من الخذلان الي النضج

 -كل نفس ذائقة الموت-

-الي ربكم ترجعون-

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:الظلم ظلمات يوم القيامة-

يقول نتيشة:ما أدرانا بأن الحقيقة جميلة، أليس العكس تماما هو الصحيح.

يمر علي الإنسان طوال حياته بتجارب أحيانا تكون قاتلة لكنها جميلة عندما تتعمق في معانيها ،وتبحث عن الهدف أو الخلاصة من هذه التجربة سواء كانت التجربة مريرة أو جميلة ،لابد للمتعلم ان يتعلم من كل شيء.

الخذلان فعل وجد ليهدم الروح ،وسياق تحول من الأمل الي الألم الخِذلان هو أن تُراهن على شخص ما،

.فيختار ألّا يكون معك حين تحتاجه

و هل نحن نحتاج الأخر ليكملنا؟

الأنا جعلت لتكتشف بقية الأنوات ، نعم نحتاج الأخر لا ليكملنا و لكن لكي نكتشف أنفسنا داخله و يكتشف نفسه داخلنا فنحن خطان متوازيان نسير في طريق طويل و في النهاية نلتقي في مفترق الحياة لندمج كلا التجربتين ،في هذا السياق يذكرني ببرج الحوت ...

سمكتان توأزر بعضها البعض، فهي متماسكة في الأخير.

خذلان و الخيانة بينهما حبل قصير فأنت لم تخذل فقط الروحا و إنما خذلت الميثاق و قتلت كل العهود و المواقف ، أنت فقط طمست كل شيء جميل فينا؟

أما الخيانة هي فعل أخلاقي ،خبر تمرد علي جملته الإسمية فأعياها من التحول إلي خبر ثان

لكن هل تبقي الأنا طريحة فراش الخذلان؟

لا، الأصل هو التجربة وإن كانت مريرة ،أنت الذي إندمجت فيها و تحملت أعبائها ،أخطات وأصبت ،هنا دور العقل في النضج؟

يقول نتيشة: ما لا يقتلني يجعلني أقوي.

الخذلان يهدم الأوهام و يكسر الزيف و نكتشف أننا في قيد التجربة و الأخر بطبعه أداة للمعرفة سواء كانت معرفة ثقافية أو إجتماعية. 

الإنسان لا يصبح نفسه إلا بعد أن ينهار و همه عن الأخر و هنا نكتشف ذواتنا لكن أيجب أن أخذل لكي أكتشف نفسي.؟

يبقي الإنسان يكتشف نفسه و الأخر معا حتي تغمض جفونه الروحية(الموت) .

من الخذلان و هدم الماضي الي التشييد و النظج ، كل صدمة حياتية يفعل الإنسان البصيرة 

يقول كارل يونغ: لا يصبح الإنسان ناضجا بتجنب الضلام ،بل بمعرفته 

أن تهرب من شيء ألمك يعني أنك مازلت قيد التجربة و لم تفرغ من تسليط معاناة هي بطبعها مضت و تريد التمسك بها ،

دعه يمر 

يقول جبران خليل جبران: النضج هو أن تقف وحيدا دون أن تشعر بالوحدة

لوسفير أيها الملعون...... إقترب لا تخف ،هل نسيت ماضيك،هل نسيت أيامك ، هل نسيت تلك الحكايات، إن كنت قد نسيت فأنا لم أنسي،مازلت أعود إلي تلك الأيام بين الحين و الأخر،أفتكر و أتفكر ،ما بكينا عليك و إنما علي أنفسنا......

قلي لماذا إخترتني......... ثم تركتني 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الخِذلان هو أن تُراهن على شخص ما،
.فيختار ألّا يكون معك حين تحتاجه.

مؤلمة أن يكون املك في شخص، ثم يتركك وقت الحاجة.

مواساة

الناس مثل النجوم والكواكب، تسير في حياتنا وفق قوانينها الخاصة؛ من أضاء حياتك بالأمس قد يكون ظلامك اليوم.

تحية طيبة.. لقد أخذتنا في رحلة غريبة، بدأت بقدسية الوحي (الرسول ﷺ)، ومرت بتطرف العدمية (نيتشه)، وانتهت بمناجاة (لوسيفر)!

الخلط بين هذه المتناقضات يجعل النضج الذي تتحدث عنه يبدو كأنه حالة من تشتت الهوية.

سؤالي: هل النضج هو أن نكتشف أنفسنا عبر الآخرين كما ذكرت، أم أن النضج الحقيقي هو أن نصل لمرحلة السيادة الذاتية حيث لا يملك الآخر (مهما كان) القدرة على هدم داخلنا من الأساس؟

الخذلان درس جيد، لكن ان تركز فيه يتحول لتشتت.

جميل، أنت الوحيد الذي تعمق في بداية المقال.

أجيب: أنت قلت رحلة غريبة نعم فهي كذلك ،ألا تلاحظ ترتيب بدأنا بقول الله ثم قول رسول الله ثم بشخص ألذي يعتبر إنسان ؟ تأمل و تجرع المعني

النضج هو القفز بذاتك من الألم إلي الأمل

من الركود إلي الإبداع

تنويه لوسيفر هو شخصية فقط..

شكراً لتوضيحك.. لقد تأملت، ووجدت أن الترتيب الذي ذكرته (من الوحي إلى الإنسان إلى الشخصية الرمزية) يعكس صعوداً في التعبير لكنه هبوط في المرجعية.

النضج في نظري ليس مجرد قفزة من الألم، بل هو ثبات المرجعية رغم الألام. إذا كانت مرجعيتنا تتأرجح بين المطلق (الوحي) والعدمي (نيتشه)، فسنظل في حالة تشتت.

أما بخصوص 'لوسيفر'، فحتى كرمز، النضج هو أن نتجاوز مرحلة لوم الأشباح أو مناجاتها، لنواجه مسؤوليتنا الفردية أمام الخالق وأمام أنفسنا.

النضج هو أن نفهم معنى الحياة. ما رأيك؟

 الخيانة هي فعل أخلاقي ،خبر تمرد علي جملته الإسمية فأعياها من التحول إلي خبر ثان

إذا كانت الخيانة خبرًا تمرّد، فربما لأن المبتدأ أو الفاعل (الذي هو أنت في العلاقة) كان ثابتاً لدرجة الركود؛ فجاء التمرد أو الخيانة ليكون الطريقة الوحيدة التي يعرفها الواقع ليخبرك أن الجملة كانت خاطئة منذ البداية أصلًا.

ولذا كانت الصدمة تصحيح لغويًا لحياتك، وليس هدمًا لها.

بالطبع (ما أدراك أنه أنا في هذا)

لا أكتب نفسي و إن كان المقال لي

أيجب أن أخذل لكي أكتشف نفسي.؟

لا أعتقد أن الخذلان خيار، فهناك نقاط عمياء لا نعرفها في أنفسنا، وهناك أوهام لا ندركها طالما نظل نرتدي نظاراتنا الوردية.

فيأتي هذا الخذلان لينزع تلك النظارات الوردية عنا ونرى أنفسنا والآخر بعين الواقع.

بالطبع و هذا الهدف من السؤال

شكرا لمرورك

محاولة البحث عن البصيرة وسط الخذلان هي آلية دفاع ذكية يمتلكها العقل البشري، لكنني أخشى أحياناً أن الانغماس في تحليل المعاناة قد يجعلنا نقبل بوجود الظلام كجزء حتمي، بينما الأجمل هو أن نصل للنضج من خلال الحب والأمان. الخذلان قد يكسر الزيف فعلاً، لكنه يترك في الروح جرحا.

الوقوف وحيداً دون الشعور بالوحدة تجسد النضج الحقيقي، لكن الوصول إليها ليس سهلاً دائماً بعد التعرض للخيانة. ربما التحدي الحقيقي هو كيف نمر من هذه التجارب دون أن نفقد إيماننا بجمال الآخرين وبقدرتنا على الثقة من جديد. ولا اعلم ان كان الإنسان يستطيع حقاً أن يغفر الخيانة والخذلان بحيث لا تؤثر على جودة علاقاته المستقبلية!