ما هي عملية التحليل "analysis" ؟

ما هي عملية التحليل "analysis" ؟

ماذا يفعل الطفل الصغير (4-8 سنوات) لما تعطيه لعبة أو تليفون أو راديو قديم بين يديه؟

1- تجده يحاول أن "يفككه" إلى أجزاء أصغر (take it apart)

2- ثم يحاول أن يفهم ويختبر كل جزء على حدة (understand the parts)

3- ثم يحاول "تجميع" هذه الأفهام في سبيل فهم هذا الشيء ككل (aggregate the understanding of the parts into the whole )

عملية بسيطة محددة من ثلاث خطوات.

ولكن مهلا: حتى يفهم جزء من تلكم الأجزاء المفككة ماذا عليه أن يفعل؟

يفككها إلى أجزاء أصغر فأصغر ليفهم الأجزاء الأصغر في سبيل فهم الأجزاء الأكبر في سبيل فهم الشيء ككل.

على سبيل المثال لكي نفهم عمل السيارة تعال نمسك السيارة ونحللها (نقسمها/نفكك أجزائها)

موتور - ناقل للحركة - دينامو - ...

طيب عايزين نفهم عمل الموتور: نفككه كاربريتور - اسطوانات - ...

الكاربيرتور نفككه: صمامات ... وهكذا حتى نحلل أجزاء السيارة كلها

فعملية الـ"analysis" قائمة على "التصغير" (أو بالأحرى "التقسيم") للأشياء حتى يتم دراستها وفهمها. فلا عجب أن سمى هذا العصر الذي سادت فيه هذه العملية (لأربعة قرون هي عمر النهضة الغريبة الحديثة) بـ "reductionism" وانبنى عليها كل شيء تقريبا في مجالات الحياة:

  • في السياسة "فرق تسود"
  • في التعليم قسم المناهج الدراسية إلى مواد منفصلة آملين أن الطالب لما يدرس كل مادة على حدة حتى يستطيع الإلمام بالمنهج ككل.
  • في الصناعة: تصغير مهام التشغيل إلى أصغرها (لا يقوم بها إلا شخص واحد) reduce work to elementary tasks and that's making the "production line" in the factories. 
  • في إدارة الأعمال نفس الشيء قسم العمل إلى أقسام ليسهل إدارتها وتحسين أدائها على أمل تحسين إدارة وإداء المؤسسة ككل.
  • حتى في العلوم الطبيعية تم تقسيم كل شيء إلى صغائره المتناهية لدارستها والتعامل معها: في الفيزياء أصبحنا نتعامل مع الذرات وجزئيات المادة المتناهية الصغر، في الكيمياء جدول "العناصر" للمواد، في الأحياء الخلايا الحيوية، في علوم الألسن الصوتيات والكلمات، في علم النفس الحس والشعور إلخ...

والسؤال الذي قد يفرض نفسه هنا هكذا:

مع كل هذه الفعالية لهذه الطريقة في التفكير والنظر في الأمور والتحليل فهل لها أوجه قصور أو عجز؟ وهل لها بدائل على نفس القدر من الفاعلية أو ربما أكثر يا ترى؟ ما رأيكم؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن التحليل عنده عدة معاني ولايقتصر على تقسيم الأجزاء الى أقسام أصغر فقط ، بل إن التحليل في حد ذاته يتفرع الى فروع، منه التحليل التقني أو الإحصائي أو النفسي، أو العضوي ...الخ، لذلك يعنى أيضا بالتحليل على أنه تفسير لظاهرة ما، والإجابة على تساؤلات إشكالية ما، فهو بهذا أسلوب استقصا ئي من أجل الكشف عن أمر ما، مثلا تحليل الدم الغرض منه الكشف عن مرض ما، أو من جهة مختلفة التحليل التسويقي يهدف إلى حل إشكالية تسويقية ما، وهكذا.. اذن فإن التحليل بصفة عامة لا يقتصر على تقسيم الأجزاء وحسب.

جميل.. ولكن بعد التأمل والتدقيق فستجدين أن كل هذه الأنواع هي في الآخر "تحليل" والتحليل فصل وتقسيم الأشياء إلى أجزاء أصغر لفهمها بشكل أسهل ومن ثم تجميع هذه الأفهام الجزئية في سبيل فهم الجزء الأكبر ككل. (هي نفس الخطوات التي تكون نفس المفهوم بعينه)

سواء أكان تحليلا تقنيا لمتطلبات بيزنيس ومواصفات منتج أو نظام حوسبي أو تحليل إحصائي لتحليل بيانات لدارستها واستخراج المعاني المستفادة منها، أو تحليل نفسي لمكونات الشعور بالوجدان وتولد العواطف بالفؤائد وعمل الدماغ والذاكرة إلى آخره، أو تحليل عضوي بتشريح الكائنات ودراسة الخلايا وهكذا. (كله كله "تحليل" وبنفس المفهوم وطريقة أو منهجية التفكير والنظر للأمور)

وهذه الأخيرة متعلقة بقولتك الجميلة هنا:

فهو بهذا أسلوب استقصائي لكشف عن أمر ما

فهي كذلك "حرفيا" بالفعل: method of inquiry - method of thought

أتعلمين أن هذه الطريقة في النظر ومنهجية التفكير والبحث العلمي هي كانت الطريقة السائدة طوال أربعة قرون متواصلة وكانت هي الأساس لعصر النهضة الصناعية (machine age) بأوربا والغرب ومنه للعالم أجمع؟

أتعلمين أن هذه الطريقة في النظر والبحث والتفكير كانت هي السائدة حتى أن الناس كانت تعتبرها (وربما الكثيرون منهم حتى يومنا هذا) بمثابة "التفكير" نفسه (وكأنها synonym لكلمة التفكير نفسها) فيُقال "هذا الرجل يحتاج وقتا للتفكير في الأمر أي أنه سيحلله ويدرسه"؟

ولكن لا يفوتك السؤال بنهاية الطرح:

أتظنين أنها طريقة الوحيدة في التفكير (مع كل هذا الزخم والحباوة بها على مر هذا الزمان)؟

ألا توجد طرق أخرى وربما أكثر فعالية على الأقل في بعض المواقف والحالات؟

وما الفرق يا ترى والفارق التي قد يحصل (وفي واقع الأمر قد حصل فعلا منذ شطر القرن العشرين الثاني) بناء على هذا وذلك؟

تساعد التحليلات باستكشاف المعلومات والتفاعل معها من خلال عرض البيانات بشكل مرئي في جداول ورسوم بيانية وجداول محورية وما إلى ذلك. يمكن حفظ نتائج التحليلات وتنظيمها ومشاركتها. وهي من أهم مراحل وعمليات الشركات للوصول إلى نتائج دقيقة يمكن الاعتماد عليها بعد مرحلة تجميع البيانات.

ومن فوائد عملية التحليل:

  • شرح وتوضيح العلاقة بين الأثر والمسبب للظاهرة حتى يكون الشخص قادرًا على وضع تصور للأمور والأحداث.
  • يحصل الباحث على الإجابات الشاملة للأسئلة حول الظاهرة التي يقوم بدراستها.
  • الوصول إلى الاستنتاجات التي ترتبط وتتعلق بإحدى الظواهر.

وتتنوع التحليلات لتشمل الأنواع التالية:

  1. التحليلات الوصفية، يُستخدم هذا النوع بشكل متكرر للتعمق في أنماط سلوك العملاء لتحسين استراتيجيات التسويق الحالية والمستقبلية.
  2. التحليلات التشخيصية، يقوم بتحليل علوم الكمبيوتر والتطورات وأثرها على الأداء التاريخي لتحديد العوامل التي تؤثر على أنماط معينة. يتم تنفيذه عن طريق البحث في البيانات للبحث عن العنصر الذي تسبب في حدث معين.
  3. التحليلات التنبؤية، وتُستخدم من قِبل أقسام المبيعات والتسويق لتنظيم الحملات الجديدة الموجهة نحو شريحة من العملاء. من الناحية المالية، وتعد التحليلات التنبؤية مفيدة لتحديد التدفق النقدي المستقبلي للمؤسسة.
  4. التحليلات الوصفية، يُستخدم هذا النوع لتعلم تنفيذ مهمة من خلال تحليل الأمثلة التي يقوم بها البشر والحصول على نتائج شاملة، ولاستكمال الخيارات المختلفة لاحتياجات المستهلك في الوقت الفعلي.
وهل لها بدائل على نفس القدر من الفاعلية أو ربما أكثر يا ترى؟ ما رأيكم؟ 

من رأيي مرحلة وعملية التحليل من الخطوات والمراحل الرئيسية في عالم الأ‘مال ولا يمكن تخطيها أو تبديلها، إذ أنه بدون هذه العملية لا يوجد حاجة إلى البيانات ولن يُستفاد منها حتى.

أشكرك على هذه المشاركة الثرية ما شاء الله.

ودعيني أبدأ بما انتهيت منه متساءلا: إن كان لا غنى عنها ببديل آخر؟ فماذا عن طرق مكمّلة تتكامل معه وقد تغطى أوجه قصور وعجز فيها؟ (وعيني أرجع خطوة للوراء بالسؤال: هل تعتقدين أصلا أنها لا أوجه قصور فيها أو عجز وأنها "تعتبر" فيها كافية لوحدها في التعامل مع الأمور والنظر فيها ودراستها المعرفية؟

(واسمحوا لي بمزيد من التعليقات المهمة على تعليقك المهم هنا ولكن فلنفرد لكل نقطة منها تعليق لحاله ما شاء الله)

يحصل الباحث على الإجابات الشاملة للأسئلة حول الظاهرة التي يقوم بدراستها.

فالسؤال الذي سيطرح نفسه بقوة وبشدة ها هنا: هل الإجابات للأسئلة حول الظاهرة التي يقوم بدراستها بهذه الطريقة والمنهجية في النظر والتفكير أهي "شاملة" حقا؟

دعيني نأخذ مثالا فارقا للغاية:

نحن متفقين (المفترض كما بالمقال وبتعليقك) أن هذه العملية (الطريقة/المنهجية) هي تحليل (تقسيم وتفصيص وتمحيص وتفحيص) الشيء أو الأمر الذي تحت الدراسة (حسب الخطوات الثلاثة المذكورة بأعلى وحسب مفهوم الـreductionism حسب طبيعة هذه الطريقة والعملية) أليس كذلك؟

الآن (ودققوا معي) هل إذا أعطيناك شيء كسيارة لتدرسيها ولك مطلق الحق والإمكانية والأدوات لتفكيكها إلى أجزائها الكبرى والصغرى ودراستها كما تشاءين هل تظنين أنك ستستطيعين إجابة أسئلة كهذه:

1- لماذا السيارات قديما كانت 6 راكب في المجمل؟ ثم صارت 4 راكب بعد ذلك للآن؟

2- لماذا السيارات في أول المرة الموتور كان يوضع بالأمام (وليس الخلف أو تحت الهيكل أو أو) لماذا الأمام تحديدا؟

3- هل تستطيعين وأنت تحت يدك السيارة محللة مفككة مدروسة أن تجيبي على سؤال مثل: لماذا البلاد الانجليزية (بريطانيا واستراليا...) يسيرون على يمين الطريق، بينما بقية البلدان ابتداء بأمريكا يسيرون على الشمال؟

(في انتظار جوابك والجميع على هذه النقطة بشغف شديد)

واووووو لقد وضعت يدك على نقطة هائلة الحجم والأثر في هذا الموضوع هكذا:

شرح وتوضيح العلاقة بين الأثر والمسبب للظاهرة حتى يكون الشخص قادرًا على وضع تصور للأمور والأحداث.

"الأثر والسبب" أو النتيجة والسبب (Cause_and_Effect)

هذه العلاقة أو المفهوم أو المدرك العلمي الذي صار هو الآخر أحد معالم نفس الـ400 سنة عمر النهضة الصناعية بالغرب والعالم والدخول في عصر الميكنة (mechanization - "machine age") وأحد أدواتها العلمية الأساسية. (وبالمناسبة هو المهفوم الذي سيكون منه الأثر أو السبب الكبير في تغيير هذا العصر ويمهد للدخول في عصر جديد آخر بعد ذلك)

وتعالوا نترك صاحب الملفت العلمي راسل إكوف وهو يبين ذلك ببساطة يُغبط عليها ما شاء الله:

أولا: نلاحظ أن مفهوم أو علاقة السببية هذه (Cause_and_Effect) هي أتت من مفهوم التحليل نفسه وخطواتها الثلاثة وتحديدا الخطوة الثالثة (بعد دراسة الأجزاء المفككة لفهمها على حدة نحاول تجميع هذه الأفهام من علاقات الأجزاء بعضها ببعض). وبما أن مفهوم "التصغير" (التحليل) هو الطاغي بهذا العصر فاتجهت الأنظار إلى أن العلاقات نفسها بين الأشياء بعضها البعض يمكن أن تصغر إلى الحد الأبسط الأولى ثتم تبني هذه العلاقة السببية والحفاوة بها على أنها العلاقة الأساسية التي تجعلنا نفهم وندرس الأشياء ونحللها.

ثانيا: حتى نفهم ما حصل أكثر تعالوا نرجع لمفهوم العلاقة السببية ماذا تعني (خاصة أننا صرنا نستعملها كثيرا دون الانتباه إلى أصلها الأول حتى وكأننا نسنيناه)

علاقة Cause_and_Effect تتكون بالأصل أو تنشأ أو يقال على هذا "السبب" أنه سببا لهذا "الأثر" لما يتحقق شرطان اثنين أساسين: 1- اللزوم، 2- والكفاية (necessary and sufficient)

يعني حتى يكون الشيء سببا لهذا الأثر لابد أن يتحقق فيه الشرطان معا: 1-إذا لم يحدث هو فلا يحدث الأثر ولا تكون النتيجة، 2- أن وجوده وجود كافي بحد ذاته لحدوث الأثر (مش محتاجين شيء غيره هو نفسه كافي)

مثال سريع: "كتابة هذا التعليق" هو أثر لي (كاتبه عصام) وعصام سببا له. هل يتحقق فيه الشرطان؟ 1- من غير وجود عصام على جهازه وقرأ التعليق الكريم وفيه هذه النقطة المثارة لما كان هذه التعليق مكتوبا هنا (لازم necessary)

2- هل وجود عصام ومعاه كيوبورد تكتب الحروف والكلمات "كافي" لكتابة التعليق هكذا؟ (مش محتاجين حسوبي آخر هنا مثلا معاه) وتعالوا نعتبر الجواب هنا "نعم" (ولو مؤقتا) عصام كافي.

وضح شرح العلاقة بشكل بسيط؟

تعالوا ناخد بالنا أن الشرط الثاني هنا (شرط "الكفاية") مع تبني هذا المفهوم وتطبيق هذه العلاقة في كل شيء في ذلك العصر (400 سنة) جعلنا ندرس الأشياء وأسبابها دون اعتبار "المحيط" أو البيئة المحيطة. (environment-free) صار البحث العلمي في "المعامل" مبنى على دراسة الأشياء والظواهر والقوانين بشكل حر (فتجهيز "المعامل" نفسها مبني على تهيئة بيئة خالية من أي مؤثرات أخرى حتى تدرس العلاقات والقوانين بشكل حر مطلق) وصارت القوانين نفسها (كقوانين الحركة والديناميكة مبينة على هذه الدراسة وخلو تأثير المجال المحيط) (ما اسم أشهر القوانين الفيزيائية أو الميكانكية لنيوتن وسقوط التفاحة "الحر" mg2)

وسمع ذلك في كل المجالات العلمية والعملية ENVIRONMENT FREE

وخد بالك جدا جدا من هذا السرد وهذا السياق التاريخي العلمي لأنه سوف يفرق كثيرا لما نستطرد في الكلام عن أوجه العجز والقصور لمفوم التحليل والتصغير والسببية (أو بالأخرى استبعاد المحيط في الاعتبار) إن شاء الله.

فما حصل أنه بعد ذلك (مع نهايات عصر الميكنة والصناعة بالشطر الأول من القرن العشرين) أن ظهرت أبحاث علمية واعدة وإذا بها تهاجم هذا المفهوم وهذه العلاقة التي سادت كثيرا:

(اختصارا) ظهر عالم بورقة بحثية شدت أنظار الأوساط العلمية مهاجما هذا المفهوم والعلاقة ببساطة شديدة ومنطقية مباشرة عميقة:

هل "البذرة" سببا حقا (حسب الشروط ومفهوم العلاقة السائدة لـ"الشجرة"؟

"البذور" قد تكون لازمة بالفعل لوجود الشجر. (من غيرها فلا شيء يزرع لينبت صحيح)

ولكن (وضع عشرين خطا تحت لكن هنا) أهو سببا "كافيا" لوجود الشجرة؟

خد البذور وألقها في البحر هل نحصل على أشجار؟

خدها وضع في الديب فريزر هل نحصل على نبات وشجر؟

فالحقيقة والواقع أن هنالك عوامل أخرى من الممكن تبقى كثيرة جدا لابد من توافرها (بشكل كافي) حتى يمكن الحصول على الشجر والنبات. يعني ليست البذور وحدها وإنما "البيئة المحيطة" بكل عواملها المؤثرة لها دور رئيسيا أساسيا أيضا كذلك.

ومن ثم شرع هذا العالم في دراسة بديل لهذا المفهوم (بديل معدّل) حتى يتواءم مع هذه الحقيقة الواقعية الملتفت إليها حينها ومن ثم اتجهت الأنظار العلمية وتبنت مفهوم وعلاقة (معدلة) أخرى واختاروا لها اسم: المنتِج والنانج (PRODUCER_and_PRODUCT)

فالبذور منتجات للأشجار والأشجار نتاج (أو نتائج) لها مع مراعاة البيئة المحيطة THE ENVIRONMENT

وتحولت الأبحاث العلمية من حينها من الـ environment-free

إلى environment-full حيث صار المحيط يؤخذ تماما تماما في الاعتبار منذ ذلك الحين نهيئة للدخول في عصر جديد وهو عصر المعلومات والحوسبة و"...." (مسمى آخر ينبعي أن نتعرض عليه ونعيه جدا متعلقا بـanalysis ومفهوم التحليل والتصغير في كشف الأموار والظواهر ودراستها. (ولهذا مقام ومقالات —كلام ومناقشات أخرى— بإذن الله)

فكرة رائعة انك عندما تريد فهم شئ تقسمه لشئ اصغر ومن ثم عندما تريد فهم الشئ الاصغر تفككة الى شئ اصغر منه وهكذا و اعتقد فى وجهة نظرى أن المشاكل التى سوف تواجه الفكرة هى أنه يمكن ان تصل الى مرحلة تصغر فيها الشئ لدرجة لا يمكن تصغيره بعدها ولكنك مازلت لا تفهم الامر وهذا احتمال صغير لأن اصغر شئ سيكون بسيط جداً وسيكون من السهل فهمة

المشكلة الثانية يمكن ان تكون فى كثرة الاشياء فعندما تصغر مثلا الموتور مثلما قلت الى كاربريتور ولكن سوف تصغر الكاربريتور وهكذا ولكن كثر الامر عليك فنسيت كل شئ حتى مع بساطة الاشياء ولكن بسبب كثرتها اصابك التيه

ولكن لا تزال فكرة رائعة واما عن هل يوجد فكرة تقابلها تحتوى نفس القدر من الفاعليه فا انا لا اعلم ان كان فيه ولكن فى الغالب سوف تعثر على الكثير من الافكار التى تتناول فهم الشئ

وكان كلامك مفيد شكرا لك (:

ولكن لا تزال فكرة رائعة واما عن هل يوجد فكرة تقابلها تحتوى نفس القدر من الفاعليه فا انا لا اعلم ان كان فيه ولكن فى الغالب سوف تعثر على الكثير من الافكار التى تتناول فهم الشئ

تعال نفكر سويا هكذا:

إذا كان "للتصغير" سبيلا لفهم ودراسة الأشياء والأمور بهذه الطريقة، فما تظن الطرق المقابلة من أي السبل من الممكن أن تسلك وتتكون؟

وأشكرك على تفاعلك الثري المفيد بارك الله فيك وجبر بخاطرك

أتعلم جائت ببالي فكرة إن كنا نحن نصغر لنفهم الاشياء حسنا لما لا نكبر الاشياء لنفهم الصورة الكاملة للشئ هذه فقط فكرة جائت ببالى

والشكر لله أنا نفسى لقد اعجبنى سؤال ∩^ω^∩

فتح الله عليك

هو ذاك بعينه بالفعل الذي حصل بالضبط.

بعدما كان الوسط العلمي مشبع بفكر "التصغير" حتى دخل وأثر في جميع المجالات العلمية والتعليمية والعملية بالحياة، فإذا بهم يشعرون أن هنالك خطب ما وشيء ما ناقص (وقد حدث هذا معهم "تدريجيا")

فبعدما كانو يعنون بفكرة الميكنة (كل شيء من حولنا ينبغي أن يميكن ويصير ماكينة machine age)

فإذا ببعضهم تطلع معه نتائج أبحاث تأخذه لاعتبار معاني أخرى، مثل: "البيانات" صار كل شيء من حولهم يحتاج إلى البيانات وتدوالها ومعالجتها وتسجيلها إلخ. ثم جاء آخرون بأبحاث فطلع معهم معنى آخر: language كنظام معاني مركب، ثم آخرون بدأووا يعنون ويتكلمون عن الـ communications، ثم آخرون عن الـ control، ثم أخيرا اجتمعوا على شيء آخر ("..") سنذكر اسمه حالا للتو، ولكن قبل سؤال هنا: ألا تلاحظون شيئا في ترتيب هذه المعاني التي تطورت تباعا عبر أبحاثهم ومجتمعاتهم العلمية؟

data & information

language

communications

control

....

مش واخدين بالكم أن الأمر يزداد "تركيبا" وتجميعا مع مرور الوقت وتطور الأبحاث والأطروحات العلمية آنذاك على هذا النحو (1920- 1950)؟

ثم أخير طلع عالم بيولوجي ألماني بكتاب هز الأوساط العلمية في خضم هذا التطور والحيرة العلمية والتطلع إلى أمر يبدوا ناقصا يحتاج العالم الفكري البحثي إليه، كتاب عما سمي لأول مرة: system theory

وتلقاه الجميع بالقبول وتلقفوا الفكرة حتى انتبهوا إلى أنهم على أعتاب عصر جديد كل شيء فيه يجنح إلى التركيب "التجميع" الترابط (الاتجاه المعاكس بالناحية الأخرى من التصغير) .. عصر المعلومات والحوسبة أو عصر "الأنظمة" SYSTEM THINKING.

وتسارعت وتيرة ذلك لأنهم بالفعل التفتوا إلى أن كل شيء من حولهم بالحياة تقريبا هو عبارة عن "أنظمة" تحكمها نفس القوانين البدهية البسيطة بتلكم النظرية بهذا الكتاب من العالم الألماني.

كل شيء من حولنا تقريبا هو عبارة عن systems

وكل شيء تقريبا الآن (مع عصر الحوسبة والعولمة والتكنولوجيا) يحتاج إلى ربط وتجميع وتركيب إلى أشياء وأنطمةأكب فأكبر فأكبر (الناحية الثانية بالضبط من مسار واتجاه التصغير سبحان الله).

ولا عحجب أن طريقة التفكير الآن والنظر الأمور التي ستصبح (ليست بديلا عن) (بل مكملة لـ) analysis فيكون اسمها:

synthesis (التركيب أو التجميع أو "العقد")

فهاتين الطريقتين analysis and synthesis هما في الحقيقة جانبي "الحل والعقد" بالعقل البشري. (كيف تحلل الأمور ثم تربط بينهما، فك وتركيب، فصل وجمع، حل وعقد)

كيف تأتي للأمر المعقد أمامك (تحت الدراسة) فتمسك بخيوطه المتشابكة تفصلها وتحللها حتى تمسك بأطارفها ومن ثم تشرع في عقدها وربطها في منظومة دقيقة واضحة المعالم مفيدة الأهداف وهكذا.

الموضوع كبير وشيق للغاية ما شاء الله

أنصح بمتابعة كتابات وفيدوهات العالم راسل إكوف (Russeel Ackoff 1919-2009)

ولعل لنا مزيد اسنتطراد (سواء هنا بالتعليقات أو بالمساهمات كمنشورات مستقلة) حول:

ما هو النظام وما هي القوانين والضوابط المتعلقة به؟ وما تداعياتها الرائعة وتطبيقات النافعة جدا؟

وما هي طريقة العقد (التجميع والتركيب) ونوضح خطواتها كما فعلنا مع منهجية "التحليل" analysis

وسؤال لك أنت خاصة يا زياد: ما تظن أن تكون هذه الخطوات للطريقة الجديدة يا ترى؟

فكرة رائعة انك عندما تريد فهم شئ تقسمه لشئ اصغر ومن ثم عندما تريد فهم الشئ الاصغر تفككة الى شئ اصغر منه وهكذا و اعتقد فى وجهة نظرى أن المشاكل التى سوف تواجه الفكرة هى أنه يمكن ان تصل الى مرحلة تصغر فيها الشئ لدرجة لا يمكن تصغيره بعدها ولكنك مازلت لا تفهم الامر وهذا احتمال صغير لأن اصغر شئ سيكون بسيط جداً وسيكون من السهل فهمة

بريلينت! ( ما شاء الله عليك)

ولهذا (وأشكرك أنك ذكرتني ولفت النظر فقد كاد أن يفوتني في السرد) عملية "التصغير" عمليا تصل إلى الحدود التي يمكننا (ويكفينا التعامل معها) ولذا يسمونها indivisible parts أجزاء غير قابلة (محتاجة) لمزيد من التقسيم والتصغير. وهي الأجزاء البسيطة الأولية التي يسهل التعامل معها.

يعني مثلا في الصناعة يتم تحليل وتصغير المهام المطلوبة إلى مهام أصغر فأصغر إلى حد "لا يقوم بها شخصان بآن واحد" كربط مسمار مثلا أو لحم ماسورة وهكذا. ولذا يسمون هذه المهام elementary task.

والشيء بالشيء يذكر (وهو موضوع شيق وهو كبير فهو يخص تاريخ علمي وفكري متعدد الجوانب والتطويرات):

واكب هذه لمفاهيم في تلك الحقبة والعصر مفهوم أو مبدا علمي توافقت عليه الأوساط العلمية أو هكذا كانوا يظنون ولفترة طويلة أن هذا الكون قابل للفهم بالكامل (understandability) ولذا كانوا يسعون إلى تصغير أدق فأدق إلى مستوى الـ elementary and indivisible parts لفهم ودراسة الأمور (أمثلة معروفة: "الذرة" والنواة والجزئيات في عالم الفيزياء - جدول العناصر الأولية بالكيمياء - الخلايا في عالم الأحياء - ...وهكذا)

(وطبعا هم تخلوا على هذه المبدأ على مشارف القرن العشرين حيث اتفقوا مرة أخرى أنه "قد يمكننا المضي قدما في فهم أسرار هذا الكون ولكنها غاية لا تدرك ليست في المتناول وإنما يُسعى إليها فهم من وراء فهم")

وبمناسبة مفاهيم العلاقات السببية: cause and effect أو producer and product استنبطوا الاستنباط العلمي (يسمونه cosmology proof) على وجود الخالق البارئ (السبب الأول First Cause or Producer) للكون ككل (وإلا فمن أتى كل هذا الكون؟)

أما النقطة الثانية:

المشكلة الثانية يمكن ان تكون فى كثرة الاشياء فعندما تصغر مثلا الموتور مثلما قلت الى كاربريتور ولكن سوف تصغر الكاربريتور وهكذا ولكن كثر الامر عليك فنسيت كل شئ حتى مع بساطة الاشياء ولكن بسبب كثرتها اصابك التيه

فالأمور يحتاج إلى الكثير من الدقة والتنظيم بالفعل، ذلك أنك ستحتاج إلى فك الأجزاء (تمحيصا) ثم جمعها (فهما متكاملا) في المقابل وعدم تحري الدقة في عملتي الفك والجمع (أو "الحل والعقد") فسيسبب المشكلات بالفعل كما تفضلت