15

ريا وسكينة .. هل هما سفاحتان أم مناضلتان؟

بالطبع يعرف جميعنا قصة ريّا وسكينة .. بل قد تحولت قصتهما إلى ما يشبه ثقافة فلكلورية لدى الشعب المصري، وذلك بما أحاط بهما من هالة بشعة (أو تبشيع) بالكثير من القصص والتحليلات، والروايات، والأعمال الفنية الجادة والهزلية. بل إني لم أجد في حياتي حادثة جنائية تم تفعيل عدد من الأعمال الفنية بشأنها مثل قصة ريّا وسكينة.

بل لقد تعدى الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك؛ ببغض الأسماء، فتحول اسمي (ريّا) و(سكينة) إلى أسماء محرّمة – بفعل ثقافة الشعب المصري نفسه – لا ينبغي التسمي بها، بل جرى استخدام تلك الأسماء في الحديث والشجار للدلالة على الوحشية وانعدام الرحمة.

منذ قليل شاهدت منشور في صفحة الباحث في التاريخ محمد سعد النادي (رابط حسابه:

https://www.facebook.com/mo...

يتحدث فيه عن براءة ريّا وسكينة، ويرفق بالمنشور تقرير لإذاعة BBC البريطانية تتحدث عن الموضوع، بتحليل موضوعي، وتلقي الضوء على بعض الإشارات الغامضة في قصة ريّا وسكينة.

رابط البوست:

https://www.facebook.com/mo...

رابط التقرير المصور:

البوست يشير إلى أن الأختين لم تكونا سفاحتان، وإنما مناضلتان ضد الاحتلال. وأن الجثث المتواجدة في منازلهما هي لجنود إنجليز، كانا يجتذبانهم إلى هذا المكان لقتلهم. أما القصة التي وصلتنا، فقد كانت نتيجة لضغط كبير من قوات الاحتلال الإنجليزي – حينئذ – على الحكومة المصرية لتزييف قصة ريّا وسكينة للرأي العام، حتى لا تشتعل شرارة الثورة أكثر ضد الإنجليز (لاحظ أن القصة حدثت في أجواء ثورة 1919) والنضال المسلح ضد الإنجليز.

ويُقال أن هذا هو السبب الرئيسي الذي من أجله استقال وكيل نيابة الإسكندرية، رفضًا لضغوط القنصل الإنجليزي، الذي أملى عليه هذا التقرير، ولكن وكيل النيابة (الشريف) رفض الامتثال لهذا الأمر لعدم وجود أدلة واضحة على هذه الجريمة.

المؤيد لهذه المزاعم هو التعديل القانوني الذي صدر وقتها بإعدام النساء، ولم يكن يتضمن قبلاً تنفيذ أحكام الإعدام في النساء. إذ إن بقاء ريّا وسكينة على قيد الحياة، يفتح الباب للتحقيقات مرة أخرى، ولدراسة مدى وصحة هذا الزعم. فحتمًا لن تسكن واحدة منهما عن هذا الظلم الواقع عليها أو على أختها.

كذلك المؤيد لهذه المزاعم، بديعة ابنة ريّا التي شهدت على أمها، وقيل أنه تم الضغط عليها لتشهد بهذه الشهادة حتى يتم الإفراج عن أمها. المثير في الأحداث هو أن بديعة نفسها تم إيداعها دارًا لرعاية الأحداث، وأن هذه الدار احترقت بعدها بفترة وجيزة، واحترق كل من فيها، بما فيهم الطفلة بديعة. أي أن الدليل الأخير الذي كان يمكن مناقشته بشأن هذه الأحداث، قد تم التخلص منه

أما ما يؤيد هذا الزعم من وجهي نظري فهو طبيعة العصر الذي حدثت فيه هذه الأحداث وضعف وسائل الإعلام، وقصرها على الحكومة، والحكومة بالطبع يتحكم فيها الإنجليز. كذلك التكتم الشديد الذي تم على التحقيقات، كان له أبلغ الأثر في تأييد هذا الزعم.

الأمر الأخير هو أن تزييف التاريخ ليس حادثًا عارضًا، فهو يحدث كل يوم في حياتنا. فإنقلاب 1952 على الملك، تم تسميته (ثورة)، وظهرت أعمال فنية مؤثرة – مثل فيلم رد قلبي – تتحدث عن هذا الإنقلاب بشكل ثوري، وتسهب في ظلم واستهتار وبشاعة الملك، (على الرغم من أنه لا يساوي عشر معشار ما يحدث هذه الأيام) وأنه ثورة جيش ضد الظلم، وأنه وأنه .. على الرغم من أن الوثائق الرسمية لم تستخدم لفظة (ثورة) إلا عام 1956.

لذلك، إن صحت هذه المزاعم، فأنا عقلي متقبلها بشكل كبير، فقد رأيت غيرها كثير، من التزييفات التاريخية، ومازلت أرى كل يوم.

ما رأيك أنت؟ هل ترى أن ريّا وسكينة سفاحتان أم مناضلتان؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وماذا عن النساء المختفيات ومنهم الكثير من يعرفونهم شخصيا

بالنسبة لموضوع ريا وسكينة فقد قرأت عن هذا الموضوع من قبل واعتقد انه صحيح ؛ فقد شككت بهذا الموضوع من قبل ؛ وتسائلت كثيرا إذا كان الموضوع خطف نساء وقتلهن فلما تم إعدامهن في مكان عام ؛ عكس المجرمين الأخرين .

اما ثورة 52 فانا هستعير جملة معلمي في الثانوية عندما قال " ثورة 52 هي إنقلاب عسكري أيد ورحب به من قبل الشعب "

-20

اعتقد ان ريا وسكينة سفاحتان ، باعتراف ابنة ريّا بذلك

يا رجل انظر لصورهن الا تشعر بانهن سفاحتان؟؟

يا رجل انظر لصورهن الا تشعر بانهن سفاحتان؟؟

علميا ليس هناك علاقة بين ملامح الانسان وسلوكه خلاقا لما يعتقده العوام

بل من الظلم الحكم على الناس انطلاقا من ملامحههم

وللأسف اعتماد الملامح و الانطباع الاول للحكم على الامور

هو خطأ كبير لازال يقع فيه الكثر من الناس

ليس تمامًا يا طيب .. وإلا لما ظهر علم الفراسة وانتشر :)

أؤيد @Player‍  على مسألة حكمه على الناس بالظواهر، ولكن ليس اعتباطيًا وإنما اعتمادًا على رأي علماء الفراسة. وبحكم كوني قارئًا في علم الفراسة، أرى في ملامحهما الهدوء والسكينة والثقة بالنفس. لا ارى ذلك التوتر والهلع المتواجد في عيون القتلة .. ما رأيك أنت؟ :)

علم الفراسة

لا يوجد اليوم شيء معتمد في الوسط العلمي اسمه علم الفراسة

وما تقصده أنت فهو يصنف ضمن العلوم الزائفة

ويعود اصله للعصور القديمة وكان سائدا لدى العرب واليونان ...

اليوم جل اعتى المجرمين في الغرب هم غاية في الوسامة واللطف وسط المجتمع

واعتى المجرمات ايضا هن فاتنات للغاية ولا يدل مظهرهن على اجرامهن اطلاقا

ربما هو ليس علم حقيقي فعلا لكن لا تستطيع نفي الفراسة بالمطلق، ربما الصورة وحدها للإنسان لا تكفي ،لكن يمكن لأي شخص تفرس الآخرين من خلال تسريحة شعر الآخر، ذوقه في الملابس ،أسلوبه في الكلام ،كيفية تواصله البصري كما يمكنك تعلم الكثير من العرب و أساليبهم في التفرس أو حتى أن تتابع مسلسل "شيرلوك هولمز"

علم الفراسة يعد من العلوم الزائفة اليوم و ليس علماً حقيقياً

ما هو علم الفراسة؟

و هل هو علم فعلا؟

علم أقرب للدجل لكن أفكارة كانت مقبلوة قديماً لأسباب كثيرة و أهمها تعويض النقص بالعلوم، ببساطة علم الفراسة هو أن تأتي بشخص دارس لما يسمى الفراسة و تدعة يحم على شخص و يحدد صفاتة بنائاً على شكلة، و طبعاً شخص قوي الشخصية بذيء اللسان ضخم البنية سوف تقول انة مجرم او صانع مشاكل لكن ممكن جداً ان يكون شخص طيب مثلاً او عادل فليس هناك أرتباط حقيقي بين صفاتك الجسمية و تصرفاتك سوى انك تستطيع فعلها لكن هل سوف تقول بها ؟ اليوم من الممكن ان تجد اؤلائك الضخام مثلاً علماء او اشخاص طيبين او حتى ما يطلع عليهم ( فافي) كل شيء ممكن الحدوث .

-1

انا متفهم لكلامك ، لكن شخصياً من مظهر الشخص نتأكد في حال انه شخص واثق من نفسه ام لا عبر ملامح وجهه وتحركاته وصوته وغيره.

ونعلم ان كان الشخص مؤدباً عبر طريقة تصفيفة شعره وابتسامته ومشيته المتواضعة

والشخص الازعر من خلال حلقه لجزء من حاجبه وقصة شعره وطريقة حديثه الفاحشة.

وهؤلاء المجرمات نفس الشيء ، جميع الدلائل تشير الى انهم قتلة.