لا يوجد عمل بشري كامل, لاننا لا نستطيع فعلها

انا انسان ناقد يميل الى نقد اي شيئ وكل شيئ, في نفس الوقت انا مهتم بالكثير من المجالات المختلفة, الالعاب والافلام والقرائة وغيرها, لذلك دائما ما انتقد الكثير من الاعمال, وفي نفس الوقت ارى مراجعات المختصين في تلك الامور حول تلك الاعمال.

لاكتشف اني لست وحدي من تكون تقيماته غير كاملة, فلا يوجد عمل اعرفه حصل علي الدرجة النهائية, الا حالات شاذة, حيث فيها يتم وضع الدرجة النهائية فقط لاهداف شخصية او تسويقية وغيره.

حاولت ان اتسائل عن ذلك الامر, خاصة ان افضل اعمالي التي احبها ايضا وضعت لها درجة غير كاملة, لارجع واسال نفسي على اي اساس اقوم بالتقيم من الاصل, او بالاصح, ما هي المعاير التي امشى عليها في تقيمي.

لاكتشف ان المقارنة هي اساس تلك المعاير, فاقارن العمل بعمل اخر من نفس المستوى وعلي اساس ذلك اضع تقيماتي, وهنا بدات المصيبة الكبرى.

نحن كبشر لم نرى عمل كامل في الدنيا غير القرءان, والله عز وجل اخبرنا اننا لو اجتمعنا علي عمل شيئا مثله ما استطعنا, فكيف اذا نامل ان نقيم اي عمل ونعطيه التقيم الكامل ونحن لا نستطيع الوصول الى ذلك التقيم.

نضيف الى ذلك ان كل ما نفعله ما هو الا مجرد محاكاة لاشياء نراها في الواقع, فنحن لا نستطيع انشاء او تخيل الوان جديدة ما لم تكن متواجدة, علي ذلك الاساس نقوم ونصنع اعمالنا.

وبما اننا لم نرى نهاية الدنيا بعد, ولا نعرف كيف شكل الحياة ما بعد الموت, فكيف لنا ان نستطيع عمل عمل به نهاية جميلة, فدائما ما كنت اجد صعوبة في ايجاد عمل به نهاية جميلة تاخذ الدرجة الكاملة.

ومن بعد هذا الفكر اصبحت ارى انه لا حاجة لاعمالي او انتاجاتي ان تحصل علي الدرجة الكاملة, تكفيني الـ80% علي قول ان عملي وصل لاقصي امكانياته.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل عمل يمكن أن يكون مكتملا إن تم وفقا للمعايير المطلوبة لهذا العمل، أو الموضوعة لهذا العمل، لماذا نصعبها على أنفسنا، لو نظرت حولك ستجد الكثير والكثير ممن يقدمون خدمات متكاملة وتحصل على التقييم كامل،.

نحن كبشر لم نرى عمل كامل في الدنيا غير القرءان, والله عز وجل اخبرنا اننا لو اجتمعنا علي عمل شيئا مثله ما استطعنا, فكيف اذا نامل ان نقيم اي عمل ونعطيه التقيم الكامل ونحن لا نستطيع الوصول الى ذلك التقيم.

هذه مغالطة منطقية محمد، فمن الأساس نحن ليس من ضمن أدوارنا أن نعمل أو نصنع ما صنعه الله عز وجل، فهو الملك ونحن الضعفاء إليه، فالمقارنة ليست بمحلها، لكن على الأرض نحن لنا أعمالنا المكلفون بها، لذا التميز وأدائها بنجاح وتكامل أمر وارد، قد لا تكون قاعدة وتتأثر بالعديد من العوامل الفردية مثل الذكاء والمهارات التحليلية الأخرى، لكن موجودة بكل المجالات.

نحن ليس من ضمن أدوارنا أن نعمل أو نصنع ما صنعه الله عز وجل

ربما هي بالفعل مغالطة منطقية, ولكن كيف لنا ان نعرف ان شيئا اصبح كاملا او لا دون وجود اوجه المقارنة؟ ما اقصده اننا لم نرى بعد شيئا كاملا غير القرءان, فكيف لنا ان نعرف كمالية اي شيئ ما لم نضع له نحن معايرنا.

اعتقد ان ما سيوضح راي اكثر هو تفسير معنى كلمة "كامل", فبالنسبة لي, العمل الكامل هو العمل الذي لا يختلف عليه 2 في الراي طالما انهم يعرفانه حق المعرفة.

لا أريد أن ادخل القرآن بالمقارنة أيضا لأنه ليس عمل إنساني، أما عن كلمة كامل فهي كما وضحتها أو استبدلتها بكلمة معايير، فمثلا لنعرف أن هذا المقال مثالي ومكتمل 100% نحرره ونراجعه وندققه لغويا وعلميا وهناك مئات المقالات منشورة مكتملة 100% وليس بها خطأ واحد، كذلك حتى بالأبحاث والتجارب، نحن نجرب ونقارن النتائج ونحرر البحث وفقا للمعايير أيضا وبالتالي البحث المكتمل وفقا للمعايير يتم قبوله ونشره.

حتى لو نظرنا للأعمال نفسها، فيمكن أن نقول أن هذا الطبيب محترف وعمله متكامل إن كان عمله موفقا ونتائجه ممتازة متجسد في شفاء المريض وهكذا بباقي الأعمال. فباختصار المعايير والمواصفات، والنتائج كلها أمور يمكن من خلالها معرفة كمال العمل من عدمه.

ماذا عن الاعمال السينمائية والادبية وغيرها من الاعمال الفنية؟

حتى لو نظرنا الى المعاير, نجد دائما صعوبة في قبول بعض الاعمال رغم اخذها للدرجة الكاملة من المعايير والمواصفات.

وفي سياق الفن يا محمد، أجد أن قياس الأعمال الفنّية بصفة عامة، سواء كانت سينمائيّة أو تشكيليّة أو أدبيّة أو غيرهم، لا يجب أن يقوم في الأساس على فكرة الكمال والنقصان. لأن الفن تعبير عن النفس الإنسانيّة في أساسه، ذلك فإن التعامل معه من ناحية الكمال والنقصان يدحض ما تتبنّاه وجهة نظرك في الأساس، حيث أننا نعبّر عن طبيعتنا الإنسانية بالفن، تلك الطبيعة الحرّة التي لا تخضع للتقييمات الأكاديميّة أو تنتظر نتيجة نهائية كتقييمات الاختبارات.

الأعمال الأدبية والفنية لا يمكننا نحن كأشخاص أن نقيمها كعمل، المختصين برأيي فقط هم من يتمكنون ذلك لأنهم أدرى بالمعايير ومدى توافرها من عدمه، لكن نحن كمشاهدين قد نقيم العمل أخلاقيا أو وفقا لعواطفنا، لذا الحكم على العمل إي أن كان نوعه يعود لمختصيه لأنهم أدرى بمعاييره والحكم عليه، فعلى سبيل المثال لا أتمكن كصيدلي من الحكم على عمل مبرمج كما لا يمكنه هو كذلك.

arafa_ea123 أضف ردا

الاستاذة نورا عبد العزيز

اتفق معك تماما فى كل ما قلتيه

لقد وجدت تعليقك هو ما كنت سأكتبه

سأكتفى اذا بتأييد رأيك

جميعنا يبذل المحاولات المحمومة ليصل الى الكمال ولكن مامعنى الكمال فقد يكون هو المعيارة المتفق عليه بين مجموعة من الافراد ليبلغوه او ربما هو خط التماس والحد الفاصل للبذل والعطاء.

فالكمال هو مقياس معين لبلوغ الهدف او نجاح المهمة قد يكون واضعه هو فرد واحد او مجموعة او المجتمع باكمله.

وما اريد قوله ان بلوغ الكمال لايكفي فقد بلغت القمة ولكنك تريد الاستمرارية والاستدامة فلابد من التطوير المستمر طوال الحياة.

ومن بعد هذا الفكر اصبحت ارى انه لا حاجة لاعمالي او انتاجاتي ان تحصل علي الدرجة الكاملة, تكفيني الـ80%

الفكرة أنك إذا سعيت للـ80% فستحصل على أقل من ذلك.

النقطة الأخرى التي أعدها مهمة جدًا، نحن مطالبون بالسعي وليس النتائج، وسوف أعطيك مثالًا شخصيًا على ذلك: عندما أرى ابني الصغير يلعب ويهمل حفظ ما طلبه منه مدرسه ثم يؤنبه المدرس أرى أنه يستحق، لكن إن بذل واجتهد ولم يتمكن من إنجاز ما طلب منه فأنا أتواصل مع مدرسه لأخبره أن يومه كان مضغوطًا وأنه أدى ما عليه، وهنا هو بنظري حصل على الدرجة الكاملة حتى لو لم تكن نتيجته كاملة.

ونفس الشيء بخصوص اختباراتنا الدراسية، والسعي في العمل الصالح، نحن نطالب ببذل كل ما يمكننا من جهد، أما النتائج فهي توفيق محض.

لا أتفق مع هذا الرأي يا فاطمة. إننا مطالبون بالنتائج أوّلًا. لأن السعي هنا لا يمثّل سوى نصف المسافة، بالإضافة إلى أن السعي لا يحدد النتيجة أما النتيجة فتحدد لنا ما تبقى أمامنا من السعي نحو الهدف. وبالتالي فإن تعاملنا مع السعي كمفهوم مجرّد سوف يبعدنا تمامًا عن فكرة الذكاء في التنفيذ، أو تحكيم المنطق والعمل بمرونة. فعلى سبيل المثال الموظّفون الذين يكدّون شهريًّا بمعدّل ثابت وجهد أقل بكثير من رواتبهم يسعون فعلًا. لكنهم لن يحقّقوا أية نتائج من النوعية التي يطمحون إليها.

ولماذا لا نحكّم العقل في السعي؟ أي نسعى في الاتجاه الصحيح؟

الآن مثلًا لو أننا أمام رحلة تبدأ من النقطة أ وتنتهي عند النقطة ب، لو انحرفنا مقدار 0.1° عن الاتجاه الصحيح، هل سنصل؟

بالطبع لن نصل مع أننا سعينا!

إذًا نحن مطالبون بأفضل السعي والأخذ بالأسباب أما النتائج فليست لنا.

فماذا إذا سعيت ولم تُوفق؟ كيف تحلل هذا الأمر؟

كم طالبٍ درس لينال التعيين الجامعي، ويجتهد طوال العام ثم لسببٍ ما لا يوفق في الامتحان النهائي، كيف نفسر هذا الموقف إذا طبقنا مبدأ أننا مطالبون بالنتائج أولًا؟

يا صديقي إن الكمال المطلق في الإبداع مرتبة لن نصل إليها أبداً ، فحسبنا الكمال النسبي المرتبط بمعايير معينة لشيء معين و كذا فما يصلح أن يكون نسبي فإن الآراء تتفاوت فيه و تتغير فلا يصل إلى الكمال من كل الوجوه ولا من كل وجهات النظر