نزيف ما بعد الاعتماد على تكنلوجيا خاسرة

شركة Blockbuster كانت شركة واعدة في تأجير أفلام الفيديو، لكن أسلوبها القديم أودى بها إلى الهاوية والإفلاس بعد ظهور عصر التقنية السريعة والبثّ الرقمي عبر نتفليكس. 

التطوّر السريع للتقنية لم يرحم شركات أخرى كان لها نفس المصير، بلاك بيري، كوداك وماي سبيس كانت شركات استثلقت الغوص في بحر التكنلوجيا الجديدة لتجد نفسها خارج الساعة بعد سنوات معدودة.

هذا السلوك تمّت دراسته في أحد الأوراق العلمية (1) والتي جاءت مثيرة للاهتمام عن السبب الذي يمنع بعض الشركات من ملاحقة التقنيات الجديدة.

أحد استنتاجات الدراسة، أنّ الشركة التي تراهن على تكنلوجيا خاسرة، تكون أكثر حذرًا في رهانها الجديد، خصوصا وأنّها كانت قد راهنت على شيء خاسر، الأمر الذي يؤثّر على الانطباعات والسلوكيات.

تقترح الدراسة أيضا تفسيرات أخرى لاستمرار نزيف الشركات بعد الاعتماد على تكنلوجيا خاسرة:

أدخل ببعضي

تلك الشركات التي تراهن على الدخول بعقلية "نص هنا ونص هناك" هي الأخرى تعاني، فهناك فرق منقسمة داخل الشركة كل واحدة منها تعمل على تكنلوجيا مختلفة، بشكل يؤثّر على تماسك الشركة ومنتجاتها.

أدخل بعد الاثبات؟

حتّى تلك الشركات التي لا تمانع من الدخول على تكنلوجيا جديدة، لكنّها تنتظر أن تنجلي الغبرة، وتعرف بشكل مؤكد أن لرهان على هذه التكلنوجيا هو رهان ناجح، هذه الشركات ستدخل السباق بشكل متأخّر، مما يؤثّر على خبرة ومعلومات فريقها بالتعامل مع التكنلوجيا الجديدة.

طيّب احنا راضين!

توضّح الدراسة سببًا آخر للتمسّك بالتكنلوجيا الخاسرة، ربما لأنّ الشركة لن تخسر تلك الخسارة المدوّية عند الاعتماد عليها، فلربما تملك بعض الموارد الجانبية الأخرى التي لا تجعل تأثير التكلنوجيا الخاسرة يبدو كبيرًا. بنفس الوقت هذه الشركات لو دخلت بأسلوب "نص نص" يمكن أن تلاحق التطوّر التكلنوجي ولكن ببطئ.

بعبارة أخرى، شركة حديد حمزة ستنقرض أكثر من الديناصورات إذا اعتمدت على تكلنوجيا خاسرة، لكن شركة تمتلك موارد مثل شركة أبو هشيمة لن تعاني كثيرًا حتّى لو راهنت على شيء خاسر :D

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعبارة أخرى، شركة حديد حمزة ستنقرض أكثر من الديناصورات إذا اعتمدت على تكلنوجيا خاسرة، لكن شركة تمتلك موارد مثل شركة أبو هشيمة لن تعاني كثيرًا حتّى لو راهنت على شيء خاسر :D

هل تقصد أن توفر الميزانية الضخمة أو الكبيرة للشركات يمنعها من التأثر بالعوامل الخارجية وسواء واكبت التطور أم لا فلن تتأثر وستستمر بالنجاح؟ إذا كان هذا مقصدك فهو صحيح برأيي إلا حدِِ ما، لكن ما بين شركة تقدم خدمات ومنتجات تتناسب مع احدث التقنيات وشركة ذات ميزانية عالية وجودة عالية لمنتجاتها ولكن لا تشمل التقنيات الجديدة أي منهم العميل سيختار؟ سأجيب كعميل سيكون اختياري للشركة الاولى لأنني سأستفيد من المنتجات التي تتناسب مع متطلبات العصر الحالي أكثر.

حتّى تلك الشركات التي لا تمانع من الدخول على تكنلوجيا جديدة، لكنّها تنتظر أن تنجلي الغبرة

هذه المشكلة أيضًا تكون على الصعيد الشخصي، وأعتقد انها غريزة لدى الإنسان بألا يثق في أي شيء جديد حتى يثبت فعاليته، وقليل الذين يتخذون المبادرة الاولى بعيدًا عن هذا التفكير.

ويمثل قادرة ومدراء بعض الشركات العقبات الأساسية في تطور الشركة بسبب تمسكهم في تفكريهم ونظرتهم التقليدية للعمل، والجزء الآخر يزدهرون بأعمالهم إلى العالمية بسبب رؤيتهم المنفتحة على كل ما هو جديد.

بالضبط غدير هذا المقصود!

وهذا ما يجعل نجم هذه الشركات يأفل ، فهي ما بين التمسّك بالفشل، وبين ترك العملاء لها لأنها تتبع تقنيات قديمة.

كمثال حي على هذا الأمر، يمكنني أن أرصد المزيد من الأمثلة الواقعية التي تعتمد على التكنولوجيا الخاسرة فيما يخص الإدارات الحكومية في بلدي، فالعديد من الهيئات الحكومية تتسبب في عرقلة الكثير من حركات الاستثمار والإدارة والإنتاج وخلافه. ويتمثّل سبب ذلك في الاعتماد على آليات يدوية وتقنية قديمة للغاية، كفيلة بعرقلة مختلف العجلات التي لها دور في الإنتاج.

بالإضافة إلى ذلك، وبعد فترة من الوقت، تؤثر هذه التقنيات القديمة على مستوى العاملين أيضًا، حيث أن الآلية جزء لا يتجزّأ من المهارات التي يكتسبها الموظّف. وبالتالي فإن التعامل من خلال هذه التكنولوجيا يؤثّر على الطبقة العاملة في المشروع سلبًا أو إيجابًا.

مثال عظيم علي! لو قامت هذه الدراسة على الدوائر الحكومية لوجدت العجب ولأظهرت لنا تفاسير أعمق عن البيروقراطية :D

بعبارة أخرى، شركة حديد حمزة ستنقرض أكثر من الديناصورات إذا اعتمدت على تكلنوجيا خاسرة، لكن شركة تمتلك موارد مثل شركة أبو هشيمة لن تعاني كثيرًا حتّى لو راهنت على شيء خاسر :D

مثال طريف ، نعم هذا الذي يحصل عندما تكون موارد وميزانية مرتفعة تأثر الذي يحصل لا يعرض الشركة للإندثار ، بفرق الشركات الناشئة أو المتواضعة على حد الوصف الأمر يكون بمثابة أما أن تكون فوق أو لا تكون في حال المغامرة وعدم توظيف التكنولوجي الصحيح