أفكارنا الجادة تقودنا الى بناء الانسان

ما أروعه شعور حينما تنتابك فكرة الخلاص من أفكارك المعقدة أفكارك التى تركتك في هذيان وشرود، توجع النفس و تقتل الأفق .

سواء أكانت في الماضي أو اكتسبتها من التراث الفكري... ما الجدوى كي نقتل الإنسان الآلي الذي يسكن فينا، كي نقتل العين الحارقة التي تراقبنا عن كثب! ما الحل في مجتمع يقدس الخرافة ولا يصدق الحق..

ما الحل في مجتمع يذبح أخاه و يرضى العصيان..

إن الأفكار التى نتشبع بها عليها ان تكون خالصة بناءة، هادفة تبني الإنسان ولا تهدمه...

عبد الحفيظ عليوي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما الحل في مجتمع يقدس الخرافة ولا يصدق الحق

لا يوجد أي مجتمع في العالم يرضى بأذيّة نفسه، لكن كُل المجتمعات تبحث عن أيسر الحلول وأقصر الطرق دائماً، الخرافة تقدّم ذلك دائماً. قد أكون قاسياً قليلاً إن قُلت هذا ليس ذنب المُجتمع نهائياً بل ذنب من يتعالون عليه من كُتّاب وعلماء ومفكّرين والأن ممكن أن أصل إلى الطلّاب والباحثين أيضاً، لماذا؟

لإنّهم يتملّصون من دورهم المفروض الذي كانوا الشباب في الدول الغربية يُمارسوه عقب تدمّر أوطانهم بالكامل بعد الحرب العالمية الثانية، ما هو الدور الذي نتملّص عنه؟ التنوير طبعاً enlightment. هُناك عصر في فرنسا خاصّة وأوروبا عامّة باسم عصر التنوير، أي واجب النُخب الموجودة في التصدّي لما تستطيع من قيم فاسدة وأخلاق مبتورة وكلام مؤذي وهو واجب المعرفة والاستزادة منها لتركيب العلوم وانتاجها. أين نحن من كل ذلك؟

من أيام شاهدت بودكاست لبرنامج sarde after dinner مع شارل حايك، أستاذ جامعي للتاريخ، قال: كل الخراب الذي عمّ لبنان في الـ 160 سنة الماضية كان بالتأريخ الحقيقي وبإجماع أدق مؤرّخي المنطقة أنّه بسبب النُخب الغير مسؤولة!

هذا بالضبط ما يؤذينا وهذا بالضبط ما يجب أن نبدأ به، من المسؤولية.

ليست كل الأفكار التي يبثها فينا المجتمع سيئة، وليس كل تحرر من الأفكار أمر جيد، بعض تقييدات المجتمع قد تكون مفيدة وبنّاءة، صحيح أن البعض الآخر قد يكون تقييدا بلا أي أساس، لكن لا أحب إطلاق الأحكام بصفة عامة، لذلك أرى أن تكون الدعوى هي إعادة تقييم الأفكار المجتمعية من كل الزوايا وفهم الاسباب، فما وجدناه مفيدا تشبثنا به، وما وجدناه فكرا عقيما تخلصنا منه او عدلناه للأصلح.

وكيف يمكننا الحكم على صلاح الأفكار من طلاحها يا مريم؟ هذا برأيي أمر متغير من شخص لآخر، فحتى هذه سنختلف فيها.

منظومة الأفكار لا تنتج من نفسها، تعتمد على مرجعيات يتبناها المجتمع، وهذه المرجعيات قد تكون عرفا أو دينا أو قانونا وغيره، أتفق معك أن هناك أفكار تحتكم إلى الخرافة وهي من بين الأسباب الكثيرة للتخلف المجتمعي، لكن ليست كل الأفكار بهذا السوء، فالسؤال سيكون: كي يمكننا أن ننتقي الأفكار البانية ونترك الهادمة؟ كيف نستطيع أن نيمز بين الأفكار الحية والمميتة؟ وهكذا...