هل من الممكن إقناع العميل بمنتجنا دون أن يراه؟

عندما نعرض منتجًا للبيع عبر منصّة إلكترونية، فإن ذلك يعني أننا نحاول إقناع العميل المستهدف بمنتج لم يره أبدًا، لم تمسّه يداه ولم يجرّبه بشكل ملموس بالقدر الكافي. وفي أتون الموجة العملاقة المتعلّقة بسطوع المتاجر الإلكترونية وسيطرتها على العديد من الجوانب التسويقية في العالم، هل يمكننا حقًّا أن نقنع عميل بمنتج لم يسبق له أن رآه؟ لم يسبق له أن يلمسه أو يتأكّد من جودته؟

يجب العديد من الخبراء على ذلك التساؤل بمجموعة من الحلول، وهي تلك التي تتعلّق بأساليب مختلفة من مدارس تسويقية مختلفة حول طريقة العرض والأسلوب الحريص في التواصل مع العميل.

في ذلك الصدد، يلفت انتباهنا أن الأداة الوحيدة التي في يدينا هي المساحة التي تجمعنا بالعميل المستهدف: ألا وهي المتجر الإلكتروني، مساحة إما أن يجد فيها العميل ضالته، أو يتركها بلا رجعة باحثًا عن فرصة أكثر إقناعًا.

ما هي أهم الطرق التي نستطيع بها إقناع العميل المستهدف بمنتجاتنا؟

في الإطار نفسه، فإن مجموعة من المقوّمات يجب أن تتوافر في المتجر الإلكتروني كي يمتلك نصيبًا مرضيًا من عناصر الإقناع، ويتمثّل بعضها في الآتي:

١. التصنيف، ولا نعني بتلك النقطة أهمية التصنيف بشكل عام، وإنما نوع التصنيف. فتبعًا لتحليلاتك الناجحة التي تتطابق مع سلوكيات عملاءك، وتبعًا للمعرفة القوية حول العملاء التي يجب عليك امتلاكها، فإن تدرج التصنيف وتحديد بنوده يمثّل ذلك الرابط بين متجرك وبين تجربة مريحة للعميل، مما يمنحه فرصة أكبر للتعرف على منتجاتك.

٢. تفعيل الأدوات المجانية المتاحة للمتاجر الإلكترونية، مثل WooCommerce وEasy Digital Downloads على ووردبريس على سبيل المثال، وتلك تعتبر خطوة إجرائية أخرى في تحسين تجربة المستخدم على متجرك وإطالة فترة إرتباطه بصفحات المتجر.

٣. سهولة تصفح الموقع من حيث عمليات البحث وسهولة إيجاد المحتوى والمنتج بين مجموعات التصنيف، وسهولة تحميل الموقع على متصفح الهاتف أو سهولة تحميله من على متجر التطبيقات إذا كنت تمتلك تطبيقًا. كل تلك التفاصيل تمثّل أهمية قصوى في إقناع العميل بمنتجنا، فالتجربة الفردية لشراء المنتج تنتج أوّلًا من تصوّر العميل عن موقعنا للوهلة الأولى.

٤. الإخراج المريح بشكل مبسّط من حيث الألوان والتنظيم يعد أيضًا عاملًا مهمًّا في الصدد نفسه.

إن الكثير من الأدوات المتاحة قد تغيّر وجهة نظر العميل عنا في بضع ثوانٍ، وذلك هو الذي يدفعني إلى ذلك التساؤل، فهل ترى أننا نمتلك أي أدوات إضافية في ذلك الصدد تمنحنا قدرة أعمق على إقناع العميل بالمنتج على الصعيد الإلكتروني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن أهم نقطة في إقناع العميل هي إتاحة خيار البحث المخصص له، حيث يصبح قادرا على البحث على أي شيء بطريقة معينة وكأنه موجود في المتجر بشكل شخصي مادي..

فمثلا إن كان المتجر يبيع الأحذية فعليه إتاحة قياسات الحذاء المتوفرة والأ لوان وماركات مختلفة وإمكانية تخفيض السعر عند شراء أكثر من شيء.. الخ

والأمر ليس صعبا برأيي خاصة بتوفر إمكانية إرجاع المنتج أو تبديله..

أتفق معك جدًّا، خاصةً بالإضافة إلى دراسة مفصّلة لطبيعة العميل ورغباته وسلوكه حتى يتمكّن صاحب المتجر من تغطية كل الاحتمالات الممكنة التي قد يبحث عنها العميل.

دراسة السلوك الشرائي والميولات الشخصية تتم اليا عبر الكوكيز وذاكرة الحملات الإعلانية على فايسبوك أو غيره من المنصات..

ليس ذلك ما أعنيه يا صديقي، ما أعنيه هو الأدوات التي نمتلكها كأصحاب متجر إلكتروني -على سبيل المثال- على صعيد المنتج الذي نقدمه فقط. كيف يمكن أن تقنع آخر بمنتج لم يره ولم تمسه يداه؟

أعتقد أنه يرى المنتج ولكن لا يلمسه.. أما أن لايرى المنتج أبدا؟ فكيف سيشتريه وكيف يكون المنتج منتجا سلعة إن لم نره!!

أعتقد أني لم أفهم قصدك جيدا..

رأيي يتفق مع رأيك يا صديقي، فما عنيته هو أنه يراه طبعًا أمامه من خلال الصور والعرض، لكنه لا يراه في الواقع. هذا ما قصدته، وهو ما تعنيه تمامًا.

أنا كشخص مُشتري، أبحث في المنتج على شيئين، الأول هو تطابق المنتج لرغباتي، ولذلك أفضل المنتجات الموصوفة بدقة، مثلًا مواصفات الطول والعرض أو خامة المنتج أو اللون أو طريقة التركيب.

ثانيًا أراء الآخرين حتى أتأكد بأن المنتج مطابق لمواصفاته.

واذلك أعتقد بأن الشفافية وحسن عرض المنتج، سواء الصور أو مواصفات مكتوبة، تؤكد للعميل جودة المنتج.

أدعم رأيك بشدة من حيث وصف المنتج والعناصر المرئية المعبرة عنه، لكن هل تجد في تصميم المتجر أو إخراجه وسيلة أخرى من الوسائل التي قد تضر أو تنفع في الصدد نفسه؟

فهل ترى أننا نمتلك أي أدوات إضافية في ذلك الصدد تمنحنا قدرة أعمق على إقناع العميل بالمنتج على الصعيد الإلكتروني؟

تقديم خدمة المساعد الآلي للتسوق مثل الذي تعتمده شركات كبرى مثل H&M السويدية لتقديم تجربة التسوق مع رفيق ومساعدة العميل على الإختيار سيكون رائعا لتقديم تجربة فريدة للعملاء.

غير هذا أعتقد أن توفير موقع إلكتروني سهل الإستخدام ومتوافر على جميع معلومات المنتجات من قياسات وألوان وطبيعة مادة الصنع سيجعل العميل أكثر أمانا.

أتفق معك في الجزء الثاني بشدة، لكنني لم أفهم ما تقصدينه بالجزئية الأولى من التعليق. ما هي المساعدات التي من الممكن أن يقدمها ذلك المساعد الآلي لتحسين تجربة المتسوق في رأيك؟

الفكرة هنا هي كسب ثقة العميل، أنا كعميل عندما أتسوق عبر الإنترنت أكثر ما يهمني هو رأي المشترين الأخرين حيث اتأكد أن المنتج مطابق للمواصفات، كذلك خيار الدفع عند الإستلام، مجرد وجود هذا الخيار يعزز ثقتي كثيرا في المتجر ويزيد من رغبتي في الشراء بشكل كبير

أوافقك الرأي يا صديقي، لكن هل ترى أن غياب خيار الدفع عند الاستلام يقلل من ثقة العميل في المتجر؟ حتى وإن كانت خيارات الدفع الإلكترونية رسمية ومضمونة؟

بالطبع، فأنت بهذا لا تمنحه فرصة لتصفح المنتج وبالتالي يقلل ثقته ويقلل رغبته في الشراء، أما خيار الدفع عند الإستلام فهو يجعله أكثر ثقة في خيار الشراء فهو سيتصفح المنتج قبل دفع الأموال، وفي المرة القادمة سيثق في المتجر

يمكن أن يتم إضافة قسم للمناقشة الحية مع العملاء في حالة حدوث أي مشكلة لزيادة الآمان كما أصبح موجود في المتاجر الحديثة.

او توفير وسائل عديدة للدفع لشراء السلع فهذا ايضا يساهم في اقناع العملاء بالمتجر.

هل تقصد مركزًا مصغرًا لخدمة العملاء داخل المتجر؟

نعم, اري انها خطوة جيدة لكسب ثقة العملاء

اتساءل هل هذا لا يحدث فعلًا؟

مجموعات البنات الخاصة مليئة بمختلف المنتجات التي يقيومنها دون أن يروها، فهذا بالفعل قائم بين الفتيات، لا اعلم عن الرجال بصراحة

هذا ما أتحدث عنه يا صديقتي، لكنني أقصد أن تكون منصة تجارية بشكل ثابت، لا تمنح المستهلكين فرصة للتواصل فحسب، بل تتيح طرق للدفع وطرق أكثر تنظيمًا لتصنيف المنتجات وعرضها.