الجري رياضة أم وسيلة هروب

Houria2Djemil

- فبراير 01, 2023

 يصنف الجري علي أنه رياضة وهي محبوبة عند الأغلبية وحين تكون منافسات ألعاب القوي يتطلع الجميع لانطلاق هذا النوع من المنافسات. ولكنني دائما يرتبط الجري في ذاكرتي بالهروب ففي الصغر نعتمد علي أرجلنا للهروب من المشاكل التي كنا نقع بها  و لكن مع التقدم بالسن لا نستعمل أرجلنا للهروب . تبقي للرياضة أو التنقل فقط وتتفرع وسائل الهروب حسب الفرد والمحيط الذي  عاش فيه .فتصبح أحلام اليقظة هروب والإدمان هروب  والجنون هروب من الواقع  واظن انه حتي الزهايمر نوع من الهروب من تراكم الذكريات علي مر السنين . و في الحقيقة نحن نقضي معظم حياتنا في الركض او الجري وراء المادة الأحلام السعادة الإنتقام ... وهناك من يصل ومن يتعثر ومن يتوقف بمنتصف الطريق كل حسب جهده وإرادته.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجري والهروب .. ربط جميل منك فالجري فعل والهروب غاية، وتتعدد الوسائل نحو الغاية الواحدة واقتصار الأطفال على الجري كوسيلة هروب هو نتاج خبرتهم الضئيلة في الحياة، وبمرور الوقت نبدأ باكتساب المزيد من الخبرة وتتبعها المزيد من الوسائل وقد تترافق مع رغبة أكبر للهروب !

اظن انه حتي الزهايمر نوع من الهروب من تراكم الذكريات علي مر السنين .

لا أتفق مع هذا الظن، فالهروب اختيار ولكن الزهايمر لا يعد اختياراً .. بل يصاب المرء به دون إرادة منه وهكذا الحال مع الأسقام .. لا نختارها ولكننا نصاب بها، ولكن ما الذي دفعك إلى اعتباره هروباً ؟

 في الحقيقة نحن نقضي معظم حياتنا في الركض او الجري

طبيعة الحياة، لسنا وحدنا من نركض .. حتى الأيام أصبحت تركض بوتيرة متسارعة !

يعتمد التفسير على اختياراتنا يا حورية. يجب أن نتمتّع بالوعي الكافي. يساهم هذا الوعي في تعريف تجربة الجري بالنسبة إلينا. على سبيل المثال، تمثّل فكرة العمل تحت ضغط ظروف والتزامات مادية معيّنة جريًا بغرض الهروب. بينما تمثّل فكرة العمل لتحقيق هدف بعينه الجري بغرض الرياضة الحياتية. في هذا الصدد، يجب أن نعتني بالخيار السليم، وسلوكنا تجاه ما نقوم به، حيث أن فكرة العمل تحت ضغوط الظروف المادية والالتزامات لا تعني على الإطلاق أننا لا نستطيع تحويل نوع الجري من الهروب إلى الرياضة. حالتنا النفسية وسلوكنا تجاه النشاط هو ما يحدّد نوع الجري الذي تقصدينه.

الحقيقة نحن نقضي معظم حياتنا في الركض او الجري وراء المادة الأحلام السعادة الإنتقام

أعتقد أننا لا نجري هي الأيام تمضي بعجل حتى أننا نفقد أنفسنا بسرعة في محاولة لمجاراة الأيام والأحداث ..

كنت أعتقد أنني عندما أشارف على الثلاثين سأكون أنجزت بعض من أحلامي ولكن لا أدري العمر يمضي وأنا مازالت مكاني هل يمكنك تفسير ذلك

في فترة ما وانا اكبرك بعدة سنوات شعرت ببعض الإحباط لانني لم احقق ما اريد ولكنني لما تمعنت قليلا حمدت الله عما منحني توقفت عن الركض واصبحت اسير ببطأ واتمتع بما عندي

انا لا أنكرما أنا عليه الأن ولكن كان أهدافنا تسرق أعمارنا ... أشعر أني لم أشعر بالوقت فجأة مشى الوقت ومازال هناك الكثير لأحققه .. ربما سأتعلم السير ببطء فبتأكيد سيكون افضل لعدم اهدار طاقتي بركض

فتصبح أحلام اليقظة هروب

ليست كل أحلاك اليقظة سيئة يا حورية فهي قد تصنع العباقرة و المبدعين أمثال دون كيشوت. وكذلك هي تخفف من التوتر الموجود و تمنع دون تحول الرغبات إلى مرض نفسي يكبر مع صاحبه.

واظن انه حتي الزهايمر نوع من الهروب من تراكم الذكريات علي مر السنين

تعبير أدبي جميل و لكن من الناس من يصاب بالزهايمر وهو لم يكن يعاني من أي مشاكل في صغره فهي ليست حالة نفسية بقدر ما هو عرض من أعراض المخ وضعف البنية.

اظن ان الدون كيشوت ميزه جنونه بما انه كان يحارب الطواحين ظنا منه انها وحوش

نعم أنا أقصد سرفانتيس مؤلف دون كيشوت. فهو ليهرب من واقعه البائس راح يعيش في أحلام اليقظة فنتجت عنها رائعته دون كيشوت.

ولكن لماذا معنى "الهروب" الذي استحوذ على ذهنك هكذا بالنسبة للركض أو الجري؟ لماذا لم تعتبرين مثلا بما يركض خلفه ليمنعه من الهروب (كركض الشرطي وراء لص)؟ أو كركض المنتصر في الحرب خلف الفارين أمامهم وهكذا؟

الركض والجري فيه معنى الإقدام كذلك على سواء أو ربما هو الأصل هنا أليس كذلك؟

(وبالمناسبة فالفكرة والتعليق يستطرد معك ببقية البوست على نفس النحو)

اظن ان عقلي هرب من مكانه ولم استوعب ما بين قوسين. سيدي

يعني أحلام اليقظة قد تكون ركض وراء آمال حقيقة مرادة تملأ العين لا تفارقها حتى تتحقق. والجنون ركض خلف واقع جديد حتى نستبدل هذا الذي يُفر منه وهل تغير الواقع يتم إلا بالأفكار الثورية والإبداع والذي قد يعتبر جنونا (حسب الواقع الأول)؟

وحتى الإدمان قد يكون ركضا وراء الشهوات وهوى النفس. وحتى الزهايمر قد يكون رفض للواقع وركض وراء خيال جديد بعيدا عن الأول (وإن كان هذا الأخير مرض للأطباء كلمتهم فيه ولكن من جهة الفكرة وبنفس المبدأ قد نرى الأمور شكل مختلف عن "الهروب" هكذا ولو في أحيان دون أحيان أو بمواقف وحالات دون الأخرى)