10

فاقد الشيء ربما يعطيه

  • schrodinger

يقال أن فاقد الشيء لا يعطيه، ولكن هل تسري هذه القاعدة دائماً؟

الشخص المحروم من مشاعر الاهتمام والحنان ربما يكون أكثر الناس إعطاءاً لهما. عندما يريد الشخص أن يتعامل من حوله معه بطريقة معينة؛ فاقداً إحساساً، وراغباً في الحصول عليه؛ فإنه يحرص على الفيض بالمشاعر نفسها أملاً في استردادها بالمثل.

مثال آخر لاحظته كثيراً، وهو أن الفقراء أقل ميلاً نحو البخل، وأن غالباً الشخص المحتاج للمال كثير العطاء للمحتاجين مثله.

أحياناً يكون الحرمان والاحتياج محفزاً على العطاء، والسبب في رأيي هو أن الشيء الذي تفتقده بشدة يجعلك أكثر تعاطفاً مع فاقديه، وبالتالي الاهتمام الزائد بتوفيره لهم.

انظر في علاقاتك، لو وجدت شخصاً غزير الفيض بالمشاعر وكثير الرغبة في المساعدة، فلا تتسرع بالحكم بأنه مثير للريبة أو لطيفاً أكثر من اللازم، بل من المرجح كونه الشخص المحتاج إلى هذه المساعدة والمشاعر ولكن بات طلب هذه الأمور مدعاة للخجل ومثيراً للشفقة في قواعد هذا العالم الغريب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

زار رجل طبيب نفسي مشهور لأنه كان يعاني من كآبة شديدة، فنصحة بقراءة قصص فكاهية لميخائيل زوشينكو لأنها مميزة، فنظر إليه المريض و قال: أنا ميخائيل زوشينكو.

و هذا دليل آخر على أن فاقد الشيئ يعطيه.

هذا غريب كيف لم يعرفه الطبيب وهو يعرف كتبه ؟ أو على الأقل يستفسر عن إسمه عقبل علاجه

سأقول شيئا: بخصوص الكثير من الأمثال الشعبية والحكم، تؤخذ هذه المقولات بسياقاتها.. وإلا فإنها ستكون قواعد غبية ثابتة. حتى آيات القرآن تؤخذ بسياقاتها.

استهلاك بعض المقولات (الحكيمة في أصلها) لدرجة تحارب التفكير السليم والحكم الصحيح. وهي -أي هذه المقولات- ليست حكما قاطعا على كل الأمور في كل الأزمنة والأمكنة والمجالات ولذا يجب علينا ألا نمتصها ونحملها ما لا تحتمل.

هناك كتاب "هل تحكم على الكتاب من عنوانه" يناقش الكثير من الأمثلة الشعبية (الإنجليزية) والتي تشبه الكثير منها في مختلف الثقافات والبلدان، يبيّن الكاتب أنها بخروجها عن سياقاتها تصبح خاطئة جدا وتنافي العقل السليم. لم أقرأ على الكتاب إلا اطلاعا بسيطا ولكن بهذا الاطلاع البسيط أعجبني وسأقرؤه قريبا إن شاء الله.

هذا ما كنت أريد قوله ولكنني لم أعرف كيف أعبر

مفهوم، استخدام المثل عن طريق نقده في سياق مختلف كان فقط لما له من أهمية تشبه تماماً استخدام المثل في سياقه، كلاهما يقرب الفكرة بشكل مذهل.

أتفق مع وجهة نظرك.

لكن لو تأملنا كلمة فاقد من الناحية اللغوية، الفاقد ليس لديه شيء، يعني أقول محمد فاقد للمال يعني ليس لديه فلس ولا سنت.

أما الفقراء الذين يتصدقون فهم ليسوا فاقدين للمال، إنما هم ربما لديهم القليل من المال، حتى وإن كان لا يسد حاجاتهم فهو غير مفقود.

فلو فكرنا بهذه الطريقة ستكون المقولة صحيحة ليس بنسبة 100٪، لكن بشكل أكبر من السابق.

الفقير فاقد لشعور اليسر، أي أنه ليس ميسور الحال.

وهل هو يعطي شعور اليسر؟ هو يعطي بقدر استطاعته

للأسف ، أنا أرى أن فاقد الشيء لا يعطيه في الأمور المادية و النفسية و أيضا بالمطلق .

حتى أن أمثلتكم التي تعارض المقولة أرى أنها متناقضة جدا .

مثلا ما قلته أنت :

الشخص المحروم من مشاعر الاهتمام والحنان ربما يكون أكثر الناس إعطاءاً لهما.

كيف لك أن ألا ترى أن هذه الجملة متناقضة .

أولا كل شخص يملك في نفسه مشاعر مختلفة ، فإن لم يجد من يقدمها له من العالم الخارجي ، فذلك لا يعني أنه لا يملكها في نفسه بل يملكها و يملك الأفكار التي تؤيدها ، و في مثالك أنه يكون أشد الناس إعطاءا لها لأنه يملكها ، ما حدث له في العالم الخارجي هو سبب لإستيقاظ ذلك الشعور ، الأمر غير مرتبط بما لم يجد في العالم الخارجي ، و أيضا لا يوجد شخص لا يملك شعور داخلي معين بالمطلق ، الأمر نسبي .

قلت أن استخدام المثل كان فقط لتقريب الفكرة، هل ندع الآن النقد للحظة ونهتم برسالة ومضمون الكلام؟

مهو يقلك المثال خاطئ

انت وضعت المثال لتوضيح فكرتك

و المثال متناقض مع المقدمة

و هذا ما يوضحه لك

-_-

لا أعلم أين قلت أن الإنسان ليس لديه مشاعر، واضح من كلامي أن المقصود هو أنه فاقد ل"الحصول على المشاعر من قبل الناس" وليس المشاعر نفسها.

إنسان لا يستقبل من أحد مشاعر الود والاهتمام، وهو يعطي هذه المشاعر للناس لأنه يريد استقبالها بالمثل.

ما الصعب في فهم ذلك حتى يقع كل هذا اللبث؟

انت كتبت فاقد الشيء لا يعطيه

ثم وضعت المثال

فاوضح لك مشكورا ان عدم حصوله على تعاطف لا يعني بانه لا يملك تعاطف

اين المشكلة ؟


اللبث

اللبس من الالتباس

عدم حصوله على تعاطف لا يعني بانه لا يملك تعاطف

هل يمكن الإشارة إلى مكان قولي ذلك؟

عدم حصوله على تعاطف يعني أنه لا يملك الحصول على التعاطف، هذا هو مكمن الحرمان. من أين جاءت فكرة عدم امتلاكه المشاعر؟

مجهول أضف ردا

هل يمكن الإشارة إلى مكان قولي ذلك؟

لم تقل هذا

النقد هو بوضع الجملتين وراء بعضهما

ففاقد الشيء بالفعل لا يمكن ان يعطيه

فهو يفقده فكيف يستطيع منحه

و جملة "فاقد الشيء لا يعطيه" لا علاقة لها بالمثال الذي ذكرته

و هذا ما يحاول توضيحه

هل الامر بهذه الصعوبة فعلا ؟؟؟!!!

schrodinger أضف ردا

هل الامر بهذه الصعوبة فعلا ؟؟؟!!!

من الواضح أنه كذلك.

اقرأ هذه السطور لأن هذا ما يهمني ودعك من الباقي:

انظر في علاقاتك، لو وجدت شخصاً غزير الفيض بالمشاعر وكثير الرغبة في المساعدة، فلا تتسرع بالحكم بأنه مثير للريبة أو لطيفاً أكثر من اللازم، بل من المرجح كونه الشخص المحتاج إلى هذه المساعدة والمشاعر ولكن بات طلب هذه الأمور مدعاة للخجل ومثيراً للشفقة في قواعد هذا العالم الغريب.

لو وضعت هذه السطور فقط فلا مشكلة ابدا

لانها واضحة تماما

:)

بالتأكيد فاقد الشئ سيعطيه و خصوصا لكل إنسان غالي عليه لأنه يعي جيداا أن للفقدان شعور مؤلم لا يريد أن يشعر به شخص غالي عليه .. ولكن ينطبق هذا للشخص الوعي فقط

لا يخلو هذا التحليل من وجاهة.وليس لدي ما اسنده به من ناحية علم النفس.ولكن ،من باب التجربة،فالنزوع لفعل الخير غير مرتبط بحالة سيكولوجية.

واعتقد ان هناك استعدادا فطريا لدى الإنسان يحكم تصرفاته.وما عدا ذلك طارئ عليه نتيجة انفعالاته وتأثره بالمحيط من حوله.

المقولة صحيحة بنسبة 100% سواء في الأشياء المادية أو المعنوية من المستحيل تقدم شيء للناس إلا إذا كنت تملك ذلك الشيء ... الأمر بديهي

قال لي احدهم يوما "فاقد الشئ لا يعطيه ..لكن.. مفتقد الشئ يعطيه و بقوة .

من رأي فاقد الشئ لا يشعر بوجوده اصلا ليعطيه ، اما مفتقد الشئ فهو يشعر بوجوده و يفتقد هذا الوجود في حياته لذا يحاول ان يعوض هذا الحرمان .