برامج التوك شو في رمضان من سئ إلى أسوأ!!!

برامج التوك شو الرمضانية موجودة منذ سنين طويلة، ولكن المتابع لها خصوصا في آخر خمس سنوات، سيجد أنها قد أتخذت منحى غير مفهوم – على الأقل من وجهة نظري –

كانت تلك البرامج قديما تعتمد على استضافة أحد مشاهير الفن أو الرياضة، يتحدثون عن مشوارهم في حياتهم المهنية، وربما يقومون بمارسة بعض الألعاب أو الألغاز الخفيفة، بمشاركة بعض الجماهير في الاستوديو، وكل ذلك كان يتم في إطار من الأدب والأخلاق دون التطرق لأي أمور خارج النص.

كانت تلك البرامج تجذب العديد من المشاهدين ممن يهتمون بحياة المشاهير، وكانت تعطي نوعا من الترفيه للمشاهد، إسقاط فكري دون أي إساءة لأحد، ولم نكن نخجل أن نتابع مثل هذه البرامج مع أهلنا، فقد كانت برامج عائلية بالأساس.

أما اليوم فقد أخذت البرامج ذلك الشكل العجيب.

يقوم مقدم البرنامج بطرح أسئلة خاصة جدا، قد تصل للحديث عن ما يدور بين الزوجة وزوجها داخل منازلهم!!!!

وعلى الضيف – رجلا كان أو إمرأة – أن يجيب ويذكر كامل التفاصيل، لأن الجمهور يريد معرفة ذلك – على حد قول مقدم البرنامج!!

ولم يتوقف الأمر على ظهور برنامج واحد أو اثنين، بل أصبحت القنوات الفضائية تتنافس فيما بينها على ذلك، كل قناة أصبحت تمتلك برنامجها المثير للجدل.

بل إنهم أصبحوا يحاربون برامج المنافسين بشكل مباشر وصريح، ويقومون برفع مستوى الإنحطاط الأخلاقي عاما بعد عام.

الإعلامية بسمة وهبة كانت مقدمة برنامج "شيخ الحارة"، وهو متخصص في فضح أسرار المشاهير، وظلت تقدمة لسنوات حتى استولت عليه المخرجة "إيناس الدغيدي"، وأصبحت تقدمه بدلا منها.

لتخرج علينا بسمة وهبة هذا العام ببرنامج "العرافة"، وهو لا يختلف قيد أنملة عن برنامج شيخ الحارة، سوى أنها تحضر مسخا لشيخ الحارة وتطلب من العرافة أن تهينه، في إشارة وتلميح أنها كما صنعت شيخ الحارة فإنها قادرة على إسقاطه وصنع نموذج جديد!!

حرب غوغائية لا يعلم مداها إلا الله سبحانه، ولكني أشمئز كثيرا من تلك البرامج والأفكار الشيطانية، فلا مراعاة لحرمة بيت ولا زوجة ولا غير ذلك!

ما رأيكم في تلك البرامج، ولماذا هي منتشرة لهذا الحد؟!

لماذا اختفت تلك البرامج التي كانت تعتمد على خفة الظل والحكايات الطريفة بدلا من تلك التي نشاهدها هذه الأيام؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

منذ أقل من ساعة كان يدور بيني وبين أحد أصدقائي نقاش حول هذه البرامج ولماذا يتابعها الكثيرين، وخلصت نتيجة النقاش إلى أن الناس بطبعها تميل إلى التفاهة، كما أن معرفة الأسرار الشخصية للجماهير التي تعتبر نوعا من الفضائح لدى البعض يعطيهم نوعا من التحفيز والإثارة، وكلما كانت الحلقة فاضحة أكثر كلما لاقت رواجا أكبر، وهذا ما يدركه صناع هذه البرامج، لهذا أتوقع أن هذه البرامج ستصبح أسوأ مع الوقت

هل يوجد ما هو أسوأ من ذلك، إنهم يتحدثون عن أسرار غرفة النوم، عافانا الله وإياكم.

ألا يوجد لدى واحد من المسؤولين في مثل هذه القنوات شيئا من العقل ليوقف هذه المهزلة؟!

لقد كنا نشاهد التلفاز مع أهلنا صغارا دون أي مشكلة، تخيل أنني أصبحت أخجل من أن أقوم بتصفح قنوات التلفاز في حضور زوجتي أو أمي أو أختي، الأمر يدعوا للإشمئزاز، أين هو التحفيز في ذلك؟!

ليس كل الناس أصحاب عقول وحياء يا أستاذ محمد، من أسبوع كنت أقوم بوصل اللاب توب الخاص بي بشاشة التلفاز لأشاهد أحد الأفلام ورفض والدي هذا عندما رآني مخافة أن يشاهد إخوتي الصغار شيء غير لائق.

هل تتخيل يا أستاذ محمد، لقد أصبحنا نخشى أن نشاهد التلفاز داخل منازلنا!!

أختلف معك أحمد ليست الفكرة في الميل للتفاهة وإنما عدم وجود بديل فمثلًا في البيت يشاهدون رامز لا لأنهم يقدرونه وإنما ليمشوا وقت الإفطار تخيل معي لو أن رامز تغير ميعاده إلى 12 مساءً هل هناك من سيستقظ من أجل أن يراه! بالطبع لا هو شيء تافه يشاهدون للخروج من دوامة الحياة المادية والروتين الممل.

ضع مكان رامز برنامج لشيخ مثل الشعراوي لعصرنا هذا وغير ميعاده إن لم يشاهدونه في الميعاد المُعدل سيحرصون على مشاهدة الإعادة.

الفكرة كلها أن الدولة هي من تدعم التفاهة وتشجعها وفي المقابل تعتقل المفكرين كالبشمهندس أيمن عبد الرحيم والشيوخ كالشيخ أنس السلطان وغيرهم حتى لا يكون هناك بديلًا عن التفاهة.

أتفق معكي يا أية، ولكن السؤال لماذا تدعم الدول مثل هذه التفاهات وفي المقابل لا تدعم المفكرين أمثال المهندس أيمن عبدالرحيم.

ما رأيكم في تلك البرامج، ولماذا هي منتشرة لهذا الحد؟!

أعتقد أنها برامج تدخل في خصوصيات المشهورين بشكل كبير ولكن ليس مع الكل ، حيث لا تتمتع بالموضوعية إطلاقًا ، فمثلًا قد تجد حلقة يستضيف فيه البرنامج مشهور ما ويتم فضحه بشكل ملحوظ في حين أن بعض الضيوف تتم معاملتهم بشكل لطيف أي بمعاملة خاصة لمجرد أن هذا الضيف صديق مقدم البرنامج .

الأمر المثير للإستياء أن كيف لهؤلاء الضيوف بأن يقبلوا بأن يكون ضيوف على مثل تلك البرامج ، هل للمال أم للترند أم ماذا بالضبط!

لماذا اختفت تلك البرامج التي كانت تعتمد على خفة الظل والحكايات الطريفة بدلا من تلك التي نشاهدها هذه الأيام؟

لأننا نحن نعيش في عصر وسائل التواصل الإجتماعي وعصر الترند والدخول في خصوصيات الآخرين ، نميل إلى البرامج فارغة بلا فائدة ، أصبحنا في حالة يُرثى عليها .

متأكدة من أننا ذاهبون للأسوأ للأسف ، ربما سنشاهد مستقبلًا برامج أكثر جرأة ومليئة بالتفاهات مما هو عليه الوضع الآن .

قد يكون رأيي في هذه البرامج قاصر لأنني لا أعرف بسمة ولا إيناس في الأساس، ولكن كنت أظن أن البرامج من هذا النوع متفق على أسئلتها مسبقًا بين المذيع وضيوفه.

وسواءً كان هذا صحيح أو خاطئ، فانتشار هذه البرامج وغيرها وبرامج المقالب وبالمرة قنوات اليوتيوب التي تقوم في الأساس على فضح أسرار البيوت، كل هذا ينتشر لأنه يحصد المشاهدات ويشغل حيز كبير من الرأي العام للأسف.

لا تشمئز من الآن فذلك الانحدار لم يصل لنهايته بعد سترى في السنوات القادمة ما هي التفاهة والقذارة الحقيقة التي سُتقدم لنا

شاهدت بعض المقتطفات من هذه البرامج على الفيس بوك

لأجد بسمة وهبة تحدث أحد المغنيين عن مشواره الغنائي وكيف أن التاريخ سيذكره

ليحرجها بقوله أن هذا ليس بتاريخ، فالمغنيين يعملون مع الراقصات فأين التاريخ في ذلك، التاريخ للعلماء!

انتابني الحزن ان هذا هو الأمر الذي وصلنا اليه من الحوار، والأدهى أن نعتقد أن المغنيين يصنعون التاريخ.

أتذكر إحدى البرامج القديمة كان اسمه "حوار صريح جدًا جدًا"

كان من ضمن أغنية التتر جملة"حوار صريح من غير تجريح" والذي أظن أنه لو تم عمل مثله هذه الايام، لن يتابعه أحد

صار الناس يحبون التفاهة والفضائح للأسف.

الناس تحب النممية، ولذلك تلقى تلك البرامج قبولًا واسعًا عند المشاهدين، ولو لاحظت من ملابس الضيوف والمكياج الثقيل، أن الحلقة موجهه لفئات معينة ويعرفون جيدًا، كيف يفضلون رؤية المشاهير.