عالم لا يهتز للادب

لقد كان سابقا للادب في حياتنا مكانة عظيمة وكان لا يخلو اي بيت عربي من دواوين الشعر والروايات المختلفة ....وكان الشعر في حياتنا خبزا يوميا لكل الناس وشيئا ضروري للحياة ولذلك الصفة الوحيدة التي تنطبق على ذاك الجيل هي صفة الجمال...

اما اليوم وقد امتلأنا بكل وسائل التفاهة والسذاجة والجهل فاننا لا نقرأ ولا نعبر ولا نثور ولانكتب نحن جثث صامتة لا تتحدث اليوم في عالمنا قلة قليلة من الناس من يقرؤون ومن يشجعون على القراءة وكل محاولاتهم فاشله في هذا العالم ..لانه وبكل بساطة ذلك الاحساس بالصدق والجمال والعفويه قد قُتل بداخلهم ..

اننا نحن ككُتّاب نكتب ليس لمجموعة من الناس ولا لجماهير كثيرة ولا لقرّاء يدمنون الشعر كحبوب الاسبرين بل نكتب لأنه قدرنا لا غير .. ولا مفر من هذا القدر ..

اصبح الادب اليوم الى جانب الفنون المملة القديمة والمنبوذة ..و لا اعلم ان كان الناس قد أضاعوا ذائقة الجمال اما انا كتّابنا قد عجزوا عن صناعة مجموعة من الكلمات تؤثر في الناس ..

وكلي أسى وانا انظر الى العالم وهو يفقد الشغف في القراءة .. في الكتابة .. فالكتب اليوم شابت على رفوف المكتبات وهي تنتضر قدوم ذاك الشخص الخيلي الذي سوف ينفض عنها الغبار ويُرجعها للحياة من جديد. .

عالمنا اليوم قد أدمن السذاجه والتفاهة و الجهل أناسُنا بلا ارواح ولا عقول ولا مشاعر ..

ولا أحد من الكتاب اليوم يحقق في نجاح كبير ومحبة الجماهير الكبيرة كل كتاب اليوم عاجزين على ان بحصلوا على قرّاء ويبقى السؤال مطروح هل هو خطأ الكتّاب ام القرّاء ؟

او ان زمننا ليس زمان الكلمة والثورة والشجاعة والرجولة والجمال لم يبقى في عالمنا سوى بقايا البقايا ولم يبقى لنا الا هذا القدر الجميل بأعيننا والممل بأعين الناس لم يبقى لنا لنثور الا القلم والكتاب لم يبقى اي شيء في هذا العالم يستحق سوى انقاذ حياة الكلمات ...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه معضلة ثلاثية الأطراف من نظري، وكل طرف مسؤول عن إحداث هذه المشكلة، وهم الكتاب والجمهور وكذلك التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية التي تواجهها المجتمعات العربية اليوم.

بالنسبة للكتاب أغلبهم اليوم يكتب من أجل الربح، لا أحد يكتب من أجل الكتابة كموهبة وكفن، لكن ينظر كم سيربح، وبالتالي هذا قد يؤثر على جودة المحتوى وأسلوبه ونوعية المواضيع المختارة التي قد تخضع هنا لتفضيل القراء، وهذا غير صحيح بالمرة.

ثانيا الجمهور هناك نقص بالوعي حول الأدب وأشكاله، وحتى بالأذواق الأدبية، يجب أن يكون هناك توعية يقوم بها الكتاب حول هذا الأمر، وتوصيله للجمهور بشكل كبير، من خلال ملتقيات العامة للنقاش حول الأدب وفروعه ومناقشة دواوين الشعر، اعلم أنها موجودة ولكنها محدودة جدا ومقتصرة على جهات معينة، أعتقد لو أصبحت متاحة إلكترونيا كمعاصرة لتطورات العصر سيكون عليها إقبال.

ثالثا التحديات التكنولوجية تحديدا وهنا يجب أن يواكب الكتاب هذه التطورات سواء من خلال توفير نسخ إلكترونية لكتبهم الورقية، أو عمل لقاءات أدبية عبر الإنترنت، والتواجد عبر وسائل التواصل لتكون بوابة تواصل مع الجمهور، بدلا من فيديوهات اليوتيوب والفيسبوك التي تدور حول المطبخ وحكايات العائلة.

اتفق بشدة .. والحل يبقى قي أيدي الكتّاب لا غير

هل هو خطأ الكتّاب ام القرّاء ؟

هو خطأ الكاتب المتراكم الذي نتج عن تراجعه وعدم تطوره وعدم مواكبته للتسارع الذي يعيشه العالم وبالتالي الابتعاد عن جمهوره وميوله واهتماماته وطرق تفكيره والأهم طرق تلقيه واستقباله المادة وبالتالي توجهه للتفاهات والأمور السطحية لتعبئة الفراغ الذي أحدثه الكتاب.

وانخفاض مستوى القراءة والكتابة في المجتمع الحالي يعود إلى عدة أسباب، منها قلة الاهتمام بالثقافة والعلم وترك المتعة والترفيه يسيطر على الحياة اليومية، وكذلك قلة الاهتمام بالتعليم والتحصيل العلمي. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الكثيرون من الضغوط النفسية والعصبية الناتجة عن الحياة العصرية المشغولة والمليئة بالتحديات.

ويمكن أن يواجه الكتاب صعوبات كثيرة في الوصول إلى الجمهور، مثل قلة الاهتمام بالكتابة والقراءة وتركيز الناس على الأمور السطحية والترفيهية، وقد يكون الإنتاج الأدبي قد فقد شيئًا من رونقه وجاذبيته، مما يؤدي إلى قلة الإقبال عليه.

ولكن يجب أن نتذكر أن هذا لا يعني أن الأدب قد اندثر بالكامل، فما زالت هناك فئة من الناس تحب وتقرأ الأدب، ويمكن للكتاب البحث عن طرق جديدة لجذب القراء، مثل الاستفادة من الوسائل الإعلامية الحديثة لنشر أعمالهم وتوصيلها للجمهور، واستخدام اللغة البسيطة والواضحة لجعل الأعمال سهلة الفهم والتفاعل.

أشعر بالحزن لما ذكرته عن فقدان الأدب والقراءة في عالمنا الحالي. لكن لا يزال هناك بعض الأمل، فلا يمكن للأدب أن يموت تماماً، وهناك الكثير من الكتاب والقراء الذين يشجعون على القراءة والكتابة. نحن بحاجة إلى تشجيع المجتمع على التفكير والتعلم والتعبير عن الذات، وقدرة الأدب على تحفيز العقول والقلوب تجعله أداة قوية في هذا الصدد. لذا، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع لنرفع شأن الأدب ونعيد إحياء حب القراءة والكتابة.