فسر آرثر شوبنهاور الحاجة الى الجنس على أنها رغبة ضرورية للطبيعة البشرية، مدفوعة بالرغبة في إدامة النوع.
حسب رأيه فإن الرغبة الجنسية ما هي الا مظهر من مظاهر "إرادة الحياة" وهي أم الرغبات، والطاقة الحيوية التي تحرك جميع الكائنات الحية. ورأى أن الأعضاء الجنسية تمثل أعظم تجليات الإرادة في جسم الإنسان، كما جادل بأن الرغبة الجنسية هي رغبة لا تشبع ولا يمكن إشباعها بالكامل، وأنها أحد الأسباب الرئيسية في المعاناة البشرية.
فهل حقاً ان المعاناة البشرية تاتي من الغريزية الجنسية؟
التعليقات
شوبنهاور فيلسوف متشائم، يكره النساء ويكره السعادة ولا يؤمن بتكوين علاقات مع الآخرين كونه يرى بأنّ مثل هذه العلاقات تعد مصدرًا للتعاسة وبالتالي العزلة هي الخيار الافضل .
وأنها أحد الأسباب الرئيسية في المعاناة البشرية.
هذا يمكن تفسيره إلى أنه يرى بأن المرأة هي مصدر التعاسة لهذه المجتمعات وبتنفيذ تلك الرغبة ستأتي بانسان اخر وبالتالي المزيد من التعاسة والشقاء.
المعاناة البشرية هي نتيجة حتمية طبيعية وخطوة مهمة نحو التطور. بالنسب لمصدرها قد يكون الإنسان بغض النظر عن جنسه.
فهل حقاً ان المعاناة البشرية تاتي من الغريزية الجنسية؟
لا أتفق بتاتًا مع رأيه هذا، معاناة البشرية لها الكثير والكثير من الأسباب ولو كانت الرغبة سبب فهي تمثل 1% فقط لا أكثر.
كما جادل بأن الرغبة الجنسية هي رغبة لا تشبع ولا يمكن إشباعها بالكامل
يبدو أنه لم يقابل في حياته شخص طبيعي بل جميعهم مدنين، الشخص الطبيعي يستطيع إشباع رغباته أو حتى التحكم بها على الأقل.
في سياق جدليّة مثل هذه، أجد أننا أمام واحدة من أكثر الآراء هشاشةً على الإطلاق. لا يمكننا بتباتًا التعامل مع الأمر من هذه الزاوية، ليس لمجرّد الحمل الثقافي الذي يضعه الجنس على عاتق الإنسان. ففي المقابل مثلًا، هل من الممكن أن نتخطّى أمور أعظم وأكثر وطأةً بكثير مثل الموت والألم والفقد ونتهم مفهوم واحد خارج هذه الدائرة بأنه سبب معاناة الإنسان؟ بالتأكيد لا، فالأمر بهذه الكيفية في غاية الصعوبة.
أرى أن رأي شوبنهاور نابع من تجربة شخصية له ويحاول أن يجعل تلك التجربة قانون حياتي ولكن كما ذكر صديقنا علي فأنه رأي هش لا يمت للواقع بصلة هو يحاول تبرير استمرار علاقة الزواج مثلا بسبب عدم الإشباع الكامل الشهوة الجنسية ولكن في الواقع أن الاستدامة تأتي من المودة و الرحمة بين الزوجين التي صنعها الله داخل الزوجين لأنه الأنسان بطبيعته إنسان يسئم بسرعة فإذا كان الغرض من الزواج الإشباع فقط الغريزة الجنسية لما كتب له الأستمرار كما أن استدام العلاقة الزوجية ينشأ مجتمع طبيعي وصحي.