إن لمن الصعب أن تأتينا تجارب الأيام بما ينافي الأفكار و المبادئ التي تشكل العمود الفقري لشخصيتنا بدون سابق إنذار لنكتشف أنه في العديد من الأحيان يتوجب علينا أن نضحي بالبعض من مبادئنا كي نحقق أو نصل إلى ما نوده.
" لا بد من الشر كي نحقق الخير" الكثير سيقول أجل لا بد أن نواجه الشر كي نخرج الخير للوجود، لا يا صديقي ليس هذا ما أعنيه. بل لا بد من ممارسة الشر و إقتراف الجرائم لتكون هناك عدالة، لكن شريطة أن تكون نيتك نية حسنة إن صح التعبير. فكما نعلم أن الكلب الأعرج لا يستطيع إخفاء عدم قدرته على الصيد نعلم أن هناك الكثير من الأغنياء الذين لا يستطيعون إخفاء مصدر الأموال الطائلة التي يحصلون عليها. تلك الشريحة المتسلطة التي تعقد الحفلات على سبيل المثال كسحابة تحجب عنا حرارة الصفقات المبرمة وسط جو من الضحكات المتغطرسة و الملاحظات السخيفة.
يا لعظمة طعم هذا النبيذ...رااااااائع !!!
إنه ويسكي إيرلندي هههه
و إن كان عقلك يتوفر على قدرة إستعابية فذة فستدرك حقا أن ليس الميكروفون أو البكاء على شاشة الإعلام من سيعيد تلك الأموال لأصحابها. لذلك ستحاول أخذها بالقوة، و بما أنها أصبحت في رصيدهم البنكي بطريقة شرعية، فمهما كانت تلك القوة التي ستطبقها فهي تعد سرقة. فمن السارق الآن ؟؟؟
ما أحاول توضيحه من هذه السطور أن القانون جاء ليخدم الطبقة البرجوازية بشكل عام و ذات السلطة بشكل خاص.
التعليقات
نعلم أن هناك الكثير من الأغنياء الذين لا يستطيعون إخفاء مصدر الأموال الطائلة التي يحصلون عليها.
ماذا لو نظرنا للأمر من جهة أخرى فكلامك لا يعنى كل الأغنياء و نتكلم عن الواقع الذي نعيشه أكثر.
لنفترض أنا و أنت من الأغنياء هل كنت ستكشف مصادر دخلك؟
بالنسبة لى لن أفعل، لماذا؟
لأن القانون يجعلنى أضطر لإستعمال أساليب التهرب الضريبي(فأنا كملياردير علي دفع ملايين الدولارات للدولة كضريبة مع أن عملي خاص ولا يتم دعمى من قبلهم لماذا أخسر كل هذه الخسارة؟ ألا تعتبر سرقة؟)
و لو كانت لدي شركة على أرض الواقع سأستعين بمحاسبين يعرفون المحاسبة الإبداعية للتخلص من الضرائب و ماشابهها و ساخفي بعض مصادر الدخل.
لنفترض أنا و أنت من الأغنياء هل كنت ستكشف مصادر دخلك؟
لا، لكن عدم إعلاني عليها لا يعني أنها مصادر غير شرعية.
أتفق معك في التهرب الضريبي لأنك من الفئة الغنية التي استثنيتها بحكم أن ثروتك جمعتها من أعمالك الخاصة بالإجتهاد و الطموح الكبيرين لكن من في الجهة الأخرى هم نفسهم من وضعوا الضرائب كي يكسروا تقدم أناس أمثالك القادمين من الخلف. ليبقوا محتكرين على قمة الهرم.
العقدة تتجلى في الطبقة المتوسطة و الفقيرة لنبقى في مثالنا السابق و لنأخذ التجار و أصحاب البقالة الذين تفرض عليهم الدولة دفع الضرائب و التي قد تتساوى قيمتها بقيمة الربح نفسه.
لا، لكن عدم إعلاني عليها لا يعني أنها مصادر غير شرعية.
و احتمال هم كذلك لهم مصادر أخرى و حتى التهرب الضريبي غير مشروع قانونيا لكن يمكننا القيام به، و حتى لو كانت مصادر الأموال مخفية لماذا أخبرك من أين أحضرتها (بهذا الشكل يفكرون و معهم حق فالدولة تأخد الكثير الكثير)
لنأخذ التجار و أصحاب البقالة الذين تفرض عليهم الدولة دفع الضرائب و التي قد تتساوى قيمتها بقيمة الربح نفسه.
لا يوجد مثل هذا الاحتمال، الضريبة تستخرج من الربح أصلا، و كل شخص عليه دفع نسبة معينة من الدخل، لنفترض أنا دخلى الصافي 1000 دولار الضريبة 19% من 1000 أي علي دفع 190 دولار كضريبة كل شهر.
هم نفسهم من وضعوا الضرائب كي يكسروا تقدم أناس أمثالك القادمين من الخلف.
ماذا تقصد بالقادمين من الخلف؟
الشخص الغني ليس كالفقير تكون لهذا الأخير ضريبة أقل لأنه دخله منخفض على نفس المثال السابق على فرض دخل الشخص الغني مليون دولار و تطبق عليه نفس النسبة السابقة و لك أن تحسب الأموال التي تذهب فقط كضريبة هنا الشخص الغني الذي يتأدى أكثر و بالتالى يقوم بتقنياته المتعددة لتخفيض دخله الصافي لأقل قدر ممكن، عندما يتم اقتطاع الضريبة يكون خرج بأقل الخسائر.
ما أحاول توضيحه من هذه السطور أن القانون جاء ليخدم الطبقة البرجوازية بشكل عام و ذات السلطة بشكل خاص.
أي قانون تقصد؟ ولماذ جاء ليخدم البرجوازية؟ إذا كان هناك فكرة عادلة في مبدأها ولكنها لا تطبق بمعنى جيد هذا لا يعني خطأ الفكرة ولكن يعني حماقتنا نحن وتغافلنا عن تحقيقها
قرأت المقال مرتين لأصل إلى أنك تقصد القانون لم يوضع ليحقق العدالة ثم بعد ذلك استشهدت بالحفلات لتثبت انه هذا هو القانون؟ لكن أي قانون هو الذي يسير الحفلات؟ هذا ليس إلا خدعة، وليس هو القانون الذي تشير إليه