مؤخرا قررت الاهتمام بمنتوج بلادي من كتب وروايات، كان المحتوى دسما ورائعا.. استمتعت حقيقة بما قرأته حينها، لكن المشكل هو أن هذه الكتب ليست عالمية يعني يقرأها القليل فقط من هذا البلد أو بعض العينات من بلدان أخرى.. فلا تجد من تناقشه حول المحتوى، أو لا تجد المراجعات الكثيرة حول هذا الكتاب في غودريدز.
ما أقرؤه حاليا وجدت مراجعتين فقط أو تلاث حول الكتاب أما الباقي فهي مجرد نقل الكتاب إلى خانة "يقرأ فيما بعد"
وعندما كان لدي حساب في الفايسبوك، كنت منظما لمجموعات قراءة جزائرية لكن أغلب المحتوى هو اقتباس معسول تجد عليه عدد ضخم من الإعجابات، أو كتابة حكمة وجدها في غوغل ثم يكتب: هل أنت مع أو ضد هذه الحكمة وتجد آلاف التعليقات...إلخ وإن تجرأت على نشر سؤال: من قرأ هذا الكتاب وما رأيكم فيه؟ ستجد 10 تعليقات أغلبها "كتاب جيد" "ذلك الكاتب رائع قرأت له كذا وأعلم أن كتبه الباقية رائعة" أو أن تتجرأ على نشر كتاب مؤلفه ليس دوستويفسكي أو أحلام مستغانمي فلا تنتظر تعليقا واحدا على منشورك.
تبقى لي حاليا إلا أن أدعو أحد أصدقائي أو أحد أفراد عائلتي لقراءة الكتاب ثم ننقاشه فيما بعد لكن أين ذلك الحماس في النقاش أو حتى في القراءة، تناقشه بعد دقائق ثم عندما يراك تتحدث بشكل جدي يبدأ بجلب الثغرات لكي يضحكك ويجعل الأمر فكاهيا وينحرف عن مسار النقاش تماما.
وبغض النظر عن مساهمتي الأخيرة حول مناقشة كتاب ملهمون، اكتفى الجميع بالتقييم ولا أحد ناقش الكتاب وبدون رؤية ذلك التسليب الذي لا سبب مقنع له.
فهل هذا يعني أنني مجبر على أن أقرأ الكتب المشهورة أمثال الخيميائي وغيرها لكي أنال نصيبي من النقاش؟
هل هذا يعني أن منتوج بلادي سأهمله ولا أقرؤه؟ أو هذا راجع إلى ثقافة الشعب العقيمة وفقرهم من نزعة القراءة والمطالعة؟
شاركنا برأيك بدون انحراف عن مسار النقاش رجاءً!
التعليقات
ليس بالضرورة أن يكون ما تقرأه مُتّسقًا مع ما يقرأه مجتمعك
هناك بعض الحلول التي قد تكون مناسبة، عندما تقرأ كتابا اكتب تدوينة حوله، بمجرد أن تكتبها وتنشرها على المدونة ستشعر بكثير من السعادة والرضى حتى وإن لم يكن هناك نقاش، شيئا فشيئا ستحصل على متابعين وقراء من العالم العربي يحبون النوع الذي تقرأه ويتبادلون أطراف الحديث معك حوله..
لا تهتم إن كان ما تقرأه غير معروف للآخرين، اجعل خطتك أن تُعرّف الناس بما هو غير معروف: أن تُعرّف القراء في العالم العربي بالأدب الجزائري الذي لم يأخذ حظه من الترويج، وأن تُعرف القارئ في الجزائر بالأدب العربي والآداب العالمية، بعيدا عن مستغانمي، واسيني لعرج، باولو كويللو ... وغيرهم من أدباء الغلاف
لا تدري ربما تدوينة واحدة قد تغير حياة شخص ما أو يومه!
أهديك هذه التدوينة: عالم هاروكي موراكامي
تتحدث عن روايات هاروكي موراكامي، أمس قرأتها وشعرت ببعض البهجة في المساء
فهل هذا يعني أنني مجبر على أن أقرأ الكتب المشهورة أمثال الخيميائي وغيرها لكي أنال نصيبي من النقاش؟
هل أصبح النقاش الآن حق لكل إنسان!! هل سنوزع بعد ذلك النقاش وأسئلة يومية في عبوات لكل مواطن تتحدث عن أي شئ يجيده، إذا أردت أن تقرأ كتابًا فقط لتناقش الناس فيه فلا تقراه أفضل، عادة ما يكون النقاش حول أفكار الكتب وليست جودة الكتاب نفسه، أما جودة الكتاب فلن يشعر بها إلا قارئه، أما أفكار الكتب فسيشعر بها أي شخص، إذا أردت ان تضع مراجعة لكتاب غير مشهور فضع على الأقل إشارة لفكرته في العنوان وأكثر عنها في الموضوع.
هل هذا يعني أن منتوج بلادي سأهمله ولا أقرؤه؟ أو هذا راجع إلى ثقافة الشعب العقيمة وفقرهم من نزعة القراءة والمطالعة؟
نفس الكلام، هل تقرأ الكتب فقط لتناقشها مع الناس؟ يمكنك أن تكون إنطوائي جيد وتناقش الكتاب مع الكتاب أو مع نفسك، أو لا تناقشه اصلًا عادي، في الحقيقة ربما أغلبهم فقط ينفرون من المنتوج المحلي بسبب تجارب سيئة معه -مثلي-، ولكن قد تجدهم يقراون لكتاب قدماء واجانب لأنهم متأكدون من المحتوى الذي سيقرأوه وجودته، الناس لا تحب المخاطرة اذا كان هنالك بديل آمن يوفر نفس الجودة.
شاركنا برأيك بدون انحراف عن مسار النقاش رجاءً!
بعيدًا عن أن كلمة "إنحراف" لها دلائل كثيرة في نفسي، لماذا لا تريد أن ننحرف في النقاش يا طارق؟ أترك الأعضاء يعيشوا كما يريدون في التعليقات حتى يكونوا شجرة كبيرة من التعليقات، حسنًا حسنًا لا تقلق موضوعك يبدو بعيدًا جدًا على أن يستطيع أحدهم أصلًا التكلم في أي شئ فرعي.
لم أقل أنني أقرأ من أجل النقاش، لكن الاستفادة القصوى من أي كتاب تأتي بعد نقاش أفكاره جيدا!
لماذا لا تريد أن ننحرف في النقاش يا طارق؟
أترك الأعضاء يعيشوا كما يريدون في التعليقات حتى يكونوا شجرة كبيرة من التعليقات
هل هدفي هو جمع أكبر عدد ممكن من التعليقات وزرع أشجارها؟ أنا هنا للنقاش الجدي المتمحور حول الموضوع المطروح، ما الفائدة أن أفتح موضوعا حول القراءة أو حول سياسة القذافي مثلا ثم أجد تعليقات حول دزيف وغيرها من الخزعبلات؟
لكن الاستفادة القصوى من أي كتاب تأتي بعد نقاش أفكاره جيدا!
ليس ضروريًا أبدًا.
هل هدفي هو جمع أكبر عدد ممكن من التعليقات وزرع أشجارها؟ أنا هنا للنقاش الجدي المتمحور حول الموضوع المطروح، ما الفائدة أن أفتح موضوعا حول القراءة أو حول سياسة القذافي مثلا ثم أجد تعليقات حول دزيف وغيرها من الخزعبلات؟
وهل يجب ان يسير النقاش حسب مواجك وأهدافك؟ للأعضاء حق التعليق والنقاش في أي مكان طالما كان التعليق مفيد، أما كلامك عن دزيف فما هو إلا حالة واحدة من حالات الإنحراف هذه وهي حالة سلبية، وهناك آلاف الحالات الإيجابية، وأيضًا لو لم تعظم أنت وبعض الاعضاء -لا أنفي إذا ما كنت أحدهم- من دزيف في الآونة الأخيرة لما رأينا الكثير حوله في كل مكان.
إذا أردت أن تقرأ كتابًا فقط لتناقش الناس فيه فلا تقراه أفضل
لا أعرف إن كنت قد فهمت صاحب الموضوع جيدا، ولكن قد يحدث له ما يحدث لأغلب محبي الكتب ويمكنني أن أقدم لك هذا التشبيه لكي تتضح لك الفكرة أكثر:
عندما تقع في حب أحدهم، فلا يمكنك أن تكتم الأمر، وهج اللحظة الأولى، ذلك الشغف وذلك الشعور الذي يدغدغ قلبك تريد أن تُفضي به لأي أحد، ربما سترغب في معانقة كل من تقابله في الشارع، تنفرد به قليلا لتحكي له عن حبك، عن الأشياء التي تحبها فيمن تحب، عن شعورك تجاه تلك التفاصيل الصغيرة والسخيفة التي يغدو الحب أقوى وأجمل بها وبعدها.. تريد أن تقضي وقتا أطول في الحديث عمن تحب للآخرين!
ربما يحدث هذا الأمر لصاحب الموضوع، كلما قرأ كتابا ، لا يقوى على الكتمان، يختلج في داخله ذلك الشعور وتلك الرغبة في الحديث عنه والفضفضة والثرثرة عن الكتاب بتفاصيله الصغيرة والكبيرة
أعتقد أن الحديث عن الأشياء التي نقع في حبها يجعل حبنا لها يكبر ويزدهر
لا أدري إن كنت قد أحسنت التعبير :)
اقترح عليك أن تجرب مناقشة كل فكرة لوحدها، أنا لا اناقش الكتب كثيرًا لأنني لا اقرأها للنهاية في الغالب إلا بعد وقت طويل، يعني في يدي عدة كتب او مقالات واقرأها كما احتاج..
ولكن هناك افكار تشدني في الكتاب الذي أقرؤه بالتالي استلم كتاب آخر أو مقال للاستزادة حول موضوع محدد وهكذا، وبهذا عندما اناقش فإنني اناقش الافكار بعد أن فرزتها وربطتها بالمعرفة المسبقة لدي، فلا استطيع مناقشة كتاب...
كيف اناقش كتابًا؟ لست هيئة نقد أو مترجمة أو متخصصة في ذلك الكتاب.. < لم اعلم كيف اشرح هذه الفكرة، لكن اريد أن اقول أنني سآخذ وقتًا طويلًا لاناقش كل فكرة في الكتاب< ليس هذا بالضبط ما اريد قوله -_-! المهم مهما ناقشت الكتاب فسأهضمه حقه، ويجب أن اكون محددة جدًا، مثلًا "اناقش هذا الكتاب من منطلق قرائتي للكتاب الفلاني في نفس الفترة، ومن منطلق بحثي عن الفكرة الفلانية، ولأنني متخصصة في كذا وكذا"
استطيع مناقشة الكتب الدراسية أو التخصصية مع زملاء التخصص، لأن محتوى تلك الكتب نلتهمه ظهرًا وبطنًا، ولأننا نربط المؤلف وكتبه وفيما كتبه وما هي المدارس التي ينتمي إليها مثلًا... إلخ
لكن الكتب العادية اقرأها بشكل اقل صرامة -إن صح التعبير- لذلك يصعب علي أن أناقش بموضوعية وعلى عمى بمحتوى الكتاب...
هذه مشكلة شخصية لي ولا اعلم إن كان هناك من يشاركني المشكلة...
لكنني في الواقع إن اردت نقاشًا او استفسارًا فإنني ألجأ لاصحاب التخصص في ذلك الكتاب، مثلاً هناك كتب في السينما والافلام فأني ارسل لمخرج، او كتب الدينية لها اهلها، او كتب الفلسفة وعلم النفس... هناك متخصصون يحموك من الوقوع في الحكم الخاطئ.. وإن لم تجد فاستمتع بما تقرأ واكتب الافكار في مذكرات خاصة..
نعم سأناقش، لكن مع من؟ لا يوجد من يناقش الكتب النادرة مثل المحتوى المحلي!
في نقاش هذا الموضوع هنا خرجت بفكرة وهي: أن الكتب التي لا تناقش مع الغير، ناقشها مع نفسك.. كيف ذلك يا طارق؟ مع الصديقة الوفية مذكرتك، مدونتك، أو صديقك الأوفى عقلك..
والفكرة الثانية: هي كتابة مراجعات حول هذا المحتوى النادر في مدونة، هكذا سيكون المحتوى الذي تقدمه إبداعي ويعرف على منتوج بلادك!
ما رأيك زمردة؟
لا يوجد من يناقش الكتب النادرة مثل المحتوى المحلي!
ألا يوجد لديكم مجالس او الرجال الكبار في السن الذين يهتمون بالمحتوى المحلي -إن كان عن التاريخ خصوصا-؟
هناك افكار اخرى، كتأسيس نادي محلي للقراءة هل يمكن ذلك؟
أهذا الأمر صعب إلى هذا الحد ؟
من الطبيعي أن تجد من هو مهتم بالنتاج المحلي لبلدك مثلك ولكن ابحث بشكل مكثف بالتأكد ستجد ضالتك كنت مثلك قليلا ولكني وجدت ضالتي عن طريق مجموعة من الاصدقاء الجدد وصنعنا ناديًا للكتاب وناقشنا ما أردنا .
الكتب في حد ذاتها مثل لاعب الكرة المشهور والذي يربح جوائز عالمبة ولكنك ترى أن هناك أفضل منه ولا يربح تلك الجوائز ، شهرة الكتاب والاعلان عنه واسم كاتبه وكثرة النقد والمقالات عليه هو ما جعل هناك طبقية في الكتب ومن واجب المطلع الإشهار عن تلك المغمورة من الكتب وبالتالي المغمورة الأفكار .
وتلك ليست ثقافة شعبنا فقط ولكنها الافكار التسويقية التي دخلت المجال الفكري والأدبي وأتذكر حين ناقشنا (المقامر )لديستوفسكي كنا توصلنا أنه أملاها على فتاة في خمسة عشر يومًا حتى يتجنب مشكلة كبيرة مع ناشره ومن هنا أتت شهرة كتاب كثير الشهرة لكاتب كبير لمجرد فضول القارئ فما بالك أن نتاجنا عانى من أوضاع مادية وإجتماعية وسياسية كثيره ! .
تلك الثقافة منتشرة كثيرا في شعوب شتى ولكن شعوبنا زادتها بله كما يقال عندنا في العامية المصرية (لازم نحط التاتش بتاعتنا )
لا هذا لا يعني إهمال منتوج بلادك .. فقد تجد كاتب غير مشهور تعب شهور متواصلة ليأتي بكتاب ممتاز ينافس كتب مشهورة و لكن لقلة موارده لا يستطيع التسويق له و لا يخرج كتابه للنور .. و قد يجعله هذا يكره الكتابة و قد لا يكتب من جديد .. واجبنا على الأقل طرح مناقشة الكتاب و التعريف به و الإشهار له لدعم الكاتب جزاءا على تعبه
مرة قرأت في كتاب "اقرا" ل(ساجد العبدلي)، بانه انشأ مجموعة للقراءة
الفكرة باختصار:
١-يتفقون على كتاب معين و تاريخ نقاش معين
٢-بعد الانتهاء من القراءة يجتمعون في نفس الموعد المحدد مسبقاً وكل منهم قد قرء الكتاب
٣-يتناقشون فيه الى حد الشبع
بامكاننا تطبيق هذه الفكرة بانشاء مجتمع حاضن باسم(ندوات القراء) و هكذا يتم مناقشة اغلب الكتب المعروفة و غير المعروفة
يمكننا اضافة روابط الحصول على الكتاب بعد تحديده
الحقيقة عندما قرات الفكرة تحمست لها و كنت انوي طرحها هنا منذ زمن، لكن يبدو أنه حان الأوان الآن