هل تقوم بدفع راتب لنفسك كرائد أعمال؟

إن إدارة شئوننا المالية بطريقة صحيحة تجعل الشركة مستقرة وتجعل أعمالنا أقل عرضة للفشل.

يمكن أن تشكل إدارة الموارد المالية تحديًا لأي مالك أعمال صغيرة، في كثير من الأحيان، يكون سبب نجاح الشركة الصغيرة هو المهارة في صنع منتج أو تقديم خدمة، فإذا لم تكن لدينا خبرة كبيرة في تدبير الشؤون المالية، فقد ننزلق إلى عادات مالية سيئة قد تؤذي عملنا .

ومن أهم هذه الأمور أن هناك الكثير من أصحاب الأعمال يتجاهلون الجهد الذي يبذلونه ولا يتقاضون رواتب بحجة أنهم أصحاب المشروع، ولكن الجهد الذي نبذله بإدارة المشروع بالتأكيد لابد أن يكون له مقابل وتحديد الراتب المناسب لوقتي ومجهودي بالإدارة كصاحب. ويجب أن نتذكر، أننا جزء من العمل ويجب أن نعوض أنفسنا بقدر ما ندفع للآخرين.

ولكن هناك مدرستين في التعامل مع هذا الأمر

الأولى تقول أن ندفع لأنفسنا بقدر ما سنحتاج فقط:

وليس بقدر ما نستحق، لأننا في بداية عملنا ونحتاج لتقليل النفقات العامة من أجل تخفيض رأس المال المطلوب .

الرأي الثاني: أن ندفع لأنفسنا ما نستحق:

وذلك حتى نعرف مقدار رأس المال اللازم، وأيضا لإرضاء الاحتياجات الإنسانية وإشباعها، فلا نشعر بالسخط وعدم الرضا أو الحنين لأعمالنا السابقة، حيث نحصل على رواتبنا بدون الاهتمام لكيف تسير الأمور.

في رأيك أنت أي المدرستين أفضل ؟ أم هناك حل ثالث متوسط يجمع بين مزايا المدرستين و يبتعد عن عيوبهما؟

.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه النقطة يغفل عنها البعض ممن يبدأون بمشاريعهم الصغيرة كون المشروع بأول خطوة أو مازال لم يحقق الربح، ولكن برأيي إعطائنا راتب لأنفسنا سيجعلنا ندرك الربح الحقيقي للمشروع، عندما كنت على وشك بدأ مشروع خاص بي وعندما بدأت بوضع دراسة جدوى وحسابات المتوقعة للمشروع، وعندما أضفت راتبي وطرحته من الربح كان المتبقي لا يشجع على البدء، لذا هذه الخطوة مهمة نفسيا كوني أعمل وأضغط نفسي وقد أحملها أكثر من طاقتها وعمليا كوني موظف بالنهاية وأقضي وقتي بالعمل مع العديد من المسئوليات.

المهم أن يتم احتساب راتب صاحب العمل من الربح الصافي للمشروع وليس من الإرادات ككل.

اعتقد في حال أني قررت منح نفسي راتب من الافضل أن يتم احتسابه ضمن الميزانية مثل أجور باقي العاملين

في رأيك أنت أي المدرستين أفضل ؟ أم هناك حل ثالث متوسط يجمع بين مزايا المدرستين و يبتعد عن عيوبهما؟

عن نفسي أميل للرأي الثاني: أعطِ نفسك بقدر ما تستحق وليس معنى هذا أنك ستبذر وتصرف المال، لا، خذ منه بقدر حاجتك وادخر الباقي وفي حال احتاجت الشركة بعض الدعم المادي لاحقًا سوف تتمكن من السيطرة على الأمر.

أميل لهذا الرأي لأن الإنسان إن لم يقدر نفسه فلن يقدره أحد، وحتمًا من دخل في مجال ريادة الأعمال وحارب لبناء كيان فهو لم يفعل ذلك إلا من أجل الاستقرار المادي، فلماذا قد يحرم نفسه؟

الأولى تقول أن ندفع لأنفسنا بقدر ما سنحتاج فقط

مع هذا الرأي وخاصة إن كان المشروع في بدايته، فينبغي أن تتجه معظم الأموال إلى تحسين وتطوير العمل

ومن بعد هذا التطوير ، يمكننا حينها إحتساب المرتب على ما نستحق.

أنا أفضل فكرة أخذ جزء من الربح، مهما كان صغيرًا، بنسبة معينة وليس مرتبًا ثابتًا، بذلك يعتمد المرتب على الربح، ويتبقى جزء من الربح لتطوير المشروع، فنكون راضينا أنفسنا ولكننا لم نأخذ مبلغًا كبيرًا.

أنا من أنصار المدرسة الأولى، فمسألة نجاح المشروع على أرض الواقع والمضي قدمًا في عملية التنفيذ والتقدّم تصب بشكل أساسي في مصلحتي شخصيًا، وتحقيق النجاح في مشروع كرائد أعمال هو الجزء الأكبر الذي يمنحني الرضا والشعور بالفخر.

أما بالنسبة لإمكانية شعوري بالسخط أو الحنين إلى وظيفتي السابقة فأنا أرى أن ذلك مستحيلًا نظرًا لأن المقارنة غير واردة من الأساس، فرأس المال الذي كنت أعمل من أجله خلال الوظيفة السابقة لم يكن لي، وبالرغم من أن ما أنفقه من راتبي الجديد أصبح أقل، فإنني أتحكم في رأس مالي بنفسي، ومجهود مهما كان مضنيًا فهو يصب في جعبتي.

أنا من انصار الرأي الثاني، أفضل أن أدفع لتفسي ما أستحق مع مراعاة رأس المال وحجم الأرباح المحققة من المشروع.

لكن هذا لا يعني أن إنفاقي سيكون كبيرا، لأن تقليل المصاريف والانفاق أثناء بداية أي مشروع ضروري.

الإنفاق العادي قبل إستقرار أي مشروع قد يقوده إلى الفشل، لهذا وجب الحذر.