إذا أردت أن تصبح ثريا!

إذا أردت أن تكون ثريا!

في الآونة الأخيرة لاحظت إنتشارا رهيبا للحديث عن المال، تحقيق الثراء، الخروج من الفقر، الحرية المالية وكل ماله علاقة بهذه الأشياء في الكثير من المصادر بتنوعها من سوشيال ميديا، كتب ، محاضرات، فيديوهات. 

من منا لا يعرف أو سمع على الأقل بعنوان: أغنى رجل في بابل أو الأب الغني والأب الفقير 

بالإضافة إلى كثير من العناوين التي تقابلنا كلما كتبنا على محرك جوجل كلمة مال أو ثراء ومنها:

  • أفضل النصائح لتصبح ثريا
  • كيف تحقق ثروة من لا شيئ
  • عادات الأثرياء

حيث عادة ما يكون مفاد هذه العناوين توضيحات حول مفهوم الثراء وكيفية تحقيق الوفرة المالية، وأن الحرية المالية هي عبارة عن مهارة يمكن تعلمها ويمكن اعتبارها كالعضلة يمكن بناؤها والعمل عليها لتصبح أقوى وكذلك أن الفقر ليس قدرا ثابتا لايمكن تغييره. 

هذا بالإضافة إلى تقديم الآلاف من النصائح التي تبدو لي بصراحة مغرية جدا وتفتح نفسي لاتباعها وتحقيق ما يتحدثون عنه من ثراء واستقلال مالي. 

دعوني أذكر لكم بعضا من هذه النصائح:

  • الاستثمار في الأصول (الأغنياء يستثمرون في الأصول للحصول على المال _ الفقراء يستثمرون في المصاريف) 
  • خفض النفقات ( أغلب الأثرياءحريصون على نفقاتهم) 
  • تنويع مصادر الدخل ( لا تضع البيض كله في سلة واحدة) 

والكثير الكثير من النصائح 

طيب ! لكن الجزء الأهم في هذا الموضوع هو أنه من أمام الشاشة وأنت تقرأ يبدو كل شيء سهل حتى أنك تتحفز وتشعر أنك جاهز للبدء. 

ولكن هل هناك حقا من نجحت معه هذه الوصفات وأصبح ثريا حقا باتباع مكوناتها دون أن يواجه أي عقبات فما هي؟ مامدى صحتها أو بالأحرى ما مدى نجاعة تلك النصائح والخطوات؟ 

وأهم شيئ... من استطاع أن يكسر حاجز البداية وينطلق في رحلة البحث عن الثراء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

2Ahmad_hasayen أضف ردا

بصراحه لولا واقعه السياسي لحاولت ان اطبق شيئاً لكن اغلب نصائح الاغنياء تكون لصالحهم مثل _ لا تضيع وقت لا تهدر الوقت وما الا ذلك _ فانت تفتح شركه وفجأه تجد نفسك امام حيتان ضغمه وانت الطعام! غير ان السياسه البلد هي اكبر دور وللعلم ... الكلام منطقي لكن بعيد عن الواقع فأغنى الاغنياء مستعد ان ينتهك القانون ويلف ويدور حوله بكل سهوله لكن انت من يطبق عليك حد السيف في النهايه.

ناهيك عن الواقع الذي نعيشه ولا اريد التحدث في السياسه احتراماً للموقع.

من خلال مداخلتك سيد أحمد يبدو أنك حاولتالدخول في عالم تحقيق الثراء أو على الأقل استقلال مالي ويبدو أنك واجهت الكثير من العراقيل، عدا السياسية منها ماهي أهم ما واجهته

في الواقع انا شخصياً لم أدخل أو حتى أفكر الدخول في مجال تحقيق الثراء واصبح من الأغنياء وافتح شركة بعد ، انما اطلب رزقي على ما يسد حاجاتي الأساسية و بعض الكماليات في آخر الشهر إن تبقى المزيد من المالِ بحوزتي .

تجارب عائلتي وأقاربي ومعارفنا اشبه ما تكون قصص مرعبة عن تجاربهم في هذا المجال ، وانا وانت نعلم مقدار ما نتكبده من ضرائب وغلاء معيشه ومعايير تفضيله وتمييزيه تميز فرد عن آخر ، وإن فكرت في رفع قضية للمحكمة ، ربما تحتاج على الأقل 6 الى 24 شهراً حتى تفتتح الجلسة لك ، تكون قد تتكبد فيها المراره ، ورسوم ماليه ربما احياناً تتجاوز ما انتهك منك من أموال.

إن تنسى لي ذلك و لي فيها فرصة لا شك بأني سأستغلها بحكمة ومنطق ، وفي النهاية كل شخصٍ له قناعاته ، ومن أعظم ما تعلمته عن هذه الحياة : هو كلام سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، حيث قال في أبيات شعر :

النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها

لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها

فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها

أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها

أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها

كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت أًمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانيها

لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها

فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَهرُ يَقبُضُها وَالنَفسُ تَنشُرُها وَالمَوتُ يَطويها

الرغبة في الثراء وجني الأموال هو حق لكل إنسان في العالم، ولذا فتعدد المصادر المعلوماتية حول هذا الأمر طبيعي إلى حد ما.

وكل شخص لديه عقل وتفكير يعملان على تحويل طموحه اللامتناهي إلى أمر ممكن بالنسبة لظروفه الحالية، فلا يمكن لشخص شديد الفقر أن يطمح في الحصول على أغلى سيارة بحلول الأسبوع القادم، بالتالي إن وجدنا بعض المصادر التي تخبرنا بهذا، مثل "كيفية الحصول على سيارة في 10 أيام، طريقة كسب المال والوصول لمستوى إيلون ماسك!" كل هذه المصادر المقروءة منها والمرئية لا يمكن للإنسان تصديقها، وكل لبيب بالإشارة يفهم.

وحتى الكتب المذكورة في المساهمة أو الفيديوهات الخاصة بأثرياء العالم وغيرهما لا ينبغي تصديق كل تلك الأمور إلا في حدود المنطق. ولا انكر هنا أهمية تلك المصادر ولكنها لا تفلح في الوصول للمستوى المادي المعروض في المصدر إلا مع حالات بسيطة.

ولكن هل هناك حقا من نجحت معه هذه الوصفات وأصبح ثريا حقا باتباع مكوناتها دون أن يواجه أي عقبات فما هي؟

لا توجد خلطة سحرية للثراء، وكل تلك الوصفات ما هي إلا تجميع لكافة الأمور التي اتبعها عدد كبير من الأشخاص وليست هي الفيصل في الغنى. وإنما طموح الإنسان وتوظيفه لذاك الطموح بصورة واقعية، إلى جانب عدم اليأس والتحلي بالصبر أمام العقبات الحياتية سيصل به إلى المكان المرغوب. وفي النهاية لكل منا أسلوبه المتبع في الحياة، الأهم أن يصل الإنسان لمراده بطريقة شرعية.

أوافقك تماما شيماء شكرا على التدخل

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اذا تقول بأن الاهم هو القدرة على الحفاظ على المال وادارته وليس السعي وراء الحصول على الكثير منه دون أن تكون لدى الانسان الخبرة اللازمة والمعرفة للتعامل معه. جيد جدا

ولكن لدس سؤال لك، حتى ولو أنك لم تصل إلى ذلك الثراء المنشود وحققت استقلال مالي نسبي يتوافق وخبرتك ومعرفتك فحتما ستكون قد مررت على بعض من الخطوات المذكورة حتى ولو لا إراديا أو دون تخطيط في سبيل الوصول الى ماوصلت إليه

فإذا ماهي هذه الخطوات والنصائح المذكورة في المقال أو حتى في الكتب المعنية التي وجدت نفسك بصدد فعلها؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
أنه من أمام الشاشة وأنت تقرأ يبدو كل شيء سهل حتى أنك تتحفز وتشعر أنك جاهز للبدء. 

لا تكمن المشكلة هنا في المحتوى المعروض، ولكن في القارئ نفسه، فالبديهي أن أي شيء نرنو إليه في الحياة، مال أو ثقافة أو حب أو غيرهم لا يكون الوصول إليهم سهلًا مطلقًا، بل غير ممهد، مليء بالعراقيل والعقبات التي لا حصر لها. علاوة على أن المحتوى المقدم نفسه يؤكد على أن الأمر ليس سهلًا ولكن ممكن.

حقا من نجحت معه هذه الوصفات وأصبح ثريا حقا باتباع مكوناتها دون أن يواجه أي عقبات فما هي؟

هناك من نجح نعم. أنا أحد هؤلاء الناجحين في البدء في تحقيق بعضًا من هذه الحرية المالية، باتباعي لبعض النصائح والحصول على كورس في الحرية المالية، مما ساعدني على التحكم في نفقاتي، وترشيدها والمقدرة على استغلال ما يدخل لي من مال بشكل أمثل، وتوليد الماء أو زيادة مصادر الدخل. ولكن دون مواجهة أي عقبات؟ بالطبع لا لقد واجهت الكثير والكثير، فشلت مرة واثنان وألف، ونجحت مرة، ثم سقطت ونهضت من جديد وهكذا .

على الصعيد الشخصي العديد من الأشخاص فعلوا مثلي، منهم من وصل بالفعل إلى الثراء ومنهم من وصل مثلي لجزء من الحرية المالية.

مامدى صحتها أو بالأحرى ما مدى نجاعة تلك النصائح والخطوات؟ 

النجاح يعتمد على مدى قدرة الشخص على تحقيق النصائح من جهة، ومدى صبره وعزيمته على الصبر على الطريق الطويل.

كقاعدة أولى أتبعها في حياتي هي : لا تثقي بوسائل اكتساب المال السريعة ! وفيها ما فيها من المآخذ التي يمكنني التفصيل فيها بإسهاب، فالمال الذي يأتي سريعاً لا يخلو من المحظورات في غالب الأحيان !

ثانياً، أعتقد أن الإنتشار السريع لمثل هذه الرسائل والوسائل التي تعلمك كيف تمضي في طريقك نحو تحقيق الثراء هي بسبب تغير نظام الحياة في عصرنا الحديث، وللإعلام الدور الأكبر في ترويج نظام الحياة الحديث ذو الرفاهية العالية، الذي يفرض عليك التماشي معه وإلا تعرضت للإزدراء من الآخرين أو من نفسك حتى، فتدخل إلى الإنستقرام فتجد ذلك المشهور ناشراً صورة لسيارته الجديدة أحدث موديل في السوق، وتجد صديقك على سنابشات يشاركك أحدث آيفون اشتراه، وفي اليوتيوب يعرض لك ذلك اليوتيوبر جولة في منزله الضخم والفخم، وتلك البلوقر تصور ألذّ الأكلات في أغلى المطاعم .. من الصعب جداً أن لا تتأثر أمام هذا الكم الهائل من المحتوى المادي، فكم من غرض خسرنا فيه أموالنا بسبب أنه أصبح ترند واقتناه الجميع ولابد من مجاراة الركب ؟

أضف على ذلك الأوضاع الإقتصادية السيئة التي نمرّ بها، والتي تجعلنا في حالة دائمة من القلق من الإفلاس جرّاء ارتفاع فواتير الكهرباء والماء والضرائب والإيجارات وتكاليف الزواج ورعاية الأبناء وغيرها من الإلتزامات التي تجعلك تضيق ذرعاً بوضعك المالي وتتمنى لو كنت ثرياً حتى لا تفكر بها !

هل هذا يعني أن الناس في السابق لم يكونوا يفكرون في الثراء وجني الأموال ؟ بالطبع لا ولكن الآن أصبح الوضع أوسع وأكبر، فلم يكن المواطن القديم يعاني من نفس القلق الذي يعاني منه مواطن هذا الزمان، فقد كان يكفيه أن يجد خبزاً على الغداء وأن يطبخ الخضار التي يزرعها هو أو جاره، وأن يعمل في مهنة بسيطة تكفي احتياجاته، لقد كان المواطن القديم يتفاخر باقتنائه لهاتف واحد لأعوام، ولكن مواطن اليوم يشعر بالحاجة لتغيير هاتفه كل عام، بل أحياناً يُجبَر على ذلك بسبب وهن هواتف اليوم التي تُكسر من سقطة واحدة !

من الطبيعي أن يكون اهتمام العالم منصب على تحقيق الثروة، لأن عندها تتوقف العديد والعديد من المشكلات، سواء مشكلات مادية أو نفسية او مشكلات لها علاقة بتحقيق دخل أفضل وتحسين مستوى المعيشة.

منشغل الآن بتدارس كتاب الأب الغني والأب الفقير، وإنه مفيد حقا وأنصح به كل من يبحث عن المال أو يريد استثماره وأن مثل تلك الكتب هي الخريطة التي يجب أن تحملها معك في رحلتك، فلن تصل بدون خريطة، ولن تصل كذلك إلا عندما تقوم بالرحلة بنفسك، فلن يقوم شخص بها بدلاً منك.

ثم أنه الطريق إلى الثراء ليس بتلك السهولة، بل يجب أن نتعب ونجتهد ونزن الأمور ونطلب المشورة ونقرأ ونتعلم ونبحث ونجرب ونفاضل بين البدائل وأن نستثمر في المال والجهد والوقت.

وأنا بالفعل أحاول فعل ذلك.