اللطافات المبالغة في العلاقات: كتاب Nice Card Mean Card

  • مجهول

في كتاب Nice Card Mean Card يتحدّث الكاتب آثول كاي عن الموازنة بين أن تكون لطيفًا وأنانيًا أو ليئمًا في العلاقات، وهو يقول أنَّ 98% من تعاملاتنا مع الناس تتطلّب أن نكون لطفاء، وهذا أمر ضروري، حين تشتري كوبًا من القهوة، تكون لطيفًا مع البائع حتّى تحصل على قهوتك، وهو يكون لطيفًا معك ليحصل على نقوده، هذه اللطافة كالمرطِّب لسير التعاملات اليومية بسهولة ويُسر.

هناك مواقف أخرى، 2% تكون هي الأهم، تلك التي تجري مع أزواجنا وشركائنا، يقول الكاتب أنّ التعاملات تختلف مع الـ 98% الباقية، فهؤلاء يتوقّعون منك أكثر من بائع قهوة أو سائق أجرة، وفي نفس الوقت كثرة التوقعات تجلب معها فرص أكثر لتطبيق "اللطافة" أو "الأنانية" في المواقف المختلفة.

يقترح الكاتب أسبابًا تقلّل من احترام شريكك لك حين تكون لطيفًا معه، وهذا على عكس المتصوّر من أنَّ اللطافة تجرّ معها لطافة، هذا يجري مع 98% من المواقف وليس الـ2% التي نتحدّث عنها، ولكي أكون واضحًا لا يدعو الكاتب أن تكون لئيمًا مع شريكك، بل يحثّ على التوسط، توسّط لا يبخس الحقوق، ولا يجعل أحد الزوجين يشعر بالضغينة تجاه آخر، لأنّه يحصل على ما يُريد وهو لا يحصل على ذلك.

الأسباب الأربعة التي تجعل اللطافة عبئًا على الشريك وتقلّل من احترامه لك هي:

#1 سيظنّون أنّ فيك حماقة لأنّك تجعلهم يأخذون كل شيء.

#2 عندما تلعب دور الخادم، أنت تضعهم في اطار من العُلو والتفوّق، سيشعرون حينها أنّهم يستحقّون كلّ ما تفعله لأجلهم، فالعكس سيصبح أصعب، كيف يخدم الملكُ خادمَه؟

#3 سيشعرون بعبئ اللطافة، كما لو أنّه دين يستحقّ أن يُسدّد، وقد لا يريدون فعل هذا أحيانًا، كل مرّة تفعل لهم شيئًا لطيفًا، سيكونون أقلّ اعجابا بك لأنّك تُذكّرهم بهذا الدين وتُنميّه.

#4 هم لا يستمتعون أصلًا بما تقدّمه لهم.

ما رأيكم باللطافة الزائدة في العلاقات؟ وهل توافقون الكاتب في أسبابه؟ اقرأوا الكتاب فهو مفيد وأسلوب الكاتب سهل وإن كان بالانجليزية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بحثت عنه بمجرد قراءة عنوانه لكن لم أجد النسخة المترجمة حتى وصلت لسطرك الأخير أنه متوفر بالإنجليزية سأبحث عنه محتواه واقعي جدا.

الأسلوب التي تعامل به المقربين منك (2%) هو سيصبح حقا مكتسبا مع الوقت، وغالبا لن يكون هناك شعور امتنان من طرفهم أنك تبذل جل جهدك أو حتى أنك تتعامل معهم بمثالية، المثالية التي نسعى لتقديمها لهم بدافع الحب والتي قد تصل في بعض الأحيان للتفضيل على النفس، ستقابل باللطافة بالبداية لكن مع الوقت إن فعلنا أقل من ذلك سنتهم بالتقصير وأننا لم نقدم شيئا.

أيضا مع الوقت سنكون منتظرين رد فعل مماثل، أو على الأقل مع الوقت قد نحتاج أن نشعر بما يشعرون به عندما نمنحهم الأولوية حتى على أرواحنا، لكن للأسف نتهم بأننا متطلبين ولا يعجبنا شيء.

لذا أنا مع الكاتب جدا، لابد أن نكون لطفاء لكن بحساب، يجب أن نكون لطفاء مع أنفسنا أكثر من أي شخص مقرب منا، لابد أن نشعر الطرف الآخر أن عندما نكون لطفاء معه فهذا عطاء كبير يجب تقديره وهذا يحدث بالتقنين والتوظيف بالمواقف المناسبة.

بحثت عنه بمجرد قراءة عنوانه لكن لم أجد النسخة المترجمة حتى وصلت لسطرك الأخير أنه متوفر بالإنجليزية سأبحث عنه محتواه واقعي جدا.

قرأته من scribd انشئي حسابا مجانيا وتستطيعين قراءته.

يجب أن نكون لطفاء مع أنفسنا أكثر من أي شخص مقرب منا

بالضبط نورا، هذه العبارة هي مراد الكاتب وان لم اره قد كتبها بشكل واضح، أتمنى لكِ قراءة ممتعة.

هناك شعرة بين المحافظة على حقوقك والأنانية

أبحث عن هذه الشعرة منذ مدة 😅

فعلا الفرق بينهما ضئيل جدا، اذا وجدّتي حدود الشعرة دلّيني 😔

الشعرة هي المبالغة، لا تبالغ في الحفوظ على حقوقك لأن المبالغة ستصل بنا لاإراديا للأنانية. وبنفس الوقت لابد أن تنظر لمن حولك بنفس العين التي تنظر بها لنفسك ولو مع فرق قليل كأفضلية لنفسك على من حولك.

omnya_Ahmed أضف ردا

أعجبني أن الكاتب قد حدد نوعًا معينًا من العلاقات لوضع رأيه في اللطافة الزائدة.

بشكل شخصي أرى أنه من السهل أن تفقد ذاتك مع هؤلاء ال ٢٪ من العلاقات، فقد تبحث عن رضا الطرف الأخر وتضع نفسك رقم أثنين، وقد تحاول تجاهل بعض المشاكل فقط كي تتهرب منها أو تقضي وقتًا أطول بعقل رائق. والكثير والكثير من التعاملات الزائدة في اللطافة التي كما ذكرت في موضوعك تؤذينا قبل أن تؤذي غيرنا.

متى ما تنازلنا فلن نستطيع التوقف عن التنازل وأنا أقتنع بهذا وفي النهاية سيفقد شريكنا أي احترام كان يكنه لنا.

ولذلك أوافقك الرأي في ما ذكر في هذا الموضوع ولكن لفت انتباهي أن الكاتب ذكر العلاقات الشخصية والعلاقات العابرة، فماذا عن العلاقات التي تقع في المنتصف؟

مثلاً أنا أرى أن اللطف الزائد مع زملاء العمل قد يجعلك تتولى مهمات أكثر من مهماتك أو يعتاد عليك كشخص لا يرفض أبدًا طلبًا.

هل ذكر الكاتب هذه النوعية من العلاقات؟ وما رأيك في اللطافة الزائدة فيهم؟

لا أميل للمبالغة في أي شيء في حياتي، ولا أحب التعميم أيضا، فأنا شخصيا سأرغب في الارتباط بفتاة لطيفة ولن أشعر بعبء تجاه هذه اللطافة.

على كلٍ هناك فرق بين اللطافة وبين أن تكون خادما للأخرين، فيمكنني التعامل بلطف مادمت أنت أيضا ستعلملني بنفس الطريقة، ولكن إذا كانت اللطافة ستجعلك أنانيا حينها سينعكس الوضع تماما، هكذا أتعامل مع الناس.

وفي النهاية أرغب بالقول أنك لابد أن تتعامل مع الناس بمبادئك وأخلاقك، فليس عليك أن تكون أنانيا حتى تنجح في علاقاتك، فقط تعامل بطبيعتك وإذا وجدت أن الطرف الأخر لا يقدر لك ذلك إذا فهم الخاسرون وابحث عن شريك أخر يقدرك، هكذا ببساطة.

كتاب جميل جداً واتفق مع كل النقاط التي ذكرتها تقريباً 🌹👍

" ثم إنّ النـاس أسرع إلى إساءة من يحبّون منهم إلى إساءة من يرهبون لأنّ الحبّ قائم على نفعهم الذاتي فإذا انتهى هذا النفع ذهب الحب أمّا الخوف فأساسه العقاب ورهبة العقاب لا تزول مطلقاً ... " هذا ما قالة نيكولا مكيافيلي في كتابه السياسي " الأمير " حيث دعا إلى أنه من الأفضل على المدى البعيد أن يهابك الناس على أن يحبوك ، فلا يستطيع أن يأذيك إلّا من يحبك ، و هي استراتيجية دفاعية مبنية على تصور الأسوأ دائماً ، أي انقلاب المحب على من أحبه ، تعتبر الاستراتيجية متقبلةً عندما تتعلق بالملوك و القادة ( و هي الفئة التي توجه الكاتب إليها بكتابه ) ، و لكن في غير ذلك فإنَّها تتضمن نقص ثقة إذا سألتني عن رأيي ، فلا تستطيع أن تبني علاقة طويلة الأمد على أساس أنَّ هذا الشخص قد ينقلب عليك في يومٍ من الأيام .

فلا تستطيع أن تبني علاقة طويلة الأمد على أساس أنَّ هذا الشخص قد ينقلب عليك في يومٍ من الأيام .

بالضبط آية، صعب أن تبنى علاقة طويلة على هذا، لكن هل نستطيع أن نوازن بين الأمرين؟ لا أدري إن كانت نصائح مكافيلي يُمكن أن تطبق في العلاقات.

ما رأيكم باللطافة الزائدة في العلاقات؟ وهل توافقون الكاتب في أسبابه؟ اقرأوا الكتاب فهو مفيد وأسلوب الكاتب سهل وإن كان بالانجليزية.

أتفق مع ما جاء من أسباب وأزيد عليها بأنّ اللطافة الزائدة تعلّم الأنانية لدى الآخر، كما أنها تعلّمه عدم العدل في الحكم.

فكلما كنتَ لطيفاً جعلت شعور أن ما يحصل عليه الآخر هو حقّ له ليصبح الحقّ المكتسب واجباً عليك، فإذا ما أصبحتَ وسطياً أو معتدلاً حكم عليك بالتقصير والإهمال.