أهمية اختيار التوقيت المناسب :
يولي رواد الاعمال الكثير من الأهمية لنموذج العمل ويعتبرون أن النموذج هو مفتاح نجاح المشروع، إلا أن Bill GROSS الرئيس التنفيذي ل Idealab يؤكد على أن : توقيت دخول السوق هو فعلياً معيار النجاح
وهذا ما يتفق معه بيل جيتس أيضًا فطالما كان يضع مواعيد محددة لإطلاق منتجاته ومن قبيل ذلك جملته الشهيرة حول دخول الأجهزة المحمولة للخدمة بشكل كبير في فترة معينة وتركيزه على التوقيت و طريقة التسويق لها
"Within five years I predict it will be the most popular from of PC sold America "
ولذا يعير عباقرة المال والأعمال أهمية كبرى للتوقيت ويضعونه على رأس الهرم، ثم يليه مهارات الفريق التنفيذي القادر على إتمام هذه الفكرة، وبعد ذلك تأتي الفكرة بحد ذاتها، ومن ثم يتطرقون لنموذج العمل، ثم الدعم والتمويل ..
لكن ما يحدث في الواقع وما يقوم به رواد الأعمال عادة هو؛ قلب هذا الهرم والبدء من القاعدة فيبحثون عن التمويل أولا ويتركون توقيت دخول السوق للصدفة وهذا ما جعل هناك مفارقة في أداء الشركات فترة انتشار فايروس كورونا وخاصة في بدايته حيث كان البعض سريعي البديهة وعلموا حاجة السوق وقدموا منتجات قادرة على الحماية من الفيروسات وزيادة المانعة أو أضافوا ميزة التعقيم لخدمات التوصيل، و غيرها من الحلول التي ابتكرت في تلك الفترة من أجل تسهيل الحياة في الوقت الذي أسدل الستار على شركات أخرى حديثة النشأة لم تستطع تجاوز أزماتها..
و بالتالي لا يمكننا ترك مسألة التوقيت تحددها الصدفة .. ويرتبط اختيار الوقت المناسب بفهم طبيعة السوق والمتغيرات الطارئة عليه سواء اجتماعية، اقتصادية، صحية وحتى سياسية فكل من هذه النواحي وغيرها سيؤثر حتما على حجم المشتريات والمبيعات وطبيعة الخدمات التي سيحتاجها العملاء.
و قد نجد أن أصحاب المشاريع الصغيرة يقومون بهذا الأمر بشكل مبسط بحيث يعرضون منتجاتهم وفقًا للمواسم وقد أصبحت لديهم الخبرة الكافية بحاجة السوق في هذه الأوقات أما رواد الأعمال فعليهم التنبؤ بالحلول التي سيقبلها السوق في وقت محدد وهذا بالطبع يختلف من سوق لآخر وفقًا لمتغيراته.
ولذا من الأهمية أن نعرف متى نطلق شركاتنا ومتى نقدم الحلول المناسبة للمشكلات لأن ذلك سوف يحدد مسار المشروع ومدى نجاحه. ويعد تحليل الأسواق هو أهم وسيلة بمكن الاعتماد عليها من أجل معرفة اتجاهات الأسواق صعودا وهبوطاً وأي المجالات هي الأفضل.
كما بمكننا الاستفادة من رؤى الدول ومعرفة خططها نحو التغيير، من أجل اختيار الأسواق المناسبة لمنتجاتنا وتقديم ما يتوافق معها.
يقول البعض حول معايير نجاح الشركات الناشئة أن: ( التوقيت هو كل شيء ) ما رأيك في ذلك؟
التعليقات
اتفق تمامًا، وخاصة إن كان الشخص يُقدم منتج ليس شائعًا، أو جديدًا على السوق، فهو فيه حاجة لتخير توقيت تكون الحاجة مسة فيه لهذا المنتج وبالتالي يُحقق نجاح مسبوق. ولكن ماذا إن كان توقيت الانطلاق ليس دائمًا، بمعنى في فترة كرونا تم ابتكار طرق مختلفة للكمامات الواقية، وبدائل كثيرة، وحققت المصانع نجاحات باهرة في هذه الجزئية، ولكن وبعد انحدار الفيروس قليلًا واهمال الناس للاحتيطات تدريجيًا قل الإقبال على المنتج من الناس العادية بصورة كبيرة، توقفت على أثرها الكثير من المصانع الصغيرة التي كانت تعتمد على ربات البيوت مثلًا في تصنيع تلك الكمامات.
لذا هنا السؤال هو ما الذي يمكنه بعد تحقيق الانطلاق الناجح حتى يضمن أن يستمر الاقبال على الخدمة أو المنتج بدرجة جيدة لا تتضمن خسارة او انحسار؟
ولكن وبعد انحدار الفيروس قليلًا واهمال الناس للاحتيطات تدريجيًا قل الإقبال على المنتج من الناس العادية بصورة كبيرة، توقفت على أثرها الكثير من المصانع الصغيرة التي كانت تعتمد على ربات البيوت مثلًا في تصنيع تلك الكمامات.
هذا صحيح سارة ، فالاعمال الموسمية أو المرتبطة بالأحداث وهي أعمال مؤقتة يستطيع رائد الاعمال من خلالها تكوين ربح معين لإطلاق مشروع آخر أو لتطوير مشروعه فبخصوص الكمامات ، حتى في ذروة كورونا وبعد مرور أشهر على انتشار الفايروس أصبحت المنافسة بسعر وجودة الكمامات في أوجها وكان السوق قد طفح كيله من هذا المنتج وتشبع وهنا قرأ رائد الأعمال اليقظ أنه لايمكن التعويل على هذا المنتج فأصبح نطاق تطويرها ضيق والتفكير بذلك سيأخذ وقتاً كبيرًا بالتوازي مع حالة التعايش ومناعة القطيع التي نبهت لإمكانية التخلي عنها تماماً وهنا ستكون المخاطرة سلبية وغير مدروسة تماماً إذا تم نزول السوق ولو بأفضل منتج إلا في حالة واحدة أن يكون هذا المنتج يستهدف شريحة بعينها وغير مقدم للعامة، و أيضًا سيكون سوقه محدود وأرباحه كذلك. ولذا يصبح من الضروري الإنطلاق بفكرة جديدة.
هو ما الذي يمكنه بعد تحقيق الانطلاق الناجح حتى يضمن أن يستمر الاقبال على الخدمة أو المنتج بدرجة جيدة لا تتضمن خسارة او انحسار؟
هنا نفرق بين التوقيت المرتبط بموسم وبين التوقيت المرتبط بالحاجة فالحالة الأولى تحدثت عنها أعلاه، اما الحالة الثانية المرتبطة بحاجة العميل ومعرفة الوقت المحدد الذي سيتقبل بهد العميل هذه الخدمة أو المنتج يعتمد الامر على عدة عوامل تكاملية لايمكن استثناء أي منها وتكون في البداية مرتبطة بالاستراتيجية وبالخطة المسبقة والتي تضع تصور استباقي لعملية تطور المنتج أو نموه .. ومن أهم العوامل هي طريقة التسويق وجذب العملاء من خلال لمس الألم الخاص بهم والذي سيحله هذا المنتج.
تقديم نتائج ملموسة للعملاء، الاهتمام بالتقييم والملاحظات وتطويرها، البحث عن أسواق جديدة فقد تكون مصر مثلاً مؤهلة الآن لاستقبال منتج معرفي متخصص بالتسويق الالكتروني ولكن اليمن ليست على هذا الاستعداد في أثناء قيامي بعمل ببيع المنتج في مصر سأضع خطة لدخولي سوق اليمن وهكذا وقد تكون هذه الأسواق عربية أو غربية وسيكون علي دراستها من كل المناحي ومعرفة كيفية الولوج إليها.
أعتقد أن مجموعة من العوامل تلعب دور في نجاح الشركات الناشئة ، فالفكرة ونموذج العمل والتمويل جميعها عوامل مهمة جدًا ، بالإضافة للوقت المناسب
لا شك يا زينة أن العوامل المؤثرة هي عوامل تكاملية ولا يمكننا استثنائها ولكن ما الجدوى إذا قمنا بعمل كل شيء على مايرام وكان السوق الذي نود الدخول إليه هو بوقت معاناة أو حروب أو ضعيف الدخل أو حتى كان يعاني من آلام أشد من تلك التي سيعاجلها المنتج الخاص بنا ويبحث عن حلول لتلك المشكلات الأخرى ويؤجل هذا الأمر هنا سنكون أمام سوق بارد إذا لم يكن ثلجي ولن يباغتنا عميل واحد و لو بالخطأ .
إن مشكلة الاعتماد على مواعيد غير مناسبة تعتبر مشكلة فعلية تواجه مختلف أشكال المشروعات الصغيرة يا ديما، فعلى سبيل المثال، أجد العديد من الأصدقاء ممن أقدموا على بدء مشروعاتهم الصغيرة في مواقيت غير مناسبة، حيث أن الدافع في معظم الأحيان كان بسبب الحماسة المفرطة، أو التعجل على بدء المشروع وجمع ردود الأفعال عليه، وبالتالي يوجب علينا الأمر مجموعة من الالتزامات التحليلية التي يجب علينا خوضها قبل إطلاق المشروع.
أما حول ما يتوافق مع ذلك، فأنا أرى أن فهم شخصية العميل بعمق، واحتياجاته ومشكلاته.. إلخ، هو المعيار الأول لهذا الأمر.
كثيرًا ما يحدث ذلك يا علي، بالنسبة للمشاريع الصغيرة فالأمر قد يكون أكثر تعقيدًا للمبتدئين باختيار الموعد المناسب خاصة أن سوق المشاريع الصغيرة هو سوق خطير جدًا والمنافسة به مرتفعة لذا يكون على المبتدئ أن يقوم بالدراسات التحليلية ومعرفة السوق بشكل جيد واستباق التحضير للموعد المناسب وهذا سيصبح بالنسبة له أمر بديهي بعد ذلك من خلال الممارسة فستجده قادر على التنبؤ والتوقع وعلى معرفة باتجاهات السوق صعودا ونزولاً بشكل آلي.