وفاة الكاتب السوري حنا مينه
رغم وصيته بأن لا يذاع خبر وفاته فقد شبع من الدنيا حسب قوله , تم الإعلان اليوم عن وفاة الكاتب السوري خنا مينه
ولد الروائي حنا مينه، عام 1924 في محافظة اللاذقية المتوسطية، وكان "منذوراً" للشقاء، منذ أبصرت عيناه النور، حسب وصيته التي كتبها بخط يده، بتاريخ 17 آب/أغسطس عام 2008، ونشرتها وسائل إعلام مختلفة، وأثارت ردود أفعال واسعة، في ذلك الوقت.
ومن أعماله الرائعة: المصابيح الزرق، وحكاية بحار، ونهاية رجل شجاع، والثلج يأتي من النافذة، والمستنقع، والربيع والخريف، والقطاف، والمرفأ البعيد، والرحيل عند الغروب.
هل قرأت لهذا الكاتب و ماهو أحسن كتاب ترشحه للقراء ليتعرفوا عليه؟
أنا أرشح نهاية رجل شجاع
التعليقات
مررت على روايته الشراع و العاصفة قبل فترة ، فعلا كاتب يستحق الاحترام
حياته لم تكن سهلة ، فلقد عمل خلال حياته بمختلف الاعمال و اغلبها كانت يدوية و عضلية تتطلب جهدا خلال نشأته الى ان وصل به المطاف الى عالم الكتابة الصحفية و كتابة الاخبار ثم اخيرا الى التفرغ الى الكتابة الادبية
تغمده الله في رحمته
حياته لم تكن سهلة ، فلقد عمل خلال حياته بمختلف الاعمال و اغلبها كانت يدوية و عضلية تتطلب جهدا خلال نشأته
في احدى قصصه "الكتابة على الأكياس" يصور الظروف الصعبة التي ميزت طفولته، وكيف جعل منه سوء التغذية صبيا نحيلا غير قادر على القيام بعمل جسدي شاق، وحين أحس بضرورة مساعدة عائلته المعدمة ماديا ذهب إلى الميناء، حيث اكتشف عدم قدرته على رفع الأكياس، فشعر بالأسى.
وحين برزت حاجة لكتابة بيانات بسيطة على الأكياس اختاره "المعلم" لأنه يتقن الكتابة.
ويذكر في القصة انه حين التقى "بمعلمه" في دمشق بعد مرور سنين طويلة، وكان بصحبة صديق يعرف كليهما، قال ذلك الصديق للمعلم:ان حنا كاتب معروف اليوم.
فقال ذلك الرجل البسيط: نعم، أعرف ذلك. لقد بدأ الكتابة عندي، على الأكياس !
رحمه الله
لم اكن اعرفه ولم اقرا له ولكني سابحر البحار السبعه لاجد كتبه واقرئها
من أقواله
أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى ، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحياة الآخرين، هؤلاء الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيله، ليس بالهناءة وحدها، بل بالمفاداة حتى الموت معها أيضاً.إن وعي الوجود عندي، ترافق مع تحويل التجربة إلى وعي، وكانت التجربة الأولى في حي (المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونة، مثل التجربة الأخيرة، حين أرحل عن هذه الدنيا ، ومثل تجربة الكفاح ما بينهما، منذورة كلها لمنح الرؤية للناس، لمساعدتهم على الخلاص من حمأة الجهل ، والسير بهم ومعهم نحو المعرفة، هذه التي هي الخطوة الأولى في المسيرة الكبرى نحو الغد الأفضل.
يا لها من مقوله رائعه
وموقع بي بي سي له مقال رائع عن حياته (رحلة حنا مينه من "الكتابة على الأكياس" الى قلوب القراء)
شاهدت مسلسل نهاية رجل شجاع في وقت عرضه فقط لم أعرف ان له رواية!! يتحتم علي الآن شرائها و قرائتها لأعرف عظمة هذا الرجل الفذ.
لم أقرأ له أي شيء للآن رغم أن روايته شرف قاطع طريق تقبع في المكتبة منذ سنتين، إلا أنني شاهدت مسلسل نهاية رجل شُجاع وقت عرضه و كان مؤثر و يستحق المشاهدة.