اقتباس من رواية ( الخوف ) لـ ستيفان زفايغ يستحق التامل !!

(كلما رامت إفادة , أزعجت نظاما قائما )

اقتباس مهم جدا يستحق التأمل . .

أحيانا نحن كبشر نكون متطفلين على عوالم أناس منعزلين بسلام يفكرون ويخططون , يتدبرون ويتأملون نأتي نحن دون ان نعلم فنحشر انفسنا بعالمهم نطبق عليهم الحياة وهم من قدر لطفهم لا يتكلمون ولا يخبروننا أننا أفسدنا وقتهم وقطعنا سلاسل جداولهم ومخططاتهم

علينا كبشر أن نقدر عزلت الأخرين مهما كانت ولأي سبب كان فهي بلا ادني شك مهمة بالنسبة لهم وانهم كافحوا إلى أن دخلوا بعالمها وفي فلك فهمها ومحاورتها , قصة أم رواية , كتابة أو رسم وحتى ذالك التأمل في جدار الغرفة هو في باطن الدماغ معركة حامية للوصول لنتيجة قد تغير فكرة ما والتي بدورها قد تغير مجرى حياة ذاك الشخص .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانا نحن كبشر نكون متطفلين على عوالم أناس منعزلين بسلام يفكرون

حقيقة أحيانًا بالنسبة للبعض يكفي جدًا أنّ وجودك لا يكون كريه لهم، ولا تقرفهم في عيشتهم قولاً، وفعلاً مثل ما بيقولوا بمصر... سواء كان الآخرين أهلك، دائرة معارفك، اصدقاءك.... أو واحد شكله /شكلها غريب في الشارع تطارده بنظراتك، أو تقليل مجهود شخص ما يُفترض أنّه قام بعمل كل الذي يستطيع فعله، أو فرض وصاية على الآخرين في حياتهم أو Troll افتراضي على شخص ...إلخ

علينا كبشر أن نقدر عزلت الأخرين

للأسف هذا الاوبشن غير موجود حيث أنّ واحدة من اسوأ مشاكل الحياة في العالم العربي بشكل عام، ومصر بشك خاص بأنّ الوعي الجمعي غير مُتفهم أنّ يكون الفرد يريد بعض العزلة، بحيث إذا قام احدهم بدعوتك لمناسبة ما ايًا كانت حفل أو اجتماع، ولم تقم بالحضور ... فكل أسباب عدم حضورك لمناسبتهم تنحصر بشكل تلقائي في أنّك: زعلان، لست سعيد، لا تحبه، غير مهتم بالحضور، مغرور، حتى لو علاقتك الطبيعية معه ممتازة... لذلك للأسف هذا الأوبش غير مفهوم في نطاق الحياة الاجتماعية للاشخاص في هذا المجتمع نهائيًا ..

بمعنى إذا كنت تريد بعض العزلة للتفكير، أو انطوائي وحاول شرح مشكلته للآخرين .. فإما سوف يعتبروه مبرر غير مفهوم بالنسبة لهم للتهرب من مناسبتهم أو الحديث معهم، أو سوف يتعاملوا مع الأمر بسخرية وبأنّك مريض نفسي ...

فعلا وصفك دقيق جدا ,اعجبني

محبتي

الخوف لستيفان زفايغ ( الخائنة في مواجهة الوحش)، والذي يفعله الخوف بالمرء حين يسكن أعماقه، وهل يمكن ترويض هذا الوحش؟ وكيف يمكن أن يؤثر هذا الخوف على حياة الانسان وسلبه حريته. والصراع في أعماق الانسان بين الاستسلام للخوف أو محاولة التخلص منه.

أما عن التطفل فهو مرض ، التطفل من أجل التطفل وإرضاء فضولهم تجاه حياة الآخرين، تضعهم في موضع الترقب، تصبح حياتهم موجهة لمراقبة الآخرين وقد يهملوا أنفسهم لإزعاج الآخرين وكسر عزلتهم التي هي بالنسبة لهم منفذ للتنفس.

(كلما رامت إفادة , أزعجت نظاما قائما )

قرأت الرواية منذ فترة ولا أتذكر هذه الجملة ربما أحداث الرواية وصراع إيرين للتخلص من ما يهددها هذا ما أتذكره ، فكيف كانت هذه العبارة في الرواية؟ وفي أي موضع ؟ هل وضحت من فضلك؟ لا أستطيع ربط التطفل بتفاصيل الرواية.

الاقتباس موجود في اسفل صفحة 28 تحديدا السطر ما قبل الاخير .

اما موضوع ربط الرواية بما تحدثت به اناغير وارد ولا اقصده , اخذت الاقتباس وتاملته وعبرت عنه بطريقتي الخاصة .

لم أفهم؟! كيف للعبارة تلك أن يكون لها علاقة بالتطفل على الأخرين أو قطع عزلتهم؟

لم أقرأ الرواية ولا أعرف أين موضع تلك الجملة، لكنني فهمتها بشكل مغاير وبشكل جيد أي أنه كلما حلقت افادة جديدة ورؤية مختلفة في الأفق، زعزعت فكر ونظام قائم.

وهذا لا يمكن أن يكون سيئاً لأنه هدفه التطوير ونزعك من الفكري الجامد التقليدي نحو فكر أكثر اضافة وإفادة لشخصيتك.

وهذا يذكرني بشكلٍ ما بعبارة للنفريّ حين يقول "كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة".

أما على صعيد الشق الثاني من طرحك، فأنا أتفق معك فيه بدرجة كبيرة ولكن بشكل منفصل عن فهمي للعبارة في البداية، صحيح أننا نقطع عزلة الأخرين بفضولنا الحماسي الذي يبهت مع الوقت ليصبح حركة غريبة من قطع الفرد لعالم الأخر وعزلته، وفي رأيي كلما كان العقل قوياً كان أقدر قابلية على العزلة والصمت، لكنها ليست قاعدة، يختلف ذلك من شخصية لأخرى تبعاً لمبدأ الجدوى من عدمها في ما يدور في عقله.

لم أفهم؟! كيف للعبارة تلك أن يكون لها علاقة بالتطفل على الأخرين أو قطع عزلتهم؟

يقصد بها أن الأشخاص المتطفلين يأتون كناصحين أنا هنا لأنصحك لإعطائك فائدة في حياتك لكن بنصحيتهم هذه سيغيرون نظام حياتك بأكمله.

من غير الطبيعي أن يهتم الشخص بحياة أشخاص آخرين ولا يكتفي بالاهتمام فقط بل يتدخل فيها لأنه فضولى ومتطفل ويريد ان تكون حياتهم كحياته لكن الأمر مختلف فكل واحد منا له شؤونه الخاصة، له انماط سلوك وعلاقات اجتماعية.

(كما لا تحب لنفسك عدم التدخل في شؤونك افعل ذلك أيضا ولا تتدخل في شؤونهم).

هذا التصرف غير مقبول إطلاقا ويعد مظهر من مظاهر العداوة والبغضاء، ونجد بعض الفضوليون يتطفلون بغرض بحجة النصيحة أو السؤال عن اوضاع الآخرين، ويجب التصدى لهم بأفضل الأساليب التي تجعلهم لا يكررون ذلك، وأعتقد أن هذا ينطبق كثيرا على المجتمعات العربية فمثلا الشاب أو الفتاة لا يكتفون بتدخل عائلاتهم بل يجب أن يتدخل جميع الأقارب وكل المجتمع.

أربعة تدل على الجهل : صحبة الجهول ، و كثرة الفضول ، و إذاعة السر ، و إثارة الشر

أربعة تدل على الجهل : صحبة الجهول ، و كثرة الفضول ، و إذاعة السر ، و إثارة الشر

من اجمل ما قرات

التطفل والتدخل في حياة الأخرين والحكم عليها هو آفة من آفات هذا الزمان يعاني منها الأشخاص الفارغين من الداخل من وجهة نظري، فالشخص لو كان يمتلك حياة مليئة بالإيجابيات والعمل والمهارات التي يُسلح بها نفسه سيعاني من فراغ يدفعه الى سلبيات من بينها التطفل والتدخل في حياة الأخرين .

والأمر لا يقتصر على الغرباء فقط، بل حتى المقربين هم أكثر الناس تدخلًا في حياة الأخرين .

مثلما نطلب من المتطفلين عدم التدخل في حياتنا، فالأمر يتطلب أيضا من أصحاب الشأن أن يضعوا حدود للأخرين ولا يسمحون لهم بالتدخل في حياتهم، وكذلك يعد تعزيز الثقة في النفس ومقاومة الأفكار الخارجية من الأسباب التي تقف في طريق كل من يحاول التدخل في حياتك .

اقتباس جميل , شكرا