صرصار كافكا

ظلت الحشرة تدور حول البصاق في حبات التراب المبلل ، كيف يبدو الأمر بالنسبة لها، طقسا مقدسا كالطواف حول الكعبة أو سلوكا رياضيا لفقدان الوزن، لعلها تجدب في رقصة روحانية بحثا عن "النشوة" أو أنها حشرة مصابة بمرض عصبي أو خائفة أو فضولية فقط . في النهاية من يعتقد أنه يملك الوعي يصدر أحكاما على من يعتقد أنه لا يمتلكه..الأشجار الحشرات الطيور النساء.. كذلك نفعل مع بعضنا البعض، نصدر أحكاما على من نعتقد أنهم - بشكل أو بآخر - مجرد حشرات، لعل هناك ما هو حشري في الإنسان في لحظات معينة، مثل صرصار كافكا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تأملتُ المشهد من الحشرة إلى الإنسان، وكيف نُسقط وعيَنا في أحكام قد تبدو موضوعية لكنها مغروسة في عمق التحيّز. لكنني توقفت عند إدراج (النساء) ضمن الأشجار والحشرات والطيور. لماذا؟

هل النساء خارج فلك الوعي؟ أم أن المجتمع – أو الكاتب – يرى فيهن كائنات تم نزع الوعي عنهن اجتماعيًا، كما تُنزع إنسانية الحشرة في دورانها حول البصاق؟

ربما كان المقصود إدانة طريقة تعاملنا مع الآخر، لكن الخيط الرفيع بين النقد والتكرار يربك القراء.

أليس هناك ما هو "حشري" في الوعي الذكوري نفسه حين يُجرّد المرأة من وعيها ويضعها بين طيور وصراصير؟

في النهاية، ما يُقلقني ليس فقط الحشرة الدوّارة بل أيضًا النظرة التي ترى في المرأة مجرد كائنٍ محلّ حكم."

من الواضح أنكي لم تستوعبي النص