18

المدوِّنات والمدوِّنون

  • mujtaba

إزداد متابعتي للمدونات مؤخراً لاسيما بعد إغلاقي لمواقع التواصل مؤخراً.

مما لاحظته أن المُدوِّنات يمِلن الى التدوينات اليومية ويحببن التفاصيل الصغيرة وعما يجري في الحياة واقعاً وعن مشاعرهن وتجاربهن ومواقف بسيطة لهن ونسبة كثيرة منهن يدونون في التخطيط والترتيب في حين المدونون قليلاً ما يدونون عن التفاصيل الصغيرة أو عن حياتهم اليومية تغلب تدويناتهم حول تخصصاتهم أو مقالات يكتبوها ونسبة لا بأس بها من يومياتهم ولكنها مجملة عموماً.. الصديق @يونس بن عمارة‍  في سلسلة تدويناته يومية التي ستدخل المائة يوم تقريباً قليلاً ما أرى فيها تفاصيل يومية بسيطة :)

هناك بالتأكيد استثنائات من الجهتين ممن اتابعهم على الأقل.

استمتع بالنوعيتين من التدوينات، ويعحبني النوعين الأول يذكرني بأهمية التفاصيل الصغيرة ولعل فيه بعد انساني أكثر فهي تدونيات خفيفة والثاني الفائدة والمعلومة المباشرة اكثر أيضاً.

النوع الأول لعل اهيمته يدخل في السلوك والثاني يدخل في المعلومة.

لست في صدد تصنيف وتحديد نوعية التدوينات في أحد الجهتين والقفل عليها فملاحظاتي بالنهاية منحازة لكمية المدونات التي اتابعها ونوعيتها.

سؤالي هل تلاحظون هذا الشيء في المدونات التي تتابعوها؟ ولماذا؟

وهل هذا الشيء مقتصر على الوطن العربي أم هو عام؟

وماذا تفضل من النوعيتين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

17

سأتحدث عن نفسي:

أفضّل التدوينات المفيدة، التي تفيد القارئ علميًا أو من وحي التجارب ولكنها موجهه للقارئ.

لا أحب أن يسرد لي المدون حياته وشؤونه الخاصة، فأنا لا أهتم بحياته الخاصة أو ماذا تناول على الغداء. أعجبني عنوان أحد الكتب لأفكار التدوين "No One Cares What You Had for Lunch: 100 Ideas for Your Blog".

لا أدري، ولكن صناعة المحتوى بهذه الطريقة (إن لم تكن في ضوء إفادة القارئ/المشاهد) فهي تخلق هالة من العظمة لصاحب المحتوى وتعظم استصغار المتلقي لنفسه. ماذا فعل هذا ليكون استيقاظه من النوم خارقًا للعادة، وما الذي جعل نزهته العادية غاية في العبقرية؟!

هذا نشاهده كثيرًا في يوتيوب ولا يعجبني. لأنها سلسلة من المتابعة واللهث لحياة ليست لنا -نحن القراء- ولن تكون.

أتابع من يفيدني أو يسليني وهذا يكفي. لا أتسلى بمن يخبرني بتفاصيل تفاصيل حياته لأنني لست مخاطبًا بها. لدي حياة لأعيشها بدلًا من متابعة حياة شخص آخر.

وأنا أتفقُ معك، ولكن يبدو أن لهذا النوع صنف مُحدد من المتابعين، فلولا اختلاف الأذواق لفسدت السلع..

هناك نوع مُحدد من التدوينات الشخصيّة التي تروقني وهي تحتوي بشكلٍ ما على فائدة أو معلومة ملفتة للنظر، أما عن تلك التي تحتوي سرد أحداث يوميّة فقط دون الوقوف بعمق عليها وتداعياتها النفسية مثلاً، فلا تثير اهتمامي.

وهنا كذلك أتفق مع مجتبى، فهناك سبب للتدوين وهو ما قد لا يشمل المتابع نفسه، فلرُبما التدوين شخصيّ للمدون نفسه حتى لو كان معروضًا للعامّة.

وجهة نظرك مثيرة وفيها وقفة تأمل.. لعلها تعطينا الحد الفاصل ما بين اليوميات الخاصة والتدوينات وما فائدة التدوين.. لماذا ندون؟ فجزئية القارئ أو المشاهد وماذا يستفيد من التدوين مهمة.

موضوع يفتح أبوابًا من التساؤلات، حسنًا سأقول ما يدور في عقلي بكل حيادية امتلكها، في الوضع الطبيعي المدونة هي مساحة يملكها شخص ما، ويكون لديها هدف معين، ويستهدف بها جمهور معين، أليس كذلك؟

حسنًا كلٌ يرى أن الذي يكتبه فيه فائدة ويستحق النشر - بالنسبة له- الأمر يختلف في القالب الذي سيضع فيه الكاتب أو الكاتبة تدويناته، صدقني الباحث عن الفائدة سوف يستخرجها رغمًا عن كل شيء.

اسمح لي أن أذكر تجربتي الشخصية باعتباري كاتبة محتوى.

شخصيا عندما استعمل أمور حدثت معي يكون ليس من باب سرد قصة حياتي، ولكن لأن هناك علاقة بين ذلك الأمر والفكرة التي أتناولها، مثلا أتحدث عن خدمة ما بعد البيع، فأضع مثال حدث معي.

أحيانا يكون موقف حدث في حياتي وأثر في بشكل كبير، فجعل الكلام ينساب دون أي تفكير مني، مثلا بعد والدتي والآلام التي عانيت منها كتبت خاطرة من وحي هذه التجربة عن الفرق بين عين اليقين وعلم اليقين.

فهنا تكون التجربة الشعورية هي التي دفعتني لكتابة موضوع لعله لم يخطر ببالي.

طبعا هذا إن كنت أكتب ما أحب، أما لو عمل ينشر في موقع إلكتروني فسأتبع أسلوب المقال غير الشخصي أو الوجداني، لكن الكتابة عموما تميل للأسلوب الأدبي.

لا أعلم هل هذا بسبب أنني امرأة أم لطبيعة دراستي للادب!

لا أعلم هل هذا بسبب أنني امرأة أم لطبيعة دراستي للادب!

لا هذا ليس له علاقة بكونك إمرأة ما تكتبيه هو غالباً ما يفعله الجميع اضافة التجربة الشخصية مع الفائدة.

كلامي عن توجه مدونات كاملة.

بالنسبة لي لا مشكلة لدي من متابعة النوعين، ولكني أفضل النوع الذي يُفيد القارئ، ويقدم معلومة مفيدة...

أما بالنسبة للنوع الثاني، وهو الخوض في التفاصيل الشخصية أو اليومية، قد لا تكون مفيدة كثيرًا، ولكن إذا تم كتابتها باسلوب شيق أو جميل.. يكون الأمر ممتع بالقراءة، والممل بها عندما يكون المقال طويل بشكل زائد عن الحد، فيُصبح مملاً، قد يكون الخوض بأدق التفاصيل الصغيرة ممتع في الروايات لأنّ هذا يدل على براعة الكاتب بالتأكيد... أما في المقالات لا أحبذ الأمر...

أنا الآن لست مدون أو كاتب، ولكنّ احيانًا عندما اقوم بكتابة أي شيء بشكل تلقائي أجد نفسي أكتب عن مواقف أو امور قد حدثت معي في المقال الذي اكتبه، وذلك ليس من باب سرد حياتي للقرُاء، ولكن بشكل بسيط بسبب الحدث أو الموقف، وترابطه مع الفكرة الخاصة بالمقال

وهل هذا الشيء مقتصر على الوطن العربي أم هو عام؟

هناك الكثير من المدونات أو المحتوى الأجنبي يكتب بنفس هذا الأسلوب، وقد يكون المحتوى العربي أفضل منه قليلاً.. لأنّ في المحتوى الاجنبي يدخلون بالكثير من التفاصيل التافهة، والتي ليس بها أي فائدة تذكر

 

انا افضل المدونات التي تقدم المعلموات العامة والتجارب المفيدة عن المدونات الشخصية التي تتناول تفاصيل الحياة اليومية لاصحابها

شخصيا لا أحبذ متابعة من يكتبون يومياتهم. لكنني قد أقرأ مقالا مرتبطا بفكرة أو موقف يحدث لي، فمثلا قرأت عدة مقالات عن صياغة أهداف وخطط العام الجديد وعن تقييم إنجازات العام الماضي من باب الاستفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم وليس بدافع الاهتمام بالتجربة ذاتها.

مدوّنتي للمقالات الطويلة والكاملة. وهي غير نشطة بسبب أنني لا أنشر إلا مقالات كاملة أكتبها أو أترجمها، أراجع مصادر كثيرة وأحرر المقالات عدة مرات حتى أقتنع بصلاحيتها للنشر.