الجمعة البيضاء إقتربت .. في أي جهة أنت ؟

  • مجهول

اخترت عنوان الجمعة البيضاء بدل السوداء ، لأنني لا أحبذ أن تسمى عزيزتنا الجمعة بالسوداء .. لكم سادتي حرية الإختيار في التسمية.

ما إن يقترب أكتوبر من نهايته حتى تتسابق كبريات الشركات في تخفيض المنتجات وطرح عروض قوية ، وتهافت المشترين في حجز البضائع ..

هي فكرة جميلة بالرغم أن الأصل هو حجز الهدايا لعيد الكريمساس للسنة القادمة .. هذا هو المراد من البلاك فريداي

لكن لنفكر خارج الصندوق ولو قليلا ؟

فالتفكير السائد هو كالتالي :

" أحتاج تلفازا - مكواة - آلة تخسيس للوزن - هاتفا جديدا - كتابا مصورا - آلة قهوة (رغم أن القديمة لازلت تعمل) - ميزان - ميكرويف - راديو - مكبر الصوت .. رغم عدم احتياجي الملح لها ، لكنها مهمة .. أصدقائي يملكون هذه الأشياء ، وأنا لا مستحيل

وهاهي الجمعة البيضاء فرصة سانحة لأخسر مئات دولارات دون فائدة "

هذا ما تفكر فيه الموجة السائدة من الناس العاديين الذين يعيشون في منطقة الراحة ..

لكن !

تفكير الأغنياء مخالف تماما لما هو سائد :

" الجمعة البيضاء اقتربت ، علي دخ مزيد من السلع من أجل شراء الناس لها :

سأضع عروضا للآلة قهوة جديدة ، رغم أن الناس لن يحتاجونها سأضعها بثمن 80$ بدل 60$ وسابقا كا سيشتريها 80 شخص الآن سيشتريها 800 شخص ، بسبب الجمعة البيضاء "

وهكذا يضع الأغنياء أفكارهم ، وحين ستنتهي التخفيضات ، سيفكر الناس العاديون أنهم حصلوا على عروض خيالية ، وهم محظوظون للغاية ..

لكن من هو الرابح الحقيقي في رأيك ؟

:)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الواقع، يُمكن أن يحصل المستهلك بعينه على صفقات مجزية من عروض البلاك فرايدي. على سبيل المثال، الميكروويف الذي يُباع بـ200$ سيكون عليه عرض بـ100$ في هذا اليوم بالتحديد. سيشتريه عدد كبير من المستهلكين وهي صفقة مجزية بالنسبة لهم، كما أن التاجر لن يكون خسر شيئًا، بل على العكس تمامًا حقّق أرباحًا خيالية! فبدلًا من بيع 50 جهازًا بسعره الأصلي، تمكّن من بيع 200 جهاز بنصف السعر وخلال مدة قصيرة، وغالبًا كانت ستعود هذه البضاعة للجهة المصنّعة نظرًا لاقتراب نهاية العام وإفساح مساحة لبضاعة العام الجديد.

لكن من هو الرابح الحقيقي في رأيك ؟

من وجهة نظري، المستفيد الأكبر أمر نسبي لا يُمكن قياسه بالأرقام. المستهلك الذي لديه حاجة ماسة لسلعة ما وحصل عليها بنصف السعر يُعتبر رابحًا في هذه الصفقة! والتاجر الذي تمكّن من بيع أكثر من نصف مخزونه من السلع بسعر أقل حقّق أرباحًا لا يُمكن تجاهلها.

أما الخاسر،، فهو المستهلك الأحمق الذي وجد في هذا اليوم فرصة لشراء كل ما هب ودب وعثر عليه بسعر منافس ومغري دون النظر في مدى حاجته له!

أتفق معك كليا، لا أجد أنه من الصائب أن نناقش الأمر دائما وكأن المستهلك أحمق في جميع الأحوال، وأن السوق يخدعه ليشتري المزيد والمزيد من المنتجات دون الحاجة الحقيقية، رغم أن ذلك يحدث لا شك لكنني أرفض تصدير هذه الفكرة على أنها السائدة دائما.

المستهلك يستفيد هو الآخر بهذه العروض، فإن كنت في حاجة فعّلية لشراء هاتف جديد وقررت انتظار الخصومات والشراء في ظل التخفيضات، فما العيب في ذلك؟ بل بالعكس، الانتظار والشراء وقت التخفيضات تصرف سليم في هذه الحالة.

أجد أننا دائما ما لانفرق بين توعية المستهلكين من عدم الخضوع للتخفيضات وشراء منتجات ليسوا بحاجة لها، وما بين السماح للمحتاجين لهذه المنتجات بشرائها بشكل طبيعي دون مزايدة.

على العكس عزيزتي ندى هي فرصة جيدة

وكما أعطيت في المثال الأشخاص الذين يشترون ما لا حاجة لهم به وخصصتهم بالذكر عبر قول :

فالتفكير السائد هو كالتالي :

" أحتاج تلفازا - مكواة - آلة تخسيس للوزن - هاتفا جديدا - كتابا مصورا - آلة قهوة (رغم أن القديمة لازلت تعمل) - ميزان - ميكرويف - راديو - مكبر الصوت .. رغم عدم احتياجي الملح لها ، لكنها مهمة .. أصدقائي يملكون هذه الأشياء ، وأنا لا مستحيل"

أنا خصصت الحديث عمن يريدون فقط التباهي أو فقط لا الشراء لاغير

اما الاحتياجات فهذا من أجله وضعت التخفيضات

أحتاج شيئا سأشتريه لا أحتاجه لن أفعل سأدخر المال حتى أحتاج شيئا آخر هذا ما قصدته

ألست موافقة عليه ؟ :)

بالطبع المستهلك ، فإمبراطوريات الثرية بنت نفسها فقط بطرق تسويقية هزيلة فينساق خلفها الجميع

البائعون يبنون استثمارات ، أما المستهلك فيغرق بالديون أكثر فأكثر

معادلة صعبة ، وما يسترعي الانتباه أن الأغنياء أنفسهم لا يخسرون أبدا أي فلس في شيء غير ضروري

مثل الصورة التي أظهرت مارك زوكربيرج يشتري تلفاز أثناء التخفيضات

أليس أمرا يسترعي الاهتمام

كل الأغنياء يلبسون ما هو بسيط أمثال جيف بيزوس وستيف جوبز

لكن الفقراء هم فقط من يسعون للماركات وإظهار ان لهم دخلا

في المثال الذي ذكرته وهذه الحالة بالتحديد، اعتقد أن ذلك مرتبط بإشباع حاجة داخلية أو ملء فراغ في النفس الشبرية.

الأغنياء يعلمون أنهم قادرون على شراء أفضل السلع والماركات ومن أفخم دور الأزياء العالمية، لكنهم ينظرون بحكمة أكثر وأن ما سعره 10$ سيُلبس تمامًا كما هو سعره 100$ "على سبيل المثال فقط". أما الفقير، أو بالأحرى الإنسان العادي وليس شرطًا متدنيي الدخل والفقراء، فتتولد لديهم رغبة في إثبات أنهم قادرون على شراء السلع باهظة الثمن، وتجربة شعور امتلاك قطعة فريدة ومييّزة من حيث الثمن بين أغراضه. هنا ما يقوم به هو سلوك نفسي لإشباع غريزة داخلية لديه،، هذه الغريزة سبق أن تم إشباعها بالفعل لدى الأغنياء بسبب توافر الأموال.

أما المستهلك فيغرق بالديون أكثر فأكثر

في النهاية، فإن استغلال عروض البلاك فرايدي لا يتم على نفس الطريقة من قِبل الجميع، لذلك من الظلم أن نعتبر أن المستهلك يستغل هذه العروض للتباهي بشراء أشياء لا يحتاج إليها. بعض المستهلكين يشترون أشياءً ليس لها حاجة نظرًا لرغبتهم بالاستفادة من العروض وتحت بند قد أحتاجه لاحقًا وعدم وجود شيء بعينه يحتاجه.

أما البعض الآخر، واعتبرها شريحة كبيرة كذلك لا يُمكن نكرانها، فيستغلون هذا اليوم بالتحديد لشراء أشياء تم تأجيل اقتنائها لأكثر من 6 أشهر مثلًا فقط للحصول عليها بسعر منخفض!

أما البعض الآخر، واعتبرها شريحة كبيرة كذلك لا يُمكن نكرانها، فيستغلون هذا اليوم بالتحديد لشراء أشياء تم تأجيل اقتنائها لأكثر من 6 أشهر مثلًا فقط للحصول عليها بسعر منخفض!

هذه حقيقة فعلا، أنا عن نفسي ومن واقع تجربة شخصية، وبما أن حاسوبي الشخصي صار قديما جدا بما أثر بصورة كبيرة على أدائه لمهامه الأساسية، احتاج لاقتناء جهاز جديد، وها أنا انتظر التخفيضات رغم ما أعانيه مع جهازي الحالي إلا أنني المستفيدة من التخفيضات في كل الأحوال، لذلك انتظرها. وعلى الأغلب فالكثيرون يتشاركوا معي تحت نفس الشريحة، لذلك الاشارة لكون الأغلبية على الجهة المخدوعة ليس عدلا طالما هناك من يستفيدون بالفعل من هذه التخفيضات.

أنت تعلمين ما قصدته ، بالطلع أصحاب النظرة المحددة ليسوا مشمولين بكلامي ، بل فقط من يضيعون على الناس الفرصة ، فتخلي أنك تريدين الحاسوب وبشدة ، لكن للأسف وجدتني أنا أخذت القطعة الأخيرة ، وأنا أعلم تمام العلم لا أحتاجه بالضرورة لأن لدي حاسوبا آخر جيد ، واشتريت هذا فقط لأن لونه جميل

أرأيت ماذا قصدت بالتخصيص ؟

بالطبع أفهم ما تقصديه جيدا، لذلك علينا بالتوعية، توعية المستهلكين بعدم ضرورة اقتناء منتجات جديدة سواء للتباهي، أو للتغيير طالما أن المنتج الذي بحوذتهم يؤدي مهمته الأساسية بشكل جيد. - أذكر أننا ناقشنا مسألة مشابهة لذلك في إحدى الموضوعات هُنا في مجتمع حسوب، سأحاول البحث عنها وإرفاقها لكِ -

على كل ما سنحققه من خلال هذه التوعية، حماية المستهلكين من الوقوع أسرى لخدعة الشركات الذي يحاولون رفع مبيعاتهم بها من خلال التخفيضات لإغراء المستخدمين لشراء منتجات قد لا يكونوا في حاجة لها وفي الوقت نفسه نسمح لمن يستطيع الاستفادة بشكل فعّال بأن يفعل ذلك.

كيف لك أن توعي المستهلك ، والكل يعتبر نفسه رابحا ، البائع والمشتري ، هذا موضوع شائك ، وحتى لو أردت أن توضحي للمستهلك كي تحميه ، سيخبرك أنه ليس غبيا ويعرف ما يفعله تماما ، والشركة نفسها سعيدة بالمبيعات ..

أنا لا أتحدث عن الجزئية التي من الممكن أن يخدع بها المستهلك ، بل أتحدث عن الذي يشتري بكامل إرادته فقط ليزاحم الآخرين ويأخذ صورا ينشرها حول ما أخذ في بلاك فريدي

لا غير ...

أفهمك تماما، لكن ألا تجدي أننا نسير في طريق التوعية بالفعل؟ أعني أن المستهلكين باتوا أكثر وعيا عما سبق وأكثر دراية بمحاولات الشركات لإقناعهم بمنتجات رائجة لكنها فائضة عن حاجتهم.

بالطبع لم نصل لنقطة مضيئة تماما في هذه المسألة، لكننا على أقل تقدير لا نقف مكاننا على كل حال، تتفقي معي في ذلك أم لك إضافة على الأخص فيما يتعلق بالتغيير الطاريء على وعي المستهلكين، هل هو في زيادة أم نقصان؟!

في زيادة ولو كان ذلك بشكل طفيف

فكلما زاد النضج الفكري ، إلا وتجدين الشخص يشتري ما ينقصه فقط ، وليس فقط الشراء ، بل والكلام ، والتفكير ، يختصرون كل شيء ويأخذون ما هو مفيد ، قد يكون الوعي مرتفعا في البلدان الغربية بكثير عن الأمة العربية ، والنقطة المضيئة لا زالت بعيدة ، بيد أننا نحاول أن نلمسها ، في العديد من الأحيان رغم أن للإنسان وعي كبير لكن النزعة البشرية تغلب ، ففي الكثير من الأحيان أعاهد نفسي ألا أشتري إلا كوبا لأنني أحتاجه ، لأجد أني أخذت عشرات الأشياء كلها تحت ظل الاحتياج ، ما الحل إذن ؟

أنا لا أتحدث عن الجزئية التي من الممكن أن يخدع بها المستهلك ، بل أتحدث عن الذي يشتري بكامل إرادته فقط ليزاحم الآخرين ويأخذ صورا ينشرها حول ما أخذ في بلاك فريدي

هذه الفئة بالتحديد تُمثّل الطوابير التي تظهر بالمئات أمام أبواب المتاجر الكُبرى في البلاك فرايدي، ويا للمصادفة! جميعهم يتعاركون على شاشات التلفاز أو أجهزة الهاتف الحديثة أو المايكرويف أو السماعات ....إلخ! بالتأكيد لا يحتاج الجميع من هؤلاء المتعاركين هذا العنصر كمسألة حياة أو موت! أو أن جميعهم تعطّل التلفاز لديهم وبحاجة ماسة لآخر جديد!

هؤلاء لا يليق بهم سوى وصف واحد وهو مهووسي الشراء ،، فهم لا يشترون بناءًا على مدى حاجتهم للسلعة ووفق سلّم أولويات،، إنما على النقيض من ذلك، هم فقط يشترون لغرض المباهاة أو إرضاء الذات أو تخزينه لحين استعماله ولو بعد 100 سنة!

أنت محقة إشباع الذات هو ما يحصل للإنسان وينساق ورائها

قد جرى لي اﻷمر مرارا وتكرارا

أقطع على نفسي ألا أشتري أي شيء غير ضروري ، وفي الأخير أضعف ، لأغرق في الندم

لكن من هو الرابح الحقيقي في رأيك ؟

في رأيي أن الطرفين رابحين، فالمنفعة متبادلة، فصاحب المنتج قد يرى أنه لا يُباع بشكل كبير، فيخفض في سعره قليلًا (وبالطبع لن يُخسر نفسه، ولكن سيقلل فقط من الربح قليلًا) وبالتالي سينجذب الناس للمنتج أكثر وسيبيعه بشكل أكبر، فبالتالي سيعود زيادة عدد المشترين للمنتج بالنفه على صاحبه.

وكذلك المُشتري نفسه سيجد أن هناك منتجًا كان يحتاجه مثلًا لكن العائق هو سعره، فإذا خُفض السعر سيشتريه بلا شك، وقد يرى منتجات أيضًا لم يفكر في شرائها من قبل، ولكن سعرها مغري جدًا مقارنةً بسعرها في الأيام العادية، لذا سيشتريها.

فالمنفعة في تلك الحالة متبادلة، والفكرة جيدة وتعود بالنفع على كل الأطراف، فالطرفين رابحين.

ففي الجمعة البيضاء عام 2018 مثلًا ارتفعت مبيعات "وول مارت" و"أمازون" الإلكترونية بنسبة 23٪ ووصلت إلى 6 مليار دولار في هذا اليوم فقط، فهذا أكبر دليل على أن المنفعة متبادلة، فالشركة ربحت هذا المبلغ الصخم، والعميل استفاد من العروض لدرجة شراء هذا الكم من المنتجات.

في نظري أن امازون المستفيد الاكبر لا المشترون فهي من حصدت الارباح كلها

ولكن في نفس الوقت العملاء اشتروا ما يحتاجونه بسعر أقل بكثير مما كانوا سيشترونه في أي يوم عادي غير هذا اليوم.