20

هل بات علينا التفكيرُ في تَعليمِ أطفالنا منزلياً ؟

مؤخراً بدأت ألحظُ اهتماماً واسعاً بمفهوم التعليم المنزلي أو ما يُعرف بـ ( Home Schooling ) من قبل العديد من الآباء والأمهات والأشخاص العاملين في الحقل التربوي ، الأمر الذي دفعني الى البحث عن كلّ ما يتعلق بهذا الموضوع خصوصاً وأنهُ لم يكن شائعاً أو معروفاً حتى فترةٍ قصيرة ، فوجدتُ بأن هناك الكثير من الأباء أصبحوا يفضلون القيام بتعليم أطفالهم منزلياً بعيداً عن التعليم النظاميّ المتعارف عليه سواءً تمّ ذلك بالاستعانة بمناهج التعليم النظامي نفسه أو بواسطة مناهج مغايرة يختارها الآباء بأنفسهم ويساهمون بشكلٍ كبير في اعدادها وتقديمها للطفل بصورةٍ مبسّطة ..

في بداية بحثي في الموضوع لم أفهم جيدّاً لماذا يختار الآباء نظام التعليم المنزلي في حينّ ان فرص التعليم النظامي كثيرة ولم تعد مقيّدةً بالتعليم الحكومي فحسب والذي من المعروف عنه تراجع تصنيفاته في الدول العربية وانما توجد كذلك المدارس الخاصّة بمختلف أنواعها ، كما أنني فكرتُ أيضاً في بعض الأمور التي اعتبرتها من الأمور السلبية لهذا النظام من حيثُ كونه يحرم الطفل من الاندماج في مجتمع الأطفال المُقاربين له سنّاً كما أنه قد لا يكون ملمّاً بكافة المهارات والجوانب التعليمية التي يشملها التعليم النظاميّ ( الجيّد ) وما الى ذلك ..

لكن احدى الصديقات التي قررت ان تبدأ بتعليم طفلتِها منزلياً كان لها بعض الآراء المغايرة ، مثل أن هذا النظام قد ساعد طفلتها في التحرّر من الانضباط الاجباري الذي تفرضهُ عليها المدارس في مرحلةٍ عمرية مبكرة تحتاج فيها الطفلة الى الانطلاق والتعلم من خلال التجربة بدلاً من الاعتماد على التلقّي فحسب ، الى جانب انه كشف لها عن اهتمامات طفلتها والمواضيع التي تفضّل دراستها وتمتلك القدرة على التفوّق فيها مثل الحِساب مما ساعدها على تركيز اهتمامها عليها أكثر .

أمّا أروى الطويل وهي إحدى المُدونات التي أفضل متابعتها والتي قد بدأت مؤخراً بتعليم طفلِها منزلياً وتقوم بتقديم العديد من النصائح الجيّدة في هذا الإطار أجابت على تساؤلي السابق حول فكرةِ إلمامه بكافة الجوانب والمهارات وقالت بأن هذا يعتمد في الأساس على متابعتها وزوجها وتفرّغهم وتكريسهم الوقت الكافي لتعليم طفلهم منزلياً ، وقالت بناءً على تجربتها بأن أساس نجاح الفكرة حتى الآن مع طفلها هو المتابعة الدقيقة للمناهج التعليمية التي تقدمها للطفل وقياسهم لمستوى تحصيله الدراسيّ أولاً بأول ..

بالنسبة لي أصبحتُ أرى أن التعليم المنزليّ هو خيارٌ جيد خصوصاً في ظل تأخر مستوى التعليم النظامي في بلداننا العربية ، لكن بشرط أن تتوافر للطفل سُبل المُتابعة المنزلية الجيدة من قِبل الأبوين ..

برأيك هل تعتقد بأن تجربة التعليم المنزليّ هي فكرةٌ ناجحة وهل لكَ تجربة شخصية في هذا الصّدد ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Rodayna_Nasser29 أضف ردا

لم يسبق لي البحث في هذا الموضوع، لكن شخصيًا لا أفضله لان بذلك أحرم طفلي بالتمتع من الإنخراط من المجتمع وتعلم مبادئ لحياته اليوميه، ومهما تدني مستوي التعليم في الوطن العربي لا نستطيع ان ننكر أن المدارس ليست فقط مكان لتعليم بعض الحروف في كتاب بل هي المرآة الأولي التي ننظر للحياة بأكمالها من خلالها أو كذلك آري أنا بصراحه فقد علمتني مدرستي الإنضباط وحب النظام وأشياء آخري لا تقل أهميه عن تعليم القرآة والكتابه.

نعم أتفهم وجهة نظرك .. لكن أظن بأن مفهوم التعليم المنزلي لا يعني بالضرورة جعل الطفل في منعزل عن العالم بل على العكس ، التعليم المنزلي ( الجيّد ) من شأنه أن ينمّي كافة مهارات الطفل ومن بينها المهارات الناعمة مثل مهارات التواصل والاندماج والتأقلم والتنظيم وحل المشكلات وليسَ فقط اكسابه المهارات التعليمية ، لذلك أظنّ بأن الفهم الجيّد للفكرة والعمل على تطبيقها بشكلٍ صحيح هو أساس النجاح .

ستكون شيئا جميلا، بجانب التعليم المدرسي وليس بديلا عنه.

بعيدا عن الموضوع الأساسي وإجابياته، ماذا عن الشواهد المدرسية المعترف بها فعندما يكبر الولد كيف سيرتاد الثانوية و الجامعة...

من وجهة نظري لا أظن بأن هناك تعارضاً بين فكرة التعليم المنزلي وارتياد الجامعة فيما بعد آذا ما قرر الطالب ذلك ..

اعتقد بعض الدول بامكانك التنسيق مع وزاره التربية والتعليم بخصوص الدراسة المنزلية حيث يقوم الطفل بالذهاب لتقديم امتحان ليحصل على الشهاده التي تثبت انه تخطى المرحله المطلوبة

الشهادة الوحيدة التي يحتاجها لدخول الجامعة هي شهادة الباكالوريا. (أظن أنه يمكن التسجيل فيها بشكل حر في أغلب البلدان)

مجهول أضف ردا

انا شخصيا اريد ان يذهب ابنائي الى المدرسة حتى الصف الخامس او السادس ثم ساقوم بتعليمهم في المنزل .

من وجهة نظري التعليم المدرسي سيء ولا يستفيد الشخص منه غير تعلم القراءة والكتابه والعمليات الحسابية البسيطة , عدا عن النظام القمعي والاشبه بالسجون داخل المدرسة و نظام التلقين الفاشل الذي يشبه ملئ وعاء بالماء طوال عام ثم افراغه لتعبئته من جديد في العام الدراسي اللاحق .

سلبيات تعليم المدارس النظامية في الوطن العربي على الاقل نعلمها جميعا ولا داعي لذكرها وبكل صراحه لا اريد لاطفالي ان يتم تعذيبهم يوميا لاكثر من 12 عام بلا اي فائده سوى الكتابه والقراءة .

والنقطه الاخرى بالنسبة لبعض الاشخاص المتخوفين على الطفل من الناحية الاجتماعيه بامكانك ان تسجل طفلك في نادي رياضي او تعلمه الموسيقى او اي شيء اخر هو يحبه وبذلك لن يفقد الاصدقاء او مهاره التواصل مع العالم الخارجي .

تماماً .. نقطة الحرية والانطلاق وعدم تقييد الطفل في سنّ مبكر هو أحد أهم الأهداف التي يسعى اليها التعليم المنزلي ، وقد أشارت الدكتورة هبة رؤوف عزّت اليها في هذه الندوة :

يمكنك أيضا الاعتماد على المساقات (الكورسات) الجاهزة على الأنترنت (بعد التأكد من صحة ما تقدمه) لتعليم أطفالك المواد الحديثة التي قد لا تكونين على دراية بها (كالبرمجة وما يتعلق بالتقنيات الحديثة).

لكن ركزي أولا على وضع منهجية واضحة لتفادي التنقل بين المواد الدراسية دون الاستفادة منها.

بالتوفيق.

نعم هنالك العديد من المنصات التعليمية التي تقدم مجموعة من المساقات المفيدة بهذا الشأن وأشهرها

.

وأظن أنك قد أشرت الى نقطة جيدة حيثُ أن وضع منهجية واضحة للدراسة هو أهم ما يعين على نجاح الفكرة ..

اولا . يجب ان لا ننكر ان التعليم في المدارس ساهم في تقليص عدد الاميين في بلادنا .

جدتي لم تكن من اصول عربية ( تتحدث العربي بطلاقة ولكنها لا تكتب ) نجحت بالتعاون مع التعليم في المدارس باخراج طبيب وثلاث مهندسيين ومحامية و مدرسة ...

ام احفادها ( ابناء جيلي ) فكلنا درسنا في المدارس ولينا تشكيلة واسعة من مستويات التعليم العالي ...

اليوم يأتي جيلنا بفكرة اخراج الاطفال من المدارس .

المشكلة في انتشار الفكرة على نطاق واسع ... عندها ستكون حدود الطفل هو حدود المستوى الثقافي للاهل ...

نفس الفكرة بخصوص امتناع بعض الاباء عن تلقيح اطفالهم ضد مرض الجدري ( وجود طفل من اصل ١٠٠ لا يشكل خطر على المجتمع لان الاطفال الملقحون حوله هم حاجز ضد انتشار المرض بشكل تسلسلي) ولكن مع وصول النسبة في بعض البلدان الى ٣٠% اصبح امكانية الانتشار التسلسلي للمرض وارد جدا . وسيجد المجتمع نفسه خلال ايام امام مئات الاف الاطفال المرضى ...

نحن هنا نبحث عن الخيار الأفضل ولا تتحدث عن المتاح. جدتك لم يكن بإمكانها تعليم أبنائها ليصلوا الجامعة. كما أن ليس كل من له شهادة عليا يعد ناجحا. النجاح أوسع من شهادة جامعية ووظيفة مرموقة، لذلك قد يكون من يسعى لهذا التدريس لديه مقاربة أخرى للنجاح، مقاربة من غير الممكن تحققها داخل المدرسة أو من الأسهل تحقيقها خارج المدرسة على الأقل.

التعليم المنزلي أفضل، لأنه ولنكن واقعيين المدرسون في هذه المدارس يقومون بتعليم العشرات من الطلاب وفي الغالب لأجل الراتب الشهري الذي يتقاضونه اما لو كان التعليم منزلي وتحت اشراف الام كما في اطروحتك فالام ليست تفعل ذلك مقابل اجر كما الاساتذة كما انها تتابعها وتسمعها باهتمام والأطفال يحتاجون لطاقة كبيرة لترتبيتهم وتعليمهم

غير ذلك هنالك سلوكيات لا اخلاقية في المدارس بالاضافة الى معلمين مضطربين وامور الحديث عنها يطول

لهذا وهو رأي يقبل الخطا او الصواب التعليم المنزلي أفضل

بالفعل لدرجة أن هنالك معلمين مختلين لايصلحون لتعليم الأجيال بل بالعكس يعرقلون مسارهم التعليمي ويهدمونه حرفيا!

لكن مازال التعليم المنزلي يتطلب والِدَيْنِ مناسبين له من ناحية التعليم والتفرغ والالتزام و... فليس كل الأهل مناسبين لتعليم أولادهم في المنزل

ومازال هناك سؤال مهم وهو ان التعليم الرسمي هو المعترف بهه فقد تعلم طفلك ولكن عندما يكبر ويريد أن يدخل الثانوية ومابعدها لن يقبلوه فهو وكأنه لم يدرس يوما!

salmaan أضف ردا

الرد مكرر لما قبله بالخطأ

طريقة رائعة لتعليم الاطفال المواد الدراسية المفيدة والمطلوبة و توفير وقت الذهاب والعودة واضاعة الوقت في المواد اللتي تقحمها بعض الدول في مناهجها التعليمية.

اما بالنسبة للامتحانات فبإمكان الطالب التسجيل لحضور الامتحانات حتى ولو لم يكن مسجلا باي مدرسة ( هذا عالاقل في بلدي).

لكنه بحاجة لأهل بمستوى تعليمي عالي وقدرة و جهود والتزام.

تماماً ، الاهتمام والمتابعة المستمرة والوعي العالي من قبل الأسرة هم أساس نجاح الفكرة ..

بالنسبة لنقطة الامتحانات فبحسب معرفتي يمكن للطالب دخول الامتحانات التابعة للتعليم النظامي بسهولة اذا ما قرر دراسة نفس المناهج بصورة منزلية .

اعجبني الفكرة ولكن ماذا لو كان الابوين منشغلان في اعمالهما وايضا هناك سلبيات مثل عدم انشاء صداقات مع اطفال آخرين او عدم المشاركة في بعض المسابقات التي تقام لطلاب المدارس والافضل ان يكون التعليم النظامي يعتمد على منهج مونتيسوري فهو الافضل لانه يحفز مواهب الطفل ويكتشفها

بالنسبة لنقطة الاختلاط مع الآخرين. فيمكن حلها بتسجيل الطفل في مدرسة بدوام جزئي (دروس دعم مثلا أو مدرسة قرآنية) أو في نوادي خارجية رياضية أو علمية أو في جمعيات مثل الكشافة.