كيف يمكن للشخص أن يقيس تعلمه

كيف يمكن لأي إنسان أن يقيس ما تعلم، ويقدر مدى استفادته، ثم يحول هذا العلم النظري إلى أفعال مترجمة تؤكد على المعلومات.

ربما يكون قياس التعلم النظري، والأكاديمي منصب على الدرجات التي يحصل عليها الفرد، ولكن هل يوجد طريق غير الدرجات، وبالأخص في غير التعليم الدراسي.

في البداية لابد أن نكون على علم أن كل ما نتعلمه وندرسه له مكان ما في عقولنا، وإن فقدت المعلومة المكان بعد ثواني، أو ساعات، أو سنين.

ثم ننتقل لتحويل المعلومة لعمل، ترى ما هي الأساليب المميزة لنقل التعلم للعمل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن عملية التعلّم والاستمرارية فيها شيء، وعملية قياس التعلّم شيء آخر. أنا ضد عملية القياس في إطار بعض المفاهيم، والتي تكون مرهونة بالمعرفة أو المستوى الثقافي أو الاطلاع أو أي من ذلك. رأيي ببساطة نابع من أن الرغبة في القياس هي رغبة في التحديد، والإنسان عليه أن يتعلم طيلة حياته، وبما أننا يجب ألا نتوقف عن التعمل، فإن عملية القياس ليس لها أي أهمية، وأستحضر الآن العديد من النماذج التي تتسابق في عد الكتب التي قرأتها أو بعض العاملين في السلك الأكاديمي الذين لا يتوقفون عن التباهي بمركزهم الأكاديمي. عملية القياس لا يمكن أن تكون مرهونة بعملية التعلم، فهي تعني أن الإنسان ربما يتوقف عن التعلم في لحظةٍ ما.

رأي صحيح وفي محله تماماً، ربما الاوقع أن يكون السؤال كيف يتأكد الشخص من تمام انتفاعه بما تعلم بشكل عملي، لو وجه لك هذا السؤال كيف تحيب؟

أرى أن إجابة ذلك السؤال تكمن في بعض النقاط المهمة للغاية أثناء العملية التعليمية، والتي يجب على أي شخص يحاول تعلّم شيءٍ ما -سواء في إطار أكاديمي أو في سياق ذاتي- أن يلتزم بها كمنهج داعم لرحلته التعليمية، ومن أبرز تلك النقاط الآتي:

  • التجربة، حيث أننا جميعًا كبشر نتعلّم في المقام الأول بالتجريب، وعملية الاختبار والتجربة هي العملية الأقرب إلى الواقع كي يستطيع الإنسان تحليل المرحلة التي يحتلها الآن تعليميًا. التجربة هي الاختبار الأصح والأكثر دقة لتحديد مستوى الشخص المعرفي والعملي في أي مجال.
  • المشاركة: هي واحدة من أهم النقاط التي تعتمد عليها التجربة العلمية الحديثة، حيث أن التعلم بالمشاركة يساعدنا على صقل المستوى المعرفي لدينا. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يساعد على تحديد مستوانا من خلال الاطلاع على تجارب الآخرين، ويمنحنا فرصة للمقارنة والاستنتاج.

اليوم حتى الإختبارات النظرية والأكاديمية لا أراه مقياسا يمكن أن يدل على معرفة الشخص بشئ محدد، قد إطلعت على استطلاع للرأي الذي أجراه الباحث "دون مكابي" لمعرفة مدى انتشار المشكلة في المدارس الثانوية.أجراه على 24.000 طالب/ة في سبعين مدرسة ثانوية، وجد مكابي أن 64% من الطلاب اعترفوا بالغش في اختبار ما، و 58% اعترفوا بالسرقة الأدبية و 95% قالوا أنهم شاركوا في شكل من أشكال الغش سواء كان ذلك في اختبار أو سرقة أدبية أو نسخ الواجبات المنزلية". من خلال هذا الإستطلاع، برأيك هنا ألا يمكن أن نشكك في النتائج المدرسية، وقائمة المراتب التي تخلق لنا فارقا بين الشخص الممتاز والكسول؟

مرة قد سمعت رجل حكيم يقول: العلم ليس في الكراس، ولا في الرأس، العلم الحقيقي هو من وصل الى الناس وتم تطبيقه على أرض الواقع.

لذلك التجربة والممارسة في الميدان هي من تخبرنا إن كان الشخص قد أدرك جيدا ما إكتسبه من معارف نظرية أو لا،

أتفق معك بشدة، ولكن هذا يعني أنه لا مجال ولو حتى بشكل شخصي أن يعرف الشخص نفسه مدى القدر الذي استفاده مما تعلم، بالمناسبة هي فعلاً نقطة مطروحة من عامة الناس أصحاب الرغبة في الاطلاع الدائم على المزيد، هل لمثل هؤلاء طريقة يختبرون بها مدى تعلمهم؟

أعتقد أن نقل التعلم للعمل هو المقياس الحقيقي للتعلم ولا علاقة للإمتحانات وسواها الحياة العملية هي المقياس الحقيقي.

أما نقل التعلم للعمل فلا أعتقد أن هذا يتم بخطوات معينة أو نقاط الأمر يتعلق بربط الإنسان أفكاره ببعضها البعض فأنا أعلم أنني أقرأ هذا الكتاب لأستخدمه في عمل مشروع ما وتكرار هذا الأمر يجعل العقل يقوم به بصورة تلقائية حتى في التعلم الغير مربوط بمغزي أو هدف وأعتقد أن هذا لا يكون تعلمًا حقًا .. فإذا كنت لا أعرف لماذا أتعلم كيف سأبذل جهدًا في هذا التعلم.

هنا قد نغفل قيمة التعلم المبني على أمور غير ملموسة

لم أفهم ما تعنيه بذلك ؟

مثلاً لو تعلمت مثلاً طريقة التفكير الإبداعي، كيف يمكن قياس ذلك

أعتقد أنه يمكنكِ ملاحظة هذا في سلوكك وخاصة عند مواجهة الأزمات والمشكلات وطريقة تعاملك معها.

طبعا العلم هوى اساسي في الحياة والمتعلم لا ان يطبق ما تعلمه وخاصتا في حياته اليومية