ما هي الرواية الأولى التي لم تنسوها وأثرت فيكم؟

 أول رواية قرأتها في حياتي كانت "أحببتك أكثر مما ينبغي" لأثير عبد الله النشمي، حوالي سنة 2010-2011. كانت هذه الرواية هي الباب الذي دخلت منه عالم القراءة، وجعلتني أكتشف أن الكتب يمكن أن تفتح لنا مشاعر وتجارب صعبة أو مستحيلة أن نشعر بها في الواقع. شعرت بالإعجاب والانبهار ، وحتى بعد قراءة الجزء الثاني "فلتغفري"، لم أستطع استعادة نفس المشاعر القوية التي أعطتني إياها الرواية الأولى. أظن أن لكل قارئ بداية مميزة في القراءة، رواية أو كتاب جعلنا نحب القراءة لأول مرة ويترك أثرًا عميقًا فينا. والحقيقة اني حاولت مرارا وقرأت مئات الروايات لعلي استعيد الاحساس الاول ولم استطع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أول رواية قرأتها ولم أنسها كانت «مأساة القبور».

الغريب أنني كلما حاولت تذكّرها أو البحث عنها في الإنترنت لا أجد لها أثرًا، ولا حتى لمؤلفها جعفر محمد عثمان. ومع تكرار المحاولة بدأت أشك: هل كانت رواية حقيقية أم أن ذاكرة الطفولة نسجتها من خيالها؟

لكن المؤكد أن أثرها كان حقيقيًا .. لأنها كانت بوابتي الأولى للشعور بأن القراءة ليست كلمات تُقرأ، بل عوالم تُعاش. وربما لهذا السبب لا نستطيع استعادة الإحساس الأول مهما قرأنا بعده… لأن البداية لا تتكرر، بل تُقاس بها كل القراءات اللاحقة.

أفهم حالة الشك تلك لاني عشتها مع كتاب اسمه العبرات كنت قد قرأته ولم اكن اعلم المؤلف الي ان وجدته صدفة، ​لكن عموما نحن نحب فعلا الرواية الأولى لا اعلم هل لذاتها، أم نحب الحالة التي كنا عليها وقتها؟ اتذكر قرأت ان المكان والزمان والظرف النفسي الذي نقرأ فيه الكتاب يرتبط بالنص لدرجة لا يمكن فصلهما. ربما لهذا السبب نفشل في استعادة الإحساس الأول مهما حاولنا ! مثل احتمال ان تجد الرواية غداً وقرأتها ووجدتها بسيطة أو متواضعة، لانك لم تعد نفس الشخص !

مثل احتمال ان تجد الرواية غداً وقرأتها ووجدتها بسيطة أو متواضعة، لانك لم تعد نفس الشخص !

سبحان الله .. هذا ما حدث معي فعلاً .. عندما كنا اطفال حضرت فلم رعب اجنبي اسمة "مثلث برامودا" عن الشيطان الساكن هناك .. ليلتها من الرعب ذهبت ونمت مع أخي الاكبر .. قبل فترة تذكرت الفلم فجاة وبحثت عنه على "يوتيوب" ووجدته فعلاً وكانت المفاجاة .. وجدته تافه ولاشئ فيه مرعب اساساً فسبحان مغير الأحوال ..

بالضبط المشكلة ليست في أن ما نقرأه أو نشاهده الآن "تافه" أو متواضع، بل لأن وعينا كبر، وأدواتنا في نقد الواقع والخيال أصبحت أكثر حدة، مما يجعل سقف توقعاتناا يرتفع. اتذكر ايضا فيلم اماتني رعبا اسمه العودة إلى المريخ تقريبا، شاهدته مؤخرا وجدته مضحكا جدا. واضح اننا فقدنا البراءة التي تجعلنا نندهش او نخاف !

أنا أيضا عندما قرأت أرض زيكولا تركت في نفسي شعورا لا يوصف وعندما أردت أن أبحث عن كتب مشابهة تترك فيا نفس الشعور لم أجد كتبا تشبع رغبتي مثل أرض زيكولا ، حتى أنني حاولت أن أقرأ كتبا لنفس المؤلف لكنني لم أشعر بذلك الشعور كما كان في البداية .

أتفهمك تمامًا، فبعض الكتب لا تترك أثرًا لأنها متقنة فحسب، بل لأنها تأتي في التوقيت المناسب من حياتنا. أرض زيكولا كانت عند كثيرين “الدهشة الأولى”، والدهشة الأولى نادرًا ما تتكرر بذات القوة، حتى مع نفس الكاتب. ربما لم يكن النقص في الكتب الأخرى، بل لأن تلك الرواية فتحت بابًا جديدًا داخلنا، وبعده أصبحنا نقرأ بوعي مختلف وتوقع أعلى. وهذا بحد ذاته أثر جميل لا يُنسى.

أو ربما من الممكن أن يكون ذلك بسبب أن الرواية عندما تقرأها كاملة لأول مرة ستترك فيك أثرا ، لكن بعدها قد تعتاد على باقي الروايات لكنك تشعر كأنها ليست جيدة مثل الرواية الأولى ذلك ليس لأنها سيئة لكن ذلك يرجع إلى أنك اعتدت القراءة واللخظة الأولى لا تتكر .

اول رواية لي كانت ( ارض الاله) لاحمد مراد، وقد جعلتني قارئا شرها للروايات والقصص بعد ان كانت قناعتي ان القراءة في هذا الباب مضيعه للوقت، لازلت ارى هذا في الحقيقه ولكنني ارى ان قراءه الروايات قد تكون الباب الافضل من ابواب التسلية، في كل الاحوال سنحاول ان نبحث عن باب تسلية، فلتكن التسلية اذا في ما يجعلنا لا ننصرف عن ادوات التعلم

بالفعل قرأتها مثل كافة أعمال أحمد مراد أخاذة جدا خاصة أنها في مجال دراستي، مثلك كانت قناعتي في البداية إن الروايات كسر لقاعدة أن القراءة مفيدة ، ثم اكتشف ببطء أن الرواية ليست نقيضًا للتعلم او الكتب بشكل عام كما نظن، بل قد تكون مدخلًا ناعمًا له. قصدي هنا ومع مرور سنوات وجدت أن الروايات تشحن خيالنا وحسّنا النقدي فعلاً، مثل القيمة من الحياة ليست في الرواية ذاتها، بل في التحول الذي أحدثته داخلي بشكل تراكمي مثل كاتبة بجمال نور عبد المجيد واعمالها مثلا.

ولكنني ارى ان قراءه الروايات قد تكون الباب الافضل من ابواب التسلية،

بعض الروايات ينطبق عليها هذا بالفعل، بل هناك روائيين بكتبون لهذا الغرض فقط، ولكن بعض الروايات تحقق أهدافاً أعمق من تلك بكثير، هناك رواية قادرة على تغيير قناعات وزيادة الوعي واكتساب دروس بل وزيادة الدين وتزكية النفس.

هناك روائيين بلغ تأثيرهم حد المقاومة، مثل الروائي والصحفي الفلسطيني غسان كنفاني

بالطبع أن الرواية حين تمتلك قضية حقيقية، تتحول من مجرد 'تسلية' إلى وثيقة إنسانية عابرة للزمن. يدهشني فعلا كيف يمكن لنص أدبي أن يفعل ما لا تفعله الخطابات السياسية؛ فهو يتسلل إلى وجدان القارئ ويجعله يتبنى القضية وكأنها جرحه الشخصي. أظن أن هذا هو الاختبار الحقيقي لقيمة الرواية فعلا.

أول رواية قرأتها كاملة كانت: "أرض زيكولا" كانت مناسبة لي وقتها، دخولي لعالم الروايات كان من خلالها، ممتعة ولطيفة وجعلتني أحب القراءة، ولكن مع الوقت هذه المحبة أصبحت تتلاشى لأنني أصبحت اقرأ أعمالاً أخرى أكثر جمالاً.

إذا تحدثت عن أكثر رواية أثرت بي، هي رواية: "عودة الفرسان" للشيخ الأديب فريد الأنصاري

رواية رائعة، بها معانٍ إيمانية فريدة، كما أن لغتها شاعرية بطريقة جعلتني أعيشها بتفاصيلها بلا ملل. رحمة الله على كاتبها

افهم جيدا تلك المراحل، تجربتك ذكرتني بقراءاتي لكتب بسيطة في صغري لابراهيم الفقي ، إن الرواية او الكتاب الأول يمكن ان يكون مجرد بداية لطيفة، بينما الرواية الأعمق أثرًا تأتي لاحقًا حين نكون أكثر استعدادًا للفهم والتلقي. كأن القراءة نفسها فعلا تنضج معنا، وربما لهذا تختلف الرواية التي نحبها عن الرواية التي تغيّرنا فعلًا، فلكلٍ منهما وقته ومكانه، مثل رواية عودة الفرسان هل هي تعد من الادب الصوفي مثل اعمل احمد عبد المجيد مثلا

مثل رواية عودة الفرسان هل هي تعد من الادب الصوفي مثل اعمل احمد عبد المجيد مثلا

رواية عودة الفرسان احترت في تصنيفها، رواية دينية، وسيرة ذاتية ومذكرات، تحكي عن قصة فتح الله كولن، بأسلوب ديني شاعري جميل.

للشيخ فريد رواية أخرى اسمها "آخر الفرسان" يحكي فيها قصة أخرى من المؤثرين الأتراك يدعى "النورسي"

وله رواية أخرى اسمها "كشف المحجوب"

وباقي أعماله كتب في التزكية وتدبر القرآن

نعم هذا ما اعلمه جيدا عن كتابات 'فريد الأنصاري'؛ فهو يمزج بين التوثيق التاريخي والنفَس الروحاني بشكل يجعل القارئ في حيرة فعلاً. لكنني أظن أن يربطها بأعمال 'أحمد عبد المجيد' رغم اختلاف الأسلوب كثيرا، المحاولة لتقديم 'رواية فكرية' تهدف لتهذيب النفس لا لمجرد الحكي.

أنا أيضا نفس الشيء وكثير من أصدقائي الذين كاننوا مهملين للقرائة دخلوا هذا المجال من أوسع أبوابه وهو كتاب أرض زيكولا ، إذا قرأته قد تشعر كأنك تشاهد فلما حرفيا ، الوصف ذقيق ويجعلك تعيش اللحظة .

رواية ( كن خائنا تكن أجمل )

رواية عبد الرحمن مروان حمدان.. اتعجب كيف كانت هذه الروايات، رغم عناوينها التي تبدو قاسية ، قادرة على لمس شيء حقيقي داخلنا في تلك الفترة. كأنها كانت تمرن مشاعرنا على استيعاب تناقضات الحياة قبل أن نبدأ في القراءات الأكثر هدوءاً. أظن أن العودة لمثل هذه العناوين الآن تجعلنا ندرك كم تغيرت نظرتنا للأمور، فما كان يبهرنا حينها قد نراه اليوم بعين مختلفة تماماً، وكأننا فعلا لا نعيد قراءة الكتب، بل نعيد قراءة أنفسنا من خلالها

رواية يوتيوبيا لأحمد خالد توفيق رحمه الله، اذكر اني ظللت اليوم بطوله لا اقدر علي تركها من شدة انجذابي لها

سبحان الله إن من البيان لسحراً فعلاً

اختيار "يوتوبيا" كبداية يفسر الكثير؛ فهذه الرواية لم تكن مجرد "حكاية"، بل كانت صدمة وعي مبكرة جداً. أحمد خالد توفيق كان يمتلك تلك القدرة "السحرية" على سحب القارئ من يده وإلقائه في قلب عالم مخيف ومدهش في آن واحد.

​اظن انه كان من الصعب تركها قبل أن نعرف "إلى أين نحن ذاهبون؟". يبدو أن القوة الحقيقية لـ "بيان" العراب كانت تكمن في قدرته على جعلنا نقرأ أنفسنا ومجتمعنا من خلال عالم متخيل، وهي حالة من الاندماج الكامل قد لا تتكرر كثيراً مع كتب أخرى مهما بلغت جودتها.

لا عجب أن تظل "يوتوبيا" ذكرى قوية لكل من عبرها؛ لأنها لم تكن مجرد كتاب نقرأه، بل كانت تجربة نعيشها، ونخرج منها مختلفين.

فعلا أحمد خالد توفيق كان لديه قدرة غريبة على جعلنا نشعر بالخوف من المستقبل، بسبب ما يمكن أن يفعله البشر بأنفسهم. "يوتوبيا" تحديداً كانت تعتمد على فكرة "ماذا لو؟" التي تجعل القارئ يتأمل في كل ما يدور حوله من فوارق اجتماعية بعين مختلفة تماماً.

رواية الفيل الازرق كانت اول رواية

ولكن رواية 1919 هى أكثر رواية تأثرت بها و قرأتها أكثر من 4 مرات

كل شئ بها مبهر لم يعجبني الفيلم

من جمالها ارى ان الفيلم لم يوفي حقها من جمال الفترة الزمنيه للشخصيات

جعلتني ادرك ان الكتابه و الخيال الخاص بكل فرد اجمل بكثير

اتفق معكِ تماماً؛ رواية 1919 لأحمد مراد هي ملحمة بصرية مكتوبة. الفيلم (كيرة والجن) رغم ضخامته الإنتاجية، إلا أنه يظل "رؤية المخرج"، بينما الرواية هي "رؤيتكِ أنتِ". في الرواية، أنتِ من تتخيلين ملامح "أحمد كيرة" وهيبة "عبد القادر الجن"، وأنتِ من تبنين شوارع القاهرة القديمة في خيالك برائحة البارود والتراب، وهذا ما يجعل الخيال الفردي دائماً يتفوق على أي شاشة.

​قراءتك لها 4 مرات! هذا يعني أنكِ حفظتِ الشخصيات وليس فقط أحداثها، وهذا تحديداً ما جعل الفيلم بالطبع يبدو باهتاً في عينيكِ. هذا يحدث معي في كل مرة اشاهد عملا عن رواية وافكر دائما اذا لماذا نصرّ على مشاهدة الأفلام المقتبسة ونحن نعلم مسبقاً أن خيالنا لن يرضى ببديل عن صورته!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

عشرون الف فرسخ تحت سطح البحر

اختيار كلاسيكي على ذكر روايات المغامرة. ماذا لو قرأت 'عشرون ألف فرسخ تحت سطح البحر' اليوم بنفس خبرتك الحالية، هل ستعطيك نفس الانبهار الذي شعرت به في المرة الأولى؟

مش عارف بصراحه بس كنت منبهر بشده و متشوق اعرف هتوصل لايه الغواصه ..... اياااام حلوة .... ده من حوالى ٢٣ سنه ف ٢٠٠٣ تقريبا

ياه. 2003! فعلاً كانت أيام لها طعم مختلف تماماً، وقتها كان خيالنا هو 'الشاشة' الوحيدة، وكان الانبهار بكلمات (جول فيرن) أصدق بكثير قبل عصر المؤثرات البصرية اللي بنشوفها دلوقتي اكيد.

​