لماذا يتغير كل شيء، وشكل المدارس ثابت إلى وقتنا هذا؟

إذا قام أحد من القرن التاسع عشر بالسفر عبر الزمن، سيفاجأ بالتغير الذي أحدثته التكنولوجيا في شكل المصانع، البنوك، المسارح وغيرها، إلا أنه بالكاد قد يلاحظ أية تغييرات في شكل الفصل المدرسي!!

المدارس كخط الإنتاج!

منذ عهد الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، وانتشرت المصانع والحاجة إلى أيد عاملة تقوم بصنع نفس الشيء مرار وتكرارًا، تم بناء النموذج الحالي للمدرسة. طلبة يدخلون الصف (وكأنه خط إنتاج) ويفترض بهم أن يخرجوا بنهاية العام الدراسي بنفس المستوى والمعايير، حتى يتسنى لهم الحصول على وظائف متشابهة لسد فجوة العرض والطلب.

تغير في مجرى الأحداث

ومع تغير متطلبات العصر الحديث، وانتشار التكنولوجيا والانفجار المعلوماتي، أصبح السوق بحاجة إلى مجموعة مختلفة من المهارات، يسميها التربويين بمهارات القرن الواحد العشرين (مهارات يحتاجها الخريجون من النظام التعليمي للتكيف مع العالم الخارجي مثل التفير النقدي، التواصل، الإبداع، والتعامل مع التكنولوجيا، وغيرها). وعلى الرغم من الاعتراف بهذا التغيير، إلا أن المدارس والجامعات ظلت ثابتة إلى وقتنا هذا!

أسباب متعددة،

بالطبع هنالك العديد من الأسباب وراء هذا الثبات! أحد أهمها تقدمها لنا الأستاذة ديانا لويلورد (أحد أهم خبراء تكنولوجيا التعليم في العالم) حين قالت "توفرت للبنوك، الصناعيين، والجراحين وغيرهم العديد من الموارد الهائلة التي سمحت لهم بتطوير أنظمة متخصصة لهم تساعدهم على هذا التحول. مثل هذه الموارد الهائلة لا يمتلكها المدرسون (وأعلق على كلامها: لا عجب!!). فمن هنالك ليساعد المدرسين والمحاضرين على معرفة كيفية استخدام هذه التكنولوجيا الموجودة لتحويل العملية التعليمية.

في رأيكم؟ لماذا تظل المدارس والفصول كما هي وهل من حلول؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كما قلت هم بحاجة الى اليد العاملة , ليس الامر و كأنهم يريدون تغير هذا , اذا اعطيت شخص ما التفكير النقدي و الابداع و التعامل مع التكنولوجيا بتأكيد لن تستطيع اخضاعه سيكون منافس لك

وايضا تعقيد عملية التعلم الا الان مزالت غير مفهومة اذن كيف سيتم اختيار الطريقة المناسبة ؟ تخيل الدول الإسكندنافية التي يعتبر نظام تعليمها من افضل الانظمة لديها نقص في الباحثين !! و لو تتبعنا سير العلماء الكثير منهم اعتمدوا على الجهد الشخصي ( التعليم الذاتي ) لذا هي مسألة انتاج يد عاملة فقط اخر همهم هو انتاج انسان كالذي ذكرته .

what_the أضف ردا

لا أتفق معك، ربما أنت تعكس وجهة نظرك التي تسري على مكان سكنك، فالتعليم هنا شهد تغييرات كبيرة في السنوات الأخيرة حيث عُدلت المناهج الدراسية و أضيفت مناهج أخرى كما حُذفت غيرها، هذا عدا زيادة النشاطات اللامنهجية التي أصبحت شبه إجبارية على الطلاب و تخضع للتقييم المستمر و قد تتبع لسلك التعليم الحكومي أو مؤسسات خاصة تقترح مشاريع معينة تخص المدارس، أما إذا كنت تعني طريقة الغرف الصفية فهي كذلك خضعت لتغييرات كبيرة و لكن هذا يَتبع لميزانية المدرسة، و مع هذا يوجد على الأقل غرفة صفية واحدة تدعم التكنولوجيا الحديثة من خلال اللوح التفاعلي أو وسائل العرض الحديثة إلخ..

ما لم يتغير للأفضل للآن هو تقدير المعلم الذي بدء بالتراجع في مواجهة القوانين الصارمة التي تُفرض من خلال المراعاة الزائدة لمشاعر الطالب بحيث أصبح الطالب مائعاً لا يتحمل اي مجهود فكري أو عضلي لا يرُوقه ، ما تغير هو سَلب السُلطة من يد المعلمين و تسليمها للطلاب حرفياً بحيث أصبح ضبط سلوك الطلبة جحيم يومي..

و فوق كُل هذا لا تزال رواتب المعلمين ضئيلة لا تكفي لسد الرمق حيث اتسعت الفجوة بين متطلبات العيش الكريم و القدرة على تحصيله و هذا يؤثر سلباً على عطاء المعلم الذي ينشغل بالفكر حول لقمة العيش الكريم.

أعتقد أن معظم ما قلته لازال في إطار التغيير الطفيف. "إذا قام أحد من القرن التاسع عشر بالسفر عبر الزمن، سيفاجأ بالتغير الذي أحدثته التكنولوجيا في شكل المصانع، البنوك، الممسارح وغيرها، إلا أنه بالكاد قد يلاحظ أية تغييرات في شكل الفصل المدرسي!!" حتى بشكل ونوعية التغيير الذي ذكرته.

بل على العكس، يبدو أن نوعية التعليم قد ساءت، وانعكس ذلك نفسيًا على المدرسين (على حد تعبيرك).

لا زلت أختلف معك، حتى لو وضعت التكنولوجيا جانباً فإن نوعية التعليم قد اختلف كثيراً عن ذي قبل حيث أصبح التميز للمعلم الذي يدمج اللعب أو الوسائل الأخرى في مادته و طريقة تدريسها. .كذلك اختلفت طريقة معالجة مشاكل الطلاب و طريقة التعامل مع الحالات الخاصة كما تم تفعيل دور التعليم الخاص لطلاب صعوبات التعلم بحيث أصبح اعتياديا أن ترى فصول كاملة تضم معلمين متخصصين لصعوبات التعلم و النطق.

بالمناسبة لم أكن أمدح نظام التعليم، انا فقط ذكرت انه تغير كثيراً.

كثير من المعلمين و الترويين استاءوا من التغير الأخير الذي حصل على المنهاج

انا شخصياً أرى التغيير حتى لو كان سيء في جوانب أراه ضرورة ملحة لان المنهاج الفلسطيني كتب قبل عشر سنوات و هم المنهاج الأول الذي صدر عن وزارة التربية والتعليم و لا ننسى السلبيات الكثيرة التي كان يعاني منها , منها أن هناك كتب كاملة مثل الرياضيات التي انا درسها في الثانوي كانت نفسها منهاج الأردن فقط تم تغيير الغلاف و الشعار و هذا عدى عن أن معظم الكتب و المواد المدرسية كانت عقيمة دون وجود مدرس هذه النقطة تحديداً أرجوا أنهم قد عدلوها

في النهاية أحب سماع رأيك في المنهاج الجديد

بشكل عام جميع المناهج تحتاج للتعديل و هذا أمر طبيعي جداً كونها حديثة، هناك الكثير من الأخطاء المتنوعة التي يجب أن تعدّل في طبعة جديدة من المفترض أنها في طريقها للمطابع.

المناهج الحديثة أصبحت صغيرة الحجم يُخدع بها المعلم أو الطالب و عند التعمّق بها تجد أن بها مُصطلحات كثيرة لم تُفسَّر يَقع عاتق تفسيرها على المعلم أو الطالب كنشاط إضافي بحيث يصعُب عليك التقدم بالمنهج إلا إذا بحثت بها.

عدد النشاطات أصبح كبير جداً مع هامش زمني قليل و يفوق قُدرة المعلم و الطالب على استيعابها.

أما بخصوص مادة التربية الفنية و هو ما يهمني، فقد أُلغيت كُتب الطلبة مُوَفرة آلاف الكتب المُهدرة و اقتصرت على دليل المعلم فقط، المادة تغيرت جذرياً للأفضل و لكن مع مُلاحظات بخصوص الفئات العمرية المناسبة و عدد الحصص اللازمة للدرس، مثلاً لا يمكن أن أُنهي متطلب الألوان المائية في حصة واحدة فقط كما هو مقرر، فأزيد الحصص إلى أربع حصص على الأقل منها حصة تعريف، حصة تدريب و حصتين لعمل نهائي و رصد للعلامة.

لعل الأمر يختلف من بلد لآخر. بعض البلدان تسعى من أجل تطوير نظام التعليم، و بلدان أخرى تكتفي بتحديث المناهج.

كنت أرى هذا قديما

ولكن هذا النموذج الدراسي انقرض في عدد كبير من مناطق الغرب

الان يفترض أن نتحسن عبر تغيير مفهوم الدراسة وخلطة التعليم وأنظمتها

بتقنية معرفية إنسانية فكرية

عدم رغبة المسئولين في تطوير التعليم وخوف الأهل أن يؤدي التطوير في التعليم إلي رسوب أبنائهم

-1

اعتقد التدريس بحاجة الى تكنولوجياا جديدة و الاهتمام بالنوع لا الكم