إمام أصر على إكماله حتى ظن البعض منهم أنه عديم الأخلاق ولا يحب صديقه وصهره، ثم ما لبث أن انتهى العرض ختى صرخ مناديا باسم صديقه وانهار.

أتيت بهذا المثال لا لأعترض عليه أو أؤيده لكن لبيان الاختلاف في بعض الأمور.

فقد تفهمت رأي الزعيم وقتها دون أن يصرح بوجهة نظره، فمن انعدام الأخلاق أيضا أن تجعل من اشترى تذكرة المسرح واختار لذلك وقت فراغ أو حصل عليه عنوة لأجل أن صديقك توفي، فلهذه الناس حق أيضا، أما أحزانك فلك وحدك.

لكن هنا يختلف الأمر فالمصاب ليس في شخص بمفرده، بل إن المصاب في أمة بأكملها، وإني لأتساءل ماذا لو توفي أو تعرض لعملية اغتيال ولي العهد السعودي أو الملك قبل العرض؟ أكان سيلغى احتراما للمصاب الذي حدث أم مان سيكتمل لأن هذا فن وليس ضحكا والسلام!