-3

الإنتقامات الخفية .. مع أم ضد ؟

منذ فترة رأيت بعيني موقف لنموذج الشخص الذي يعيش حياته بطريقة الإنتقامات الخفية .. جعلني أفكر في هذا الأسلوب غير المباشر للإنتقام، أن تسترد حقك أو تنتقم ممن سلبك حقك بطريقة خفية غير مباشرة، غير رسمية، أيًا كان هذا الطرف الذي سلبك حق؛ شخص ما / شركة / مؤسسة / بلدك ..

على سبيل المثال :

أنا مواطنة مصرية أعي جيدًا أن لدي الكثير من الحقوق عند الدولة، حقوق مسلوبة لا ترد، وإذا طالبت بها لن أجد رد سوى المزيد من الوقاحة والتبجح، جاءت الفرصة أن أسترد حقي، أو أنتقم من الحكومة التي لا تعطيني حقوقي، من خلال عملي في شركة حكومية، حيث قررت أن لا أتقن عملي، بل لا أقوم بتأدية المهام المطلوبة مني من الأساس، أقضي وقتي في التسلية، في التحدث على الهاتف إلخ، وفي نهاية الشهر أستلم راتبي كاملًا وأنا لم أفعل شيئًا مقابل هذا الراتب من الأساس، أنا فقط أذهب للدوام فقط ..

أفعل ذلك وأنا مستريحة البال، فأنا أؤمن أن الحكومة تستحق ما هو أكثر من ذلك، ومن حقي أن أسلبها حقها كما سلبتني حقي مسبقًا، أجد في هذه الطريقة الإنتقامية ما يشفي غليلي نوعًا ما ..

قس على ذلك الكثير من المواقف الحياتية الأخرى، بشرط أن يكون الطرف الآخر سلبني حق بالفعل، أو سبب لي الأذى، لكني لا أجد طريقة لرد إهانتي أو حقي سوى بهذه الطريقة الخفية ..

الآن سؤالي لك ، عندما تأتيك الفرصة لتنتقم بشكل خفي هكذا، كيف تتصرف ؟

مع العلم أني لا أناقش الموضوع من الناحية الدينية هنا، بل من الناحية الأخلاقية وفقًا لمبادئك وقناعاتك ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العمل شيء، والانتقام شيء اخر

لا يمكنني ان انجز عملي بجودة اقل مهما كنت اكره من طلب مني انجاز العمل... هذا مبدأ رئيسي بالنسبة لي

الانتقام الخفي بالنسبة لي يكون بانجاز العمل كاملاً ومن ثم تسليمه والمجيء مسائاً لتكسير المكتب وحرقه "ليس حرفياً طبعاً"

-1

أنا لا أتحدث عن العمل هنا، هذا مجرد مثال وضعته لتوضيح الفكرة، لتوضيح ما المقصود بالإنتقامات الخفية ..

قد يكون انتقامي في موقف شخصي تمامًا لا علاقة له بالعمل، سؤالي هو : ما رأيك في الإنتقام بهذه الطريقة ؟ بغض النظر عن الموقف نفسه ..

غالبا لن اشعر بـاخلاقية ما افعله اثناء الانتقام... ولكنه سيكون مريحاً نفسيا ومفيدا لتنفيس الغضب

في احد المرات حصلت مشكلة بيني وبين ادارة المدرسة فقمت بتعطيل اربعة حواسيب في قاعة المعلوماتية

لم اؤذي احدا بفعلتي كون القاعة اصلا لا يتم استخدامها سوى بالمناسبات ولكن شعرت بالفخر للحظات عندما شاهدتهم مذعورين

اعلم تماما ان ما فعلته ليس اخلاقيا ولكنه كان متنفسا جيدا للغضب

الرسول محمد عليه الصلاة والسلام لم ينتقم لنفسه قط، بالرغم من أنك لا تريدين آراءا دينية.. لكن الدين هو حياتنا.. كم من مرة فكرت بالانتقام لكن عندما اتذكر محمد صلى الله عليه وسلم أتراجع.

أولا: ردي كالعادة سيكون قاسيا!


لو قضننا الطرف عن صحة أو خطأ الإنتقام نفسه، فإن هذا النوع لا يسمى انتقاما، بل هي خسة ودناءة.

وعن مثالك الذي ذكرته: ما تأخذينه من أموال، هي أموال الغير وصلتك عن طريق الحكومة. وأكلك لهذا المال باطل. وأيضا أنتي تحرمين المواطنين من خدمة كان من المفترض تأديتها لهم، وأول من سيتضرر هم الرعية وليست الحكومة.

وعن نفسي، إن كنت نفذا في الحكومة (ولاسيما في الأجهزة الأمنية)، سأستمتع بتعذيب الفاسدين من أمثالك (بعتبار أن المثال عن نفسكي).


خارج الموضوع: لما تبدو جميع مواضيعكي كالإستطلاع؟!، وكأنكي تعملين عملا استخباريا!

في الإنتقام لابد أن يشعر الطرف الآخر ، و أراه يتعذب و إلا لا يكون إنتقام :)

أتفق معك تمامًا .. الإنتقام لابد أن يكون وجهًا لوجه، حتى يتعلم الآخر ألا يتجاوز حدوده معك مرة أخرى ..

اعتقد أن راتبك فيه نوع من الحرمة أو الشبهة لا اريد ان افتي

لكن هذا يحدث مع موضفي السلطه حتى ان هناك اشخاص لا يقدمون على وضيفه في الحكومة

لهذا السبب بذات

قرأت قبل فتره هذا المقال نقلاُ عن صفحه الدكتور خالد عماره

في مصر توجد طريقة تفكير إسمها : على قد فلوسهم !! .. هي طريقة تفكير و طريقة حياة ظهرت مع النظام الإشتراكي في عهد عبد الناصر ...

-1- الموظف يتقاضى راتب قليل .. فيعمل عمل قليل .. و يهمل في عمله .. مما يتسبب في تعطيل مصالح البشر .. و ربما ضياع مستقبل البعض و الكثير من الضحايا .. و حين نسأل الموظف .. يجيب .. أنا أعمل على قد فلوسهم !!

-2- بالتدريج أصبح الناس تتقبل هذه الفكرة .. و تتقبل أن تأخذ خدمة سيئة .. لأنها تعرف أن الموظف لا يعمل .. و لا يتقن .. لأنه يتقاضى مرتب قليل .. على قد فلوسهم

-3- بالتدريج إنتقل هذا الى المجالات الأخرى .. فوجدنا العامل لا يتقن .. و يخرج لنا صناعة مصرية رديئة تتسبب في خسائر لكل من يشتريها ... و وجدنا مهندس لا يتقن .. و نجار لا يتقن .. و بناء لا يتقن .. إلخ .. إلخ .. إلخ .. و النتيجة مباني تنهار .. و طرق تفسد .. و ماكينات تتعطل .. و إقتصاد يتراجع .. و ضحايا يموتون !!

-4- بالتدريج وصل شعار : على قد فلوسهم الى الطب !!! .. نعم إلى الطب !! .. فنجد طبيب يعالج مريض بقرف في المستشفى الحكومي .. لأن الطبيب يعمل و هو يشعر بالظلم .. و يشعر أن حقه ضائع .. على قد فلوسهم !! ... طبيب يجري جراحة في مستشفى رخيص ... و يأخذ أجر ضئيل .. أو أتعاب ضئيلة ... فيوفر في النفقات و المستلزمات الجراحية !!.... و لا يتابع المريض بصورة صحيحة !!.. و لا يهتم بتطوير نفسه و علمه .. أو علاج المريض بالطرق الحديثة ... و حين تحدث مشكلة .... و يصرخ المريض و أهله .. يرد الطبيب و يقول ... على قد فلوسهم !!!

على قد فلوسهم .. أصبحت أسلوب حياة .. و مبرر للإهمال و عدم الإتقان ....

و خطيئة هذا التفكير تقع على الجانبين .. نعم على الجانبين ...أولا : على من يريد أن يأخذ خدمات جيدة دون أن يعطي العامل حقه ... و ثانيا : على العامل الذي إرتضى بأجر ضئيل مقابل العمل .. ثم أهمل في العمل بحجة أن الأجر ضئيل

كلاهما يتحمل الوزر و الخطيئة .. و قال الله تبارك و تعالى : وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ..

هؤلاء يريدون حقوقهم .. و لا ينظرون إلى واجباتهم !!... يريدون أفضل خدمة بأقل مقابل !!.. أو آخرين يريدون أقل عمل بأكبر أجر !!! .. كلاهما مطفف !! .. كلاهما بيتشطر !! .. فاكر نفسه أذكى إخواته !!!

أعوذ بالله من المطففين

أعطي الناس حقوقهم .. و عليك أن تبحث عن حقوقك

د_خالد_عماره

سأنتقم بإصلاح نفسي أكثر وأكثر.

ومع إحترامي لشخصكِ الكريم , كيف نعزل الدين عن حياتنا؟!

عزل الدين بمفهومه الحقيقي , سيجعل الحياة عبارة عن شئ لا أستطع وصفه حقيقة, على الأقل أنتِ ترين ماذا قد يحدث للفتاة في الشارع إن وقعت فريسة لمعدومي الدين ( الحقيقي ) والتي بالمناسبة جزء منه , الأخلاق القويمة.

بالتوفيق

من الناحية الأخلاقية وفقًا لمبادئك وقناعاتك ..

يستحيل ان افعل ذلك الانتقام الخفي نصف حل ومسكن ومهدئ للأعصاب .

ردة فعلي ستكون علئ ضربين:

اما ان اعفو واسلم امري لله. 

او انتقام صريح مباشر قانوني ايضاً يعرفه الطرف المعتدي ويتألم منه ويشفي غليلي (: .

الإنتقامات الخفية - تدل على الجبن والضعف لعدم مقدرتك على مواجهة الحقيقة أو الشخص المقابل لك .

-ويستخدمها الكثير للتبرير عجزهم عن فعل شيء أو فشلهم الكبير في فعل شيء .

  • ومن الناحية الإخلاقية : لا يوجد خُلق يبرر الضعف والجبن والفشل

الإنتقام يُظهر أسوأ ما في الشخص، والأسوأ من هذا أنه لا يحقق الغرض المنشود منه.. فكرة الإنتقام تُجبرك بالضرورة أن تحتفظ بكل إساءة تحصل لك حتى تستطيع أن تنتقم عندما تسنح لك الفرصة، وهذه بحد ذاتها كارثة وتجارة خاسرة تلك الذي تجعلك تحتفظ بكل الإساءات ضدّك على طول الأيام والسنين فقط لتنتظر الفرصة المناسبة للإنتقام، وغالباً "ح يطلع شكلك بايخ" بعد ما تنفّذ إنتقامك وستتحاشى النظر لنفسك في المرآة لفترة طويلة..

هذا على المستوى الأخلاقي فقط لنعيش بسلام مع أنفسنا، أما على المستوى الديني، فالدلائل أكثر من أن تُحصى في هذا الجانب، وقد يكفي منها "وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم"؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الانتقامات الخفية موجودة و تمارس غالبا على صعيد الافراد كل حاله لها تقييمها، اما نوع الانتقام الذي اشرتي اليه بالمثال اظن انني ضده، فمرجوع الامر و الضرر يعود عليكي و على الشعب و لا اظن ان من سلب الحقوق سيتاثر سلبا بذلك

هناك مثل مصرى يا مصرية يقول " مقدرش على الحمار اتشطر على البردعة"

بدلا من انتقامك من حكومتك .. انتقمتى من الشعب كله .. وأنتى مستريحة البال

ما يدفع ثمن تقصيرك وإهمالك هم الفقراء فى بلدك .. وليست حكومتك

-2

يبدو أن أحدًا لم يفهم .. المثال بالمساهمة مجرد مثال لتوضيح المعني .. لتوضيح المقصود بالإنتقامات الخفية، مثال من الخيال ليس إلا ..

-1

المعنى اتضح عن طريق مثالك، والمثال يكون كالمُمَثل عنه، وإلا فما هو بمثال.