الثقافة السلبية

في عموم مجتمعاتنا العربية توجد الثقافة السلبية

الثقافة السلبية يمكن باختصار تعريفها بانها الاتكال على الاخرين و عدم وجود المبادرات الشخصية

نلاحظ اكثر الناس كثيروا التشكي و التظلم

دون ان يبادرون بانفسهم لحل المشاكل

اللوم جاهز و حاضر طول الوقت على المجتمع ثم الحكومة و الاستعمار/الامبريالية

اما الحل لديهم اما بروز القائد الملهم او انتظار معجزة ما من السماء لذلك تجدهم كثيري الدعاء و التمني

اظن ان السبب في ذلك هو غياب الفردانية فاكثر المجتمعات العربية لا زالت قبلية

كذلك مسألة القدر فكل ما يحدث و سيحدث مقدر و مكتوب(و لو حتى بالدين هناك خلاف بكون الانسان مسير او مخير).

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إذا هزلت ثقافة أمة ما، هزلت تلك الأمة ، فهناك رابط جوهري لا فكاك منه بين الثقافة والتقدم، شرط ايجابية الثقافة، بمعنى إذا كانت الثقافة عكس ذلك، أي قد تكون ذات طابع سلبي، عند ذاك سوف يتحول تأثيرها الإيجابي بالقوة نفسها إلى جانب سلبي، وفي هذا الحالة بدلا من أن تكون الثقافة تقدمية حضارية، سوف تذهب في المسار المناقض، وتصبح ثقافة تدميرية بمعنى الكلمة.

لكن اللوم على المجتمع والحكومة أمر ليس بالثقافة السلبية أو دليل على التواكل وخلافه، فمن يقيم أعمالهم، ومن يقيم إنجازاتهم وخفقانهم في تحقيق وعودهم، بالطبع من كان له الفضل في وصولهم لهذه المناصب، وحتى لا نتطرق لأمور سياسية، لكل فرد الحق في لوم الحكومة عند خفقانها.

هناك مشاكل مجتمعية، حلها ليس فرديا، لكن حلها في أيدي المخولين بالسلطة، وحينها لا يمكنك لوم الفرد عندما يبدأ في لوم الحكومة عند فشلها في ملفٍ ما.

يمكنك لوم الفرد فقط وتجده متواكل، عندما يجلس في منزله منتظرا من يطعمه ويعمل بدلا عنه ويتعلم بدلا منه، غير ذلك سيكون غير منطقي.

إن المسؤول الأول عن تحويل الثقافة من مسارها الجيد الى المسار الضار، هو المثقف بالدرجة الاولى، والبيئة الحاضنة له، لذلك بمعادلة بسيطة نستطيع ان نتوصل الى الاستنتاج المذكور "المسؤول هو المثقف"، فالمثقف كما يقول اصحاب الشأن هو ابن لحاضنته وبيئته، ويقول العارفون ايضا، هناك تأثير متبادَل بين الجانبين (المثقف والثقافة)، أي أن أحدهما يؤثر في الاخر سلبا وايجابا، لهذا لو كانت الثقافة ذات منحى تدميري، فإن المثقف هو المسؤول الاول عن ذلك، وعلى العكس اذا كان تأثيرها بنّاء فإن الامر يعود الى المثقف ايضا.

لابد أن يسعى المثقف ويجدّ ويكدّ ويبذل ما يكفي من افكار وانشطة وفعاليات، لكي يحصّن الثقافة من التحول الى مطرقة للتهديم، وهو امر ليس ببعيد، إذ يمكن للثقافة عندما تكون منتجة للتطرف والتعصّب والانانية وما شابه من قيم رديئة، ان تصبح مطرقة للتهديم، ولا يمكن لهذا النوع من الثقافة ان يبني مجتمعا ناجحا او دولة مستقرة متطورة.

على المثقف أن يستعد تمام الاستعداد لنبذ ثقافة التدمير، وعليه في الوقت نفسه الشروع في تعضيد ثقافة البناء، وهذا في حقيقة الأمر هدف صعب وكبير، لا يمكن ان يتحقق بصورة فردية او بأفعال وافكار عشوائية، في حين هناك مثقفون لا يؤدون دورهم كما يجب، بل هم اصلا في معزل عما يدور في مجتمعاتهم، والأمثلة على تهرّب المثقف من القيام بدوره الحقيقي الصحيح، كثيرة وملموسة تماما، لأن واقعنا الثقافي يضج بمثل هؤلاء المثقفين اللذين لا يقيمون وزنا لدورهم التثقيفي، ولا تعنيهم أهمية هذا الدور في رفع مستوى وعي الناس، بل ما يهمهم في الغالب مصالح مادية منفعية سرعان ما تؤول الى الزوال.

لا يُمكننا الحكم على هؤلاء الأشخاص بشكل عام هكذا، خاصة أن مسألة إن كانوا يتعرضون للظلم فعلا أم أنهم أشخاص سلبيين تختلف حسب ظروف ووضع كل منهم والبيئة المحيطة بهم؛ فمثلما يوجد أشخاص كثيرين الشكوى ولا يُبادرون بالحل، يوجد أشخاص أخرون يبذلون ما بوسعهم من أجل التغلب على الظروف ولكن لم تُتاح لهم الفرص المناسبة التي تُشجعهم على المحاولة مرة ثانية فيتحولون إلى أشخاص شكائين !

لا تُلقي اللوم على أحد قبل معرفة ظروفه الخاصة التي وصلت به إلى هذا الحال!

فالشخصية بشكل عام تتأثر بالبيئة المحيطة والمجتمع والظروف، تلك هي القاعدة العامة وما خرج عنها هو المختلف .

لذا .. بالتأكيد المجتمع وغيره لهم سبب في هذه السلبية التي أثرت في هذا الشخص

كذلك مسألة القدر فكل ما يحدث و سيحدث مقدر و مكتوب

هل هذه نظرة هؤلا الاشخاص ام انها نظرتك انت للأمر وتحليلك له ؟

أظن أن فقدان الثقة بالنفس هي أحد أسباب هذه "الثقافة السلبية"، فخذ على سبيل المثال الجانب العلمي، فكلما صار إنجاز جديد في مكان ما في العالم تسمع السيمفونية الرائعة: "نحن لا فائدة منا فنحن شعب لا شغل له سوى النوم"، ولكن عندما ينجز شخص من هنا إنجازاً ما لا نسمع من الناس سوى التشكيك والتثبيط، أظن أن هذا الجو خلق عندنا نوعاً من الاتكال، كأنه أثر على العقل الباطن للذي يستمع لسيمفونيات الشعوب النائمة إلى أن تخلق صورة محفورة في عقولنا عن أن إنجازاتنا سخيفة وإنجازاتهم مؤثرة رائعة، وهذا الجو يسعى إلى عدم الأخذ بإنجاز شخص بجدية، ويحثه على الهجرة ليجد مكاناً يعتبره ويشجعه.

أحسب أن هذا الجو من فقدان الثقة سيؤدي إلى الاتكال، لأن حتى لو أراد المرء الاعتماد على نفسه فمن حوله لا يرون ذلك إذ مهما فعلنا نحن فهو ليس كافياً وليس عظيماً، نتيجة للصورة المحفورة في الأذهان. يعني ذلك أن مجتمعنا مخنوق بحبل من فقدان الثقة والاعتبار بالنفس، خلق هذا الجو دهر من الخسارات والمعاناة وتناقل هذا اللوم على النفس بين الأجيال، يؤدي إلى أن كل من لديه فكرة جيدة إلى أن يستهزئ به، إذ "كيف يكون حله صحيحاً، إذا لم تفكر الشعوب المتطورة به حتى الآن؟".

اعتقد أن هذا يتفق في معظمه مع المشاركة التي كتبتها عن التحفيز اللحظي، فكرة انتظار الجميع للحلوى والجائزة، انتظار النتيجة وليس القيام بالعمل الصحيح، واللوم على الآخرين لحل المشاكل

-1

صحيح فأنا أرى أن سبب عدم تقدم مجتمعنا ليس حكام الدول فقط و إن كانوا جزءاً مما يحدث ولكن عدم تقبلنا للتقدم و الحضارة و العمل على التطوير و تغيير نظرتنا للآخرين و للمرأة بشكل خاص هو السبب الرئيسي لخمولنا و و عدم تطورنا وليس ما يحدث معنا