هل اختبرت هذا الشعور من قبل؟

مرّت سنوات…

وما زلتَ كلما تذكّرتَ تلك اللحظة،

ذلك الموقف،

ذلك الوجع…

❝تشعر كأنك تعيشه الآن، بنفس التفاصيل، بنفس الارتباك، بنفس الانكسار.❞

لماذا؟

لماذا لا تموت بعض الذكريات كما يموت الزمن؟

لماذا هناك مشهد معيّن في حياتك كلما مرّ في خيالك، اختنق قلبك، واضطرب صدرك، وكأنك عُدت إلى نفس اللحظة؟

ولماذا هناك مواقف مؤلمة، تبقى متوهّجة، كأنها تُعاد من جديد في كل مرة، لا يطفئها عمر ولا يهدّئها عقل؟

بل الأغرب…

أن بعضها يؤلمك أكثر بمرور الزمن، لا أقل.

كأن الذكرى تنمو، لا تذبل…

تتجذّر، لا تنزوي…

كأن الزمن حولك يتقدّم، لكنك في هذه الذكرى عالق.

هل مررت بذلك؟

هل تعرف هذا الإحساس؟

إذا كنت تعرفه…

فهذا المقال ليس تأملًا عابرًا.

بل محاولة جادّة لاكتشاف هذا السر، فشاركوني تحليلكم وتفسيركم لهذا الأمر، وسأقوم بعمل مقال منفصل أوضح فيه تفسيري لذلك الأمر إن شاء الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انا ارى كرجل واقعي ان مقالك نأمل عابر عزز مقالك بتوضيح أعمق يخرجه من شعورك إلى فائدة مجتمعية

انا ارى كرجل واقعي ان مقالك نأمل عابر عزز مقالك بتوضيح أعمق يخرجه من شعورك إلى فائدة مجتمعية

هو محاولة لتشارك وتبادل الأفكار حول ذلك الأمر.

ببساطة لأنك لم تغلق هذا المشهد كما يجب، لم تُفهم، لم تُغفر، لم يُعبر عنها، لم تُعالج بطريقة صحية فبقيت كـجرح مفتوح بتوقيت قديم، كلما مرّت عليه الحياة، عاد ينزف وكأنه لم يعالج أبدًا.

لذا التعامل مع المشاعر السلبية والذكريات السلبية وفقا لآلية السماح بالرحيل دون كبت أو قمع يجعل التحرر منها أسهل وأيسر بدلا من أن تظل حبيسا لها ولموقف كان يجب أن تتخذه ولم تفعل

سبق وقيل هذا التفسير وفقكِ الله، نريد الغوص في أعماق المشكلة أكثر.

الذكريات المؤلمة لا تموت لأنها لم تُدفن حقًا، بل تُركت مشرعةً على شعور لم يُفهم، أو وجع لم يُعالج، أو لحظة لم يُغلق بابها. نحن لا نعلق في الماضي، بل نُعلق في أنفسنا عند لحظة الانكسار الأولى. فبعض الآلام لا يعتّقها الزمن، بل يُنضجها، ويُعيد تشكيلها بمرور الأيام، حتى تُصبح كأنها ندبة على الروح، لا على الذاكرة فقط. النسيان ليس نقيضًا للتذكّر، بل هو شفاءٌ لا يتحقق إلا بالفهم والتسليم.

بل نُعلق في أنفسنا عند لحظة الانكسار الأولى

كدت بذلك القول ملامسة حقيقة هذا الأمر.