عليك أن تقارن نفسك مع المنافسين

في إحدى المرات وخلال عملي في شركة هندسية، حدث نقاش قوي بين موظفين في قسم التسويق حول إحدى الاستراتيجيات المطبقة في التسويق. فالموظف "أ" يريد تسليط الضوء على منتجات شركته ومميزاتها في الإعلان القادم وبدون التطرق إلى أي مقارنة مع الشركات المنافسة وأما الموظف "ب" فقد انتفض قائلا أن هذا النوع من المقارنات يكون مفيدا لمبيعات الشركة إذ أنه يبرز ميزاتها التنافسية ويضعها تحت الأضواء.

وبالفعل فقد وقعت بحيرة كبيرة إذ أنني أميل إلى الرأين وأجد أنهما يحملان وجهة نظر سديدة. فاستناد الإعلان على ميزات الشركة نفسها فكرة لا بأس بها إذ أنها تعطي العملاء فكرة عما تتمتع به الشركة من ميزات وأما المقارنة بين الشركتين فهي تسهل عملية المفاضلة وتجعل عملية الاختيار أسهل . وبما أن الشركة التي كنت أعمل فيها هي رائدة في مجالها فإن اعتمادها هذه الاستراتيجية يتناسب تماما مع مركزها في عالم الأعمال. ومن أبرز الشركات التي استخدمت استراتيجية المنافسة شركة بيبسي خلال تحدي بيبسي الذي قامت فيه بتوزيع عينات على العملاء على الشارع وسؤالهم بشكل صريح وعلني عن رأيهم حول المذاق الأفضل للشراب: هل هو بيبسي أم كوكا كولا؟

إلا أن استراتيجية المنافسة تعاني من الكثير من التحديات وضمنها أن هذا النوع من الإعلانات الذي تصنف فيه الشركة نفسها الأفضل بين مثيلاتها يتطلب أن تكون قادرة على إثبات إداعائاتها بالبراهين والأدلة. كما أن هذا النوع من الإعلانات قد يعرض الشركات لدعاوى قانونية بالإضافة إلى إحجام العملاء عن الشراء في حال استخدامها بطريقة غير مدروسة. فقد يعتبر العملاء أن هذا النوع من الإعلانات يظهر الشركة بشكل غير موضوعي وغير مهني.

وهنا وبرأيكم، هل تميلون إلى اعتماد فكرة التسويق التنافسي في سياستكم التنافسية؟ أم أنكم تميلون إلى نوع آخر من السياسات التسويقية؟ وإن كان كذلك فما هي؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التسويق التنافسي يركز على المنافسة مع الشركات الأخرى في نفس الصناعة ويهدف إلى الفوز بحصة أكبر من السوق. يعتمد على استخدام العديد من الأدوات والتقنيات مثل التخفيضات في الأسعار، والحملات الإعلانية القوية، وتحسين جودة المنتجات أو الخدمات. يتطلب التسويق التنافسي مراقبة مستمرة لأفعال المنافسين واستراتيجياتهم، والاستجابة بشكل فعال وسريع للتحديات التي يطرحونها. ومن أسباب مقنعة لاعتماد التسويق التنافسي، يمكن ذكر:

  • طبيعة السوق: إذا كانت صناعتك تعاني من منافسة شديدة ومستمرة، فقد يكون التسويق التنافسي ضروريًا للبقاء والتفوق في هذا السوق المتنافس. إن استخدام استراتيجيات التسويق التنافسي يمكن أن يساعدك على تحقيق تفوق تنافسي وكسب ميزة على المنافسين.
  • رغبة العملاء في التكافؤ: يميل العملاء في بعض الأحيان إلى المقارنة بين المنتجات والخدمات المتاحة في السوق، وقد يتخذون قرارات الشراء استنادًا إلى العوامل التنافسية مثل السعر والجودة والابتكار. بالتالي، يمكن أن يساعدك التسويق التنافسي في تلبية توقعات واحتياجات العملاء والتفوق في جذبهم واستبقاءهم.
  • الابتكار والتطوير: عندما تعتمد استراتيجية التسويق التنافسي، فإنك تحث نفسك على تطوير وابتكار منتجات وخدمات جديدة، وتحسين العمليات الداخلية وتقديم القيمة المضافة للعملاء. هذا يمكن أن يعزز تنمية عملك ويضعك في موقع قوي للمنافسة.

بالطبع، هناك أنواع أخرى من السياسات التسويقية التي يمكن أن تكون مناسبة أيضًا، مثل التسويق التفاعلي أو التسويق التوجيهي. تحديد السياسة المناسبة يعتمد على طبيعة السوق والعملاء المستهدفين وأهداف الشركة.

بصفة عامة، يجب عليك دراسة السوق وتحليل المنافسة بعناية لاتخاذ قرار مدروس ومبني على الأسس العلمية. قد يتطلب ذلك استشارة خبراء التسويق أو إجراء بحوث ودراسات تسويقية موسعة لفهم تحديات السوق واحتياجات العملاء بشكل أفضل.

قد يكون هناك استراتيجيات أكثر نجاحا من الاستراتيجية التنافسية وذلك بحسب ظروف الشركة ومقوماتها . فالشركات التي لا تزال لا تمتلك سمعة جيدة في مجال أي منتج أو خدمة تقدمها لا يمكنها ان تطبقها إذ انها تحمل لها نتائج كارثية. يعني التمر يحتاج إلى دراسة معمقة وبعيدة المدى.

afifa08_hamza أضف ردا

لا أحب مقارنة نفسي بالمنافس، أحيانا اتباع ما يقوم به المنافس قد يجعلنا لا نركز بشكل كامل على أهدافنا وما نسعى لتحقيقه، لذلك اذا كان الفرد يبني استراتجية متينة لمنتجه يكفي ان يقارن ذاته السابقة بالحالية بما سوف يصل اليه، فليس كل منافس يجلب المنفعة له.

م أنكم تميلون إلى نوع آخر من السياسات التسويقية؟ وإن كان كذلك فما هي؟ 
  • أفضل اعتماد على سياسة التسويق الاجتماعي التي تركز على تحقيق فوائد اجتماعية وبيئية، وهذا يمكن أن يساعد في بناء صورة إيجابية للشركة بين المستهلكين. والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، مثل توظيف الموارد المتجددة .

لذلك أرى بأن هناك العديد من السياسات التسويقية التي يمكن للشركات اعتمادها لتحقيق النجاح في السوق، لكن يجب على الشركات اختيار النموذج الأنسب لها بناءً على طبيعة منتجاتها وخدماتها واحتياجات العملاء. وعليها أن تكون حذرة في اختيار النموذج الأنسب والتي يجب أن تكون مبنية على دراسة متأنية للسوق والمنافسين واحتياجات العملاء.

في التجارة وعالم الأسواق، مراقبة منافسيك نقطة مهمة جدا، على عكس على المستوى الشخصي قد لا يكون مجديا ومحبطا للبعض، لكن مراقبة المنافسين بالسوق يعطيك بيانات قد تساعدك على تجاوز عقبات محتملة، أو نبذة عن تطورات يجب أن تجريها على منتجك أو الخدمة التي تقدميها، فخطوة تحليل شركتك مقارنة بالمنافسين خطوة أساسية باستراتيجية التسويق لأي شركة، فالمقارنة تعطيكِ تصور حول نقاط القوة والضعف وفرص وتهديدات منافسيكِ، كذلك الحصص السوقية لكل منافس، فيما تتميز شركتك وفيما تتميز المنافسون، ما هي مواردك مقابل موارد المنافسين.

كل هذه المعلومات لا يمكن تجاهلها بالنهاية

حاليا صرت ارى شركات تعتمد نماذج تسويقية متعددة أي التي تجمع بين التسويق الاجتماعي والتنافسي والتفاعلي وغيرها. واعتقد أن هذا الجمع يعطي الشركات مزايا من كل استراتيجية يمكن إن تفيدها لتحقيق الأفضل. إلا أن اعتماد سياسة أحادية لم يعد فعالا.

هذا يعتمد على مركز شركتي ومركز شركة المنافس في السوق، إيهما ذو حصة أكبر في السوق.

  • فإن كانت شركتي هي الاكبر بفارق كبير فلن أستخدم ذلك النوع من التسويق لأني قد لا أكون محتاجا له، فأنا قائد السوق بالفعل.
  • إن كانت شركتي وشركة المنافس لدينا حصص سوقية متقاربة مثل بيبسي وكوكاكولا في السوق المصري على سبيل المثال فلن أستخدم ذلك النوع من التسويق أيضا حتى لا يكون إعلاني هو إعلان مجاني للمنافس في نفس الوقت.
  • إن كانت حصة شركتي أقل بكثير من حصة المنافس فهنا قد ألجأ إلى استخدام المقارنة في التسويق ولكن من دون ذكر العلامة التجارية للمنافس ولكن المقارنة بالبديل في المطلق للتأكيد على الميزات التنافسية الخاصة بي.

ولكن الفكرة أن أي نوع من التسويق لا تنتفي ضرورته بمجرد أن الشركة رائدة في مجالها. فاعتماد هذا النوع من الاستراتيجيات على العكس قد يعزز سمعة ومكانة الشركة أمام مثيلاتها من خلال تسليط الضوء على ميزاتها.

ولكن تسليط الضوء على المزايا الخاصة بشركتي هو أمر متبع في كل الحالات، ولكن تكمن الفكرة في موضوع المقارنة، فهل ينبغي على شركة حصتها السوقية ٧٠٪ مثلا أن تقارن منتجاتها وخدماتها مع المنافس البديل؟ ام تكتفي بذكر المزايا والخدمات فقط؟

كل استراتيجية تسويقية لها مزايا وعيوب، ولا يوجد نوع واحد من الاستراتيجيات يناسب جميع الشركات والمنتجات. بالنسبة للاستراتيجية التنافسية، فإنها يمكن أن تكون فعالة في بعض الحالات، ولكن يجب أن تتم بطريقة مدروسة ومهنية.

هنا بعض النقاط المهمة حول استخدام استراتيجية التسعير التنافسي:

•مزايا هذه الاستراتيجية:

•تساعد في الحصول على نصيب كبير من السوق.

•تجذب العملاء من المنافسين من خلال تقديم أسعار منخفضة.

•تساعد على بناء سمعة الشركة كبائع للأسعار المنخفضة.

•عيوبها:

•قد تضطر الشركة للمنافسة على الأسعار لفترة طويلة دون ربح.

•قد تخسر الشركة هامش الربح.

•من الصعب الحفاظ على هذه الاستراتيجية لفترة طويلة.

•قد تتعرض العلامة التجارية لخطر التصنيف كعلامة رخيصة.

•توصيات:

•يجب وضع خطة إستراتيجية واضحة للخروج من استراتيجية الأسعار المنخفضة.

•يمكن رفع الأسعار تدريجياً بعد حصول الشركة على حصة كبيرة من السوق.

•يجب التركيز على جودة المنتج لتجنب التصنيف كعلامة تجارية رخيصة.

•يمكن إضافة المزيد من القيمة للمنتج لتعويض الزيادة في الأسعار في وقت لاحق.

في النهاية، الهدف الرئيسي لأي استراتيجية تسويقية هو جذب العملاء والحفاظ عليهم، وبالتالي يجب اختيار الاستراتيجية التي تناسب نوع المنتج أو الخدمة والسوق المستهدف. يجب أن تكون الاستراتيجية التسويقية تعكس قيم الشركة وتتماشى مع رؤيتها ومهمتها الرئيسية.

على سبيل المثال، يمكن استخدام استراتيجية الإعلان الإيجابي للتركيز على ميزات المنتج وفوائده، وتوجيه الاهتمام إلى الحلول التي يقدمها المنتج للعملاء. يمكن أيضًا استخدام استراتيجية الإعلان الاجتماعي للتركيز على قيم الشركة ومساهمتها في المجتمع.

بالمجمل، يجب أن يكون الاختيار للاستراتيجية التسويقية مبنيًا على دراسة وتحليل السوق والعملاء ومنافسي الشركة، وبالتالي يمكن اختيار الاستراتيجية التي تناسب الظروف والأهداف المحددة للشركة.

التسويق التنافسي هو نهج يهدف إلى تحديد مزايا المنتج أو الخدمة التي تجعلها مختلفة عن منافسيها، وترويج هذه المزايا للعملاء المحتملين. يشمل ذلك استخدام الإعلانات والحملات الترويجية والأسعار التنافسية لجذب الزبائن.

هناك أنواع مختلفة من السياسات التسويقية، بما في ذلك:

1. التسويق المباشر: حيث يتم الترويج للمنتج أو الخدمة مباشرة لدى الزبائن.

2. التسويق عبر الإنترنت: حيث يستخدم الإنترنت كأحد أدوات الترويج والإعلان.

3. التسويق الإجتماعي: حيث يستخدم الشبكات الإجتماعية كوسيلة للتواصل مع العملاء والترويج للمنتج أو الخدمة.

4. التسويق المنطقي: حيث يستخدم الحجج المنطقية والأرقام لإقناع الزبائن بشراء المنتج أو الخدمة.

5. التسويق التفاعلي: حيث يشارك الزبائن في عملية تصميم المنتج أو تحديده، وذلك لزيادة رضاهم عنه.

بالإضافة إلى ذلك، هناك نهج آخر يسمى "التسويق غير التنافسي"، والذي يركز على تحديد احتياجات الزبائن وإرضائها دون مراعاة المنافسة. يشمل هذا النهج استخدام استطلاعات الرأي والأبحاث لفهم احتياجات الزبائن وتصميم منتجات أو خدمات تلبي تلك الاحتياجات.

Naoual_A أضف ردا

أنا أرى أن لا تقوم الشركة بالتصريح بأنها تقارن خدماتها بخدمات الشركات الأخرى. وفي المقابل، يمكنها أن تشير بشكل غير مباشر إلى مجموعة من السلبيات التي تعاني منها منتجات الشركات الأخرى، سواء مشاكل في الاستعمال اليومي، أو صعوبة في التأقلم مع المحيط الخارجي أو ربما صعوبة التنظيف أو إلحاق الضرر بالبيئة، هذا دون الإشارة إلى أسماء الشركات تجنبا لبعض الخلافات التي ربما تنشب بينها. وأنا كمستهلكة لا أرتاح للشركة التي تقارن نفسها بشركات أخرى، وسرعان ما أنصرف عن ذلك المنتوج وأشعر وكأنه غير احترافي. أما عن بيبسي وكوكا كولا، فكوكا لازالت متقدمة على بيبسي بأشواط https://blog.gitnux.com/cok...

أفهم تمامًا الحيرة التي واجهتها في هذا النقاش، فكلا الرأيين لهما مزايا وعيوب. دعنا نستعرض بعض النقاط التي قد تساعد في اتخاذ قرار مستنير:

مزايا التركيز على ميزات الشركة

  1. بناء هوية قوية: التركيز على ميزات الشركة يساعد في بناء هوية قوية ومميزة في أذهان العملاء.
  2. تجنب النزاعات القانونية: عدم التطرق إلى المنافسين يقلل من مخاطر النزاعات القانونية.
  3. التركيز على القيمة: يمكن أن يساعد في إبراز القيمة الفريدة التي تقدمها الشركة دون الحاجة إلى مقارنة مباشرة.

مزايا التسويق التنافسي

  1. إبراز الميزات التنافسية: المقارنة مع المنافسين يمكن أن تساعد في إبراز الميزات التنافسية للشركة وجعلها أكثر وضوحًا للعملاء.
  2. تسهيل عملية اتخاذ القرار: يمكن أن تسهل المقارنات عملية اتخاذ القرار للعملاء من خلال توضيح الفروق بين المنتجات.
  3. زيادة الوعي بالعلامة التجارية: يمكن أن تزيد من الوعي بالعلامة التجارية من خلال جذب الانتباه إلى كيفية تفوق الشركة على منافسيها.

التحديات المحتملة للتسويق التنافسي

  1. المخاطر القانونية: كما ذكرت، يمكن أن تعرض الشركة لدعاوى قانونية إذا لم تكن المقارنات مدعومة بأدلة قوية.
  2. التأثير على الصورة العامة: قد يعتبر بعض العملاء أن هذا النوع من الإعلانات غير مهني أو غير موضوعي.
  3. الاعتماد على المنافسين: يمكن أن يجعل الشركة تبدو وكأنها تعتمد على المنافسين لتعريف نفسها.

الاستراتيجية المثلى

قد يكون الحل الأمثل هو مزيج من الاستراتيجيتين:

  • التركيز على ميزات الشركة في الإعلانات الرئيسية لبناء هوية قوية ومستقلة.
  • استخدام المقارنات التنافسية في سياقات محددة ومدروسة جيدًا، مثل الحملات الترويجية أو العروض الخاصة، مع التأكد من دعم جميع الادعاءات بأدلة قوية لتجنب المخاطر القانونية.