ما تأثير مخاطر السمعة على الشركات؟

 احتمالية تعرض جميع الشركات للعديد من المخاطر المباشرة وغير المباشرة أمر بديهي جدًا، ويكون تأثير تلك المخاطر على الشركات متفاوت. ولكن الضرر الناتج عن السمعة يمكن أن يكون أكثر كارثية، لأن السمعة هي واحدة من أكبر أصول الشركة وأهم مؤشرات نجاحها واستدامة التميز.

يقول رجل الأعمال الأمريكي وارن بافيت، "يستغرق الأمر سنوات لبناء سمعة جيدة، ويستغرق دقائق لتدميرها".

على سبيل المثال، الدعاية السلبية والسمعة السيئة التي حدثت مع شركة United Airlines عام 2017، عندما تم عرض فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُسحب فيه رجل خارج الطائرة بالقوة نتيجة الحمل الزائد، مما دفع العديد من المسافرين إلغاء حجوزاتهم مع الشركة ومقاطعة الشركة بسبب سوء تعاملها مع الموقف وفشلها في تصحيحه.

وأيضًا ما حدث شركة Johnson & Johnson الأمريكية للأدوية التي تم تأسيسها عام 1886م، حيثُ تلقت استدعاء عام 1982 بسبب وفاة 7 أشخاص في شيكاغو بسبب تناولهم مسكن "TYLENOL" بعد أن ظهر أنه ملوث بمادة السيانيد بفعل شخص مجهول. أدى ذلك إلى تضرر سمعة الشركة وفقدان الثقة بالأدوية التي تصنعها، فكان على رئيس الشركة التنفيذي في ذلك الوقت اتخاذ موقف فعلي وفوري في ظل هذه الأزمة، حيثُ وضع المستهلكين ومصلحتهم الأولوية الأساسية للشركة، وقام بسحب 31 مليون زجاجة تايلينول من السوق على الفور. 

السمعة بشكل عام من أكثر الأمور الحساسة في جميع مجالات الحياة حتى على المستوى الشخصي، نبذل الكثير لاكتساب سمعة طيبة بالمجتمع وببيئة العمل. وبالنسبة للشركات السمعة عنصر أساسي يتحكم في الأسواق ومن المهم الحفاظ عليها، والتعامل مع مخاطرها بحذر.

كانت طريقة إدارة شركة جونسون آند جونسون للخطر مع أن هذا النوع من الاستدعاءات والإجراءات لم يكن شائع وتصرف مديرها التنفيذي سبب في استرداد الشركة لقيمتها بعد عام، عكس رئيس شركة الطيران الذي رفض الاستقالة بعد مطالبة الآلاف بالاستقالة.

تساعد إدارة مخاطر السمعة بالتقليل من جميع المخاطر التي تهدد سمعة المرء إلى أدنى حد قدر الإمكان، وإعداد الشركة قدر الإمكان لأزمات السمعة المحتملة من أجل منع الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن الإضرار بالسمعة.

إذًا بناءً على هذه الأهمية كيف برأيكم يمكن التقليل وإدارة مخاطر السمعة للشركات؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الشركة وحدها المسؤولة عن ترويج لسمعتها سواء بالايجاب أو بالسلب الذي قد يؤثر عليها.

ومن ناحية أخرى، نجد بأن الدعاية المغرضة التي قد تنتهجها بعض من الشركاء في الاساءة لصورة الشركة أيضا قد يؤثر بالسلب عليها.

لذلك من الأفضل دائما ان تحاول بناء علاقة جيدة مع زبائنها اذا ارادت أن تحمي سمعتها حتى قبل أن يسئ اليها.

ولكن ألا تعتقدين بأن البيئة الرقمية أصبح فيها من السهل جدا اساءة لسمعة الشركات بمجرد أن يتصدر تنرند واحد قد يحيل الشركة للوقوع في دوامة لدرجة أنها ستفقد حتى مستثمريها.

ولكن ألا تعتقدين بأن البيئة الرقمية أصبح فيها من السهل جدا اساءة لسمعة الشركات بمجرد أن يتصدر تنرند واحد قد يحيل الشركة للوقوع في دوامة لدرجة أنها ستفقد حتى مستثمريها.

هذه بالفعل أهم سلبيات بيئة لأعمال الرقمية، تصعد بسرعة وتسقط بسرعة. لكن ما إن كان المدير على وعي كافِ بأهمية السمعة وكيفية التعامل معها سيستطيع التغلب على تلك المعوقات وينهض بشركته مرة اخرى.

لابد أن يكون هناك موضوعية في إدارة سمعة الشركة، فلا يكون هناك مبالغة بإيجابية السمعة ويأتي المستهلك يصطدم بواقع الشركة فتفقد الشركة مصدقيتها، فمثلا السيارات الألمانية لم تكن لتحقق هذه السمعة الجيدة بهذا السوق إلا لو كانت جودة منتجاتها ممتازة، لذا العلاقة بين إدارة السمعة والتميز علاقة طردية، وتجعل المستهلك لديه ولاء تجاه أي منتج من منتجات هذه الشركة ويشتري منها دون تردد.

بالفعل لهذا برأيي بناء السمعة للشركة وتميزها وجودتها يجب أن يكون من اليوم الأول لتأسيس هذه الشركة. كما أن السمعة وتحسينها يكون المستهلك الأول عامل مهم فيها ويجب الحفاظ عليه وعلى نفس الجودة التي قُدمت له أول مرة.

قبل أيّ نقاش عن السمعة والانتشار على أيّ شركة أو جهة تقدم منتج أو خدمة أن تحرص على تقديم منتج لا يعلى عليه نهائياً تحت سقف التكاليف الموجودة، هناك مؤخّراً أراقب شركات غريبة الأطوار تتناسى أهمية الجودة على حساب الإعلان وإدارة العلامة التجارية "البراند". بعد ذلك عليهم أن يهتموا أنّهُ في حال طلب العميل مثلاً أن يسترجع منتجًا، أو إذا تلقت الشركة دعاية سيئة عن عمل خاطئ، فلا يتعين عليهم فقط إصلاح المشكلة (وإدارة المشكلات القانونية المحتملة) ولكن أيضًا إصلاح الضرر الذي لحق بالسمعة والعمل على خطّة لإنقاذ الأمر

يمكن أن تصبح المشكلات الصغيرة مشكلات كبيرة إذا لم يتم حلها على الفور. ويمكن أن يتحول عدد قليل من الصراصير في المطبخ التجاري إلى انتشار هائل. وبالمثل، يمكن أن تشير الشكوى بشأن منتج معيب إلى وجود مشكلة في التصنيع تركت دون تصحيح، ويمكن أن تؤدي في النهاية إلى استدعاء رسمي.

كل شيء صغير يُساهم في إنجاح الكبير، الصورة الكبيرة، لذلك على المدير أن يكون متيقظاً للتعامل مع الأمر.

تتعرض الشركات التي تققدم منتجات لا يُعلى عليها لخطر السمعة أيضًا، وأخطر ما في هذا النوع هو أن السمعة بالفعل تؤثر جميع مجالات عمل الشركة.

لذلك على المدير أن يكون متيقظاً للتعامل مع الأمر.

كيف برأيك يمكن للمدير أن يحل المشكلة بعد أن تعرض سمعة الشركة بالفعل للخطر في سبيل التقليل من أضرارها؟

كيف برأيك يمكن للمدير أن يحل المشكلة بعد أن تعرض سمعة الشركة بالفعل للخطر في سبيل التقليل من أضرارها

عادةً وظيفة المدير هو تفعيل دور الأقسام في شركته وحلّ المشاكل المتوقّعة، القادمة، الوقاية منها ولكن في حال تعرض لأمور أصعب من أن تُحل مباشرةً أو لم يستطع حلّها بشكل وقائي عليه أن يعود للطريقة التقليدية التي يمكن لأي إنسان إدارة سمعته بها، أي أن يعترف بالغلط، أن يصلحه ومن ثمّ يطوّر ما أصلح.

هذه عملية طويلة وتراكمية وأثرها ليس فوري كنجاح، لكنّه مضمون على المدى الطويل.

المصداقية والجودة هما حجر الأساس في بناء سمعة إيجابية، ودرء أي مشكلات قادمة.

حين تقدم الشركات منتجات ذات جودة عالية، ولا تخدع العميل بميزات وهمية أو مبالغ فيها، تكسب العميل بشكل دائم.

حين تقدم الشركات منتجات ذات جودة عالية، ولا تخدع العميل بميزات وهمية أو مبالغ فيها، تكسب العميل بشكل دائم.

لكن حتى الشركات ذات الجودة العالية مُعرضة إلى مخاطر السمعة، مثل ما حصل مع شركة جونسون أند جونسون التي كانت تقدم منتجات بجودة عالية وسمعة جيدة لعدة سنوات، ثم بفعل فاعل تضررت هذه الشركة وسمعتها على الرغم من ذلك.

أرى ان أهمية قسم إدارة مخاطر يجب أن يأخذالسمعة بعين الاعتبار بشكل كبير حتى يستطيع التصدي للخطر الذي تواجهه.