كتاب قواعد الإدارة "دعهم يعتقدون أنهم يعلمون أكثر منك"

لا شك أن كتاب قواعد الإدارة للكاتب الكبير تشارلز تمبلر كتاب رائع، ويحتوي على فوائد عظيمة تسهل عملية قيادة القائد لفريقه والإنسان لنفسه. 

لكن وقعت عيني على قاعدة رقم 27 من الكتاب ويبدو أنها شدتني بشكل كبير لهذا أردت النقاش حولها القاعدة تقول:

"دعهم يعتقدون أنهم يعرفون أكثر منك ولو لم يكن هذا الأمر صحيحا" 

 ريتشارد تمبلر كاتب الكتاب يرى أن هذه القاعدة سهلة لكن كثير من المديرين لا يعملون بها والسبب في رأيه أنها تجعل فريق العمل يشعر بأهميته وتميزه. 

ولكني أرى أن في هذا الاعتقاد ظلم، ففي هذا السبب اتهام للمديرين أنهم لا يريدون لموظفيهم أن يعرفوا قيمتهم ويقدروا ذاتهم، وهذا لا يكون إلا إذا كان هؤلاء المدراء حقاد ذوو أنفس مريضة، فالتعميم هنا مرفوض وحصر السبب في ذلك الأمر شئ خاطئ. 

لا نختلف أن بعضهم يحمل هذه الصفة القبيحة لكن ليس كلهم، ولعل هناك أسباب أخرى تجعلهم يمنعون ذلك. 

 ويرى تشارلز المبادئ الأساسية لهذه القاعدة كالتالي: 

  • أن تطلب رأيهم وتحصل على ما لديهم من أفكار وحلول. 
  • إعطاؤهم مسؤولية أكبر من ذي قبل ومناقشة الأخبار والمعلومات المهمة معهم. 
  • تشجيع تعليقاتهم بناء على ما لديهم من معلومات. 
  • ألا تتعامل معهم على أنهم مجرد عمال. 
  • إشراكهم في الأهداف العامة للمشروع. 
  • تزويدهم بالمعلومات التي تتعلق بتطوير الصناعة والمجالات الأخرى التي تهمهم. 
  • وبالتأكيد هذا كله سيشجعهم على التعلم ومحاولة اكتساب المعلومات. 

ولا شك أن هذه الأساسيات مطلوبة وجيدة، لكن القاعدة ذاتها لها أخطار، وقد تأتي بنتائج عكسية خطيرة تؤثر على روح الفريق وجودة الأعمال المكلف بها. 

فإذا ما كان فريق العمل دائما يشعرون بأنهم أكثر معلومات وفائدة من المدير فإن هذا الأمر سيورث فيهم الحنق، وقد يرى بعضهم أنهم أولى بقيادة الفريق من مديريهم، وهذا بالتأكيد سيؤثر فى معنويات الفريق وروحه وانتمائه. 

وقد يؤدي هذا الأمر إلى تكاسل البعض عن أداء مهماتهم، نتيجة رؤيتهم أنهم الأفضل ومع ذلك هم مرؤوسين وليسوا رؤساء. 

وبالطبع فإن العامل النفسي هنا سيؤدي دوره وقد يشعر بعضهم بالاكتئاب ويؤدى به إلى التمرد وتفكيك الفريق مما يؤثر يشكل مباشر على الأهداف المرجوة منه. 

ولذلك فإني أرى أن الاعتدال هو الصحيح في هذه القاعدة، ويجب على المدير الاستفادة من أعضائه لكن لا يشعرهم بأنهم دائما أكثر معلومات منه، وهذا لا يعني ألا ينسب المديرُ فضلا لصاحب فضل وأن ينكر جهودهم في النجاح، لكن يجب أن يضع حدودا لهذا الاعتقاد. 

وكذلك يجب أن يستمع المدير لأعضاء الفريق، لكن في النهاية يضع كلمته الأخيرة لتكون هي صاحبة القرار. بالاضافة إلى أن يكون دائما في مقدمة المطلعين على كل ماهو جديد والتعلم بشكل مستمر حتى لا يحدث ويصبح حقيقة أنهم دائما أعلم منه. 

وأنتم: هل تتفقون مع الكاتب في هذه القاعدة أم أنها غير منطقية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنتم: هل تتفقون مع الكاتب في هذه القاعدة أم لكم تعقيبات عليها؟

أعتقد أن المشكلة تكمن في طريقة صياغة القاعدة وليس في مضمونها، فحسب المبادئ الأساسية التي ذكرتها آنفاً فهي مبادئ إيجابية وأؤيد توفرها في المؤسسات والشركات، حتى تكون مسؤولية إدارة العمل موزعة على الجميع، وتكفل للجميع حق المشاركة في تطوير وبناء المؤسسة ويعود القرار الأخير في النهاية إلى المدير، إذاً التفسير الصحيح هو أن تسمع آراءهم وتهتم بها لا أن تشعرهم بأنهم يعرفون أكثر منك كما يقول وكأنهم أطفال !

الجملة للوهلة الأولى أشعرتني أنها مقتبسة من كتاب يتحدث عن التربية وليس عن الأعمال !

Mahmoud_Elfawy أضف ردا
أعتقد أن المشكلة تكمن في طريقة صياغة القاعدة وليس في مضمونها،

اعتقدت نفس الأمر في البداية، مثلك تماما، لكن حينما فكرت قلت في نفسي لا يمكن لكاتب كبير يكتب كتابا كاملا كهذا ولا يستطيع صياغتها صياغة صحيحة، ولا يمكن للمترجم أن يخطئ خطأ كهذا أيضا.

فخلصت لأن المقصود هو ما كتب بالضبط، وقد أكد ذلك عندي أنه ذكر أن هذه المبادئ "الأساسية للقاعدة" فهناك مبادئ أخرى. وأيضا قد يقصد كاتبنا من هذه المبادئ الإيخاء لفريق العمل بهذا الأمر.

ليس بالضرورة أنه أخطأ ولكن ربما أنه تفسّح في المبالغة، والعديد من الكُتاب الكبار يعمدون لإستخدام المبالغة في العناوين الرئيسية والفرعية، أو ربما أحبّ صياغتها هكذا لشيء في نفسه لا نعلم ولكنني لم أقرأ الكتاب لذلك اعتمدت على المبادئ التي ذكرتها في تعليقي، ولكن كما ذكرت ربما هي مبالغة والتوازن مهم بالطبع .

صياغة العناوين بما يدل على المقصود من أهم الأشياء التي يجب أن يجيدها، لذا أجزم بأنه قصد العنوان ومضمونه.

وقد أشار بجملة ربما تقطع الشك باليقين حينما طلب من المدير أن يقول لفريق العمل "أنتم تعلمون بهذا الشأن.. فما قولكم" وبالتأكيد يراد بها أنتم أعلم بهذا الشأن. أو أنتم تعلمون فيه إشارة لكون لا يعلم

"أنتم تعلمون بهذا الشأن.. فما قولكم"

هذه الجملة ليست جملة كل يوم، بل لها مواضعها، ولا أعتقد أنها تحمل تأثيراً سلبياً بقدر ما أنها اعتراف من المدير بخبرة الموظفين وجودة أفكارهم، وليس دليل على أنه لا يعلم بالتأكيد .

هذه الجملة ليست جملة كل يوم، بل لها مواضعها

لكن الكاتب كان يقصد أن يقولها المدير لفريقه عند كل مشروع أو عمل جديد، هو يريدهم دائما يشعرون بهذا الأمر: أنهم يعلمون وهو لا يعلم. حتى لو لم يكن ذلك حقيقيا.

وهو لا يعلم.

يا رباه ما الداعي لذلك !

أن تشعرهم بانهم يعلمون لا بأس، ولكن أن تشعرهم بأنك لا تعلم ..لمَ ؟

على العموم لا أعلم إن كان المبدأ مطبق بالفعل في بعض الشركات أو تم تجربته حتى يتم إفادتنا، أو انه بقي حبيس الكتاب ولم يخرج إلى الواقع .. هل تعلم شيئاً بخصوص هذا الأمر، هل تم تطبيقه عملياً ؟

يا رباه ما الداعي لذلك !

الداعي إلى ذلك إرادته بأن يشعرهم أنهم يعلمون أمثر منه. ولا يشترط أن يقصد إفهامهم أنه لا يعلم أي شئ عن الأمر.

هل تعلم شيئاً بخصوص هذا الأمر، هل تم تطبيقه عملياً ؟

لا أعتقد أنه قد طبق بحذافيره وبالحرف فلا يوجد مدير يحب أن يرى فريقه أنهم أعلم منه دائما حتى لو لم يكن هذا صحيح.

ريما طبقت الأساسيات والتشاور والاعتراف بالحق إذا كان في شئ ما بالفعل هو أقلهم علما به.

حين يعمل الجميع بقاعدة الفريق الواحد ولكل شخص توصيفه ومهامه وينفذها بحكم موقعه لن يكون هناك اختلاف او تباينات او تنافسات ندية.

ان العمل الذي يفتقر الى التعاون سوف ينتج بيئة تنافرية لا تقوى على تحمل المتغيرات ولا قدرة لها على خلق فرص الابتكار والتجديد ورسم الخطط والاستيراتيجيات ..

ان الموقع الوظيفي كمدير او قائد هو موقع قيادي مسؤول يحتم عليه ان يكون كالاب الحريص على البيت وعلى ابنائه وعلى اتخذ القرار بناء على البيانات التي يتم معالجتها من خلال الفريق ومن ثم تقدم له كمعلومة دقيقة تنتهي بقرار وهذا القرار يكون من صنع الفريق .. بالتالي اي قرار بعيدا عن الفريق يكون قرار تفردي يضعف المدير ولا يقويه ويزيد من الفجوة في بيئة العمل وهذا احد اهم اسباب الفشل في التطور والبناء.

لكن لابد للقيادة من حزم أحيانا، فإذا اختلفت الآراء والأفكار إلى حد التأثير على جماعية الفريق فمن تكون له الكلمة غيره؟

وبالتأكيد إن هذا لا يعني مطلقا أن تكون كلمته وقراره مخالفة لآراء فريقه في كل مرة.

أتفق جدًا. فعلى الرغم من أن هذا يبدو غريبًا، لكنني أشارك الكاتب الآلية نفسها دون أن أعي ذلك. لقد اتبعتُ المنهج نفسي منذ صغري، إلى درجة أنني أتذكر نفسي في طفولتي، حيث كنت أميل دائمًا إلى الصمت، وإلى عدم التصريح بكل ما أعرف، لا بخلًا بالمعلومات، وإنما رغبةً في وضع نفسي في سياق آخر غير ما انا عليه، حتى أخرج من إطار المنافسة بهذا الشكل، وأستطيع استغلال المعلومات لنفسي بدلًا من الدخول في منافسات لستُ في حاجة إليها.

وبعد أن كبرت، أدركتُ أن هذه الطريقة تفيدني في العديد من الأحيان عندما بدأت في تهذيبها وتحويلها إلى منهج للتفكير والعمل، حيث أنها وفّرت عليّ الكثير من النقاشات والمنافسات عديمة الجدوى، ومنحتني القدرة على استغلال معرفتي بأي شيء في صالحي أولًا، لا في صالح أي غرض آخر كحب الانتصار الذاتي أو التظاهر بالمعرفة وما إلى ذلك.

وهل ترى أن هذا الأمر ينطبق في حالة المدير المسؤول عن فريق عمل؟ لا شك أن الاستماع إليهم مفيد وربما ينتج معلومة تزيد من معارف المدير، لكن أن يجعلهم دائما يظنون أنهم أعلم منه؟ ألن يؤثر ذلك على أعضاء الفريق؟

فإذا كان الأمر حقيقيا فهو محمود أما إذا كان غير صحيح فهو خطأ.

هل تتفقون مع الكاتب في هذه القاعدة أم أنها غير منطقية؟

اتفق ولا أتفق...

القائد نعم يجب أن يسأل فريقه ويأخذ برأيه وان رآه صائبا يفعل بهذا الرأي، ولكن ان كان الرأي خاطئا فهذا لا يعني التصفيق للموظف على أنه مبدع

اطلاقا

القائد هنا عليه أن يقول لموظفه أنه مخطئ ويرى القائد كيف يمكن تجنب هذا الخطأ في الأوقات القادمة، فمصلا قد يكون تجنبه بسيط من خلال تدريب معين، فأقوم أنا كقائد بإعطاء الموظف هذا التدريب من ميزانية الشركة، أي أستثمر بالموظف

ولكن حينما أدعمه دائما وأنت تعلم وحسنا ورائع والخ، هذا يجعل الموظف يقف مكانه ولا يطور نفسه وبالتالي لا يطور الشركة وأجعل نفسي قائد عملية الفشل لا قائد عملية نجاح

أقصد أنه مبدأ جيد ولكن لو صاغه الكاتب بطريقة مختلفة...

Mahmoud_Elfawy أضف ردا
ولكن حينما أدعمه دائما وأنت تعلم وحسنا ورائع والخ، هذا يجعل الموظف يقف مكانه ولا يطور نفسه

بل وربما يكسبه غرورا زائفا يؤدي به إلى التراجع للخلف والإضرار بالفريق والشركة، نعترف لمن أصاب ونقوم من خطأ بالتعليم والتدريب. هذا هو الصواب.

وهذا لأجل الموظف أيضا حتى لا يقع في بئر الجمودية والخطأ دائما.

تماما، ودون كسب الغرور أي دون أن يكتسبه حتى

العالم يتطور وان بقي الموظف مكانه وهو رأس مال الشركة سيصبح متخلفا عن السوق ومتطلباته مما يجعل الشركة متخلفة عن السوق وتطوراته ويؤدي إلى فشلها

كل الفشل، كل الفشل مصدره عدم بحث عن معرفة جديدة وعدم التطوير

كل الفشل، كل الفشل مصدره عدم بحث عن معرفة جديدة وعدم التطوير

هذا لا نختلف فيه أبدا، وهو أيضا مطلوب من القائد والمدير، بل إنه أوجب عليه منهم، فهذا لا يعني أبدا أن يكونوا أعلم منه، بل إن المواصفات الأساسية للقائد أن يكون أكثر الفريق علما وحيوية ونشاطا حتى يكون قدوة ومثلا أعلى، وعلى هذا الاساس اختير طالوت ملكا "إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم".

وهذا لا يعني بالتأكيد أنه يجب أن يكون أكثر علما في كل مجال دائنا، وأنه لا ينسب الفضل لأهله.

لكن في النهاية يضع كلمته الأخيرة لتكون هي صاحبة القرار. 

زميلي أعجبني كل ما كتبت وأتفق معك، لكن لدي تعقيب على هذه الجملة فقط، من وجهة نظري الاتفاق على أفضل هو الخيار الأنسب وليس كلمة القائد، طريقة التصويت من أفضل الطرق التي تؤدي إلى اتخاذ قرار صحيح عند الاختلاف، وإذا كان القائد هو صاحب الكلمة الأخيرة فما فائدة مشاركته لفريق عمله.

طريقة التصويت من أفضل الطرق التي تؤدي إلى اتخاذ قرار صحيح عند الاختلاف

هذه الطريقة لها خطورتها، فماذا لو بني التصويت على الهوى؟ وماذا لو كان يعلم المدير أن هذا الرأي خطأ بالفعل، هل يقوم به أم تكون له الكلمة؟

إن وظيفة القائد دائما هي اختيار الحل الأمثل من بين الحلول المقترحة إذا وجدت، ويتحمل مسؤولية قراراته، حتى يتم الحفاظ على وحدة الصف.

فإذا لم يتم الاتفاق على الأفضل بعد المناقشات تكون الكلمة للقائد للأسباب المذكورة.

فماذا لو بني التصويت على الهوى؟ 

أليس من الممكن أن يكون رأي القائد مبني على الهوى، وهل من الممكن أن يتفق العديد من الأشخاص في التصويت على فكرة واحدة، التصويت تكون له ظروف ملائمة، وحتى الحلول المقترحة ممكن تكون دون صاحبها، حتى لا يتم التصويت على أساس صاحبها ويكون التصويت للفكرة الناجحة أو الحل المناسب.

أليس من الممكن أن يكون رأي القائد مبني على الهوى

نعم بالطبع ممكن، لكن هنا يجدر الإشارة إلى أن القائد هو الذي يتحمل المسؤولية كاملة بالتأكيد فحتى لو علم أحدهم أن المدير خاطئ لكنه لا يقتنع فهو لن يتأثر خصوصا إذا لم يستطع إقناعه. لكن لو علم المدير أن فريقه مخطئ وتبعهم رغم ذلك، فحينها سيتاثر لأنه كما قلنا المسؤول الأول والأخير عن الفريق.

وسأضرب لكِ مثالا من التاريخ.. بعيدا عن السياسة والعسكرية في الموضوع لكن ماذا لو تبع أمراء المماليك قائدهم طومان باي، وخرجوا للقاء سليم الأول خارج القاهرة؟ ربما لتغير الأمر كثيرا، لكنه تبعهم فكان ما كان.

هنا كان الواجب على القائد أن يأخذ برأيه لأنه الصواب والأمثل.

هل تتفقون مع الكاتب في هذه القاعدة أم أنها غير منطقية؟

أعتقد أن على المدراء إظهار قوتهم المعرفية دائمًا وإلا فإن الموظفين قد يقللون من شأنهم.

ولكن توجد طريقة أفضل لصياغة هذه القاعدة، كان يستمع المدير إلى آراء موظفيه وحلولهم المختلفة للمشكلات ومن ثم يذكر رأيه وما يجب تنفيذه، ولكن هذا لا يعني أبدًا أن عليه أن يظهر بأنه لا يعلم.

ولكن توجد طريقة أفضل لصياغة هذه القاعدة، كان يستمع المدير إلى آراء موظفيه وحلولهم المختلفة للمشكلات ومن ثم يذكر رأيه وما يجب تنفيذه

هذا هو الأفضل وما قصدته، فإن صياغة القاعدة عجيبة، ويبدو أن الكاتب يقصدها حرفيا.

Osamas أضف ردا
وأنتم: هل تتفقون مع الكاتب في هذه القاعدة أم أنها غير منطقية؟

لا أتقق مع تلك "القاعدة" بتلك الصيغة (دعهم يعتقدون أنهم يعلمون أكثر منك)

لأنها بذلك المعنى ستعمل فقط مع فئة معينة من الموظفين ممن يتصفون بالضمير والاخلاق الحسنة اما مع غيرهم ستاتي بنتائج عكسية مدمرة.

وارى الصياغة الصحيحة للقاعدة هي:

دعهم يعتقدون أنهم مهمّين أكثر منك.

مواصفات المدير الناجح تشمل أساليب وقواعد اخرى عديدة ومن أهمها الذكاء العاطفي:

دعهم يعتقدون أنهم مهمّين أكثر منك.

أتفق جزئيا مع هذه الصياغة، ولكن لها خطورتها أيضا، والأفضل أن تكون: دعهم يوقنون بأهميتهم.

ربما صياغة القاعدة هي التي لم يوفق الكاتب فيها، أما ما يتضمنها من طرق فهي من رأيي تنمي العمل الجماعي والتعاون والشعور بالمسؤولية عند أعضاء الفريق. وإن كان لابد من التأكيد على أن المدير هو صاحب الكلمة الأخيرة، إضافة إلى أن يصاحب المسؤولية الأكبر عواقب أكبر إن أخل الموظف في شيء منها، وبهذا فإن من يفكر في أنه أفضل من المدير، ويحاول استغلال هذا في التملص من مسؤولياته سيكون مدركًا لأن عقابة هذا وخيمة ...

أضف إلى هذا أن مشاركة المدير أعضاء فريقه في أمور خارج نطاق العمل، كتناول الغداء مع حديث ودي والاهتمام بالتعرف على شؤونهم ومشاكلهم، وربما مساعدتهم يجعل التواصل بينه وبينهم على مستوى العمل أفضل ويؤتي بثماره الجيدة

ربما صياغة القاعدة هي التي لم يوفق الكاتب فيها

ظننت هذا أيضا، لكن لم يتقبله عقلي، فكيف لكاتب كتاب مثل هذا ولا يستطيع صياغة قاعدة بشكل صحيح؟ فأعتقد أنه كان يقصدها كما كتبت.

وبالنسبة للأساسيات فلا اختلاف فيها، لكن كونها أساسيات فهذا يعني أن هناك قواعدا أخرى، والتفصيل في الكتاب يفيد، وقد وصي الكاتب بأن يقول المدير للفريق "أنتم تعلمون بشأن هذا.. فما رأيكم" وهذه العبارة تدل على أنه يريد أن يوصل القائد لفريقه أنهم هم الذين يعلمون وليس هو.

أضف إلى هذا أن مشاركة المدير أعضاء فريقه في أمور خارج نطاق العمل، كتناول الغداء مع حديث ودي والاهتمام بالتعرف على شؤونهم ومشاكلهم، وربما مساعدتهم يجعل التواصل بينه وبينهم على مستوى العمل أفضل ويؤتي بثماره الجيدة

جميل.. ينمي هذا النشاط الروح العائلية للفريق ويحطم حواجز الخوف والرهبة التي قد تؤثر بالفعل على العمل.

أنتم تعلمون بشأن هذا.. فما رأيكم" 

هذا يتشابه مع ما قاله روبرت في كتابه الأب الغني الأب الفقير، حيث تحدث عن أن صاحب العمل عندما يكون لديه قصور في شيء ما عليه الاستعانة بمن لديه الخبرة به، ويدفع له بسخاء حتى يحصل منه على ما يريد دون تقصير أو جحود.

فربما يقصد هذا الكاتب بكلماته نفس الشيء.

في الأخير أظن أن قواعد العمل هي المتحكم الرئيسي بالأمر، فكما أنهم على علم أكبر من المدير، فبالتالي ستكون المسؤولية الواقعه على عاتقهم أكبر، والجزاء في حال التقصير كذلك. بهذا أظن تكون المعادلة متوازنة

فربما يقصد هذا الكاتب بكلماته نفس الشيء.

ربما.!

لكن ما الداعي لأن يشعرهم دائما بذلك؟

فكما أنهم على علم أكبر من المدير، فبالتالي ستكون المسؤولية الواقعه على عاتقهم أكبر، والجزاء في حال التقصير كذلك

فعلى أي أساس نختار القائد والمدير إذن؟ إذا كان فريقه على العموم أعلم منه، فلماذا يكون هو القائد؟

لكن ما الداعي لأن يشعرهم دائما بذلك؟

ربما لأن الإنسان عندما يشعر بأن من حوله يثقون فيه وفي قدراته، يخرج أفضل ما عنده.

فعلى أي أساس نختار القائد والمدير إذن؟ إذا كان فريقه على العموم أعلم منه، فلماذا يكون هو القائد؟

إدارة العمل، وتنظيمه. ولا أقصد بأنهم أعلم منه بأنه لا يفقه كل شيء. سأضرب مثالًا. قريبي يعمل في مصنع أدوية، هنا قسم الهندسية والذي يضم المهندسين المسؤولين على الصيانة للمكينات. منهم مهندسي كهرباء ومهندسين ميكانيكا. المدير الذي يُشرف على كل هؤلاء هو مهندس ميكانيكا، وبالتالي فهو لا يفقه في هندسة الكهرباء، وبرغم هذا هو يديرهم وينظم أمورهم ... الخ ولكنه لا يعطي رأيه فيما يفعلونه لانه لا يفقه من جهة ويثق فيهم من جهة اخرى

ولكنه لا يعطي رأيه فيما يفعلونه لانه لا يفقه من جهة ويثق فيهم من جهة اخرى

هذه الحالة استثنيتها بالفعل وأقررت وجوب الاعتراف فيها، فهنا هو لا يعلم بالفعل، لكن اعتراضي كان على وجوب إظهار ذلك دائما للفريق، سواء في تخصصه أم لا، سواء كان صحيحا أو لا، ووجه الاعتراض أن هذا سيفقد الفريق ثقته في قائده وربما يتعالون عليه وهذا خطر على مهام الفريق.