هل فكرة ان الموت رحمة تشجع على الانتحار

منذ الطفولة ونحن نسمع الكبار وهم يرددون أن " الموت رحمة " ككلمة تواسيهم عند فقد من يحبون، ثم كبرنا وأصبحنا نسمع هذه الكلمة ممن هم في نفس أعمارنا ولكن بطريقة مختلفة، وهي تمني الموت لأنهم في وجهة نظرهم أن الموت رحمة من مصاعب الحياة .

لم يتوقف الأمر عند هذه الكلمة، بل إنتقل الأمر إلى مرحلة ثانية وهي اختيار الموت بإرادتها " الإنتحار " الذي أصبحت نسبته في تزايد كل عام عن الذي يسبقه، ومعظم الذين انتحروا كتبوا في أخر كلماتهم ما يعني أنهم اختاروا الراحة من عذاب الدنيا، والذهاب إلى الرحيم !

لا شك أن الله هو الرحيم، ولكن ما هو الدليل أن الموت رحمة وفي الواقع إذا فكرنا في القراءة عن الموت سنشعر برهبة لا تتحملها أرواحنا .

الموت هو النهاية، هو اللحظة التي لا يمكننا فيها الرجوع عن أي خطيئة أو ذنب اقترفناه في حياتنا، هو مجهول لا يمكننا معرفته مهما سمعنا أو قرأنا عنه، والذهاب إلى المجهول ليس بهذه السهولة والبساطة التي نتوقعها في لحظات اليأس في الحياة .

الموت هو نتيجة إختبار كبير، ومثلما كنا نخشى رهبة نتائج الإختبارات، يجب أن يكون لدينا رهبة منه، وبقدر ما يكون الإنتحار خبر مؤثر إنسانيًا، لا يجب أن نبدي تعاطفنا بشكل مبالغ فيه، بل نحتاج لعودة الوعي والإدراك لفكرة ان الموت ليس بهذه السهولة التي يمكن أن تجعل بعض الناس تقدم عليه بالإنتحار .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمل ولو كان وهمي هو الذي يجعل الجميع يستمرون في الحياة لا شيء اخر غير الأمل نعتقد دائما ان القادم سيكون أجمل وان المصاعب التي نواجهها الان ستنتهي. لكن الواقع عكس ذلك فمصاعب الحياة لا تنتهي ومستمرة والأمل الذي نحاول به التحايل على حقيقة الواقع ما هو الا أمل زائف.

من جهة أخرى حتمية الموت في نهاية المطاف تجعلنا نسأل لما العجلة ما دامت الموت حتمية لا يمكن الهروب منها؟ فلنواجه هذه الحياة الحقيرة العبثية ونخوض تجربتنا الوحيدة في هذا الوجود كلها بشجاعة.

مصاعب الحياة لا تعني أن الأمل غير موجود، ومع وجود فكرة حتمية الموت هذا لا يعني أن نجلس في هذه الحياة مستسلمين، بل إن العمل والمواجهة يساعدان على التغلب على فكرة اليأس

فرضًا أنك بأمتحان صعب لم تدرسي له لظروف ما، عندما يقول مراقب القاعة بمضي نصف الزمن ستفكرين بجمع الورقة والخلاص من هذا الجحيم، لانك لا تستطيعين فعل شيء ولكن يجب عليك ذلك، هذه هي الفكرة ببساطة، ينتحر الناس ليخلصوا من اتخاذ قراراتهم، لكي يحرروا أنفسهم من لوازم أكمال حياتهم، غير أبهين بما قد يؤثر عليهم هذا، تتضح هذه الفكرة عند ترددك في تسليم الورقة، وترددك في الانتحار

ولكنهم لا يحاولون جمع اي شيء استعدادًا للموت، انها مجرد خطوة وقرار سريع في لحظة، وبعض الذين كتبوا رسائل قبل الانتحار قالوا انه الرحمة والخلاص من هذه الحياة بحسب اعتقادهم

كما قلت، هم لا يريدون الحياة أصلًا لما فيها من لوازم، لذا ينتحرون، كما انه ليس سريعًا ولا في لحظة، بل هو اكتئاب طويل قد يدوم سنينًا طويلة، وكما أنه يكون خلاصًا لحظيًا لهم فعلًا إذا كانوا مؤمنين بالآخرة، ولو كانوا كافرين بها فخلاص أبدي باعتقادهم، ولا ريب بأنها مجرد لحظة يرى فيها سراب النعيم الذي يريده ثم يختفي ليرى حقيقة الموت المرعبة، لذا ترين كثيرًا ممن انتحروا وفشلوا عاشوا حياة أموات بدلًا من أنهاء حياتهم بانفسهم

يكون الموت رحيماً في حالة واحدة وهي تعرض الشخص لألم ومرض "صحي" كبير وثقيل جداً، ينهكه و يتعبه هو ومن حوله دون فائدة ، ولا يستطيع التعافي او التعايش معه ، ف يشعر الانسان من عمقه ان في الموت النجاه .

عدا ذلك يأتي بسبب يأس الانسان من ظلم الدنيا، تشقييه فيتمنى الموت، وهذا هو الخطأ فالموت ليس الحل والامل دائما موجود ، يجب علينا ان نكون اقوياء وان نواجه كل شيء بالصبر.

قال رسولنا الكريم "خير الناس من طال عمره وحسن عمله".

ومن الذي قال لهم أن الموت هو نجاتهم من اليأس؟

انهم يحتاجون إلى وعي وإدراك للتعامل مع اليأس والمشاعر السلبية، فالانتحار أو الهروب بالموت ليس وسيلة او ضمان للراحة

G_H أضف ردا

الموت رحمة للبعض، اقصد بكلمة البعض الاشخاص الذين مرو بأشياء فاقت طاقتهم في الحياة، وانا أحد هؤلاء الأشخاص

الاستسلام ليس حلًا يا أخي العزيز

انت متمرد .. رافض لهذا الوضع.. فلتغيره !

الأمر لم يعد صعبا طالما قررت مواجهة مشكلاتك والاعتراف بها

سمعت أحد الشيوخ يقول أن الموت رحمة لمن تكون الحياة فتنة لهم، والحياة خيرا لمن يكون استمراره فيها خيرا للإسلام والمسلمين.

لكن لا علاقة بهذا القول بالانتحار، فهو ليس دافعا أو مبرر له.

لا أعلم من هذا الشيخ، ولكن الموت عذاب لمن فتنتهم الحياة، والعمر فرصة لهم لعل الله يرزقهم توبة !

بشكل عام الموت ذهاب إلى مجهول، لا نعلم ما ينتظرنا هناك

في أمور يكون فيها الموت رحمة ، بالطبع لا أقصد الإنتحار

ربما يكون الموت رحمة في نظرتنا الدنيوية المحدودة، لكن الأمر مختلف اذا نظرنا للأمر بأنه ذهاب لمجهول لا نعرف ما سوف يحدث لنا به