لماذا ننجذب أحياناً إلى الشخص الخطأ ؟

من واقع جلساتى

قالت " لماذا كل الذين اتعرف عليهم يريدون التحكم فى وجعلى تعيسه !؟"

وأخرى قالت " عندما أدخل علاقة أعطي كل ما لدى سواء صداقة أو إرتباط ولكن فى النهاية لا أخذ إلا الخذلان "

أحياناً كثيرة …

نجذب أشخاص بنفس السلوكيات التي أذتنا إلى حياتنا دائماً، ونعيش نفس القصة المأساوية في كل علاقتنا سواء ( أسرية أو صداقة أو إرتباط )

وهكذا نخرج من صدمة لندخل ونواجه أخرى.

والأسباب كثيرة

والآن … هل ننجذب للشخص الخطأ لأننا لم نعرف الصح بعد… أم لأن في داخلنا جزءًا ما زال يظن أننا لا نستحق الأفضل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السبب غالبًا لا يكمن فقط في أننا لم نعرف الشخص الصحيح، بل في أن الدماغ والعاطفة يبحثان عن الراحة النفسية في المألوف حتى وإن كان مؤلمًا. ننجذب في كثير من الأحيان إلى نفس النوع من الأشخاص الذين أذونا سابقًا لأنهم مألوفون لقلبنا، ويمنحوننا شعورًا بأننا نستطيع التعامل معهم رغم الألم. قد يكون في داخلنا جزء يشك في استحقاقنا للأفضل، ويخشى التغيير لأنه يعني الدخول إلى المجهول، والدماغ بطبيعته يميل إلى الثبات ويخشاه. ومن هنا يأتي دور الثقة بالنفس، فهي الركيزة التي تمكّننا من كسر هذه الدائرة. عندما نؤمن بقيمتنا ونُقدّر حدودنا، نصبح أكثر قدرة على اختيار من يستحقوننا، ونبتعد عن العلاقات التي تضرنا.

كلامك صحيح بالطبع ، ولكن الجزء الأهم من الثقة بالنفس هو جزء الإستحقاق ، فقد نثق بأنفسنا ولكن اعتدنا أن نجعل الآخرين يسبقوننا ونعطيهم الأفضل دائماً .

يجب على كل انسان أن يرفع من استحقاقه لذاته ، أنا استحق أن أعامل بأسلوب كريم ، أنا استحق الحب ، أنا استحق التقدير ، أنا استحقل المعاملة بالمثل وأفضل ، أنا استحق الإهتمام .

ربما نحن لا ننجذب دائمًا إلى الشخص الخطأ لأننا نجهل "الصح"، بل لأن في داخلنا جزءًا مألوفًا بالألم، ارتاح له، وأعاد تدويره على هيئة "حب" أو "احتياج". ما يحدث أحيانًا – برأيي – يشبه إلى حدٍ كبير ما تصفه متلازمة ستوكهولم: حين يعتاد الإنسان على الألم حتى يرى فيه طوق النجاة، أو يخلق ارتباطًا عاطفيًا بمن يرهقه لأنه لم يتعلم كيف يُحب نفسه أولًا دون أن يُؤذيها أحد.

بالضبط ، ولذلك تأتى قيمة التجارب والعلاقات فى أن ندرك مشكلتنا الحقيقية ونتعامل معها بوعى أكثر .

فأن نظل حبيسين ما اعتادنا عليه ، هو ظلم لأنفسنا لأننا فى الآخر سوف نستغل ونصاب بالإحباط

لا، لسنا ننجذب للشخص الخطأ لأننا فقط لم نعرف الصح بعد.

وغالباً، السبب الأعمق والأكثر وجعاً هو أننا في داخلنا لا نؤمن أننا نستحق الأفضل، أو لم نختبر طعمه لنشتاق إليه أصلاً.

من يكرر العلاقات المؤذية، لا يفعل ذلك صدفة، بل لأنه بشكل ما متواطئ مع ألمه.

نعم، هذه قسوة، لكنها الحقيقة. فالألم المعتاد أسهل من المجهول الآمن.

ننجذب لمن يُعيد لنا نفس الشعور بالهجر، أو الرفض، أو القمع... لأن تلك المشاعر مألوفة.

ومن الطبيعي أن نتمسك بالمألوف حتى لو كان مؤذياً

ولما تقول إحداهن "كل من أتعرف عليه يريد أن يتحكم بي" فالسؤال ليس عنهم، بل عنها....لماذا لم تُغلق الباب؟ لماذا لا تتوقف عند أول علامة؟ لماذا هي متاحة لهذا النمط مرارًا؟ .

الواقع أن كثيرًا منا لا يعاني من الآخرين، بل من الصورة التي يحملها عن نفسه، والتي تجعل من العلاقات ساحةً للتثبيت أو التكفير عن هذه الصورة.

وقد ننجذب إلى الخطأ لأننا لم نُعالج الصدع في داخلنا بعد... لأننا في أعماقنا، إما نخشَى الصح، أو لا نراه خياراً مُتاحاً أصلاً.

وحتى نعيد تعريف ذواتنا، سنبقى نعيد نفس القصة... بأسماء جديدة فقط.

إضافة مميزة ، جزاك الله خيراً.

بداية أى علاقة سوية من أى نوع ، تبدأ من علاقة سويه بأنفسنا، أننتعافى ونصبح أفضل صورة من أنفسنا.

لنستطع أن نقاوم الأدوار التى اعتدنا عليها نتيجة آلمنا وصدماتنا ، ولكن هل الجميع قادرون على التعافى والوصل لشخصية سويه تستطيع التعامل بشكل صحى ورسم حدود صحية .