زواج الأطفال اغتيال براءة واغتصاب حق الطفولة

زواج الأطفال قضية عالمية تحدث داخل البلدان والثقافات والأديان والأعراق، تغديها عدم المساواة بين الجنسين والاعتقاد بأن الفتيات والنساء أقل شأنا من الفتيان والرجال، وما يزيد الوضع سوءا هو الفقر ونقص التعليم والمعايير والممارسات الاجتماعية وانعدام الأمن، ويختلف زواج الأطفال من مجتمع إلى أخر، ومن المستحيل القول أن هناك سبيل للقضاء على هذه الظاهرة أو توجد جهة فاعلة أو قطاع محدد لوضع حد لها، لكن يمكن الخروج بحل إذ عملنا جميعا تحت راية واحدة لتكون الحلول محلية وسياقية ومتكاملة، تظهر نظرية التغيير تحت شعار لا لزواج الأطفال.

ويشكل زواج الأطفال أو الزواج المبكر أو الزواج القسري انتهاكا لحقوق الإنسان للأطفال وعلى الرغم من أن القانون الدولي يحظره فإنه لا يزال يسلب ملايين الفتيات دون سن الثامنة عشرة في جميع أنحاء العالم طفولتهن وبرائتهن ومستقبلهن،

فالذهاب إلى المدرسة يتيح للفتيات خيارات وفرصا في الحياة، مما يسمح لهن بلعب دور نشط في مجتمعاتهن وكسر حلقة الفقر، ومن غير المرجح أن تكون الفتيات المتزوجات في المدرسة... التعليم والتثقيف، والتثقيف الجنسي الشامل ضروري للفتيات لكي يتمكن من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهن الجنسية والنفسية، فـ معظم حالات زواج الأطفال في أكثر من عشرين بلدا أجبرت فيها النساء على الزواج قبل سن الثامنة عشرة، وهو أمر يصاحبه الحرمان من الحرية، وتسربهن من المدرسة، والحبس في المنزل تحت سلطة رجل بالغ في معظم الحالات، ويضاف إلى ذلك مخاطر وعواقب خطيرة، مثل الضرر البدني والنفسي، والعلاقات القسرية، وتولي مهام إلزامية، والأخطار النمطية للبلوغ وغيرها من المخاطر الصحية، مثل الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي والحمل المبكر، ومخاطر الولادة وغيرها.

زواج الأطفال معركة يواصل الجميع خوضها في العديد من البلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، وتخفي في داخلها هذه الظاهرة المرعبة لزواج الأطفال 15 مليون فتاة يتزوجن كل عام ضد إرادتهم... موزمبيق، أوغندا، إثيوبيا، اليمن، سوريا، مصر، الأردن.... لا يقتصر زواج الأطفال على هذه الدول فقط، فقد أوضحت الناشطة الأمريكية شيري جونسون في عام 2017 كيف يجبر الآلاف والآلاف من القاصرين على الزواج في ولايات مثل تكساس أو فلوريدا أو كنتاكي أو تينيسي أو ألاباما في الولايات المتحدة، أيضا في إسبانيا حيث الهجرة يعني زيادة في الممارسات خارج القانون التي لا تزال تنمو في جميع أنحاء أوروبا، وعلى أية حال فإن هذه الأرقام تهدف فقط إلى زيادة الوعي بأن هذه مشكلة عالمية ولا تقتصر فقط على البلدان النامية وخاصة البلدان الأكثر فقرا في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، والفتيات من أفقر الأسر المعيشية أكثر عرضة للزواج بنسبة تصل إلى 300 في المائة قبل سن الرشد، وينطبق الشيء نفسه تقريبا بين المناطق الريفية والحضرية أين تتضاعف الاحتمالات. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعرف الكثير عن الدول ونظام الزواج بها، ولكني سأتحدث عن القرى القريبة مني، مأساة بشعة للفتيات الصغار، فهم يعتقدون أن المرأة يجب أن تتزوج صغيرة، وحتى الفتيات ولأنهم ينضجون مبكرا يتنافسون على من تتزوج أولا، طفلة أقل من 18 سنة يتم عمل لها ما يُسمى بالتسنين، أى زواج بدون عقد حتى اتمام السن القانوني، فتأتي للمأزون بطفل للزواج، هل هذا يُعقل!

فتيات هزيلات من كثرة العمل في البيت ومع ذلك لا يُقدم لهم الرعاية الكافية عند الحمل فيعانون من الأنيميا والضعف، وتأتي أخرى لديها خمس أو ست أطفال في سن ال25، لتشعر بأن سنها يفوق الخمسين، من التعب والأمرا التي تملكها وتجاعيد الوجه، ولذلك يرجع المجتمع ليقول بأن النساء تكبر بسرعة لابد من الزواج بصغيرة، هن يكبرن بسبب قلة الاهتمام بالنفس والمرض.

Amira117790 أضف ردا

نعم صدقت إنها مأساة بكل مقايسها... الأباء يعتقدون بأنهم يحمون بناتهن خاصة في تلك المناطق التي تشهد انعدام الأمن والأمان... والاصح بأنهم يدفعن بناتهن لحياة الجحيم والظلم والقسوة والاعتداء...

لابد من تكاثف الجهود الدولية للقضاء على هذه الظاهرة وتثقيق الأولياء حول مخاطر هذا الزواج من خلال جلسات تثقيفية وندوات علمية ومن خلال وسائل الإعلام

هذا لأمر يربكني، يعني ف البلاد الأجنبية مسموح للفتاة بان يكون لديها صديق حميمي من عمر صغير جدًا رمبا من 15 و 16 عامًا، لكن حين تقوم الفتيات عندنا بالزواج الذي لا يختلف كليًا عن المرافق نقول هذه جريمة ضد الانسانية! ألا يعد هذا ارتباكًا؟

أنا ضد الزواج بشكل عام إلا حينما تشعر الفتاة أنها مستعدة وبإرادتها وتريد خوض التجربة، لكن أن يتم تزويجها غصب عنها وأن يبيعها اهلها حرفيًا أنا ضده! لكن لماذا اشعر بالتشتت في التعريفات هنا

زواج القاصرات بشكلا عام مضر بحياة الفتيات بما في ذلك العلاقات الجنسية في عمر مبكر وصغير... هنا جميع الشعوب العربية والغربية وكل الأديان والطوائف تسعى لمحاربة هذه الظاهرة.... لا فرق بين العرب والغرب في هذا الموضوع نفس الاضرار ونفس المشاكل من جميع النواحي

إذن لماذا يسمح بالفتيات بامتلاك صديق حميمي وإقامة علاقة قريبة من الزواج فقط ليس هناك التزامات اجتماعية ولا مادية! ما الفرق؟

Amira117790 أضف ردا

اذا وجهنا النظر إلى الدول العربية والاسلامية نجد أن أولياء الأمور يرفضوا إقامة علاقة حب أو علاقات حميمية بين الجنسين ليس فقط في سن صغير بل حتى بعد سن الرشد إلا في إطار شرعي، أما فيما يخص الدول الغربية لا يمكنني الخوض في هذا الحديث لأن الجميع يعلم بأن الجنس لديهم مباح بغض النظر عن السن ....

ربما يعتبر هذا الموضوع شائك بالنسبة لنا لكن هناك اشخاص كُثر يؤيدون زواج القاصرات بل و يرون فيه الخيار الافضل بحجة انه يمثلستر للعرض و يأخذ الموضوع ايضاً جانب ديني في بعض الاحيان.

اتوقع محاربة هذه الظاهرة بحاجة إلى توعية مستمرة للاباء و خاصة في المجتمعات العربية لأنه من غير الممكن أن نقوم بتوعية للاطفال فيهذه المجتمعات و عندما قرأت جملة التثقيف الجنسي تذكرت حادثة حصلت معانا و كانت عبارة عن دورة تثقيفية للامهات بخصوص التوعيةعن زواج القاصر و بعد الاعلان عن الدورة تعرضنا لاساءة من الاهالي بحجة أننا نقوم بترويج دورات مخلة بالاداب و تخدش الحياء..

من هنا شعرت بمدى صعوبة أن تقوم بعمل تغيير بهذا الخصوص لكن مازال هناك أمل في حال كان هناك مطالبة بشكل مستمر لايقاف هذهالمخاطرة بالاطفال.

الامر المهم هو توعية الاشخاص بسلبيات الزواج القاصر و في نفس الوقت اعطاء هذه القاصر الحقوق من تعليم و عيش مرحلة الطفولة بكلما تمتلكها من مزايا غير موجوده بأي فئة عمرية أخرى.

نعم أهم شي بالموضوع هو توعية الأولياء..

من هنا نقطة بداية التغير