اعترافات .. دعونا نعترف لبعض :)

في وسط مجتمعاتنا الافتراضية أو الحقيقة نحاول دائماً الخروج بأجمل صورة ممكنة أمام الناس .

نحاول نخرج بصورة مثالية حتى يقبلنا الآخرين , لذلك ندعي أشياء لم نقم بها , سوف أضرب أمثلة لنفسي .

1- قراءة الكتب : أنا أدعي قراءة الكتب و أصور اقتباسات و أوصي بقراءة بعض الكتب رغم أني آخر مرة قرأت فيها كتاب ربما منذ سنتين .. أحاول أتظاهر لمن يتابعوني في صفحتي الذين لا يتجاوزون 60 شخص .

2- أنصح بالاستماع لبودكاسات أجنبية مثل بودكاست naval , رغم أني لا أجيد اللغة الانجليزية , و هذه الطريقة أخذتها من بعض المشاهير الذي اؤمن شخصياً أنهم هم الآخرين لا يجيدون اللغة الانجليزية , لأنها تعطي إيحاء أنك شخص مطلع بالتالي تحظى بالاحترام من الآخرين .

3- مبرمج : أتظاهر أني مبرمج جيد , لكن الواقع أنا لا أجيد البرمجة , فقط مجرد مختص في التقنية و التسويق الرقمي لا أكثر .

أعلم الكثير يفعلون مثلي , و أنا لست راضي عن هذا و إنما هو سياق اجتماعي بتكرر كثقافة عند طبقة الشباب للحصول على شخصية متميزة في مجتمعهم الصغير و الكبير .

ما كنت استطيع كتابة هذا الكلام لولا صيغة المجهول .. نحن نستمر في محاولة المحافظة على صورتنا المثالية التي قد تكون زائفة أحياناً .

ماذا تخبئ عنا .. اعترف ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقة إننا جميعا قد نسعى للوصول لصورة منمقة ومرتبة أمام الناس، وهذا لا يعتبر خطأ بشكل عام ، لكن الخطأ هو ان نبدوا مزيفين امام أنفسنا لكي نعجب الناس، لكي يتم التسفيق لنا من قبل أحدهم ، وهذا أسوء شيء قد يفعله الانسان على الاطلاق في رأيي.

ولكي يكون قادر على التخلص من هذا الزيف عليه اولا ان يعرف من هو ماذا يريد ماذا يكره ، انا لا يهمني ان يقال عني غير مثقف اذا كنت مرتاح بهذا وراضي عن نفسي ، ولن اكون سعيد اذا شكرني احدهم لاني بارع جدا في سرد الكلام والنقاش وفي نهاية اليوم انام وانا اشمئز من كذبي على نفسي.

كل ما يلزمنا هو ان نعرف انفسنا، اذا عرف الانسان نفسه سهل عليه كل شيء، لن يهمه احد ولا كيف ينظر اليه ؟

نصيحتي هو ان تبحث عن نفسك من أنت؟ ، هذا يكون بالاجابة عن هذه اسئلة :

  1. ماهي هواياتك

  2. ماهي مبادئك وقيمك

  3. ما هي صفاتك الشخصية

  4. ما هدفك الاكبر بالحياة

دون الاجابات هذه وحاول التصالح مع نفسك وستتغير نظرتك لللأمور صدقني

ولماذا تدعي تلك الأشياء ؟!

قد أتفق معك أن كل شخص لديه جانب في حياته لا يعلم أحد عنه شيء، ولكن هذا يختلف عن أن أدعي عكس حقيقتي !

هذا لا يعني أنك سيء، بل على العكس تمامًا أنت شخص صريح وتعترف لنفسك أنك تدعي .. وتلك قد تكون نقطة التغيير، فعليك معرفة سبب تلك الإدعاءات ولماذا تلجأ إليها .

ومن ناحية أخرى خصص وقت للجلوس مع نفسك وتعرف على ميزاتك وعزز ثقتك في نفسك وتأكد أنك تمتلك ما يغنيك عن ادعاء ميزات كاذبة .

وبالمناسبة ..

إنك تتحدث عن أمور تطرقت إليها أحد أعضاء المنصة في مساهماتها

الأولى عن الفرق بين التظاهر والكذب

وهذا رابطها :

والثانية تتحدث عن الجانب الخفي في كل شخصية

أُريدك أن تطلع على تلك المساهمات من أجل معرفة أن هناك فارق بين كل من النقاط الثلاثة، وأننا لا ينبغي علينا الخلط بينهم أو تزيين أحدهم في عيننا لأن ذلك يُسمى خداع مع الأسف، ويُمكننا إبداء رأيك في المساهمتين أيضًا .

هذا بسبب الميديا وما نراه يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي من الاشخاص وكم يبدون مثاليون لذلك فنود ان نكون مثلهم ولكن لا نستطيع لذلك نتصنع تلك الاشياء الغير حقيقية لنلفت الانتباه لنا ويكون لنا تأثير في المجتمع وهذا بالمناسبة قد يسبب الشعور بخيبة امل لدى بعض الاشخاص من نفسهم مما يرونه من مثاليه ويرون انهم ليسوا مثاليون مثل هؤلاء الاشخاص انصحك بقراة كتاب

. قلق السعي إلى المكانة.

بالمناسبة انا اشتريته ولكن لم اقراه الى الان

أجد هنا أن الموضوع تجاوز التظاهر فقط في الحصول على مكانة ضمن كما تحدثت "السياق الاجتماعي"، والأمر لا يأتي من أنني أريد الحُكم على الأفعال التي نتظاهر بها، لكن الأمر ينبع أننا يوماً ما سنتمادى في تصديق أنفسنا فعلنا ذلك وسنتوقف في الشعور برغبة حقيقية لتطوير أنفسنا، وقد يتمادى الأمر في محاصرة أنفسنا بالتالي التقليل منها إن تعرضنا لإختبار حقيقي في شخصياتنا.

مثلاً أن نتظاهر كوننا مبرمج أو مترجم أو كاتب محترف مع أننا في الحقيقة لسنا كذلك! في حال إحتاج أحد من حولنا استشارة في الأمر وهو يعلم أنك مبرمج جيد "كما تتظاهر"، قد يكون هذا سبيل لوقوع فجوة في تقدير ذاتك أنت في غنى عنها.

كذلك الأمر بالنسبة للكتب، أي شخص لم يقرأ كتاب منذ ثلاث أعوام لكنه يرشح الكتب للناس ويشتريها ويعمل على اعاراتها ما المشكلة في الاعتراف بذلك، لأن التظاهر بقراءتها قد يجعلنا نقع في فخ الاستسلام لأننا قرّاء بالفعل! وقد يودي بنا هذا لتفاخر كاذب يبعدنا عن ذواتنا.

لا أقول أننا جميعاً لا نتظاهر وأننا في وقتٍ ما إحتجنا لقول شيء لم يكون حقيقياً لعدة أسباب مرتبطة بالموقف ذاته، لكن إن تجاوز الأمر التعبير الحقيقي عن ذواتنا فقط لنيل سمعة كاذبة أو للانسياق المجتمعي الذي فرض تعريف الشخصية المميزة على أنها "قارئة..كاتبة..مبدعة ومثالية" نكون قد تخلينا عن جزء كبير من دواخلنا وفتحنا المجال لها بالانفصال التام عن الحقيقة ولا شيء يحتاجه الإنسان اليوم في خضّم كل هذه العشوائية أكثر من أن يكون حقيقياً.

ما السبب الذ يجعلنا ندعي أمور لا نعلمها؟ برأيي هذا يعود بشكل كبير لثقة الشخص بنفسه، وبقدراته، فيكون التظاهر بغرض لفت النظر وإحساس الشخص بنفسه وبما يميزه، لكن هذا الزيف تحديدا لن يضر أحد سوى الشخص نفسه، وسيقف حائلا بينك وبين تطويرك لمهاراتك والتعلم منها.

لذا كمهارات لا أدعي مطلقا أمرا لا أجيده لأن إن قام الناس وصفقوا لي بالزيف والكذب ماذا أستفيد؟ هل سيرضي غروري فترة، وبيني وبين نفسي بعد ذلك سأبكي على حالي وعلى حالة الضعف التي أصبحت عليها.

لذا برأيي الأفضل أن تبدأ في الثلاث صفات التي تدعيهم وتحولهم لحقيقة، مثلا بالنسبة للقراءة أبدأ بالقراءة ولو صفحة يوميا وحولها لعادة.

وأيضا بالنسبة للباقي طور نفسك بهم لتحقق ما تريده دون الحاجة للزيف والتظاهر.

قد نضطر للتظاهر في بعض المواقف الحياتيى التي نقع بها، لكن ليس بشأن المهارات والشخصية ذاتها أجد الأمر صعب وله تبعيات كثيرة، برأيك هذه الطريقة في التعبير عن نفسك لم تؤثر عليك بالسلب؟

الصندوق ..

الصندوق الذي يضعه لنا المشاهير والأغتياء والإنفلونسر لنا .

فنضع في عقولنا أن تلك هي الطريقة التي يجب أن نفعلها لنظهر بالشكل العميق، وهذا ما يجب ان نفعله - أو نتظاهر أننا نفعله - لكي نظهر بالشكل الغني والىاقي ..

تلك المفاهيم التي بدأت ترتبط بعقولنا بسبب مواقع التواصل الإجتماعي، أصبح يمكن للكل إظهار حياته الشخصية، وهذا ما مستغله وما يستغله المشاهير في ان نكون مقبولين اجتماعيا ..

فنسعى إلى التظاهر ونصبح مزيفين، أكره ذلك ..

بالمناسبة : أقوم ببعض الأفعال كما ذكرتَ