هل تعلّم الإنجليزية ضروري؟

أنا من الناس الذين يدعون لتعلّم الانجليزية لسبب واحد فقط: الحاجة للوصول لعلوم الأمم الأخرى، خاصة أنها -وللأسف- لغة العلم اليوم. مع أن اللغة العربية هي القادرة والمؤهلة بلا منازع لأن تكون لغة العلوم.

ودائمًا ما أنصح، إن أول الطريق لتعلّم الإنجليزية - أو أي لغة أخرى - للعربي، هي إتقان علم النحو عندنا، وهو أمر متيسر والحمدلله ولكن يحتاج جهدًا يطيقه كل العرب. فإن فهمت نحو العربية في الكلام عرفت منطق اللغة الأسمى، وكيفية تركيب الجملة وإيصال الأفكار، وابتناء المعاني على بعضها.

بعد ذلك يكون دخولك في أيّة لغة سهلًا ميسورًا لا يحتاج إلا إلى عدة أشهر.

ولكن للأسف اليوم، نجد كثيرّا من الناس يسعون لتعليم أبناءهم الانجليزية والحديث بها من عمر السنتين والثلاثة، ولا يتحدثون معهم إلا بها. وهذا لعَمْري دمار شامل على الأطفال، فلا هم أتقنوا العربية ولا أتقنوا الانجليزية. إن كل ما يلزم الطفل أن يتعلّمه قبل العاشرة من عمره القرآن والحديث وشعر العرب، بعدها ستجده مستقبلًا لكافة العلوم واللغات بسرعة وبإتقان أفضل من غيره.

ما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد تعلم اللغة الإنجليزية ضروري جدا، وليس الإنجليزية فقط، فتعلم اللغات بشكل عام مفيد جدا لتعزيز القدرات العقلية، لكن المهم متى ابدأ بالتعلم، وهذا هو الفيصل، فلقد سمعت أن الطفل يجب أن يكون بعمر الخمس سنوات لديه حصيلة لغوية تقارب ال3000 كلمة من لغته الأم وهي اللغة العربية بحالتنا، ولكن للأسف نتيجة العديد من العوامل هذا قد لا يحدث، وهذا سبب رئيسي في ضعف الأجيال الناشئة لغويا، فيجب أن نضمن أنهم يمتلكون القدرة على التعبير باللغة العربية بطلاقة وبثقة قبل التفكير في تعلّم لغة أخرى.

أرى أن وعي أولياء الأمور يلعب دورًا مفصليًا في هذا الجانب يا نورا، وقد كنت واحدة منهم، علمت أطفالي من عمر سنة الكثير من الكلمات الإنجليزية وقدمت لهم في مدارس لغات وكنت سعيدة بذلك لأنني فكرت وقتها أن العربية من جهة هي فطرة ولا تحتاج كل ذلك الجهد، ثم العربية مستقبلها في سوق العمل متراجع.

ولكن بينما أحدث ابني ذات يوم بالفصحى صرخ أنه لا يفهم!

هنا كان التحول، ركزنا معهم على اللغة العربية وتركنا مدارس اللغات واهتممنا بحفظ القرآن وتحسن الوضع كثيرًا.

نقطة أخرى بجانب الوعي، وهي القناعات، مثلًا لدي قناعة أن إتقان الإنجليزية يكون بالممارسة مع فترة دراسة ليست بالكبيرة، غيري موقن أن الطفل لديه القدرة الذهنية الكافية ليتقن عدة لغات، ويجب أن ينشأ متحدثًا ليكون كالمتحدثين الأصليين.

ثم لماذا أصلًا نريد للطفل أن يكون كالمتحدثين الأصليين؟

بالتأكيد أغلبنا يجري وراء السلوك المنتشر أو نقع تحت تأثير العربة وهو فعل مثلما الكل يفعل دون إدراك ما إن كان مفيد أم لا، لكن بالواقع تعليم الطفل اللغة العربية من البداية مهم جدا، وكلما كبرت حصيلته تجده أكثر ذكاء خاصة الذكاء اللغوي، فلقد حرصت على ذلك مع ابنتي فألحقتها بمدارس عربية خاصة ولم أتوجه للغات مطلقا، لأن هناك دراسات تؤكد أن استيعاب الطفل للعلوم بلغته أكبر من استيعابها بلغة أخرى، وبجانب ذلك اعمل على تعليمها اللغة بطريقة احترافية من خلال كورسات متخصصة مثل التي بالمعهد البريطاني مثلا.

كنت سمعتُ محاضرة للمهندس أيمن عبد الرحيم وهو يتكلم عن اللغة بأن الشخص لم يتقن اللغة الإنجليزية إلا إذا أتقن اللغة العربية أولًا.

نجد كثيرّا من الناس يسعون لتعليم أبناءهم الانجليزية والحديث بها من عمر السنتين والثلاثة، ولا يتحدثون معهم إلا بها. 

وتكلّم أيضًا في هذه النقطة، وأن الطفل يجب أن يتعلّم هويته وثقافته أولًا ومن ثَم يتعلم أي لغة أخرى ولكن هذا بعد سن العاشرة.

أما إذا تعلّم الطفل لغة أجنبية قبل السن العاشرة فهذا سيشكل ضرر كبير في ثقافته وشخصيته.

وهذا لينك الفيديو

سبحان الله. فرّج الله كربه ولعن ظالميه

إن أفضل استثمار يمكن أن يقدمه الآباء للأبناء هو بتعليمهم اللغات المختلفة وفتح الباب أمامهم للتعرف على ثقافات جديدة ولكن لابد من وجود الأولويات وهي إتقان لغة الضاد أولًا .. أنا من الفئة المناصرة لختم القرآن في سن صغير حينها ستكون مدرك لجميع أساسيات اللغة.

ودائمًا ما أنصح، إن أول الطريق لتعلّم الإنجليزية - أو أي لغة أخرى - للعربي، هي إتقان علم النحو عندنا

ليس بالضرورة، فإتقان اللغة والتحدث بها ممكن بدون الإتقان الكامل حتى لقواعد اللغة الإنجليزية نفسها، فأحيانًا أرى بعض الأشخاص يتحدثون الإنجليزية بطلاقة ولا يعرفون ما هو زمن المضارع والماضي البسيط .. وهذا ما أتحدث عنه أن اللغة أصبحت مهارات يجب إتقانها أكثر من قواعد للإلتزام بها. شغفي دائمًا هو تعلم اللغات وها أنا ذا ما زلت أشق طريقي في تعلم الأسبانية الآن.

لا أتفق معكَ على الإطلاق يا صديقي. إن فكرة تحديد مساحة التعلّم لدى الأطفال في حدود ثقافتكَ فقط ليس بالأمر الصحّي على الإطلاق. أنت تحرمهم من العالم بأكمله بهذه الفلسفة.

بعدها ستجده مستقبلًا لكافة العلوم واللغات بسرعة وبإتقان أفضل من غيره. ما رأيكم؟

ليس الأمر بالمنطقي على الإطلاق. أنت ترى أن منع الأطفال عن العلوم واللغات المختلفة في سن مبكّرة واقتصار تعلّمهم على القرآن والحديث وشعر العرب يمنحهم استيعابًا أكبر في المستقبل للعلوم واللغات. هذا ليس منهجًا تعليميًّا. إن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. يمنحنا هذا المثل العربي صورةً واضحةً عن مفهوم التعلّم. يمنحنا المزيد من التعمّق في أهمّية إطلاع الأطفال على كل شيء قدر الإمكان. لأن هذه الفترة هي الفترة التي نفتح فيها المجال أمامهم للعالم بأسره.

الموضوع ليس تحديد مساحة التعلم، بل تحديد الأولويات. وأنا لا أقول بحصر المساحة في حدود ثقافتك، بل بأولوية دراسة الثقافة الإسلامية في الصغر، لأنها كما قلت كالنقش على الحجر.

والثقافة الإسلامية متمثلة بالقرآن واللغة العربية ليست علومًا منعزلة عن العالم، بل تعطيك منهجًا للتفكير وطريقة متميزة لرؤية العالم، وفيها ما فيها من المنطق وتعلّم الحجة وابتناء الأفكار على بعضها. فأنت لا تعزل نفسك إن اقتصر تعليمك عليها في البداية. بل تجهز نفسك لتوسيع مداركك.

رائع، أعتقد أن لذلك أغلب الآباء عند انشغالاهم، يتسارعون بإعطاء طفل لا يتجاوز الخمس سنوات إحدى وسائل التكنولوجيا باعتبارها ثقافة وذلك لإلهائهم، بل الفرح يملأهم حين يقول:" ابني ماهر بالتكنولوجيا بل يتصفح الفيديوهات القصيرة"